اتهامات أممية لروسيا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في أوكرانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5202415-%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A3%D9%85%D9%85%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D9%83%D8%A7%D8%A8-%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%85-%D8%B6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
اتهامات أممية لروسيا بارتكاب جرائم ضد الإنسانية في أوكرانيا
أناس ينظرون إلى مسيّرة روسية ثقيلة ركبت كرمز للحرب في وسط كييف - أوكرانيا (أ.ب)
اتهمت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بأوكرانيا القوات الروسية بأنها نسقت بشكل منهجي إجراءات لطرد المدنيين الأوكرانيين من منازلهم من خلال الهجمات المتكررة بالمسيّرات، فيما يرقى إلى «جرائم ضد الإنسانية» بالإضافة إلى تنفيذ عمليات ترحيل ونقل للمدنيين فيما يعد جرائم حرب.
وأعدت اللجنة التي شكلها مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس (آذار) 2022 ويترأسها القاضي النرويجي أريك موزي وبعضوية كل من الخبيرين الكولومبي بابلو دو غريف والهندية فريدا غروفر، تقريراً من 17 صفحة أرسل إلى الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك. وتستند نتائج التقرير إلى مقابلات مع 226 شخصاً، وبينهم ضحايا وشهود وعمال إغاثة بالإضافة إلى السلطات المحلية فضلاً عن مئات من المقاطع المصورة التي تسنى التحقق منها عبر الإنترنت.
وخلص التقرير الأممي إلى أن الهجمات بالمسيّرات القصيرة المدى التي نفذتها القوات المسلحة الروسية طالت منطقة جغرافية أوسع من تلك التي حدّدتها اللجنة في تحقيق نشرته خلال مايو (أيار) الماضي، مضيفة أن المنطقة المستهدفة تمتد على مسافة تزيد على 300 كيلومتر على طول الضفة الغربية لنهر دنيبرو، عبر مقاطعات دنيبروبيتروفسك وخيرسون وميكولايف. وقالت: «تُظهر الحالات الموثقة أن وحدات عسكرية تابعة للقوات المسلحة الروسية، تعمل من الضفة الشرقية لنهر دنيبرو، تحت قيادة مركزية، استخدمت أسلوب العمل نفسه لاستهداف المدنيين والأهداف المدنية عمداً»، موضحة أن هذه الهجمات المتكررة بالمسيّرات في مناطق المواجهة «أدت إلى مقتل وإصابة مدنيين، ودمار واسع النطاق، وأوجدت بيئة قسرية أجبرت الآلاف على الفرار من منازلهم». وأكدت أن هذه الهجمات «تشكل جرائم ضد الإنسانية، وهي القتل والتهجير القسري للسكان».
غير صالحة للعيش
رجال إطفاء يعملون في موقع منشأة لتوليد الطاقة تعرضت لضربات بمسيّرات روسية في منطقة كييف (رويترز)
وأوردت اللجنة أنه «لأكثر من عام، دأبت القوات المسلحة الروسية على توجيه هجمات بالمسيّرات ضد مجموعة واسعة من الأهداف المدنية، ما أدى إلى إصابة وقتل مدنيين، وتسبب في دمار واسع النطاق، ونشر الرعب»، مضيفة أن «الأهداف شملت منازل ومباني طبية وبنية تحتية تخدم المدنيين، ما أدى إلى تعطيل الخدمات الأساسية. كما تضررت فرق الاستجابة الأولية، بما في ذلك سيارات الإسعاف وفرق الإطفاء، بغض النظر عن حمايتها الخاصة بموجب القانون الإنساني الدولي، ما أعاق تدخلها». ونقلت عن السكان في هذه المناطق أن «ظروف الحياة غير صالحة للعيش». ونسبت إلى امرأة غادرت منطقة تتعرض لهجمات متكررة أن «المسيّرات تضرب أي سيارة، أي وسيلة نقل - لا أحد يأتي إلى هنا، لا فرقة الإطفاء، ولا سيارة الإسعاف، لا أحد». وأشارت إلى أن «العديد من الهجمات نفذ بتسلسل منسق، بواسطة مسيّرات عدة، أو بواسطة المسيّرة نفسها التي تطلق ذخائر متتالية، ما تسبب في حرائق متكررة. وفي كثير من الأحيان، كانت مسيّرة أولى تحدث ثقباً في السقف، ثم تُسقط طائرة أخرى متفجرات من خلالها. وكانت بعض المسيّرات تحمل مواد قابلة للاشتعال». ونقلت عن شاهد على واحدة من هذه الهجمات أنها «لم تكن مجرد انفجار، بل ضربت ثم بدأت بالاشتعال فوراً، يبدو وكأنها ألعاب نارية».
وأعلنت اللجنة أنها «حددت هوية الجناة، ووحدات المسيّرات والوحدات العسكرية المرتبطة بها، بالإضافة إلى القادة، المنتشرين على الضفة الشرقية لنهر دنيبرو. وجميعهم ينتمون إلى مجموعة قوات (دنيبر) الروسية».
ترحيل المدنيين
سيارة قرب مبان سكنية متضررة من جراء ضربة روسية في بلدة بيلوزيرسكي عند خط المواجهة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا (رويترز)
وأكدت أن السلطات الروسية «نسقت إجراءات لترحيل أو نقل المدنيين من المناطق التي خضعت لسيطرتها في مقاطعة زابوريجيا، وهو ما يرقى إلى جرائم حرب»، موضحة أنه «في عامي 2024 و2025، رحلت السلطات الروسية مدنيين أوكرانيين من المناطق المحتلة في مقاطعة زابوريجيا إلى جورجيا، في إشارة إلى تشريعات روسية متعلقة بالوضع القانوني لفئات معينة من المواطنين الأجانب». وأضافت أن «الجناة نقلوا هؤلاء إلى الحدود الدولية بين الاتحاد الروسي وجورجيا وأمروهم بالعبور». وكذلك نقلت السلطات الروسية في عامي 2022 و2023 «مدنيين إلى أراض خاضعة لسيطرة الحكومة الأوكرانية، بعد اتهامهم بالقيام بنشاطات ضد الاتحاد الروسي. واقتادت الضحايا إلى نقطة تفتيش في نهاية المنطقة التي كانت تسيطر عليها آنذاك. وهناك، أجبرتهم على السير عبر منطقة عملياتية شديدة الخطورة، تمتد من عشرة كيلومترات إلى 15 كيلومتراً، للوصول إلى الأراضي الخاضعة للسيطرة الأوكرانية». وفيما يتعلق بعمليات الترحيل والنقل «عمد الجناة عادةً إلى احتجاز الضحايا، وتعذيب بعضهم، ومصادرة وثائقهم وممتلكاتهم. وتسببت هذه الأفعال في معاناة نفسية شديدة، وترقى إلى مستوى المعاملة اللاإنسانية، بعدّها جريمة حرب وانتهاكاً لحقوق الإنسان».
ووثق التقرير كذلك قيام السلطات الروسية بترتيب إجراءات لترحيل مدنيين أو نقلهم من مناطق خاضعة لسيطرتهم في زابوريجيا، فيما وصفه التقرير بأنه يصل إلى جرائم حرب.
اتفق الزعيمان الصيني والكوري الشمالي على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين. كيم يدعم بشكل كامل «مبدأ الصين الواحدة»... وشي يتجنب الكلام عن البرنامج النووي.
السلطات السورية مستعدة لتقديم التسهيلات اللازمة للمحققين الأوروبيين الراغبين في جمع الأدلة داخل سوريا. مشيراً إلى أنها ستنشر قريباً قائمة تضم نحو ألف شخص مطلوب.
أعلنت المبعوثة السابقة للمملكة المتحدة إلى سوريا، آن سنو، أن اللقاء الأخير الذي جمعها بوزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، تناول التقدم الذي تم إحرازه.
أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تورط أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في حيّ التضامن عام 2013، بجريمة قتل أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي...
إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5284978-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%AF%D9%81%D8%A7%D8%B9-%D8%AC%D9%88%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7
جنود أوكرانيون يسيرون بجوار منصة إطلاق منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير مُعلن في أوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
روما:«الشرق الأوسط»
TT
روما:«الشرق الأوسط»
TT
إيطاليا ستنشر منظومة دفاع جوي في وسط تركيا
جنود أوكرانيون يسيرون بجوار منصة إطلاق منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في موقع غير مُعلن في أوكرانيا يوم 4 أغسطس 2024 (رويترز)
قالت وزارة الدفاع التركية، الثلاثاء، إن إيطاليا ستنشر منظومة للدفاع الجوي في وسط تركيا في إطار خطة دفاعية لحلف شمال الأطلسي (ناتو)، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأوردت الوزارة في بيان: «في إطار الخطة الدفاعية القائمة لحلف شمال الأطلسي، وبهدف تعزيز الدفاع الجوي للحلف، سيتم نشر منظومة دفاع جوي من طراز «سامب - تي» (SAMP/T) تابعة لإيطاليا في قيادة القاعدة الجوية الرئيسية الثالثة في قونية».
و«سامب - تي» هي منظومة صواريخ أرض - جو متنقلة، طُوّرت في إطار مشروع مشترك بين فرنسا وإيطاليا.
ويمكن استخدام هذه المنظومة ضد الطائرات المقاتلة والمسيّرات وصواريخ «كروز» وبعض التهديدات الصاروخية الباليستية.
وكانت قوات حلف شمال الأطلسي المتمركزة في تركيا قد أسقطت صواريخ باليستية أُطلقت من إيران 4 مرات منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في فبراير (شباط)؛ ما دفع الحلف إلى نشر بطارية صواريخ «باتريوت» جديدة في قاعدة إنجرليك الجوية جنوب تركيا.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، خلال زيارة لأنقرة في أبريل (نيسان) الماضي، إن الحلف سيفعل «كل ما يلزم للدفاع» عن أعضائه، بمن فيهم تركيا.
ومن المقرر أن تستضيف تركيا قمة للحلف يومي السابع والثامن من يوليو (تموز) المقبل.
الأوروبيون يراهنون على تحول الموقف من أوكرانيا وزيلينسكي يشيد بتصريحات ترمبhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5284957-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%B3%D9%83%D9%8A-%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%AF-%D8%A8%D8%AA%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8
الأوروبيون يراهنون على تحول الموقف من أوكرانيا وزيلينسكي يشيد بتصريحات ترمب
صورة جماعية في فندق رويال خلال قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (إ.ب.أ)
شكّلت الحرب في أوكرانيا الملف الثاني الرئيسي المطروح على قمة مجموعة السبع الملتئمة لـ3 أيام في منتجع إيفيان ليه بان الفرنسي، المطل على بحيرة جنيف. وحظي الرئيس فولوديمير زيلينسكي بحفاوة بارزة من جانب الرئيس الفرنسي، الذي حرص على دعوته للقمة وعلى استقباله على مدخل فندق «رويال»، الذي يستضيف القمة لدى وصوله صباح الثلاثاء. كذلك عقد الرئيسان اجتماعاً ثنائياً قبل الدخول إلى قاعة الاجتماعات حيث انتظر 5 قادة دول (بريطانيا وألمانيا وكندا واليابان وإيطاليا) نحو نصف ساعة قبل أن يلتحق بهم الرؤساء الأميركي والفرنسي والأوكراني لجلسة صباحية تحت عنوان «بناء السلام والأمن من أجل أوكرانيا وأوروبا». وحظي زيلينسكي بلقاء جانبي مع ترمب على هامش الاجتماع. وأكد الثاني أن الاجتماع كان «جيداً جداً»، وأنه سيلتقيه مجدداً في اليوم نفسه.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرحب بالرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال جلسة عمل في قمة مجموعة السبع في إيفيان لي بان بفرنسا (أ.ب)
هل سيغير ترمب مقاربته لحرب أوكرانيا؟
حقيقة الأمر أن الأوروبيين وصلوا إلى القمة يحدوهم الأمل بأن ينجحوا في اجتذاب الرئيس ترمب للاهتمام مجدداً بالملف الأوكراني، بعد أن أهمله تماماً منذ بداية العام الحالي. ويستشعر الأوروبيون ثقل أن يتحملوا شبه وحيدين دعم أوكرانيا مالياً وعسكرياً بعد أن توقفت المساعدات الأميركية لكييف.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي اقترض لصالح أوكرانيا 90 مليار يورو من الأسواق المالية، بعد أن أحبط رفض بلجيكا وتحفظات فرنسا استخدام الأصول المالية الروسية المودعة في بروكسل، وفي مؤسسات مالية ومصارف أوروبية.
كذلك، كان هم الأوروبيين إقناع ترمب بأن الوضع الميداني الذي كان يميل سابقاً لصالح القوات الروسية قد تعدل حيث إن هذه القوات لم تعد تتقدم على جبهات القتال شرق أوكرانيا، بل إنها خسرت بعض المواقع التي كانت تحتلها. يضاف إلى ما سبق أن الجيش الأوكراني أصبح قادراً على مهاجمة أهداف روسية على بعد عدة آلاف من الكيلومترات. والدليل على ذلك مهاجمة مجمعات للطاقة في بطرسبرغ وموسكو ومواقع أبعد منهما.
قال الرئيس الأوكراني إن القوات الأوكرانية قصفت مصفاة نفط في موسكو خلال الليل. وكتب على منصة «إكس»: «هذه المرة، شعرت موسكو بقدرات أوكرانيا بعيدة المدى، إذ تم استهداف مصفاة نفط على بعد 500 كيلومتر». وأضاف: «هذا ردّ عادل على الضربات الروسية، وعلى إطالة أمد حرب يجب إنهاؤها».
وخلاصة الأوروبيين كما شرحها الرئيس ماكرون في حديث للقناة الأولى الفرنسية، الاثنين، أن خطة السلام الأميركية وعنوانها الأول - تخلي أوكرانيا عن مساحات واسعة من منطقة الدونباس، التي لم تنجح القوات الروسية في احتلالها - لم تعد صالحة، وبالتالي يجب تحديد منطلقات أخرى مختلفة، بالإضافة إلى فرض عقوبات إضافية على روسيا لحملها على قبول العرض الأوكراني والجلوس إلى طاولة المفاوضات.
حظي الرئيس فولوديمير زيلينسكي بحفاوة بارزة من جانب الرئيس الفرنسي (وسط) الذي حرص على دعوته للقمة واجتماعه بالرئيس الأميركي (إ.ب.أ)
يبدو من قراءة التصريحات التي أدلى بها ترمب أن المساعي الأوروبية أثمرت نتائج مهمة. فقد قال الرئيس الأميركي، بعد اجتماعه المنفرد مع أمير قطر تميم بن حمد، إنه «الآن بعد أن انتهيت من هذا الملف (الإيراني) سوف نركز على ذلك الملف (الأوكراني)». وكشف ترمب أنه أجرى، الأحد الماضي، «محادثات جيدة» مع زيلينسكي ومع نظيره الروسي فلاديمير بوتين. مضيفاً أنه «يتعين على روسيا أن تبرم اتفاقاً. لقد خسرت عدداً هائلاً من الأشخاص، وكذلك أوكرانيا» منذ بداية النزاع في فبراير (شباط) 2022.
أما عودة اهتمامه بالملف الأوكراني فمردّها للخسائر البشرية الكبرى التي تصيب الطرفين. وقال: «السبب الوحيد الذي يدفعني إلى التدخل هو أنني لا أحبّ أن أرى 25 ألف شاب يموتون كل شهر... إنهم في بداية حياتهم فقط (...). كما أن أوكرانيا تخسر كثيراً من الأرواح أيضاً». وتابع: «اعترفوا بأن كل هذا أمر سخيف. لذلك، نعم. سأفعل كل ما بوسعي» لوضع حدّ له.
بدا ترمب متفائلاً بعد اتصاله ببوتين وزيلينسكي، إذ اعتبر أن «كليهما منفتح... ربّما يمكننا فعل شيء». بيد أنه رفض تقديم تفاصيل إضافية. وليس سراً أن الأوروبيين يعبرون عن مخاوفهم من اتصالات ترمب المباشرة مع بوتين، «القادر - كما يقول مصدر دبلوماسي في باريس - على التلاعب به». ولذا، يتمسك الأوروبيون بأن يكونوا إلى جانب الأوكرانيين في أي محادثات مقبلة.
قادة دول مجموعة السبع ورئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي خلال عشاء عمل في قمة مجموعة السبع بمديمة إيفيان شرق فرنسا (إ.ب.أ)
لم تستبعد الولايات المتحدة إعادة فرض العقوبات على شحنات النفط الروسي قريباً. وردّاً على سؤال حول ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات على روسيا، التي خفّفت للمساعدة في خفض أسعار النفط، قال ترمب إن القيود يمكن أن يعاد فرضها مع زيادة تدفق النفط عبر مضيق هرمز. وقال ترمب: «سنتمكن من فعل ذلك قريباً، لأن النفط يتدفق الآن. نحن في وضع يسمح لنا بذلك قريباً».
ارتياح زيلينسكي
يقول مصدر دبلوماسي أوروبي إن «كلام ترمب جيد، شرط أن ترافقه أفعال تذهب في الاتجاه عينه». ويعي الأوروبيون أن ترمب يعدّ الوحيد القادر على التأثير على بوتين ودفعه لوضع حد لهذه الحرب «شرط أن يغير محددات الحل» التي يعتبرها الأوروبيون «متساهلة» مع موسكو، التي يتعين ممارسة ضغوط عليها لدفعها مجدداً إلى طاولة المفاوضات. وسبق لبوتين أن رفض عروضاً للقاء زيلينسكي في إيفيان، أو في الولايات المتحدة.
ميرتس يهدي ترمب قميصاً للمنتخب الألماني يحمل رقم «47» (إ.ب.أ)
وقبل وصوله إلى المنتجع الفرنسي، دعا إلى «ردّ حاسم وملموس» على التصعيد العسكري الروسي. وفي التصريحات التي أدّلى بها من إيفيان لـ«رويترز نيكست»، وصف زيلينسكي قمة السبع بأنها كانت «إيجابية للغاية»، وأن قادة المجموعة «توافقوا على أن روسيا لا تحقق النصر، بل تتكبد خسائر بشرية فادحة، ولذلك يجب عليها التوصل إلى اتفاق في أسرع وقت ممكن». وأضاف أن جميع القادة أقرّوا بأن روسيا «تواصل استهداف المدنيين والبنية التحتية»، ولا تبدو راغبة في إنهاء الحرب، مشيراً إلى أنه سيجري محادثات جديدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت لاحق من اليوم. وأوضح زيلينسكي أنه ناقش مع قادة مجموعة السبع عدداً من المقترحات الرامية إلى تشديد العقوبات، وزيادة «الضغط السياسي» على روسيا، ولا سيما ضد ما يُعرف بـ«أسطول الظل» الروسي المستخدم للالتفاف على العقوبات.
وفي تغريدة له على وسائل التواصل الاجتماعي، شدّد زيلينسكي على أن الأمر الأساسي يتعين أن يكون «تنفيذ كافة ما تمت مناقشته بحيث لا تعتبر روسيا أن موصلة الحرب هو الأمر الطبيعي».
وبنظره، إن ثمة أفكاراً مهمة طرحت حول «كيفية إجبار روسيا على الذهاب إلى السلام»، فيما الأولويات «واضحة، وتتركز على زيادة عدد صواريخ الدفاع الجوي، ومنح تراخيص لإنتاجها، ووضع برنامج دعم لفصل الشتاء، وتشديد الضغط على روسيا». وإذ واصل مطالبة الجانب الأميركي بمزيد من الدعم في قطاع الدفاعات الجوية والصواريخ، أكد أن موقف ترمب من هذه المسألة «إيجابي للغاية»، معبراً عن أمله بموافقته على مطالب بلاده.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلوح بيده خلال التحية الرسمية ضمن فعاليات قمة مجموعة السبع في مدينة إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)
وإذا قرن ترمب الوعود بالأفعال، فإن ذلك سيشكل تطوراً بارزاً في الحرب، وعامل ضغط إضافياً على الرئيس الروسي. كذلك دعا زيلينسكي إلى تشديد الخناق على مبيعات النفط الروسي، وهو ما يشدد عليه في كل مناسبة. وفي الأشهر الأخيرة، أقرّ الأوروبيون حزمة عقوبات إضافية على روسيا، أبرزها ملاحقة ما يسمى «أسطول الظل» الذي تلجأ إليه موسكو لإيصال نفطها إلى الخارج. وقال زيلينسكي لصحافيين، عبر تطبيق «واتساب»: «ناقشنا احتياجات أوكرانيا... الدفاع الجوي. الجميع يدرك ذلك، والجميع سيساعد، وسيعمل المجتمع الدولي كله على تعزيز دفاعاتنا».
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إنه «من خلال العمل مع حلفائنا في مجموعة السبع، سنواصل تكثيف الضغط على بوتين ودائرته المقربة حتى تتوقف آلة الحرب الروسية، ويعود السلام إلى قارتنا». وأضاف، في بيان رسمي، نشر الثلاثاء، أن «على مجموعة السبع أن تذهب أبعد من ذلك بشكل جماعي لضمان حصول أوكرانيا على السلام العادل والدائم الذي تستحقه».
وأعلن ستارمر أن المملكة المتحدة ستزوّد أوكرانيا بيورانيوم مخصب لمحطاتها النووية، وستفرض عقوبات جديدة على روسيا. وأفادت رئاسة الحكومة البريطانية، في بيانها، بأن نحو 210 ملايين جنيه إسترليني (243 مليون يورو) من تمويلات الصادرات ستسمح لشركة أورينكو البريطانية بتزويد منتِج الكهرباء النووية الأوكراني «إنرغو أتوم» باليورانيوم المخصب. وقال رئيس الوزراء البريطاني: «سنبقى إلى جانب أوكرانيا طالما استدعت الضرورة ذلك»، فيما بدأ الجيش البريطاني في تحقيق بشأن تقرير يفيد بأن سفينة حربية روسية أطلقت طلقات تحذيرية على يخت في القنال الإنجليزي.
وفي تصريح لها للصحافة، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في إيفيان، إن أوكرانيا «صامدة على خط المواجهة، بل تستعيد بعض الأراضي. ولقد طوّرت القدرة على ضرب أهداف استراتيجية في عمق الأراضي الروسية. وأصبحت أيضاً من أهم منتجي العتاد العسكري المتطور في العالم». وبنظرها، فإن روسيا «تشعر بضغوط العقوبات... لم يكن اقتصاد بوتين الحربي بهذا الضعف من قبل». وتعكس هذه التصريحات الأوروبية وكثير غيرها تغيراً في الرؤية الأوروبية لتطور الحرب في أوكرانيا ولضرورة الاستفادة منها وترجمتها على طاولة المفاوضات.
ونفت الصين مزاعم كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي، بشأن تدريب جنود روس على الأراضي الصينية من أجل القتال في حرب أوكرانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في بكين، الثلاثاء، إن «هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة»، مضيفاً أن التصريحات ذات الصلة هي محض افتراء وتشهير.
فرقاطة روسية تطلق نيراناً تحذيرية باتّجاه يخت اقترب «على نحو خطير» منها في المانشhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5284904-%D9%81%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%B7%D8%A9-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82-%D9%86%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D8%AA%D8%AD%D8%B0%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D8%A7%D8%AA%D9%91%D8%AC%D8%A7%D9%87-%D9%8A%D8%AE%D8%AA-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%86%D8%AD%D9%88-%D8%AE%D8%B7%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D9%86%D9%87%D8%A7-%D9%81%D9%8A
الواقعة سُجّلت على مسافة نحو 20 ميلاً بحرياً إلى الجنوب من جزيرة وايت (د.ب.أ)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
فرقاطة روسية تطلق نيراناً تحذيرية باتّجاه يخت اقترب «على نحو خطير» منها في المانش
الواقعة سُجّلت على مسافة نحو 20 ميلاً بحرياً إلى الجنوب من جزيرة وايت (د.ب.أ)
أعلنت موسكو، الثلاثاء، أن فرقاطة روسية أطلقت نيراناً تحذيرية باتجاه يخت يرفع العلم البريطاني في القناة الإنجليزية (المانش) بعدما اقترب منها «على نحو خطير»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وجاء في بيان لوزارة الدفاع الروسية: «بهدف جذب انتباه طاقم اليخت، أُطلقت قنابل مضيئة وإشارات صوتية. وعلى الرغم من هذه الإجراءات، واصلت السفينة الاقتراب على نحو خطير».
وأضاف البيان أنه عقب ذلك «قرر قائد الفرقاطة إطلاق نيران تحذيرية باتجاه السفينة باستخدام الأسلحة الخفيفة للسفينة».
وأَبلغ يخت مسجّل في المملكة المتحدة بإطلاق سفينة حربية روسية «نيراناً تحذيرية» باتّجاهه في المانش (القناة الإنجليزية)، خارج المياه الإقليمية للمملكة المتحدة، وفق ما أفاد به مصدر في وزارة الدفاع البريطانية «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويُعتقد أن الواقعة سُجّلت على مسافة نحو 20 ميلاً بحرياً إلى الجنوب من جزيرة وايت، بعد أيام قليلة من اعتراض عناصر في قوات خاصة بريطانية سفينة يُشتبه في أنها تابعة لأسطول الظل الروسي بالمنطقة وصعودهم على متنها.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع لدى سؤاله عن الطلقات التحذيرية التي أُبلغ عنها: «نحقق في تقارير عن حادثة في القناة الإنجليزية».
ويتزامن ذلك مع انعقاد قمة مجموعة السبع في إيفيان بشرق فرنسا، حيث اتّفق المجتمعون على تكثيف الضغط على روسيا لإنهاء الحرب التي تشنها على أوكرانيا منذ أكثر من 4 سنوات.