طهران تتهم غروسي بالإدلاء بتصريحات مهّدت لمهاجمة منشآتها النووية

عراقجي: المفاوضات يجب أن تقوم على المصالح المتبادلة

غروسي يستمع إلى كاظم غريب آبادي على هامش مباحثاتهما في فيينا 17 مارس الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يستمع إلى كاظم غريب آبادي على هامش مباحثاتهما في فيينا 17 مارس الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
TT

طهران تتهم غروسي بالإدلاء بتصريحات مهّدت لمهاجمة منشآتها النووية

غروسي يستمع إلى كاظم غريب آبادي على هامش مباحثاتهما في فيينا 17 مارس الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)
غروسي يستمع إلى كاظم غريب آبادي على هامش مباحثاتهما في فيينا 17 مارس الماضي (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

اتهمت طهران مديرَ الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي بالإدلاء بتصريحات «مهّدت الطريق» لضربات أميركية-إسرائيلية استهدفت المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران).

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي، قوله اليوم (الخميس) إن غروسي «يدرك جيداً أن البرنامج النووي الإيراني ذو طابع سلمي بالكامل»، مشدِّداً على ضرورة امتناعه عن الإدلاء بتصريحات غير مثبتة، أو لا أساس لها في هذا الصدد.

جاء تعليق بقائي، الذي نقلته وسائل إعلام رسمية، غداة تأكيد غروسي أنه جرى رصد حركة بالقرب من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، لكن هذا «لا يعني وجود نشاط تخصيب».

وجدَّد بقائي اتهامات إيرانية لغروسي بأن مواقفه مهّدت الطريق لإسرائيل والولايات المتحدة لقصف المواقع النووية الإيرانية في يونيو.

وأضاف بقائي: «لقد كانت للتصريحات غير المسؤولة لغروسي عواقب كارثية، إذ هيَّأت الظروف لعدوان أميركي-صهيوني على إيران. وعلى غروسي أن يتجنَّب إطلاق مزاعم لا أساس لها تتعلق بملفنا النووي».

وحمّل المسؤولون الإيرانيون الوكالة مسؤولية تبرير القصف الإسرائيلي الذي بدأ في اليوم التالي لتصويت مجلس محافظيها على إعلان أن إيران «غير ممتثلة» لالتزاماتها بموجب معاهدة حظر انتشار السلاح النووي.

وقال غروسي للصحافيين في نيويورك، الأربعاء، إن الوكالة تجري عمليات تفتيش في إيران، ولكن ليس في المواقع الثلاثة التي قصفتها الولايات المتحدة في يونيو. وأضاف: «نحاول إعادة ترتيب الأمور، ونجري عمليات تفتيش في إيران، ليس في كل المواقع التي ينبغي لنا القيام بذلك فيها، لكننا نعود تدريجياً. لا نفتش الأماكن المتضررة... نحن في نقاش مع إيران». ورداً على سؤال بشأن ما لاحظته الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران، قال: «لا نرى أي شيء يدعو إلى افتراض وجود أي عمل جوهري هناك». ومضى قائلاً: «هذه مواقع صناعية كبيرة تشهد حركة، ونشاطاً مستمراً، ونحن نسارع إلى الإشارة إلى أن هذا لا يعني وجود نشاط تخصيب»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

كما أبلغ غروسي، وكالة «أسوشييتد برس»، الأربعاء، أن إيران لا تبدو حالياً منشغلة بتخصيب اليورانيوم بنشاط، إلا أن الوكالة التابعة للأمم المتحدة رصدت في الآونة الأخيرة حركة متجددة في مواقعها النووية.

وأضاف: «مع ذلك، فإن المواد النووية المخصّبة بنسبة 60 في المائة لا تزال في إيران. وهذه إحدى النقاط التي نناقشها؛ لأننا بحاجة إلى العودة إلى هناك، والتأكد من أن المواد موجودة في أماكنها، ولم يجر تحويلها إلى أي استخدام آخر. وهذا أمر مهم جداً جداً».

وحذَّر غروسي من أنَّ تلك الكمية من المخزون قد تتيح لإيران تصنيع ما يصل إلى 10 قنابل نووية، إذا قرَّرت تحويل برنامجها إلى الاستخدام العسكري، لكنه شدَّد على أن ذلك «لا يعني أن إيران تمتلك مثل هذا السلاح».

وكانت إيران قد علّقت في يوليو (تموز) تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية عقب حرب استمرت 12 يوماً في يونيو اندلعت إثر غارات إسرائيلية غير مسبوقة استهدفت خصوصاً منشآت نووية إيرانية، وتخللتها ضربات أميركية ضد أهداف داخل إيران، ردّت عليها طهران بإطلاق صواريخ ومسيرات على إسرائيل.

ووقعت إيران والوكالة التابعة للأمم المتحدة اتفاقاً، الشهر الماضي في القاهرة، يمهّد الطريق لاستئناف التعاون، بما في ذلك إعادة إطلاق عمليات التفتيش في المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن الاتفاق لم ينفّذ حتى الآن. وجاء الاتفاق بعدما علّقت طهران كل تعاون مع الوكالة في أعقاب الحرب مع إسرائيل، والتي استهدفت خلالها الولايات المتحدة عدداً من المواقع النووية الإيرانية.

وفي 20 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن بلاده ألغت اتفاق القاهرة الذي وقّعته مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وانهارت خمس جولات من المفاوضات جرت بين واشنطن وطهران، على أثر حرب يونيو. وترفض طهران استئناف المفاوضات. وأعاد مجلس الأمن العقوبات الأممية على إيران، بتحرك من القوى الأوروبية (بريطانيا، وألمانيا، وفرنسا).

ومرة أخرى، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الخميس إن «المفاوضات يجب أن تقوم على المصالح المتبادلة لا على الإملاءات».

ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عراقجي قوله إن لدى وزارته مهمة خاصة في مجال رفع العقوبات، وتحييدها، والالتفاف عليها.

وأضاف خلال مؤتمر اقتصادي برعاية وزارة الخارجية في مدينة تبريز، شمال غربي البلاد: «لم تُسقط الجمهورية الإسلامية الإيرانية راية المفاوضات قط، لكن هذه المهمة تُنفّذ مع الحفاظ على الكرامة والمصالح الوطنية. ويجب أن تكون المفاوضات عادلة، وقائمة على المصالح المتبادلة، لا على الإملاء وتلقّي الأوامر».

وأضاف: «إيران ستدخل المفاوضات متى ما تخلّى الطرف المقابل عن الغطرسة وسلوك الإملاء، ووافق على حوار منصف».

ورفض المرشد الإيراني علي خامنئي، الأسبوع الماضي، عرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب إجراء مفاوضات. وقال خامنئي: «ترمب يقول إنه صانع صفقات، لكن إذا جاءت الصفقة مصحوبة بالإكراه ونتيجتها محددة مسبقاً، فهي ليست صفقة، وإنما فرض واستقواء». وأضاف: «يقول الرئيس الأميركي بفخر إنهم قصفوا القطاع النووي الإيراني ودمروه. حسناً، استمروا في الأوهام».

وتُعدّ إيران البلد الوحيد غير الحائز على السلاح النووي، والذي يخصّب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي نسبة قريبة من الحدّ التقني البالغ 90 في المائة اللازم لإنتاج قنبلة نووية، وفق الوكالة الذرية.


مقالات ذات صلة

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

شؤون إقليمية صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب) p-circle

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت في سلطنة عمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب وقع ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجاريا مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صور الأقمار الصناعية تُظهر أن إيران تعمل على مواقع الصواريخ والمواقع النووية

صور أقمار صناعية تكشف أعمالاً إيرانية في مواقع صاروخية ونووية

يبدو أن إيران أصلحت بسرعة عدداً من منشآت الصواريخ الباليستية التي تضررت خلال الضربات التي نُفذت العام الماضي.

صمويل غرانادوس (نيويورك) أوريلين بريدين (نيويورك)
شؤون إقليمية رجل يمر أمام لوحة جدارية تصور تمثال الحرية بذراعه الحاملة للشعلة وهي مكسورة ومرسومة على الجدران الخارجية للسفارة الأميركية في طهران التي تطلق عليها السلطات «وكر الجواسيس» (أ.ف.ب)

عقوبات أميركية جديدة تستهدف «أسطول الظل» الإيراني

أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، فرض عقوبات جديدة تستهدف تجارة النفط الإيراني، عقب جولة من المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن عُقدت في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي، تبحر في بحر العرب، فيما تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل، في استعراض للقوة (سنتكوم) p-circle 00:37

محادثات مسقط بلا اختراق... وتفاهم أميركي - إيراني على مواصلة المسار

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في مسقط، الجمعة، من دون اختراق حاسم، في حين وصفها وزير الخارجية الإيراني بأنها بداية جيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط_طهران)

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.