خلاف بين إردوغان وميرتس حول إسرائيل و«حماس» وانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي

تطابق في المواقف بشأن سوريا والحرب الروسية - الأوكرانية

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالقصر الرئاسي في أنقرة في 30 أكتوبر (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالقصر الرئاسي في أنقرة في 30 أكتوبر (الرئاسة التركية)
TT

خلاف بين إردوغان وميرتس حول إسرائيل و«حماس» وانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالقصر الرئاسي في أنقرة في 30 أكتوبر (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس بالقصر الرئاسي في أنقرة في 30 أكتوبر (الرئاسة التركية)

أكدت تركيا وألمانيا تطابق وجهات نظرهما بشأن العديد من القضايا الإقليمية والدولية، وظهر خلاف بينهما بشأن الممارسات الإسرائيلية واتهام حركة «حماس» الفلسطينية بالإرهاب، وانضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

وأبدى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان والمستشار الألماني فريدريش ميرتس تفاهماً كبيراً بشأن التعاون بين بلديهما في الصناعات الدفاعية، والحاجة إلى التعاون المشترك في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ودعم تركيا لأمن دول الاتحاد الأوروبي، رغم اختلافهما بشأن حصول تركيا على العضوية الكاملة للاتحاد.

وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي مشترك مع ميرتس، في ختام مباحثاتهما في أنقرة، الخميس، إن تركيا وألمانيا لديهما إمكانات كبيرة في قطاع الصناعات الدفاعية، ويجب أن تركزا على المشروعات المشتركة والتعاون بين بلديهما، ورحب بخطوات ألمانيا في مجال التعاون الدفاعي، مثل بيع طائرات يوروفايتر لتركيا.

توافقات وتباينات

وثمن ميرتس خطوة شراء تركيا مقاتلات يوروفايتر، معتبراً أنها تعزز الأمن المشترك لأوروبا وحلف الناتو، وأن ألمانيا ستسعى إلى توثيق التعاون مع تركيا في مجال السياسة الأمنية، واصفاً إياها بأنها «فاعل بالغ الأهمية في جميع قضايا السياسة الخارجية والأمن التي تهم ألمانيا».

إردوغان وميرتس خلال المؤتمر الصحافي (الرئاسة التركية)

وتباينت المواقف بين إردوغان وميرتس بشأن انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي... ورداً على سؤال حول اعتقال رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو في الوقت الذي تتحدث فيه تركيا عن تطبيقها معايير كوبنهاغن من أجل الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، قال إردوغان: « قبل كل شيء دائماً ما قلنا إنه مقابل معايير كوبنهاغن لدينا (معايير أنقرة)، وننفتح من خلالها على أوروبا والعالم».

وأضاف أنه بالنسبة لبلدية إسطنبول، فمهما كان الشخص أو المنصب، لا يمكن لأي أحد أن يدوس على القانون أو يضرب به عرض الحائط، وإذا حدث ذلك في دولة القانون، فإن السلطات القضائية تقوم بدورها، أما إذا لم تقم بذلك فسيستشري الفساد والسرقة والرشوة ومختلف أشكال الجريمة».

جانب من الاجتماع الثنائي بين إردوغان وميرتس (الرئاسة التركية)

وتابع: «على سبيل المثال، في قضية تورط عشرات حكام كرة القدم في المراهنات لا يمكن للدولة أن تقف مكتوفة الأيدي، وعندما يرى المواطنون ذلك يشعرون بالسعادة».

وتعليقاً على ذلك، قال ميرتس إنه فيما يتعلق بتطبيق تركيا معايير كوبنهاغن ودولة القانون، فإننا نرى أن الأمر يتطلب مزيداً من الحوار، هذا ليس موقف ألمانيا فحسب، بل موقف الاتحاد الأوروبي كله، وقد تناولنا هذا الأمر في اجتماعنا وأعربت عن مخاوفي، على سبيل المثال، فيما يخص استقلالية القضاء، وهناك أمور لا تتفق مع رؤيتنا ومعاييرنا في هذا الشأن.

وخلافاً للتباين بشأن انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، أبدى إردوغان وميرتس تطابقاً في وجهات نظر بلديهما بشأن التطورات في سوريا، وضرورة دعم وحدتها، واستكمال رفع العقوبات المفروضة عليها.

وأكد إردوغان في هذا الصدد ضرورة تنفيذ اتفاق اندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة السورية تنفيذاً لاتفاق 10 مارس (آذار) الماضي، الموقع مع دمشق، قائلاً إن تركيا تتابع هذا الأمر من كثب.

خلاف بسبب غزة

كما أكدا ضرورة العمل على إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ولفت إردوغان إلى أهمية استمرار المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب. وبدوره أشار ميرتس في هذا الصدد إلى أن الموقف الروسي يشكل تهديداً للناتو، ومهتمون بتطبيق قراراته بشأن الإنفاق الدفاعي، وممتنون لقرار تركيا شراء مقاتلات «يوروفايتر»، وهو قرارا يخدم أمننا أيضاً.

وأضاف أن الرئيسي الأميركي، دونالد ترمب، ركز على عدد من النقاط الأسبوع الماضي بشأن الحرب الروسية – الأوكرانية، منها أن على روسيا أن تقبل وقف إطلاق النار والمفاوضات.

وأشار إلى أنه قدم معلومات لإردوغان، وكذلك للاتحاد الأوروبي، بشأن استخدام الحسابات الروسية المجمدة في تسليح أوكرانيا، والآن يجري التشاور بشأن تطبيق عقوبات على موسكو بالتنسيق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وبالطبع الأمم المتحدة، ونحن مصممون على اتخاذ هذه القرارات، بالتوازي نواصل جهودنا من أجل أن تجلس روسيا إلى طاولة المفاوضات.

جانب من الاجتماع الموسع بين وفدي تركيا وألمانيا برئاسة إردوغان وميرتس (الرئاسة التركية)

وذكر ميرتس أنه تم أيضاً، خلال الاجتماع الموسع مع الرئيس إردوغان ووفدي البلدين، بحث التطورات في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أننا عبرنا عن رأينا بأن إطلاق سراح الرهائن وتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار كان أمراً جيداً جداً، وأنه للمرة الأولى هناك أمل في تحقيق السلام الدائم، بفضل جهود الولايات المتحدة ومصر وتركيا وقطر.

وأضاف: «نتمنى أن تسخر تركيا نفوذها على حركة (حماس) لترك أسلحتها؛ لأن الوضع لا يزال قابلاً للاشتعال والتطورات الأخيرة تؤكد ذلك»، مؤكداً أن الحكومة الألمانية أيضاً ستقوم بما في وسعها لتحقيق السلام الدائم.

وذكر أنه تم إرسال ضباط من ألمانيا إلى مراكز مدنية وعسكرية في جنوب إسرائيل، ويجب أن يتحسن الوضع الإنساني في غزة بشكل سريع، ويجب أن يكون هناك وجود أمني عالمي وإدارة من دون «حماس».

وأضاف أن إسرائيل استخدمت حقها في الدفاع عن النفس بعد هجوم «حماس» (الإرهابي) في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ونأمل في أن يكون هذا الوضع قد انتهى مع البدء في تطبيق خطة السلام التي اقترحها ترمب.

مصافحة بين إردوغان ومبرتس عقب انتهاء المؤتمر الصحافي (الرئاسة التركية)

ولفت إلى أن الحكومة الألمانية تقف إلى جانب إسرائيل منذ تأسيسها، وستواصل ذلك، لكن هذا لا يعني أننا ندعم كل قرار تتخذه الحكومة الإسرائيلية.

وعقّب إردوغان موجهاً حديثه إلى ميرتس قائلاً إن هناك أمراً لا يمكنني أن أشاركك الرأي فيه، للأسف هناك أكثر من 60 ألفاً من النساء والشيوخ والأطفال، و«حماس» ليس في يدها قنابل أو سلاح، وإسرائيل هي من لديها هذه الأسلحة، وللأسف قصفت إسرائيل غزة أمس بهذه القنابل، ألا تتابعون كل هذا في ألمانيا؟

وأضاف: «دعك من كل هذا، فهم يستخدمون سلاح التجويع، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية لغزة، والهلال الأحمر التركي يواجه العقبات والصليب الأحمر تحت التهديدات الإسرائيلية، يجب أن ننهي محاولة الضغط على الناس بالتجويع والتطهير العرقي، وأؤمن بأننا كتركيا وألمانيا والمجتمع الدولي سنقوم بذلك معاً». وتابع: «أما بالنسبة لـ(حماس)، فنحن نقوم بما يتعين علينا القيام به، وكما نقول إن الحرب بين روسيا وأوكرانيا يجب أن تنتهي، نقول أيضاً إن ما يحدث في غزة يجب أن ينتهي أيضاً».


مقالات ذات صلة

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

شؤون إقليمية فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

أجرى وزير الخارجية عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقبال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في إسطنبول السبت (الرئاسة التركية)

تركيا والأردن يؤكدان ضرورة الاستمرار في تنفيذ خطة السلام في غزة

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أهمية تنفيذ خطة السلام في غزة وضمان استمرار وقف إطلاق النار

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.