الطواقم المصرية العاملة في غزة... ممن تتشكل؟

المعدات الثقيلة لـ«الفرقة المصرية» في طريقها إلى قطاع غزة (من فيديو لمرور المعدات)
المعدات الثقيلة لـ«الفرقة المصرية» في طريقها إلى قطاع غزة (من فيديو لمرور المعدات)
TT

الطواقم المصرية العاملة في غزة... ممن تتشكل؟

المعدات الثقيلة لـ«الفرقة المصرية» في طريقها إلى قطاع غزة (من فيديو لمرور المعدات)
المعدات الثقيلة لـ«الفرقة المصرية» في طريقها إلى قطاع غزة (من فيديو لمرور المعدات)

وصل المصري أحمد كريم (اسم مستعار)، من العاملين في مجال إرسال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، السبت الماضي، من مقر إقامته «المؤقت» في مدينة العريش المصرية إلى ميناء رفح البري، ليُفاجأ بمعدات ثقيلة تنتظم أمام المعبر، وبعد فترة قصيرة بدأت في التحرك إلى داخل القطاع. والمشهد نفسه تكرر بصورة أكبر، الأحد، حيث دخلت مزيد من المعدات.

لم يكن كريم وغيره يعلمون شيئاً عن دخول هذه المعدات، ولم تكن موجودة في ساحة الانتظار حين غادر المعبر، مساء الجمعة، مثلها مثل الحافلات الضخمة التي تحمل المساعدات. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذه المعدات لا تتبع المنظمات التقليدية المسؤولة عن دخول المساعدات مثل «الهلال الأحمر». لكن بعد ساعات علم كريم بدخول «فرقة مصرية» إلى القطاع للبحث عن جثامين الرهائن الإسرائيلية... «فرقة المعدات المصرية» كانت مثار تساؤل من مصريين بشأن الطواقم المصرية العاملة في غزة.

وتقوم خطة وقف النار في القطاع التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أولى مراحلها على تبادل الرهائن الإسرائيليين ورفات الموتى بعدد من الأسرى الفلسطينيين، والسماح بدخول المساعدات، بينما تواجه «حماس» صعوبة في استخراج جميع الجثامين.

وتتكون «فرقة المعدات المصرية» من 9 شاحنات، و4 بواجر (حفارات)، و4 كباشات (معدات ثقيلة تستخدم في الحفر)، وفق المتحدث باسم «اللجنة المصرية في قطاع غزة»، محمد منصور، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «(الفرقة) مهمتها إنسانية بالأساس، وتحركت بتوجيهات من القيادة المصرية لتثبيت وقف إطلاق النار، سواء بالمساعدة في العثور على جثامين الرهائن الإسرائيليين، أو فتح الطرقات والشوارع في الجنوب المتاخمة لرفح وخان يونس والنصيرات ودير البلح».

قافلة مساعدات مصرية في قطاع غزة (اللجنة المصرية)

وكانت الحكومة الإسرائيلية ذكرت، الأحد، أنها «سمحت لـ(الصليب الأحمر) وفرقة مصرية وعناصر من (حماس) بالبحث عن جثث رهائن متوفين وراء (الخط الأصفر)، الذي يعيّن حدود انسحاب الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة».

«فرقة المعدات المصرية» تعد الأولى التي استطاعت الدخول إلى القطاع منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ومع ذلك، فهي ليست «الوحيدة» التي تُعبر عن الوجود المصري النشط في غزة، الذي تقوده ميدانياً «اللجنة المصرية».

ووفق منصور، تقوم «اللجنة المصرية» التي تعمل على توزيع المساعدات وبناء مخيمات على «فلسطينيين من أهالي القطاع يعملون بتوجيهات من القيادة المصرية»، بينما أكد صحافي فلسطيني على احتكاك دائم بـ«اللجنة»، طلب عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، أن «(اللجنة) تعتمد بشكل أساسي على الفلسطينيين من حاملي الجنسية المصرية (لأمهات مصريات) والموجودين في القطاع، في ظل صعوبة وصول فرق إغاثية متخصصة من مصر مع التعقيدات الإسرائيلية».

وتوزع «اللجنة المصرية» مساعداتها وفق «نظام العوائل» لضمان وصول الإغاثات للجميع دون تمييز، وفق ما أكده مصدر داخل «اللجنة»، التي تنشط في وسط القطاع وجنوبه، وكانت الجهة التي استقبلت «فرقة المعدات المصرية» التي دخلت القطاع، السبت والأحد الماضيين.

الصحافي الفلسطيني الذي التقى «فرقة المعدات» في مقر «اللجنة المصرية»، وقام بتصويرهم من دون السماح لأي من عناصرها بالتحدث للصحافيين، قال إنها تتكون من «سائقين للمعدات ومشرف عليهم لا يعلم الجهة التابع لها».

عائلة فلسطينية خلال انتقالها لأحد المخيمات التي أقامتها مصر في القطاع (اللجنة المصرية)

ووصلت «فرقة المعدات» عبر معبر «كرم أبو سالم»، وسلكت طريق صلاح الدين، الرابط بين جنوب القطاع وشماله، حتى بلدة الزوايدة وسط القطاع حيث مقر «اللجنة المصرية».

وأضاف الصحافي أن «سائقاً واحداً فقط، هو من تفاعل معي، وسألني إذا كنت سوف أنشر هذه الصور». وأخبرني بأنه «من محافظة البحيرة (دلتا مصر) وأن عائلته لا تعلم أنه في غزة، وستفاجَأ عند رؤية صوره».

«مدنية، وفنية، ومتخصصة في عمليات البحث والإنقاذ»، هكذا صنف الخبير العسكري المصري، رئيس «المؤسسة العربية للتنمية والدراسات الاستراتيجية»، سمير راغب، «فرقة المعدات المصرية»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «مهمتها محددة في عملية البحث عن الجثامين، مع افتقار حركة (حماس) للمعدات التي تمكنها من استخراج الجثامين، خصوصاً أن بعضها تحت ركام كبير وأخرى في أبار». وكان الصحافي الفلسطيني قد أشار إلى انتشار «الفرقة المصرية» في أكثر من موقع بغزة، بين مناطق سكنية وأخرى لأماكن استهداف أنفاق وغيرها.

«الشرق الأوسط» تواصلت مع مسؤولين من محافظة شمال سيناء، للسؤال بشأن هذه «الفرقة» وهل سوف يتبعها فرق أخرى، ولم يتسنَ لها الحصول على إفادة.

عناصر من الفريق الطبي المصري الذي سبق أن سافر لقطاع غزة (الصورة من الطبيب حازم حداد عضو الفريق)

وبينما يتابع أحمد كريم، العامل في الإغاثة برفح المصرية، الصور والفيديوهات لـ«فرقة المعدات المصرية» من داخل القطاع، يترقب اليوم الذي يُسمح لهم كفرق إغاثية للدخول إلى القطاع. وأوضح كريم أنه محظور عليهم التحرك بعد معبري «كرم أبو سالم» و«العوجة»، والأخير فتحته الحكومة الإسرائيلية بعد اتفاق وقف إطلاق النار الشهر الحالي... ويشار إلى أنه توجد أعداد من طواقم الإغاثة والسائقين المصريين أمام معبر رفح.

أيضاً تترقب طواقم أخرى من الأطباء والمهندسين المصريين للدخول إلى القطاع. وقال نقيب الأطباء في مصر، أسامة عبد الحي، لـ«الشرق الأوسط» إن «النقابة على تواصل مع الأجهزة المعنية ومستعدة لإرسال قوافل إلى غزة»، مشيراً إلى «وجود قائمة تضم ألفي طبيب يرغبون في السفر لغزة». وبالمثل، أكد رئيس نقابة المهندسين الفرعية بالجيزة، محمد الفحام، لـ«الشرق الأوسط» أن «النقابة على استعداد لإرسال مهندسين للمساعدة في إعادة الإعمار».

وفي فبراير (شباط) الماضي، دخل فريق طبي مصري محدود إلى قطاع غزة، تكون من 12 طبيباً وطبيبة وممرضة واحدة، وأقام نحو أسبوعين فقط.

الأمين العام المساعد لنقابة الأطباء في مصر، خالد أمين، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «النقابة مستعدة لإرسال 500 طبيب مُدربين على (طب الحروب) حين يُفتح معبر رفح، بالإضافة إلى مشروع يبحثونه لتجهيز قسم أشعة كامل في أحد المستشفيات بالقطاع». ولفت أمين إلى أن «دور الفرق الطبية المصرية لن يكون فقط في العلاج؛ لكن في إعادة تأهيل القطاع الطبي بما في ذلك الجوانب الإدارية».


مقالات ذات صلة

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

المشرق العربي مقاتلان من «حماس» يحرسان موقعاً سلمت فيه الحركة جثث أربعة رهائن إسرائيليين إلى الصليب الأحمر في خان يونس بغزة (د.ب.أ)

​«حماس» تدعو إيران لعدم استهداف «دول الجوار»

دعت حركة «حماس» اليوم (السبت) إيران لعدم استهداف «دول الجوار» في منطقة الخليج رداً على الغارات الأميركية - الإسرائيلية التي تتعرض لها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا عبور مساعدات إنسانية وإغاثية عبر معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)

تراجع وتيرة «شاحنات المساعدات» لغزة جراء تداعيات الحرب الإيرانية

تراجعت وتيرة المساعدات الإغاثية والإنسانية لقطاع غزة، جراء تداعيات الحرب الإيرانية، في ظلِّ تضييقات إسرائيلية على حركة الشاحنات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
العالم قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب) p-circle

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

أعلنت محكمة العدل الدولية أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شؤون إقليمية صورة لأسرى فلسطينيين معصوبي الأعين في قاعدة «سدي تيمان» العسكرية نشرتها منظمة «كسر الصمت» الإسرائيلية (أ.ب)

إسرائيل تُسقط التهم عن جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة… وانتقادات حقوقية تتصاعد

أسقط الجيش الإسرائيلي التهم عن 5 جنود متهمين بإساءة معاملة معتقل من غزة لغياب الأدلة، ما أثار انتقادات حقوقية واسعة، وتحذيرات من الإفلات من المساءلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص فلسطيني يقف على باب ثلاجة يستخدمه قارباً مؤقتاً ويحاول الصيد بسلة حديدية في ميناء مدينة غزة مارس الماضي (أ.ف.ب)

خاص «مساحة ضيقة وملاحقة بالرصاص»... كيف دمّرت إسرائيل الصيد في غزة؟

يواجه الصيادون في غزة ظروفاً هي الأصعب منذ بدء الحرب الإسرائيلية، إذ تمنعهم قوات الاحتلال من النفاذ إلى البحر بحثاً عن قوتهم، وسط استهدافات لا تتوقف.

«الشرق الأوسط» (غزة)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».