مستشار ترمب لـ«الشرق الأوسط»: «الإخوان وفلول النظام السوداني السابق» خط أحمر لأميركا

مسعد بولس حذر من خطورة أحداث الفاشر واحتمالات تقسيم البلاد

TT

مستشار ترمب لـ«الشرق الأوسط»: «الإخوان وفلول النظام السوداني السابق» خط أحمر لأميركا

مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا (أ.ف.ب)
مسعد بولس كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا (أ.ف.ب)

قال كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن جماعة الإخوان المسلمين وأنصار النظام السابق في السودان «خط أحمر» بالنسبة للولايات المتحدة، و«لن نقبل أن يكونوا في الواجهة مستقبلاً في السودان»، وأشار في مقابلة مع «الشرق الأوسط» إلى أهمية الخطوة الكبرى التي حصلت الأسبوع الماضي في واشنطن، بوجود وفدين من طرفي النزاع، الجيش و«قوات الدعم السريع»، من أجل تقريب وجهات النظر، في خطوة رآها جيدة في إطار السعي لوقف الحرب، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأحداث الأخيرة التي جرت في الفاشر غطت على هذه التطورات معرباً عن قلقه من بوادر انقسام أو تقسيم السودان من جراء هذه الأحداث.

وأكد بولس وجود تواصل مستمر مع طرفي النزاع، منذ سنوات، للتوصل إلى هدنة إنسانية أو وقف إطلاق النار، وأنه تم تقديم تصورات للحل يدرسها الطرفان حالياً. وأشار بولس إلى أن الولايات المتحدة لا تؤيد وجود أي فريق في السودان له علاقة بالأطراف المتحاربة، أو بفلول النظام السابق، مستقبلاً في السودان، لكنه عاد وذكر أن القرار النهائي في هذا الشأن يعود للسودانيين، مشدداً على أهمية حوار سوداني - سوداني. وإليكم نص الحوار:

صورة نشرها بولس على حسابه بمنصة «إكس» لجانب من اجتماع ممثلي الرباعية

* الأسبوع الماضي كان مهماً بشأن السودان في واشنطن مع وجود وفدين من طرفي النزاع هناك، هل تعدون هذا إنجازاً؟ وهل لمستم حلحلة في المواقف بين الطرفين؟

- لا نعدّ الأمر إنجازاً في الوقت الحالي، فهناك تواصل دائم مع طرفي الصراع لإيجاد نقاط توافق، وكما رأيتم ما حدث الأسبوع الماضي في واشنطن، فقد كان مهماً جداً، نحن نعمل مع الفريقين بشكل منفصل للتوصل إلى وقف إطلاق النار أو إلى هدنة إنسانية في الوقت الحالي، والآن أصبح الأمر مهماً جداً بسبب ما حدث في الفاشر خلال اليومين الماضيين... هذا الأمر يقلقنا جداً، خاصة على الصعيد الإنساني.

نعمل الآن ضمن إطار الآلية الرباعية (السعودية ومصر والإمارات وأميركا) بالإضافة إلى تواصلنا المباشر مع طرفي النزاع السوداني. الرباعية وضعت خطة وخريطة طريق في 12 يوليو (تموز) نرجو الالتزام بها، وقدمنا الأسبوع الماضي، مبادرة تتعلق بالموضوع الإنساني والهدنة الإنسانية لمدة ثلاثة أشهر. وهي الآن قيد البحث من الطرفين. ونرجو أن نصل إلى حل هذا الموضوع بشكل سريع.

* هل لمستم أي توافق بين الطرفين بشأن الحوار، في ظل تصريحات علنية رافضة لهذه الخطوة، رغم وجود الطرفين في واشنطن؟

- كنا نتواصل مع الفريقين فقط. وما زاد الأمور تعقيداً في هذين اليومين، ما حصل في الفاشر. أصبحت الأولويات الآن مختلفة. والخطر مختلف، فاليوم هناك خطر جدي، هناك خوف من انقسام أو تقسيم السودان، أو نوع يشابه سيناريو ليبيا بالسودان، وهذا شيء طبعاً نحن لا نريده. نحن نعرف أن الموضوع ممكن أن يكون له تأثير على استقرار المنطقة كلها، ليس فقط البلدان المجاورة ولكن الموضوع يتعلق أيضاً بالملاحة وسلامتها بالبحر الأحمر.

* في البيان الصادر عن الرباعية بند يشدد على أهمية تحييد دور المجموعات المتشددة كالإخوان المسلمين، وسط اتهامات بوجود روابط مع الجيش السوداني، هل حصلتم على تعهدات ملموسة من الجيش لفك الارتباط؟

- كان هناك تفهم وتجاوب من قبل الجيش السوداني، ورأينا حتى خطوات قامت بها الحكومة السودانية بالأسابيع الماضية، خطوات واضحة جداً، لا لزوم لأن ندخل فيها الآن، ولكن هذا الموضوع خط أحمر بالنسبة للولايات المتحدة، وأتصور أنه خط أحمر لباقي أعضاء دول الرباعية. وعبرنا عنه بشكل واضح في البيان المشترك الذي صدر في 12 يوليو الماضي. هذا الموضوع لم يكن فيه أي لبس، ليس فقط هذه المجموعات بالتحديد، ولكن كل من له علاقة بالنظام السابق. موقف الولايات المتحدة والرباعية واضح جداً حول هذا الموضوع.

جميعنا متفقون على أنه لن يكون للإخوان المسلمين أو أنصار النظام السابق أي دور في المرحلة المقبلة، ولكن في النهاية يجب ألا ننسى أن الحل النهائي سيكون حلاً سودانياً ـ سودانياً. نحن علينا المساعدة، نحن علينا تقديم الدعم اللازم وعلينا السعي لتسهيل هذا النوع من الحوار الوطني. ولكن القرار النهائي يعود للسودانيين والشعب السوداني، ولكن نحن بالخطة التي وضعناها في الرباعية كنا واضحين جداً بهذا الشأن.

 

* اقترحتم حكومة مدنية مستقبلاً... هل حصلتم على ضمانات باستبعاد طرفي النزاع من أي حل مستقبلي؟

- كنا واضحين في هذه النقطة. قلنا إن المرحلة المقبلة ستكون بعيدة عن الفريقين المتحاربين. ولكن كما سبق أن ذكرت، هذا الأمر في النهاية يعود لحوار سوداني - سوداني. إنه قرار يعود للسودانيين. ولكن نحن لا نؤيد وجود أي فريق له علاقة بأطراف الحرب مستقبلاً في السودان، أو بالخطوط الحمر الأخرى التي وضعناها بشكل واضح والمتعلقة بالنظام السوداني السابق والحركات المتطرفة.

ترمب ومسعد بولس خلال تجمع انتخابي في نوفمبر 2024 (رويترز)

* دائماً تذكّر بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يريد أن يكون هناك سلام في السودان. تعتقد أنه سيتدخل شخصياً كما فعل في غزة؟

- الرئيس ترمب أكد مؤخراً أنه مع الحل السلمي في السودان. حل سريع لهذا النزاع وهذه الحرب، خاصة بما يتعلق بالشق الإنساني. نحن نعرف أن الأزمة الإنسانية في السودان هي الكبرى في العالم على الإطلاق، وللأسف لم تنل حتى التغطية الإعلامية الكافية. نحن نشكركم على الاهتمام بهذا الموضوع. موضوع مهم جداً للرئيس ترمب الذي أعطى تعليماته بإيجاد حل سريع. نحن نعرف أنه لا حل عسكرياً لهذا الموضوع، الحل الوحيد والطريق الوحيد هو طريق الحلول السلمية فقط عبر الحوار، وقد قامت الرباعية مشكورة بوضع خريطة طريق ممتازة جداً ومفصلة يمكن أن نصل من خلالها لهذا الحل المنشود.

* في حال فشل خريطة الطريق التي رسمتها الرباعية، هل هناك خطة مقابلة لإرغام الطرفين على إنهاء الحرب؟

- بلا شك هناك دائماً حلول أخرى، ومبادرات بديلة. هذه الأمور مطروحة دائماً، ولكن نحن نتمنى طبعاً ألا نضطر لاستخدامها أبداً. في المقابل نحن نأمل أن تثمر الجهود التي تقوم بها كل البلدان الداعمة للحل السلمي، وفي طليعتها دول الرباعية. وهناك دول ومؤسسات أخرى داعمة لهذا المسار السلمي، ومستعدة للمساعدة من ضمنها الاتحاد الأوروبي وبلدان أوروبية عديدة والمملكة المتحدة وتركيا وقطر وعدد كبير من البلدان، لا سيما البلدان المجاورة وغيرها، وهم مشكورون.

 

* ما الخطط البديلة هذه؟

- لا شك أن هناك عدداً من الأمور المتاحة لا يمكن الإعلان عنها اليوم. ولكن طبعاً هي أدوات يمكن اللجوء إليها في حال اضطررنا. ونحن نطمح إلى إيجاد حل سريع ابتداء من الهدنة الإنسانية وصولاً إلى الحوار الوطني وهو مسار يمكن أن يأخذ عدة أشهر.

 

* كيف تدفع الأطراف إلى الحوار سيد بولس؟

- نحن على تواصل دائم معهم منذ بضعة أسابيع. طبعاً هذه الأمور وهذه المسارات تأخذ وقتاً وليس من الممكن أن نصل إلى حل بين ليلة وضحاها. لا شك أنه مسار طويل ممكن أن يتطلب بضعة أشهر إضافية. ولكن نحن لمسنا تجاوباً من قبل الطرفين. يعني أتصور اليوم أن الشعب السوداني سئم من هذا الموضوع. هناك نحو 25 مليون نسمة بحاجة لمساعدات إنسانية بالسودان، سواء إن كانوا نازحين في الداخل أو لاجئين إلى بلدان مجاورة. هناك نحو 8 إلى 9 ملايين لاجئ من ضمنهم 4 أو 5 في مصر، ونحو مليونين في تشاد وعدد آخر من البلدان الأخرى بالإضافة للنازحين داخل السودان. نحن نتحدث اليوم عن نصف عدد سكان السودان، بالإضافة إلى عشرات الآلاف الذين لقوا حتفهم في هذه الحرب وعشرات الآلاف من الأطفال الذين توفوا لأسباب تتعلق بانعدام الغذاء. حان الوقت للوصول إلى حل نهائي للأزمة.

 

* هل أنت متفائل؟

- أنا متفائل ولكن واقعي وحذر طبعاً.

 

 


مقالات ذات صلة

استئناف «وشيك» للملاحة النهرية بين مصر والسودان «لا يخلو من تحديات»

شمال افريقيا جهود لتطوير النقل النهري في مصر (وزارة النقل المصرية)

استئناف «وشيك» للملاحة النهرية بين مصر والسودان «لا يخلو من تحديات»

أعلنت هيئة «وادي النيل للملاحة النهرية» السودانية، الأربعاء، قرب عودة حركة الملاحة النهرية بين السودان ومصر بعد توقف استمر 6 أعوام.

رحاب عليوة (القاهرة )
شمال افريقيا صورة من مدخل مستشفى بحري التعليمي بعد استئناف خدماته في الخرطوم 18 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مستشفى بحري في الخرطوم يعود إلى العمل بعد دماره جراء الحرب

استقبل مستشفى بحري التعليمي بالعاصمة السودانية أول مرضاه هذا الأسبوع بعد أن اضطر إلى غلق أبوابه لنحو ثلاثة أعوام بعد أن دُمّر ونُهب في الحرب.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
تحليل إخباري محادثات السيسي وترمب في دافوس الأربعاء (الرئاسة المصرية)

تحليل إخباري «سد النهضة»: ما سيناريوهات الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا؟

يطرح إعلان الرئيس دونالد ترمب تدخله لإنهاء الخلاف القائم بشأن «سد النهضة» الإثيوبي مع دولتي المصب مصر والسودان تساؤلات حول السيناريوهات المقبلة في الملف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا مشاهد احتفالية ورقصات شعبية فرحاً بإعادة افتتاح المسرح القومي (الشرق الأوسط) play-circle 00:38

السودان: المسرح القومي يسترد شخوصه وخشبته من ركام الحرب

شرعت «جماعة إعادة إعمار المسارح للثقافة والفنون» في إعادة ترميم وتأهيل المسرح القومي في مدينة أم درمان، إيذاناً بعودة النشاط الفني والثقافي والمسرحي في البلاد.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
خاص واجهة الطوارئ بمستشفى الخرطوم بحري (الشرق الأوسط)

خاص النظام الصحي في السودان من الدمار إلى محاولات التعافي

يواجه النظام الصحي في السودان ضغوطاً غير مسبوقة ونقصاً حاداً في الخدمات الطبية، في وقت تشهد فيه البلاد محاولات للتعافي

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)

مستشار الرئيس الأميركي يحث قادة ليبيا على نبذ خلافاتهم

بولس والدبيبة في لقاء بالعاصمة طرابلس (مكتب الدبيبة)
بولس والدبيبة في لقاء بالعاصمة طرابلس (مكتب الدبيبة)
TT

مستشار الرئيس الأميركي يحث قادة ليبيا على نبذ خلافاتهم

بولس والدبيبة في لقاء بالعاصمة طرابلس (مكتب الدبيبة)
بولس والدبيبة في لقاء بالعاصمة طرابلس (مكتب الدبيبة)

حثّ مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا دونالد ترمب، الذي يزور طرابلس، اليوم السبت، القادة الليبيين على نبذ خلافاتهم جانباً وتهيئة مناخ ملائم للاستثمار، تحكمه اعتبارات الأمن والاستقرار، وذلك في كلمة ألقاها أمام «قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد» المنعقدة في العاصمة.

الدبيبة خلال لقاء مع مسعد بولس في طرابلس (مكتب الدبيبة)

جاء ذلك في وقت تصدّر فيه ملف توسيع التعاون الليبي – الأميركي في مجال الطاقة جدول أعمال محادثات رئيس حكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة» في غرب ليبيا، عبد الحميد الدبيبة مع بولس، وهي محادثات حظيت باهتمام أوساط سياسية واقتصادية، لا سيما أنها جاءت متزامنة مع توقيع اتفاقيات تطوير نفطي باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار.

وشملت هذه الاتفاقيات تعديل اتفاقية الشراكة بين شركة «الواحة» الحكومية الليبية وشركتي «كونوكو فيليبس» الأميركية و«توتال إنيرجيز» الفرنسية، إلى جانب مذكرة تفاهم مع شركة «شيفرون» الأميركية لدراسة فرص الاستثمار في الاستكشاف وتطوير الحقول، فضلاً عن مذكرة تعاون مع وزارة البترول المصرية في مجالات الاستكشاف والإنتاج، والخدمات اللوجيستية المصاحبة.

وفي كلمته أمام القمة، خاطب بولس القادة السياسيين في ليبيا قائلاً: «دعوا الخلافات جانباً لتهيئة مناخ ملائم للاستثمار»، مشيراً إلى ما وصفها بمؤشرات إيجابية باتجاه توحيد المؤسسات، من بينها اتفاق وقّعه مجلسا النواب والمجلس الأعلى للدولة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بشأن البرنامج التنموي الموحد، إضافة إلى وجود رئيس واحد للمؤسسة الوطنية للنفط، غير أنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة توحيد بقية المؤسسات الليبية.

وتعاني ليبيا انقساماً سياسياً وعسكرياً بين حكومتين، إحداهما في غرب البلاد برئاسة الدبيبة، والأخرى تسيطر على شرق البلاد، وأجزاء واسعة من الجنوب برئاسة أسامة حماد.

ونقل بولس في كلمته رسالة قال فيها إنه كُلّف بها من الرئيس ترمب، مفادها أن «الولايات المتحدة مستعدة للتعاون مع ليبيا، وتسعى إلى رؤيتها تنجح وتحقق مستويات متقدمة من الاستقرار والتنمية». وعدّ أن الاتفاقيات التي جرى توقيعها تمثل «عودة مشرفة لليبيا إلى السوق العالمية»، لافتاً إلى أن «كل برميل نفط يُنتج يسهم بشكل مباشر في دعم الاستقرار داخل البلاد».

رئيس المؤسسة الليبية للنفط مسعود سليمان ووزير النفط خليفة عبد الصادق في مائدة مستديرة على هامش قمة ليبيا للطاقة السبت (وزارة النفط)

أما بشأن لقاء الدبيبة وبولس، فأوضح بيان صادر عن حكومة «الوحدة» أن المحادثات تناولت «فرص توسيع التعاون في الملفات الاقتصادية ذات الأولوية، وفي مقدمتها قطاع الطاقة»، إلى جانب بحث «مسارات التعاون في قطاعي الطيران والمصارف». وعدّ الدبيبة أن «الشراكة مع الولايات المتحدة تشهد تقدماً عملياً عبر التعاون مع كبريات الشركات الأميركية في قطاع الطاقة»، مشيراً في هذا السياق إلى شركتي «كونوكو فيليبس» و«شيفرون»، فضلاً عن آفاق تعاون أوسع مع شركات أميركية في مجالات الطيران والطاقة الكهربائية والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع.

وسبق لمسعد بولس أن زار ليبيا في يوليو (تموز) الماضي، حيث التقى في طرابلس الدبيبة، الذي عرض حينها فرصاً استثمارية على الجانب الأميركي تُقدَّر بنحو 70 مليار دولار في مجالات النفط والغاز والطاقة والبنية التحتية.

وجاءت محادثات الدبيبة ومستشار ترمب، عقب الإعلان عن توقيع شركة «الواحة للنفط» اتفاق تطوير حقول نفطية لمدة 25 عاماً، باستثمارات تتجاوز 20 مليار دولار بتمويل خارجي خارج الموازنة العامة لرفع القدرة الإنتاجية، بما يصل إلى 850 ألف برميل يومياً، مع صافي إيرادات متوقعة للدولة يفوق 376 مليار دولار. ووصف الدبيبة الاتفاق بأنه «إنجاز نوعي وفريد يعكس تعزيز علاقات ليبيا مع أكبر الشركاء الدوليين، وأكثرهم ثقلاً وتأثيراً في قطاع الطاقة عالمياً».

وكيل وزارة الدفاع في غرب ليبيا عبد السلام الزوبي في لقاء مع مستشار ترمب بطرابلس (وزارة الدفاع)

وذهب مراقبون إلى اعتبار أن هذه الاتفاقيات والمباحثات مثّلت دعماً سياسياً للدبيبة في وقت يواجه فيه انتقادات حادة من خصومه السياسيين وأزمات داخلية، تتجلى في مظاهرات أسبوعية تطالب برحيل حكومته.

على الصعيد الاقتصادي، حذر الخبير المتخصص في شؤون الطاقة، محمد الشحاتي، من أن غياب توافق وطني حول هذه المشاريع قد يؤدي إلى توسيع حصة الشركاء الأجانب، بما لا يخدم المصلحة الوطنية على المدى الطويل.

ورغم هيمنة الملف الاقتصادي، لم يغب البعد العسكري عن محادثات مستشار ترمب مع القادة الليبيين في غرب البلاد، حيث تطرق الدبيبة خلال لقائه مع بولس إلى جهود التعاون، والتنسيق القائم بين القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» ووزارة الدفاع التابعة لحكومته. كما عقد وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة، اللواء عبد السلام الزوبي، اجتماعاً مع بولس، ركز – وفق المكتب الإعلامي للحكومة – على دعم برامج التدريب، وبناء القدرات وتعزيز التنسيق مع «أفريكوم»، بما يخدم الاستقرار ويدعم مسار بناء المؤسسات العسكرية في إطار الدولة.

وفي خضم هذا الزخم، برز الحضور التركي في المشهد من خلال محادثات الدبيبة مع وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، وبرفقة رئيس اللجنة الليبية – التركية في البرلمان التركي أرسن أكسوي، حيث جرى بحث سبل دعم المشاريع المشتركة في مجالات النفط والغاز والطاقة، ومتابعة أولويات التعاون ضمن الشراكة الليبية – التركية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع وتعزيز الاستدامة الاقتصادية.


«الغالبية الرئاسية» تنتفض ضد وثائقي فرنسي استهدف رموز الجزائر

الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)
TT

«الغالبية الرئاسية» تنتفض ضد وثائقي فرنسي استهدف رموز الجزائر

الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)
الرئيسان الجزائري والفرنسي في قمة المناخ بشرم الشيخ 2022 (الرئاسة الجزائرية)

خلّف برنامج صحافي بثّته القناة الفرنسية العمومية «فرانس2»، وتناول قضايا خلافية مثيرة بين الجزائر وباريس، موجة سخط واسعة في أوساط «الغالبية الرئاسية» في الجزائر، كما تسبّب في «التشويش» على زيارة سياسية فرنسية مرموقة مرتقبة إلى الجزائر، تهدف إلى فتح قنوات تفاهم بين ضفتي المتوسط لإنهاء توترات مستمرة منذ عام ونصف عام.

وأكد حزب «التجمع الوطني الديمقراطي»، في بيان، السبت، أنه «تلقى ببالغ الاستغراب والاستياء ما بثّته قناة فرنسية عمومية ضمن برنامج قُدِّم على أنه تحقيق صحافي، بينما لا يعدو في جوهره ممارسة فجّة في التشويه السياسي، أُلبِست زوراً ثوب العمل الإعلامي لتبرير خطاب عدائي، عبر استضافة أسماء معروفة بعدائها للجزائر، وارتباطها بمسارات فقدت كل شرعية سياسية أو أخلاقية»، في إشارة إلى ظهور اليوتيوبر الجزائري المعارض أمير بوخرص في العمل الصحافي، وهو يشكل لوحده إحدى حلقات التوتر بين البلدين.

وفق البيان ذاته، فإن «تمرير أوصاف سوقية، عند تناول رمز من رموز الدولة الجزائرية على قناة فرنسية رسمية يُعدّ فضيحة إعلامية وأخلاقية غير مسبوقة، ويعبّر عن وقاحة تلك القناة ومن يقف وراءها، كما يمثّل انزلاقاً خطيراً يفضح أزمة معايير داخل إعلام فرنسي فاقد لثوب الشرف، يدّعي المهنية الصحافية، بينما يتغذّى على الاستفزاز والانزلاق الأخلاقي».

أفيش وثائقي «فرانس 2» الذي أثار جدلاً حاداً في الجزائر

وجاء ذلك في إشارة إلى ما اعتُبر تهجماً من بوخرص على الرئيس عبد المجيد تبون، خلال استجوابه بشأن حادثة اختطافه، واحتجازه في أبريل (نيسان) 2024 بضواحي باريس، وهي الحادثة التي نسبها الأمن الفرنسي إلى عناصر تابعين للمخابرات الجزائرية «متخفّين في ثوب دبلوماسيين». وقد وُجّهت التهمة إلى اثنين منهم، فيما أُودِع أحدهما السجن في أبريل الماضي. وفاقم سجنه من الأزمة التي اندلعت في صيف 2024 بين البلدين إثر إعلان «الإليزيه» اعترافه بسيادة المغرب على الصحراء.

استنكار «المؤامرة»

من جهتها، أفادت «حركة البناء الوطني»، في بيان، أن البرنامج الاستقصائي الفرنسي «افتقد إلى المهنية واللياقة والحياد، ولا يمكن فصله عن مخططات بعض الجهات الفرنسية والإقليمية، المعروفة بحقدها على الجزائر، والتي تسعى في كل مرة إلى الضغط على الدولة الجزائرية من خلال استهداف مؤسساتها، وتشويه أجهزتها ورموزها، وبث الشك والريبة في خياراتها السيادية».

ولفت البيان إلى أن توقيت العمل الصحافي «جاء في سياق أثبتت فيه الجزائر قدرتها على إدارة شؤونها الداخلية والخارجية، وفق منطق الدولة المستقلة التي لا تقبل الإملاءات، ولا تنخرط في مناورات الابتزاز مهما كان مصدرها».

وعرض البرنامج المثير للجدل تحقيقاً صحافياً بعنوان «شائعات وضربات خفية: الحرب السرية بين فرنسا والجزائر»، وهو عمل استقصائي خصص لمتابعة تطورات العلاقات الراهنة بين البلدين.

وركز التقرير على ما يصفه الصحافيون بـ«حرب سرية» تقوم على السرديات المتضاربة، والتأثير المتبادل بين باريس والجزائر، في ظل توتر دبلوماسي يوصف بأنه الأخطر منذ استقلال الجزائر (1962). ويتناول تصاعد الشائعات وتبادل الاتهامات، وحملات التأثير الإعلامي والسياسي التي تتقاطع على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.

واعتمد التحقيق على شهادات متعددة، من بينها شهادات منتخبين فرنسيين من أصول جزائرية، تحدثوا عن «ضغوط» يُفترض أنها مورست عليهم من قبل جهاز الأمن الجزائري للتأثير في مواقفهم، أو في تواصلهم السياسي، أو من أجل الترويج لما سُمّي «تعزيز الهوية الجزائرية». ويذكر أيضاً أن مهندساً فرنسياً جزائرياً جرى تجنيده لمراقبة أو نقل معلومات حول معارضين جزائريين مقيمين في فرنسا.

ووفقاً للطرح الذي يقدّمه البرنامج، يسعى التقرير إلى تفكيك آليات ما يوصف بالتأثير أو التجسس السياسي، اعتماداً على مزيج من الأدلة والوثائق الداخلية والمقابلات الصحافية، وذلك في محاولة لفهم الديناميات التي تحكم الأزمة القائمة بين البلدين.

وقبل بثه بساعات، هاجمت «وكالة الأنباء الجزائرية» البرنامج، عادّة أنه «يفتقر إلى التوازن»، ورأت أنه «يقدم الجزائر بصورة عدائية أو منحازة، بل قريبة من أطروحات اليمين الفرنسي المتطرف»، معتبرة أن المعالجة «يعوزها الحياد والدقة المهنية».

ويوجد إجماع في الأوساط السياسية والإعلامية في الجزائر بأن التفاعلات الحزبية والإعلامية مع الوثائقي الفرنسي لم تكن معزولة عن السياق السياسي العام، بل عكست، بشكل أو بآخر، حسبهم، موقف السلطات السياسية منه.

«دبلوماسية موازية» لتجاوز القطيعة

سبق هذا المناخ المليء بالتوتر والتصعيد، تنقل سيغولين رويال، رئيسة جمعية «فرنسا - الجزائر»، إلى الجزائر في 26 من يناير (كانون الثاني) الحالي، في مهمةٍ اقتصادية في ظاهرها، لكن هدفها الأساسي أداءُ «وساطة مدنية» تمزج بين الملفات الاقتصادية والقضايا الرمزية الشائكة، في مسعى لكسر الجمود الدبلوماسي الرسمي.

وعلى الرغم من الطابع التجاري المعلن للزيارة، فإن ثقلها الحقيقي يكمن في «ملف الذاكرة»؛ حيث تتبنى الوزيرة السابقة ومرشحة انتخابات الرئاسة الفرنسية لعام 2007، خطاباً جريئاً يدعو صراحة إلى «الاعتراف بجرائم الاستعمار والاعتذار عنها»، بوصفه شرطاً أساسياً لتطبيع العلاقات.

ومن المرتقب أن تشمل محادثاتها قضايا حساسة، مثل معالجة آثار التجارب النووية الفرنسية في الصحراء الجزائرية (1961 - 1967)، واسترجاع مدفع «بابا مرزوق»؛ وهو سلاح برونزي جزائري ضخم يعود إلى عام 1542، نقل إلى مدينة بريست بفرنسا عام 1830 عقب الاحتلال.


ليبيا لاستضافة مناورة أميركية وسط آمال بـ«توحيد الجيش»

حفتر في لقاء مع قائد القيادة الأميركية بأفريقيا (أفريكوم) داغفين أندرسون في ديسمبر الماضي (إعلام القيادة العامة)
حفتر في لقاء مع قائد القيادة الأميركية بأفريقيا (أفريكوم) داغفين أندرسون في ديسمبر الماضي (إعلام القيادة العامة)
TT

ليبيا لاستضافة مناورة أميركية وسط آمال بـ«توحيد الجيش»

حفتر في لقاء مع قائد القيادة الأميركية بأفريقيا (أفريكوم) داغفين أندرسون في ديسمبر الماضي (إعلام القيادة العامة)
حفتر في لقاء مع قائد القيادة الأميركية بأفريقيا (أفريكوم) داغفين أندرسون في ديسمبر الماضي (إعلام القيادة العامة)

يهيمن الترقب على الأوساط العسكرية والسياسية في ليبيا قبل استضافة مدينة سرت جزءاً من مناورات «فلينتلوك 2026» السنوية، التي تنظمها القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) سنوياً خلال الربيع المقبل، ومن المقرر أن تشارك فيها وحدات عسكرية من شرق وغرب البلاد.

وتثير هذه المناورة السنوية، التي ستستضيفها أيضاً كوت ديفوار في توقيت متزامن، اهتماماً ليبياً ملحوظاً، خصوصاً مع استمرار الانقسام في المؤسسة العسكرية الليبية، المتوارث لسنوات منذ سقوط نظام الرئيس السابق معمر القذافي عام 2011، وسط آمال أن تسهم «فلينتلوك» في مسار إعادة توحيد الجيش.

واستحوذت «فلينتلوك» على اهتمام ملحوظ في المشهد الليبي خلال الأسبوع الماضي من خلال تحركين بارزين، هما لقاء رئيس الأركان العامة في غرب ليبيا، الفريق صلاح الدين النمروش، بالملحق العسكري الأميركي في طرابلس لمناقشة متطلبات التمرين، وقبله كان إعلان دبلوماسي من جانب وزارة الخارجية الأميركية بدعمها استضافة ليبيا جزءاً من المناورة.

النمروش في لقاء مع الملحق العسكري الأميركي لدى ليبيا بالعاصمة طرابلس الخميس (رئاسة الأركان في غرب ليبيا)

ولطالما ركز الخطاب الأميركي الرسمي على مساهمة المناورة في جهود توحيد المؤسسة العسكرية الليبية، كما أشار نائب قائد «أفريكوم»، جون برينان، خلال زيارته إلى ليبيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما تكرر في محادثات قائد «أفريكوم»، داغفين أندرسون، مع القادة الليبيين في طرابلس وبنغازي الشهر الماضي.

ويعوّل سياسيون ليبيون على أن يتمثل الهدف النهائي لهذه المناورة في إعادة بناء جيش وطني موحد محترف، قادر على حماية البلاد وصون استقرارها، وهي نفس الرؤية التي عبّرت عنها عضوة مجلس النواب، ربيعة بوراص.

وترى بوراص في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن المناورة «خطوة عملية نحو ترسيخ الثقة وتوحيد الصف العسكري بين مختلف المناطق، بما يتماشى مع خريطة الطريق السياسية لحل الأزمة الليبية، التي أقرتها الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار الشامل». لكن محللين بدوا أقل تفاؤلاً؛ فالباحث في شؤون الأمن القومي، فيصل أبو الرايقة، يرى أن المناورة قد تكون «أداة لإدارة الصراع لا حله»، من خلال خفض احتمالات التصعيد بين الفاعلين العسكريين في شرق وغرب البلاد، واختبار قابلية التشغيل المشترك، وفهم أنماط القيادة في شرق ليبيا وغربها.

عسكريون نرويجيون ومغاربة خلال مناورة «فلينتلوك» بغانا عام 2024 (الحساب الرسمي لقيادة العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا)

ويتوافق هذا الطرح مع تقدير «المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية»، الذي يشير إلى أن توحيد الجيش «هدف غير واقعي راهناً» في ظل انقسامه بين قوتين بتراتيب قيادية مختلفة.

تاريخياً، تُعد مناورة «فلينتلوك» أحد أعمدة الشراكة العسكرية الأميركية - الأفريقية في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل والصحراء، حيث انطلقت عام 2005 كتدريبات مشتركة أميركية - أوروبية، قبل أن ينتقل الإشراف إلى القيادة الأميركية في أفريقيا بعد تأسيسها عام 2008. وقد شاركت ليبيا بشكل رمزي في نسخة 2024 التي أُقيمت في غانا وكوت ديفوار، إلا أن «فلينتلوك» تُقرأ بشكل مختلف لدى بعض السياسيين الليبيين؛ إذ يرى عضو مجلس النواب، جاب الله الشيباني، أن الحماس الأميركي لاستضافة ليبيا يعكس «انزعاج واشنطن من تنامي النفوذ الروسي وأدوار أطراف إقليمية أخرى»، أخذاً في الاعتبار أن «ردع الجماعات الإرهابية في الساحل والصحراء هو الهدف المحوري لهذه المناورة منذ إطلاقها قبل عقدين».

ويشير الشيباني في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «الموقع الجيوسياسي لليبيا المطل على البحر المتوسط وعمق الصحراء، يجعل أي تحرك عسكري دولي فيها ذا أبعاد تتجاوز الطابع التدريبي».

أفراد من القوات الخاصة التشادية في تدريب خلال مناورة «فلينتلوك» بغانا عام 2024 (الحساب الرسمي لقيادة العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا على «إكس»)

ويبرز الوجود الروسي في ليبيا كأحد ملفات النفوذ الأجنبي؛ إذ ارتبط بدعم موسكو لقوات «الجيش الوطني»، بقيادة المشير خليفة حفتر، عبر عناصر «فاغنر» أولاً، ثم ما أصبح يُعرف بـ«الفيلق الأفريقي»، مقابل دعم تركي لمعسكر الغرب المرتبط بحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة.

وتذهب ورقة بحثية أميركية صادرة عن «المجلس الأطلسي» إلى أن استضافة «فلينتلوك» في سرت تحمل رسالة سياسية وأمنية واضحة لدمج ليبيا ضمن منظومة أمنية غربية، واحتواء النفوذ الروسي والقوى المنافسة.

وفي هذا السياق، يعتقد الشيباني أن «المناورة ليست تدريباً عسكرياً تقنياً بحتاً، بل جزء من خطة أميركية لدمج المؤسسة العسكرية المنقسمة داخل شبكة أمنية غربية، وفرض عقيدة أميركية»، بحسب تعبيره. واستند في وجهة نظره إلى القول إن «واشنطن لو كانت جادة لدعمت العملية السياسية مباشرة، عبر دعم انتخابات برلمانية ورئاسية تؤدي إلى توحيد مؤسسات الدولة».

وهنا يلحظ محللون «تجاوباً من الطرفين العسكريين الرئيسيين مع المناورة»، وهو ما رآه الباحث فيصل أبو الرايقة «إشارة محتملة إلى تحول تدريجي في التوجهات العسكرية والأمنية، بعيداً عن العقيدة الأمنية والعسكرية الشرقية لعهد الرئيس السابق معمر القذافي».

في المقابل، تؤكد النائبة ربيعة بوراص أن مشاركة الوحدات العسكرية الليبية «قرار سيادي يخدم المصالح الوطنية العليا»، ويهدف إلى تعزيز جهود مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود وتبادل الخبرات، مع احترام السيادة الوطنية ودعم وحدة البلاد واستقرارها.

ورغم كل هذا الاهتمام الليبي بالمناورة، يرى بعض المراقبين الأميركيين أن استضافة ليبيا للمناورات لا تعكس تحولاً نوعياً في مستوى الاهتمام الأميركي بالبلاد.

ويعتبر عضو مجلس الأمن القومي الأميركي السابق، بين فيشمان، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «فلينتلوك» مجرد مناورات سنوية تجمع جيوش المنطقة، شارك فيها نحو 30 دولة، وتشكل رمزاً لالتزام أميركي عام تجاه أفريقيا أكثر من كونها سياسة خاصة بليبيا.