رئيس «بوينغ العالمية» لـ«الشرق الأوسط»: طموحات السعودية مُلهِمة

نيلسون أكد أن جودة وسلامة الطائرات أولوية قصوى وتسليمات «طيران الرياض» ستبدأ هذا العام

TT

رئيس «بوينغ العالمية» لـ«الشرق الأوسط»: طموحات السعودية مُلهِمة

مقر شركة «بوينغ» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مقر شركة «بوينغ» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد الدكتور بريندان نيلسون رئيس «بوينغ العالمية» أن قطاع الطيران في السعودية «صحي وينمو بسرعة»، مدفوعاً برؤية 2030 وما تولّده من تسارع في البنية التحتية، والابتكار، والسياحة، والطيران، مشيراً إلى أن مستهدفات زيادة الزوار وحركات المسافرين «تقتضي توسيع منظومة الطيران في السعودية، وهو ما نرى انعكاساته على الطلب والتسليمات».

وقال نيلسون في حديث إلى «الشرق الأوسط» على هامش مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار إن «بوينغ» ترتبط مع السعودية بشراكة تمتد لثمانية عقود، وتعمل اليوم على «توسيع نطاق الاستثمار والتعاون»، موضحاً أن الأسطول التشغيلي من طائرات «بوينغ» لدى شركات المملكة يناهز نحو 170 طائرة، مع رصيد طلبات يقارب 140 طائرة تشمل عريضة البدن الموجهة لـ«طيران الرياض»، و«السعودية»، إلى جانب طلبيات «737 ماكس».

الجودة والسلامة وتسليمات «طيران الرياض»

وشدد نيلسون على أن «السلامة وجودة التصنيع على رأس أولوياتنا»، لافتاً إلى أن الشركة «رفعت وتيرة إنتاج 787 من 5 إلى 7 طائرات شهرياً، ونقترب من 8، مع تطبيق الدروس والتحسينات نفسها على خطوط 737»، وقال: «عملاؤنا يبدون رضاهم عن الجودة التي يتسلمونها». وكشف أن «طيران الرياض» ستبدأ تسلم طائرات 787 هذا العام «للتجارب، وإدماجها ضمن المنظومة التشغيلية في المملكة»، على أن «تنتظم التسليمات العام المقبل وفق الجدول».

وأضاف: «ستكون (طيران الرياض) عند اكتمال عملياتها من أكثر الناقلات جذباً وتوافقاً مع طموحات الرياض بوصفها مدينة عالمية؛ فهي تُمكّن السعوديين من الوصول إلى العالم، وتُقرّب العالم إلى الرياض»، معتبراً أن تعدد الناقلات «قرار تجاري سيادي»، غير أن «رؤية ولي العهد طموحة، لكنها واقعية، وقابلة للتحقق».

توطين واسع

وأوضح نيلسون أن «بوينغ» تعمل مع الجهات المختصة في السعودية على خمسة محاور رئيسة لـ«التوطين الاقتصادي» تتمثل في إنشاء قدرات للصيانة والإصلاح والعمرة للطائرات التجارية داخل المملكة، وتوريد المواد الأولية محلياً، بما في ذلك التيتانيوم والمواد المتقدمة، وتصنيع الأجزاء والمكوّنات داخل السعودية، والخدمات اللوجستية والتخزين والتوزيع، إلى جانب التدريب وبناء القدرات.

الاستدامة البيئية

وكشف عن شراكات بحثية وتعليمية «راسخة» مع جامعات سعودية مثل جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية «كاوست»، والفيصَل، وجامعة الأميرة نورة «لدعم البحث والتطوير، وتمكين الكوادر النسائية عبر برامج ومسابقات تقنية»، مؤكداً: «نوظّف قرابة 100 سعودي اليوم، ونخطط لزيادة العدد مع توسع أعمالنا».

وزنٌ إقليمي متصاعد

ورأى نيلسون أن الشرق الأوسط، بحجمه الاقتصادي العالمي، «يستحوذ على حصة مؤثرة من حركة الطيران التجاري، ومن المتوقع أن تنمو مع ارتفاع مستويات الدخل وعودة الاستقرار»، لافتاً إلى أن «الرياض تقع ضمن نطاق طيران 8 ساعات من شريحة كبيرة من سكان واقتصاد العالم».

لكنه نبّه إلى أن التحدي الموازي «يتعلق بإزالة الكربون من القطاع، وتوفير الكفاءات البشرية التقنية والتشغيلية»، مضيفاً: «الأجيال الشابة تُولي الأثر البيئي للطيران اهتماماً متزايداً، ولذلك نتجه للتطوير المشترك للتقنيات والمكوّنات مع السعودية دعماً لنمو الصناعة بطريقة مسؤولة».

«تحول ثقافي» في «بوينغ»

وتطرّق نيلسون إلى مرحلة التحديات التي واجهتها «بوينغ» خلال السنوات الماضية، وقال: «مررنا بأزمة حقيقية؛ عالجنا قضايا الإنتاج، وأجرينا تحولاً ثقافياً عميقاً يضع السلامة والسلوك المؤسسي والانضباط التشغيلي في المقدمة».

وأشار إلى «زيادة رأسمالية كبرى بنحو 24 مليار دولار، وتحسن ملحوظ في الميزانية والنتائج، وتركيز صارم على ألا نَعِد إلا بما نستطيع تنفيذه فعلاً، مع شفافية أكبر تجاه العملاء في الدفاع والفضاء والتجاري».

وختم: «نستثمر بقوة في البحث والتطوير، والجيل القادم من الطائرات، بما في ذلك برامجنا المشتركة مع (ناسا)، ونحن واثقون أن عملاءنا يمكنهم التعويل علينا على اعتبار أننا شريك موثوق لما هو قادم».

 

 


مقالات ذات صلة

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

الاقتصاد إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن توقيع عقود لشراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لتعزيز أسطول قطار الرياض مرحلةً أولى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة من العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

صندوق النقد يتوقع نمو الاقتصاد السعودي 7.9 % في 2027

يتوقع صندوق النقد الدولي أن يسجل الاقتصاد السعودي نمواً قوياً بنسبة 7.9 في المائة خلال عام 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اجتماع المجلس الوزاري العربي للكهرباء في الرياض خلال أسبوع الطاقة (الشرق الأوسط)

السوق العربية للكهرباء وتبادل الطاقة على طاولة اجتماع في الرياض

بحث المجلس الوزاري العربي للكهرباء مستجدات السوق العربية المشتركة للكهرباء، ومشروعاً تجريبياً لتبادل الطاقة بين الأردن والسعودية ومصر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
تقرير إخباري الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث في افتتاح مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط) p-circle 01:01

تقرير إخباري مؤتمر البترول العالمي: السعودية تستهدف رفع سعة «شرق - غرب» إلى 10 ملايين برميل يومياً

أعادت اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية أمن الإمدادات ومرونة البنية التحتية إلى صدارة أعمال مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين، المنعقد في الرياض حالياً.

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض) ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد وزير الاستثمار متحدثاً للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

السعودية: الاستثمار الأجنبي في القطاعات الجديدة يتسارع بـ162 %

قال وزير الاستثمار السعودي فهد آل سيف، إن الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعات الاقتصاد الجديد بالمملكة تسارع بنسبة 162 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
TT

شراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لدعم حركة التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض تجوب شوارع العاصمة السعودية (واس)

أعلنت الهيئة الملكية لمدينة الرياض عن توقيع عقود لشراء وتصنيع 94 قطاراً جديداً لتعزيز أسطول قطار الرياض مرحلةً أولى، ضمن الاستعداد المبكر للنمو المستقبلي في حركة التنقل بالعاصمة، ومواكبة تطور المدينة واحتياجاتها خلال السنوات المقبلة؛ بما يرفع عدد قطارات الشبكة من 183 إلى 277 قطاراً، على أن يبدأ استلام القطارات الجديدة على دفعات ابتداءً من عام 2028.

وتسهم القطارات الجديدة في رفع معدل الزيادة في الطاقة الاستيعابية الإجمالية لشبكة قطار الرياض بنسبة 57 في المائة، من خلال توجيه القدرة الإضافية إلى المسارات حسب حجم الإركاب والطلب المتوقع؛ حيث ترتفع الطاقة الاستيعابية في المسار الأحمر 142 في المائة، وفي المسار الأصفر 116 في المائة، والأزرق 57 في المائة ليظل الأعلى من حيث القدرة الاستيعابية وحجم الإركاب، إلى جانب زيادات في المسارين البرتقالي 27 في المائة والبنفسجي بنسبة 16 في المائة.

وصُممت شبكة قطار الرياض منذ البداية لاستيعاب أعداد أكبر من القطارات والتوسع التدريجي في قدرتها مع نمو الاستخدام.

ويأتي تعزيز الأسطول في ظل النمو المتواصل الذي تشهده شبكة قطار الرياض، التي سجلت نحو 275 مليون رحلة ركوب منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، في حين ارتفع متوسط أعداد الركاب الشهرية خلال عام 2026 بنحو 25 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025.

كما يأتي استعداداً للنمو المتوقع في حركة التنقل مع استمرار نمو مدينة الرياض وتطور وجهاتها ومشاريعها، واستضافتها عدداً من المناسبات العالمية الكبرى، وفي مقدمتها «إكسبو 2030 الرياض» وكأس العالم 2034.وتتولى شركتا Siemens الألمانية وAlstom الفرنسية تنفيذ العقود الخاصة بتعزيز الأسطول، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 مليارات دولار، وتشمل نطاقاً متكاملاً من الأعمال والخدمات المرتبطة بالمشروع، يتضمن تصنيع القطارات والأنظمة والتجهيزات وأعمال الصيانة والتدريب وغيرها من المتطلبات الفنية والتشغيلية.

ويتم استلام القطارات وفق مراحل التصنيع، ومن ثم إخضاعها للاختبارات والتجارب التشغيلية قبل دخولها إلى الخدمة تدريجياً حسب جاهزية كل دفعة.

ويأتي هذا الاستثمار ضمن جهود الهيئة الملكية لمدينة الرياض لتطوير منظومة التنقل في العاصمة بصورة متكاملة، من خلال تطوير النقل العام ومحاور الطرق وشبكة الطرق والتقاطعات ورفع كفاءتها؛ بما يواكب النمو السكاني والعمراني للمدينة، ويعزز جاهزية بنيتها التحتية لاحتياجات الرياض المستقبلية.


الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسواق الأوروبية ترتفع بدعم من تراجع أسعار النفط

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، بدعم من تراجع أسعار النفط، الذي عزز شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط بفعل مخاوف من اشتداد المنافسة الصينية، بعد تقارير عن إحراز شركة «تشانغ شين ميموري تكنولوجيز» تقدماً في تطوير رقائق الذاكرة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.44 في المائة إلى 638.44 نقطة بحلول الساعة 07:14 بتوقيت غرينتش، فيما صعد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بنحو 1 في المائة، مسجلاً أقوى أداء بين المؤشرات الأوروبية الرئيسية، وفق «رويترز».

وجاء تراجع أسعار النفط في وقت قيّم فيه المتعاملون مخاطر الإمدادات، إلى جانب احتمال تدفق كميات إضافية من الديزل الروسي إلى الأسواق.

وعلى مستوى القطاعات، تصدّر قطاع الكيماويات المكاسب بارتفاعه 2 في المائة، في حين انخفض قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.5 في المائة، متأثراً بموجة بيع عالمية لأسهم القطاع. وجاء ذلك بعدما أثارت تقارير عن التقدم الذي أحرزته شركة «تشانغ شين ميموري تكنولوجيز» الصينية مخاوف من تقلص الفجوة التكنولوجية بين الصين ومنافسيها الراسخين في السوق.

وقال محللون لدى بنك «أو سي بي سي»، في مذكرة، إن أسهم التكنولوجيا قادت التراجعات، ولا سيما أسهم شركات رقائق الذاكرة، بعدما أعلنت الشركة الصينية إحراز تقدم في تصميم رقائق ذاكرة ديناميكية عشوائية «دي آر إي إم» ذات كثافة أعلى، إلى جانب خططها لإطلاق منتج جديد لذاكرة الخوادم بحلول نهاية العام. وأضافوا أن هذه التطورات أثارت مخاوف من تصاعد المنافسة أمام الشركات الراسخة في صناعة رقائق الذاكرة.

وفي تحركات الأسهم الفردية، ارتفع سهم مجموعة «إل في إم إتش» للسلع الفاخرة بشكل طفيف، على الرغم من إعلان مبيعات في الربع الثالث جاءت دون التوقعات، إذ ألقى تراجع ثقة المستهلكين في الصين بظلاله على الطلب على علامتي «لويس فويتون» و«ديور» التابعتين للمجموعة.

في المقابل، تراجع سهم «نوكيا» بنسبة 4.4 في المائة، بعدما وافقت شركة معدات الاتصالات الفنلندية على بيع وحدة أعمالها الخاصة بحلول الاتصالات الطرفية للشبكات المؤسسية إلى مجموعة «أوريليوس» للاستثمار المباشر.

ويترقب المستثمرون في وقت لاحق من اليوم صدور بيانات اقتصادية رئيسية لشهر سبتمبر (أيلول) عن ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا.


السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع في مستهل التعاملات بدعم «أرامكو» و«جرير»

متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)
متداول في السوق السعودية يتابع الأسهم (أ.ف.ب)

افتتحت السوق السعودية تعاملات الثلاثاء على ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» بنسبة 0.07 في المائة إلى 10,291 نقطة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 10,283.96 نقطة.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.16 في المائة إلى 25.80 ريال، بعدما قال الرئيس التنفيذي للشركة أمين الناصر، خلال مؤتمر البترول العالمي في الرياض أمس، إن الشركة تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط الخام وتعمل على توسيع طاقتها التخزينية في الخارج.

كما صعد سهم «جرير» بنسبة 4.12 في المائة إلى 16.68 ريال، عقب إعلان الشركة ارتفاع صافي أرباحها بنسبة 15 في المائة إلى 374 مليون ريال خلال الربع الثالث من عام 2026، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتصدّر سهم «حديد وطني» المكاسب، مرتفعاً بنسبة 7.88 في المائة إلى 3.15 ريال، تلاه سهم «ساسكو» بنسبة 4.22 في المائة إلى 40 ريالاً، ثم «بحر العرب» بنسبة 3.43 في المائة إلى 4.22 ريال، و«كابلات الرياض» بنسبة 3.15 في المائة إلى 108 ريالات.