«الفيدرالي» يخفض الفائدة 25 نقطة أساس رغم «جفاف» البيانات الحكومية

ميران المقرب من ترمب فضّل تحركاً أسرع

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يهم بالخروج بعد انتهاء مؤتمره الصحافي في سبتمبر الماضي (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يهم بالخروج بعد انتهاء مؤتمره الصحافي في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

«الفيدرالي» يخفض الفائدة 25 نقطة أساس رغم «جفاف» البيانات الحكومية

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يهم بالخروج بعد انتهاء مؤتمره الصحافي في سبتمبر الماضي (رويترز)
رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يهم بالخروج بعد انتهاء مؤتمره الصحافي في سبتمبر الماضي (رويترز)

قرر بنك «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي خفض سعر الفائدةوذلك رغم الضبابية المتنامية التي تحيط بالوضع الاقتصادي الذي يحاول التأثير فيه.

كما أعلن الاحتياطي الفيدرالي أنه سينهي تخفيض مشترياته من الأصول - وهي عملية تُعرف باسم التشديد الكمي - في الأول من ديسمبر (كانون الأول).

وبأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، خفضت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية التابعة للبنك المركزي سعر الفائدة المرجعي للاقتراض لليلة واحدة إلى نطاق يتراوح بين 3.75 في المائة و4 في المائة.

وأدلى المحافظ ستيفن ميران بصوت مخالف مرة أخرى، مفضلًا تحركاً أسرع من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض قدره نصف نقطة مئوية.

وانضم جيفري شميد، رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، إلى ميران في المعارضة، ولكن لسبب معاكس - فقد فضّل عدم خفض سعر الفائدة على الإطلاق.

وقال بيان صادر عن اللجنة إن مخاطر تراجع مستويات التوظيف ارتفعت في الأشهر الأخيرـ وأن معدل التضخم لا يزال مرتفعا إلى حد ما.

وقد أدى الإغلاق الحكومي إلى قطع تدفق البيانات الحيوية التي يعتمد عليها «الفيدرالي» لتتبع التوظيف والتضخم والاقتصاد الأوسع.

ونتيجة لذلك؛ لا يزال تقرير الوظائف لشهر سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي كان من المقرر إصداره قبل 3 أسابيع، مؤجلاً

. ومن المحتمل أن يتأخر إصدار أرقام التوظيف لشهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقد تكون أقل شمولاً عند نشرها أخيراً.

وكان البيت الأبيض حذّر الأسبوع الماضي بأن تقرير التضخم لشهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي قد لا يصدر على الإطلاق.

متداول يعمل في «بورصة نيويورك»... (أ.ف.ب)

يزيد هذا النقص في البيانات من المخاطر أمام «الفيدرالي»، خصوصاً أنه يتجه نحو خفض أسعار الفائدة في محاولة واسعة لدعم النمو والتوظيف.

وفي حين يتوقع مسؤولو «البنك» خفض الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، فإن غياب البيانات الرسمية قد يمنعهم من الكشف عن تحسن محتمل في التوظيف؛ مما قد يجعل التخفيضات الإضافية غير مبررة.

على الرغم من الغموض، فإن التوقعاتِ بخفض الفائدة واسعةُ الانتشار، والسبب الرئيسي في ذلك اعتقاد معظم مسؤولي «الفيدرالي» أن سعر الفائدة الرئيسي الحالي لا يزال مرتفعاً بما يكفي لكبح نمو الاقتصاد.

وبموجب هذا الرأي، يمكن لـ«البنك المركزي» أن يجري تخفيضات إضافية عدة قبل الوصول إلى مستوى قد يوفر تحفيزاً غير ضروري للاقتصاد.

في غضون ذلك، تشير بيانات القطاع الخاص و«المسوحات القصصية» إلى تدهور سوق العمل.

وأفادت شركة «إيه دي بي (ADP)» لتحليل الرواتب بأن التوظيف في القطاع الخاص انخفض بمقدار 32 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بينما رسم «الكتاب البيج» الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي»، وهو تجميع لـ«الأدلة القصصية» من جميع أنحاء البلاد، صورةً أضعف لسوق العمل.

قبل الإغلاق الحكومي، كانت الأرقام تشير إلى ضعف متوسط مكاسب التوظيف الشهرية إلى 29 ألف وظيفة فقط خلال الأشهر الثلاثة السابقة، وارتفاع طفيف في معدل البطالة إلى 4.3 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، صعوداً من 4.2 في المائة خلال يوليو (تموز) السابق عليه.

وفي سياق متصل، أظهر تقرير التضخم الأخير - الذي تأخر إصداره أكثر من أسبوع بسبب الإغلاق - أن التضخم لا يزال مرتفعاً ولكنه لا يتسارع؛ مما قد يعني أنه لا يحتاج إلى أسعار فائدة أعلى لترويضه.

«بورصة نيويورك» في مانهاتن (أ.ف.ب)

ترمب يكرر هجومه

قبل ساعات من صدور قرار «الاحتياطي الفيدرالي»، انتقد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مجدداً، الأربعاء، رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول؛ بسبب «تأخره الملحوظ» في خفض أسعار الفائدة.

وقال ترمب، في خطاب ألقاه بمدينة جيونغجو الكورية الجنوبية: «جيروم باول متأخر جداً»؛ مما أثار ضحك جمهور من المديرين التنفيذيين وقادة الشركات، المجتمعين في «قمة الرؤساء التنفيذيين» لـ«منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ».

وأضاف: «لن نشهد بنكاً فيدرالياً يرفع أسعار الفائدة لقلقه بشأن التضخم؛ بعد 3 سنوات من الآن»، مُقراً على الأرجح بإمكانية تسارع التضخم في نهاية المطاف.

وقال إنه يتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 4 في المائة خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما يفوق بكثير متوسط ​​التقديرات في استطلاع أجرته «رويترز»؛ حيث يرى الاقتصاديون أن ضرائب الاستيراد الجديدة التي فرضتها إدارته لا تزال تُشكل عبئاً على الاقتصاد.


مقالات ذات صلة

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

الاقتصاد غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

قال صندوق النقد الدولي إن البنوك المركزية حول العالم ستحتاج إلى أخذ أي تباطؤ في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في الحسبان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض مؤشر «ناسداك» خلال جلسة التداول في سوق ناسداك بمدينة نيويورك (رويترز)

موجة بيع عنيفة تضرب «وول ستريت»... و«ناسداك» يفقد 2.3 تريليون دولار

شهدت «وول ستريت» واحدة من أعنف جلسات الهبوط في السنوات الأخيرة، بعدما اجتاحت موجة بيع واسعة الأسهم الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد عمال يعملون تحت أشعة الشمس بورشة بناء في لوس أنجليس بكاليفورنيا (أرشيفية-رويترز)

إنتاجية العاملين في الولايات المتحدة تقفز 3.6 % خلال الربع الثالث

سجلت إنتاجية العاملين بالولايات المتحدة نمواً يفوق التوقعات خلال الربع الثالث، ما أسهم في خفض تكاليف العمالة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد لافتة توظيف تتضمن رمز «استجابة سريعة» على واجهة أحد المحال التجارية في أرلينغتون بولاية فرجينيا الأميركية (رويترز)

طلبات إعانة البطالة في أميركا عند أدنى مستوياتها منذ 57 عاماً

تراجعَ عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة إلى أدنى مستوى له منذ 57 عاماً خلال الأسبوع الماضي، مع استمرار محدودية عمليات التسريح...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد: تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي عامل جديد أمام البنوك المركزية

غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)
غورغييفا تتحدث خلال إحدى جلسات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في بانكوك (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، إن البنوك المركزية حول العالم ستحتاج إلى أخذ أي تباطؤ في النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي في الحسبان، لدى تقييم الخطوات اللازمة لمكافحة التضخم.

وأوضحت غورغييفا أن المخاوف بشأن الاعتماد على طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وارتفاع تقييمات الشركات المرتبطة به، بدأت تؤثر في الأسواق حول العالم.

وقالت خلال فعالية في مقر صندوق النقد الدولي بواشنطن: «الأمور تشهد صعوداً وهبوطاً، ومن المرجح أن يستمر ذلك»، مضيفة أن التقلبات ستزيد من صعوبة مهمة البنوك المركزية، في وقت تتزايد فيه المخاطر التي تهدد استقرار الأسعار.

وجاءت تصريحاتها غداة موجة هبوط حادة ضربت أسهم شركات التكنولوجيا، الخميس، وامتدت تداعياتها إلى الأسواق العالمية، وسط مخاوف من أن يؤدي فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، إلى تشديد الرقابة التنظيمية على الذكاء الاصطناعي وإبطاء التوسع في إنشاء مراكز البيانات، ما دفع المستثمرين إلى اللجوء إلى السندات باعتبارها ملاذاً أكثر أماناً.

وتأتي هذه المخاوف السياسية في وقت تواجه فيه الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضغوطاً متزايدة، بسبب التساؤلات بشأن العوائد المحتملة من الإنفاق الضخم على البنية التحتية اللازمة لهذه التكنولوجيا. وأدت موجة التراجع الأخيرة إلى تفعيل طلبات تغطية الهامش، وأثارت قلق المستثمرين الأفراد وصناديق التحوط.

وقالت غورغييفا إن طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي تدعم النمو الاقتصادي في بعض البلدان، وتساعد في تعويض الآثار السلبية لصدمة نقص إمدادات النفط الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، لكنها في الوقت نفسه تزيد الضغوط التضخمية ومخاطر الاستقرار المالي.

وكان صندوق النقد قد حذّر الشهر الماضي، من مخاطر كبيرة تهدد النمو والاستقرار المالي إذا انتهت طفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مخاطر أخرى من بينها استمرار الحرب في الشرق الأوسط لفترة طويلة.

وأشار الصندوق حينها إلى أن التراجع الحاد في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، قد يؤدي إلى هبوط كبير في أسعار الأصول، بما قد يخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 1.1 في المائة بحلول عام 2028، بما في ذلك تراجع الناتج الأميركي بنسبة 1.8 في المائة.

ولم تكرر غورغييفا هذه التوقعات السلبية في تصريحاتها الجمعة، لكنها أقرت بتزايد التقلبات في الأسواق، وقالت إن «حدوث تباطؤ في الزخم الذي يوفره النمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي، سيشكل عاملاً يتعين أخذه في الحسبان، بينما تقيّم البنوك المركزية الخطوات اللازمة لمواجهة التضخم المستعصي».

وفي سياق متصل، أفادت «رويترز»، الجمعة، بأن الديمقراطيين يعتزمون طرح حزمة واسعة من التشريعات الجديدة التي تستهدف أنظمة الذكاء الاصطناعي وتطوير مراكز البيانات، فور توليهم السيطرة على الكونغرس الأميركي في يناير (كانون الثاني).

ويمثل ذلك تحولاً واضحاً عن نهج الكونغرس السابق الذي قاده الجمهوريون؛ إذ ركز المشرعون إلى حد كبير على تشجيع تطوير الذكاء الاصطناعي، وامتنعوا عن إقرار تشريعات تفرض قيوداً على هذه التكنولوجيا.


«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
TT

«المركزي» التركي: سنواصل التشديد النقدي لحماية مسار خفض التضخم

متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)
متسوقون في سوق بإسطنبول (رويترز)

قال محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره خان، الجمعة، إن البنك سيواصل سياسة التشديد النقدي، وسيتمسك بالحذر؛ لحماية المكاسب التي تحققت في مسار خفض التضخم.

وفي تصريحات أدلى بها في أنقرة، أضاف أن سياسة التشديد النقدي حدّت من تأثير صدمات الإمدادات على التضخم في الآونة الأخيرة، رغم أن التحسن الذي كان مأمولاً في توقعات التضخم لم يتحقق بعد.


نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

نمو الوظائف الأميركية يتجاوز التوقعات في أكتوبر... والبطالة تتراجع إلى 4.1 %

مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)
مطعم يعلن عن حاجته إلى موظفين في مدينة كمبردج بولاية ماساتشوستس الأميركية (أرشيفية - رويترز)

ارتفع عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية بالولايات المتحدة بأكثر من المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول)، في حين تراجع معدل البطالة إلى 4.1 في المائة، في مؤشر إلى استمرار صمود سوق العمل، ما يمنح مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجالاً أوسع للتركيز على التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقفز عدد الوظائف بواقع 165 ألف وظيفة الشهر الماضي، بعد زيادة معدلة بالرفع بلغت 60 ألف وظيفة في سبتمبر (أيلول)، وفقاً لما أفاد به مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل يوم الجمعة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع عدد الوظائف بـ65 ألفاً، بعد زيادة سابقة أُعلن عنها بلغت 29 ألف وظيفة في سبتمبر.

وتراوحت التقديرات بين 35 ألفاً و125 ألف وظيفة. وقدّر الاقتصاديون أن الاقتصاد يحتاج إلى استحداث ما لا يقل عن 40 ألف وظيفة شهرياً لمواكبة نمو السكان في سن العمل. وتراجعت نقطة التعادل، المعروفة بهذا الاسم، من نحو 150 ألف وظيفة في عام 2024، نتيجة تقلص حجم القوى العاملة.

وانخفض معدل البطالة من 4.2 في المائة في سبتمبر.

وأدى انخفاض عمليات التسريح لمستويات تاريخية، إلى جانب الزيادة الأخيرة في الوظائف الشاغرة، إلى تعزيز احتمالات تشديد أوضاع سوق العمل. لكن الاقتصاديين ومسؤولي البنك المركزي الأميركي أكدوا أن سوق العمل لا تشكل مصدراً لمخاطر التضخم. ويرى بعض الاقتصاديين أن تقلص المعروض من العمالة، في ظل تشديد القيود على الهجرة وإحالة أعداد من العاملين إلى التقاعد، هو المحرك الرئيسي لانخفاض معدل البطالة نسبياً.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة. ويتوقع اقتصاديون رفع أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). ومن الممكن أن يقدم تقرير التضخم الاستهلاكي لشهر أكتوبر، المقرر صدوره يوم الثلاثاء المقبل، مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية في مطلع عام 2027.

وعلى الرغم من صمود سوق العمل، لا تزال مكاسب الوظائف متأخرة عن وتيرة النمو الاقتصادي؛ إذ ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي بلغ 3.4 في المائة خلال الربع الثالث، مدفوعاً بقوة الإنفاق الاستهلاكي والزيادة الكبيرة في استثمارات الشركات في مجال الذكاء الاصطناعي.

وقال اقتصاديون إن أصحاب العمل ربما بالغوا في التوظيف بعد جائحة «كوفيد-19»، وإن بعض الشركات لا تزال غير متأكدة من احتياجاتها من الموظفين في ظل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها. وأضافوا أن حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة، تزيد أيضاً من تردد أصحاب العمل في زيادة أعداد موظفيهم.

وأدت محدودية فرص العمل إلى صعوبة عثور الشباب والخريجين الجدد من الجامعات وبعض العاطلين عن العمل على وظائف.

كما أسهم الاستياء من الأوضاع الاقتصادية، إلى جانب الغضب من الصراع في الشرق الأوسط، الذي دخل الآن شهره التاسع، في فقدان الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترمب السيطرة على الكونغرس، بعدما حقق الديمقراطيون أداء قوياً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت هذا الأسبوع.