روسيا والصين تُحذران واشنطن بشأن استئناف التجارب النووية

الكرملين أكد أن موسكو «سترد بالمثل»... وجدد استعداده للحوار

نظام «بوسيدون» الروسي القادر على حمل رؤوس نووية في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من فيديو نُشر 19 يوليو 2018 (رويترز)
نظام «بوسيدون» الروسي القادر على حمل رؤوس نووية في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من فيديو نُشر 19 يوليو 2018 (رويترز)
TT

روسيا والصين تُحذران واشنطن بشأن استئناف التجارب النووية

نظام «بوسيدون» الروسي القادر على حمل رؤوس نووية في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من فيديو نُشر 19 يوليو 2018 (رويترز)
نظام «بوسيدون» الروسي القادر على حمل رؤوس نووية في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من فيديو نُشر 19 يوليو 2018 (رويترز)

أطلق قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن البدء الفوري في تجارب نووية، موجة جديدة من السجالات ورفع مستوى التوتر حول ملفات الأمن الاستراتيجي والحد من التسلح. وحذرت موسكو وبكين من عواقب القرار، ولوح الكرملين بإجراءات مماثلة رغم أنه أكد استعداد روسيا لمواصلة الحوار مع واشنطن في هذا الشأن.

بوتين وترمب يتصافحان قبل اجتماع في هلسنكي 2018 (أرشيفية - أ.ف.ب)

كان ترمب قد أعلن، الخميس، في منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، البدء الفوري في تجارب نووية جديدة، مشيراً إلى تجارب مماثلة تُجريها دول أخرى. وكتب في منشوره أنه «في ضوء برامج التجارب النووية التي تنفذها دول أخرى، وجهت وزارة الدفاع بالبدء في تجارب نووية على قدم المساواة». وأضاف ترمب: «ستبدأ هذه العملية فوراً».

وقال في تصريحات خلال حفل عشاء أقامه الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، إن الولايات المتحدة «تمتلك أكبر ترسانة من الأسلحة النووية (...) روسيا في المركز الثاني، والصين، التي تتخلف عنها بكثير، في المركز الثالث، لكنهما ستلحقان بها خلال خمس سنوات».

وجاء رد الفعل الروسي الأول على لسان الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الذي تعمد استخدام لهجة هادئة، لكنه جدد تأكيد ثوابت الموقف الروسي حيال هذا الملف. وأكد أن القرار الأميركي لا يعني إطلاقاً فورياً لسباق تسلح. مؤكداً في الوقت ذاته، أن بلاده تلتزم مبدأ الرد بالمثل على التحركات الغربية في الملفات المتعلقة بالأمن الاستراتيجي.

وقال بيسكوف إن الكرملين «لا يعتقد أن سباق تسلح جديد قد بدأ بين روسيا ولولايات المتحدة». وحملت العبارة تخفيفاً جزئياً لحدة تصريح سابق كان الرئيس فلاديمير بوتين قد أطلقه قبل أسابيع قليلة، وأكد فيه أن «العالم يشهد بالفعل سباق تسلح»، وزاد بأن بلاده تعمل على إنتاج أسلحة استراتيجية، وقد تعلن قريباً عن سلاح جديد «لا يقهَر» في ترسانتها النووية.

وسُئل الرئيس الروسي في أثناء مشاركته في قمة دول الرابطة المستقلة قبل ثلاثة أسابيع عمَّا إن كانت موسكو عازمة على إطلاق تجارب نووية إذا فعلت الولايات المتحدة ذلك، فقال إن بعض الدول «تدرس إجراء تجارب نووية، ونحن سنقوم بخطوات مماثلة إذا وضعت تلك الخطط موضع التنفيذ». وجدد بيسكوف، الخميس، التأكيد على كلمات بوتين، وقال إن موقف روسيا واضح، و«إذا تخلت أي دولة عن الالتزام بوقف التجارب النووية فإن روسيا ستتصرف وفقاً لذلك».

اختبارات نووية في صحراء نيفادا تعود لعام 1957 (أ.ب)

ورغم تأكيده أن موسكو لا ترى أن الحوار بين روسيا والولايات المتحدة بشأن التوازن الاستراتيجي وصل إلى طريق مسدود، فإنه أبدى أسفاً لأن واشنطن لم تُخطر روسيا قبل تصريحات الرئيس الأميركي العلنية بخططها لاستئناف التجارب النووية. وقال الناطق الرئاسي إن روسيا والولايات المتحدة تحدثتا مراراً خلال اتصالاتهما عن ضرورة إجراء محادثات على مستوى الخبراء بشأن نزع السلاح النووي، «لكن تلك المحادثات لم تبدأ حتى الآن».

وقال إن موسكو تأمل أن تكون المعلومات المتعلقة بتجارب صاروخ «بوريفيستنيك» قد نُقلت بشكل صحيح إلى الرئيس الأميركي. مشيراً بذلك إلى تصريحات ترمب التي برَّر من خلالها قراره استئناف التجارب النووية عندما قال في بيانه إن «دولاً أخرى تُجري، على ما يبدو، تجارب على أسلحة نووية». وعلَّق بيسكوف على هذه العبارة بتأكيد أنه «إذا كان المقصود أن اختبار (بوريفيستنيك) هو تجربة نووية، فإنه ليس كذلك».

نظام «بوسيدون» الروسي القادر على حمل رؤوس نووية في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من فيديو نُشر 19 يوليو 2018 (رويترز)

كانت موسكو قد أعلنت قبل يومين إجراء اختبار على الصاروخ النووي «بوريفيستنيك» المجنح ذي المدى غير المحدود. ووفقاً لرئيس الأركان العامة، فاليري غيراسيموف، فقد أُطلق الصاروخ في 21 أكتوبر (تشرين الأول) وقطع مسافة 14 ألف كيلومتر في 15 ساعة. ووفقاً لتقارير روسية فإن قدرات الطاقة النووية في «بوريفيستنيك» تعادل قوة مفاعل في غواصة نووية.

لكنَّ هذا لم يكن الاختبار الوحيد الذي أجرته موسكو أخيراً على أسلحة نووية، وأعلن بوتين، الأربعاء، عن اختبار طوربيد نووي حديث وُصف بأنه سلاح «لا مثيل له في العالم»، كما أشرف شخصياً قبل أسبوع على اختبارات لإطلاق صواريخ نووية من البر والبحر والجو.

ورغم ازدياد الاختبارات الروسية على الأسلحة النووية وإشارات بوتين المتكررة إلى أن بلاده سوف تكشف قريباً عن «سلاح مبتكر» يعزز ترسانة بلاده، فإن موسكو أكدت أن اختبارات الأسلحة لا تعني إطلاقاً للتجارب النووية المجمدة منذ عقود. وهو الموقف ذاته الذي أعلنته الصين التي حذَّرت بدورها الولايات المتحدة من انتهاك الحظر العالمي على إجراء التجارب النووية. ودعت إلى الالتزام «بشكل جدي» بالاتفاقات الدولية في هذا الشأن.

صورة من فيديو وزّعه الكرملين لزيارة بوتين مقرّاً عسكرياً غير محدّد يوم 26 أكتوبر (إ.ب.أ)

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية غوو جياكون، في مؤتمر صحافي: «تأمل الصين أن تحترم الولايات المتحدة بشكل جدي الالتزامات بموجب معاهدة الحظر الشامل والتزامات حظر التجارب النووية».

وأعرب عن أمله أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات ملموسة لحماية نظام نزع الأسلحة النووية، ومنع الانتشار العالمي، وحماية التوازن والاستقرار الاستراتيجيين العالميين.

وبرزت تحذيرات في موسكو من عواقب قرار ترمب، وقال النائب الروسي البارز أندريه كارتابولوف، إن إجراء الولايات المتحدة تجارب نووية سيؤدي إلى «عودة حقبة من عدم الاستقرار والمواجهة المفتوحة بين موسكو وواشنطن».

ورأى معلقون أن استئناف التجارب النووية يمثل «تحولاً خطِراً يعيد العالم إلى أجواء الحرب الباردة». وكتب بعضهم أن الولايات المتحدة كانت قد وقَّعت على معاهدة حظر التجارب النووية الشاملة لكنها لم تصدِّق عليها، ومع ذلك التزمت فعلياً بعدم إجراء أي تفجيرات نووية منذ عقود، وهو ما فعلته روسيا أيضاً رغم سحب تصديقها على المعاهدة عام 2023 «لتحقيق توازن مع واشنطن».

ورأى المحلل أندريه أونتيكوف أن «قيام واشنطن بتفجيرات نووية حقيقية وليست مجرد تجارب صاروخية، سيجبر موسكو على الرد بالمثل»، محذراً من أن هذا السيناريو سيقود إلى تصعيد دولي غير مسبوق.

وأجرت الولايات المتحدة آخر اختبار لسلاح نووي عام 1992. وجاء التصعيد الجديد على الرغم من أن ترمب كان قد أكد قبل أيام استعداده للحفاظ على معاهدة الحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية (ستارت) المبرمة بين واشنطن وموسكو، بعد أن اقترح بوتين تمديدها عاماً واحداً. ورأى خبراء أن التحول في الموقف الأميركي قد يضع مصير «ستارت» في مهب الريح.

أرشيفية لاختبارات نووية في صحراء نيفادا عام 1953 (أ.ب)

وتهدف المعاهدة إلى الحد من انتشار الأسلحة الهجومية النووية في كلا البلدين بإبقاء الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والصواريخ الباليستية المطلقة من الغوّاصات والرؤوس الحربية النووية دون السقف المتفق عليه.

وتحدد المعاهدة، التي وُقعت عام 2010، عدد الرؤوس الحربية النووية المنشورة لدى كل طرف بـ1550 رأساً، و800 قاذفة صواريخ باليستية وقاذفات ثقيلة منشورة وغير منشورة.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، أعرب ترمب عن رغبته في نزع السلاح النووي عبر التفاوض مع موسكو وبكين، كما طلب من البنتاغون تطوير نظام دفاع صاروخي أميركي ضخم وطموح يُعرف باسم «القبة الذهبية».

على صعيد آخر، تجنب الكرملين التعليق بشكل مباشر على نتائج القمة الأميركية - الصينية، رغم بروز تصريحات من جانب واشنطن حول تفاهم الطرفين على تسوية سياسية للصراع في أوكرانيا. لكنّ السيناتور الروسي أليكسي بوشكوف رأى أن خطوات ترمب تهدف إلى محاولة دفع بكين للضغط على موسكو لتخفيف شروطها لإنهاء الحرب. وقال السياسي المقرَّب من بوتين إن الصين «لن تساعد الرئيس الأميركي على التأثير على روسيا في القضية الأوكرانية». وكتب بوشكوف على قناته على «تلغرام»: «بالنسبة إلى آمال ترمب في أن يساعده شي (جينبينغ، الزعيم الصيني) على التأثير في روسيا، فمن غير المرجح أن يكون قد حقق ما أراد. عشية القمة، صرحت وزارة الخارجية الصينية بأن الضغط والتهديدات لن يسفرا عن نتائج».

دونالد ترمب وشي جينبينغ بعد محادثات القمة الأميركية - الصينية في مطار جيمهاي الدولي في بوسان بكوريا الجنوبية (أ.ب)

وأشار السيناتور إلى أن القمة بين الزعيمين الأميركي والصيني قد تُمثل انفراجاً طفيفاً في العلاقات بين البلدين، نظراً إلى اعتزام كلا الجانبين الدفاع بحزم عن مصالحهما. وأضاف: «ليس من قبيل الصدفة أن يصف ترمب، الذي قيّم الاجتماع بـ12 من 10، شي بأنه (مفاوض صعب المراس)». والتقى الزعيمان في قاعدة جيمهاي الجوية في بوسان بكوريا الجنوبية. وعقب المحادثات، وصف ترمب الاجتماع بأنه «مذهل»، مؤكداً أنه تم التوصل إلى عديد من القرارات المهمة.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

تحليل إخباري عسكريون داخل مركز العمليات المشتركة للقيادة الفضائية الأميركية في قاعدة بيترسون بولاية كولورادو في 27 يناير 2023 (رويترز) p-circle

الذكاء الاصطناعي يسرّع القرار العسكري... هل يزيد خطر اندلاع حرب بالخطأ؟

يسرّع الذكاء الاصطناعي القرارات العسكرية، لكنه يثير مخاوف من أخطاء وسوء تقدير قد يقودان إلى تصعيد غير مقصود بين الدول المتنافسة.

شادي عبد الساتر (بيروت)
تحليل إخباري دخان قصف إسرائيلي يتصاعد في سماء جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري لماذا تندلع الحروب؟... وكيف تتحول إلى كوابيس بلا نهاية؟

الحروب الكارثية لا تأتي عادة من فراغ، ولا تكون مفاجآت بالمعنى الكامل؛ فهي غالباً نتيجة أخطاء متكررة في الحسابات الاستراتيجية...

أنطوان الحاج
شؤون إقليمية إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

للمرة الثالثة... مجلس النواب الأميركي يصوّت لإنهاء حرب إيران

صوَّت مجلس النواب الأميركي للمرة الثالثة لصالح إنهاء حرب إيران، إذ أقر قراراً من شأنه أن يوقف قدرة الرئيس ترمب على مواصلة العمل العسكري دون موافقة الكونغرس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الحرب في الخلفية والحياة لم تغادر المشهد (متروبوليس)

«شاشات الواقع» يلتقط الحياة وهي تُعاند الحرب

تشاء هذه الأفلام أن تُعيد إلى المشهد ما يسقط عادةً خارجه؛ الإنسان الذي عاش كلّ ذلك.

فاطمة عبد الله (بيروت)
الولايات المتحدة​ طائرة من طراز «إف-15 إي» تابعة لسلاح الجو الأميركي (صورة من سلاح الجو الأميركي) p-circle

تحطمت طائرته وسقط بلا مظلة... كيف نجا ضابط أميركي من الموت في جبال إيران؟

روى ضابط في سلاح الجو الأميركي تفاصيل مثيرة عن نجاته بعد تحطم طائرته المقاتِلة فوق منطقة جبلية بالصحراء الإيرانية في أبريل الماضي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.