طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».


مقالات ذات صلة

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

آسيا صورة أرشيفية لكيم يو جونغ لدى وصولها إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في الألعاب الأولمبية الشتوية في فبراير 2018 (أ.ب) p-circle

الزعيمان الصيني والكوري الشمالي اتفقا على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين

اتفق الزعيمان الصيني والكوري الشمالي على «فصل جديد» في العلاقات بين الدولتين. كيم يدعم بشكل كامل «مبدأ الصين الواحدة»... وشي يتجنب الكلام عن البرنامج النووي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنرال سوري سابق يدخل قاعة محكمة فيينا الإقليمية في النمسا الاثنين حيث يحاكَم وضابط شرطة سوري كبير بتهمة تعذيب معارضي نظام الأسد (أ.ف.ب)

دمشق: قائمة قريبة بألف شخص مطلوبين للعدالة من نظام الأسد

السلطات السورية مستعدة لتقديم التسهيلات اللازمة للمحققين الأوروبيين الراغبين في جمع الأدلة داخل سوريا. مشيراً إلى أنها ستنشر قريباً قائمة تضم نحو ألف شخص مطلوب.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
المشرق العربي جنرال سوري سابق يدخل قاعة محكمة فيينا الإقليمية في النمسا الاثنين حيث يحاكَم وضابط شرطة سوري كبير بتهمة تعذيب معارضي نظام الأسد المخلوع (أ.ف.ب)

رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا يتنحى... ويوصي خيراً بالمجتمع المدني

أعلن رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا باولو سيرجيو بينهيرو، انتهاء ولايته لهذا المنصب بعد 15 عاماً من المسؤولية، لأسباب صحية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي صورة تجمع آن سنو مبعوثة المملكة المتحدة لدى سوريا مع وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات في دمشق القديمة (حساب الوزيرة)

المبعوثة السابقة للمملكة المتحدة تغرد عن سوريا بعد انتهاء مهامها

أعلنت المبعوثة السابقة للمملكة المتحدة إلى سوريا، آن سنو، أن اللقاء الأخير الذي جمعها بوزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، تناول التقدم الذي تم إحرازه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي والدة رانيا العباسي تحمل صورة لابنتها مع عائلتها المفقودة (أرشيفي - أ.ف.ب)

«الداخلية السورية» تكشف تورط «سفاح التضامن» بقتل أطفال رانيا العباسي

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تورط أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة في حيّ التضامن عام 2013، بجريمة قتل أطفال طبيبة الأسنان السورية رانيا العباسي...

«الشرق الأوسط» (دمشق)

قادة القوى الأوروبية الكبرى يجتمعون في برلين لمناقشة الحرب الأوكرانية

يتصاعد الدخان من مبنى سكني متضرر عقب غارة صاروخية روسية على كييف (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من مبنى سكني متضرر عقب غارة صاروخية روسية على كييف (أ.ف.ب)
TT

قادة القوى الأوروبية الكبرى يجتمعون في برلين لمناقشة الحرب الأوكرانية

يتصاعد الدخان من مبنى سكني متضرر عقب غارة صاروخية روسية على كييف (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من مبنى سكني متضرر عقب غارة صاروخية روسية على كييف (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الألمانية، الاثنين، أنّ قادة القوى الأوروبية الكبرى سيلتقون في برلين، الأربعاء، لبحث الحرب في أوكرانيا وقمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقبلة.

وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفان كورنيليوس إن المستشار الألماني فريدريش ميرتس يعتزم استضافة قادة فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا، مضيفاً أن استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لم تغيّر هذه الخطط.

وأوضح في مؤتمر صحافي دوري: «سنتمسك بخطتنا ونواصل العمل كما كنا نفعل خلال الأيام الماضية».

ومن المقرر أن يشارك الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته في المحادثات عبر الفيديو.

أوكراني يدخن سيجارة أمام منزله الذي أصيب بهجوم روسي على كييف (رويترز)

وقال كورنيليوس إن «محور الاجتماع... هو التحضير لقمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في السابع والثامن من يوليو (تموز)، وبالطبع غزو أوكرانيا والوضع في الشرق الأوسط».

وقدّم ستارمر استقالته الاثنين، لكن يُتوقع أن يبقى في منصبه لأشهر إلى أن يتم اختيار زعيم جديد لحزب العمال.

وأُنشئت مجموعة الدول الخمس في عام 2024، بعد دعوات متزايدة لإعادة تسليح أوروبا وتحسين التنسيق لدعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي.

وكانت الحكومة الإيطالية أعلنت في وقت سابق، الاثنين، أن رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني ستحضر الاجتماع مع نظرائها.

وخلال قمة مجموعة السبع التي حضرها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اتفق القادة على زيادة إمدادات معدات الدفاع الجوي إلى أوكرانيا وتعزيز العقوبات المفروضة على روسيا.

كذلك، اتفقوا على منح تراخيص لشركات مقرها أوكرانيا لإنتاج صواريخ بعيدة المدى وأنظمة دفاع جوي، وفقاً لمصدر دبلوماسي.

ولكن زيلينسكي دعا أوروبا إلى بذل المزيد من الجهد، مع تراجع المساعي الأميركية لإنهاء الحرب.

وقال مسؤول أوروبي إنّ رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، أجرى «اتصالات قصيرة على المستوى الدبلوماسي» مع موسكو بهدف فتح قنوات اتصال.

لكن بعض دول الاتحاد الأوروبي أبدت حذراً بشأن التواصل مع الكرملين، إذ قال دبلوماسيون إن العديد من القادة أعربوا عن معارضتهم لجهود كوستا خلال قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت الأسبوع الماضي في بروكسل.


الكرملين لا يتوقع تغيُّر موقف بريطانيا تجاه روسيا باستقالة ستارمر

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين لا يتوقع تغيُّر موقف بريطانيا تجاه روسيا باستقالة ستارمر

المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

قال الكرملين اليوم (الاثنين) إن استقالة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، داعم أوكرانيا القوي، لن تغير على الأرجح ما وصفه بموقف لندن العدائي تجاه روسيا.

وأعلن ستارمر اليوم أنه سيستقيل، ووعد بضمان انتقال منظم للسلطة إلى زعيم جديد بحلول سبتمبر (أيلول) على أقصى تقدير، في محاولة لتجنب اضطراب سياسي في وقت تغير فيه بريطانيا زعيمها للمرة السابعة في غضون 10 سنوات. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «لم يفعل ستارمر ما يميزه بخصوص العلاقات البريطانية الروسية».

وأضاف: «أيَّد دائماً إبقاء العلاقات عند مستوى الصفر. ومن غير المرجح أن تتخذ أي شخصية على الساحة السياسية البريطانية موقفاً بشأن بلدنا يختلف عن موقف ستارمر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وقاد ستارمر حزب العمال إلى فوز ساحق في انتخابات عام 2024، ولكن شعبيته انهارت بعد سلسلة من الفضائح والتقلبات السياسية التي أعطت كثيراً من الناخبين انطباعاً عاماً بأنَّه غير قادر على تحقيق التحسُّن الذي وعد به في مستويات معيشتهم.


أندي بيرنهام... «ملك الشمال» المرشح لرئاسة وزراء بريطانيا

أندي بيرنهام يتحدث بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
أندي بيرنهام يتحدث بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
TT

أندي بيرنهام... «ملك الشمال» المرشح لرئاسة وزراء بريطانيا

أندي بيرنهام يتحدث بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)
أندي بيرنهام يتحدث بعد فوزه في الانتخابات الفرعية في 19 يونيو الحالي (أ.ف.ب)

أعلن النائب ‌عن ‌حزب ​العمال ‌أندي بيرنهام، ⁠اليوم ​(الاثنين)، عزمه ⁠الترشح ‌لخلافة ‌كير ستارمر ‌في منصب رئيس ‌الوزراء البريطاني، ‌بعد ساعات من ⁠إعلان ⁠الأخير استقالته.

فماذا نعرف عن بيرنهام؟

حسب وكالة أنباء «أسوشييتد برس»، وُلد بيرنهام، البالغ من العمر 56 عاماً، ونشأ في منطقةٍ صغيرةٍ شمال غربي إنجلترا، بين ليفربول ومانشستر، وهو ابن مهندسٍ في شركة اتصالات وموظفة استقبال. وانضم إلى حزب العمال في سن المراهقة، والتحق بجامعة كمبردج، وانتُخب لأول مرة لعضوية البرلمان عام 2001.

وتدرج بيرنهام في المناصب حتى شغل مواقع وزارية خلال حكومتي توني بلير وغوردون براون بين عامي 2007 و2010، قبل أن يخوض محاولتين غير ناجحتين لقيادة حزب العمال في عامي 2010 و2015، مما دفعه لاحقاً إلى مغادرة البرلمان والترشح لمنصب رئيس بلدية مانشستر الكبرى.

«ملك الشمال»

تولى بيرنهام منصب رئيس بلدية مانشستر الكبرى منذ عام 2017، حيث ارتبط اسمه بإعادة تطوير المدينة وتحسين بنيتها الاقتصادية والخدمية، وانتشرت في عهده ناطحات السحاب على مواقع صناعية مهجورة.

وخلال جائحة كورونا، اكتسب لقب «ملك الشمال» في إشارة إلى دفاعه عن مصالح شمال إنجلترا وانتقاده سياسات الحكومة التي وصفها بأنها تركز على لندن، مما عزَّز صورته مدافعاً عن المناطق المهمشة.

كما أشرف على تطوير شبكة النقل في مانشستر عبر مشروع نقل عام موحد، في خطوة لاقت إشادة محلية واسعة، إلى جانب دعمه المستمر لحملات العدالة لضحايا كارثة ملعب هيلزبره التي راح ضحيتها 97 مشجعاً عام 1989، بعد الكشف عن أخطاء وتجاوزات الشرطة في هذه الكارثة، حيث نشرت الشرطة في البداية رواية كاذبة تُلقي باللوم على المشجعين السكارى.

طموح للوصول إلى رئاسة الحكومة

يُنظر إلى بيرنهام على أنه أكثر ميلاً لليسار السياسي من ستارمر -وهو ما يُعدّ ميزة لدى أعضاء حزب العمال- ويُعرف بأنه أحد أفضل المتحدثين في الحزب.

وحقق بيرنهام سلسلة انتصارات انتخابية عززت مكانته داخل الحزب، بما في ذلك فوزه الأخير على حزب الإصلاح الشعبوي في انتخابات الخميس في ماكرفيلد.

بيرنهام مخاطباً أنصاره بعد تحقيقه فوزاً حاسماً في دائرة ميكرفيلد يوم 19 يونيو (أ.ف.ب)

ويتعهد بيرنهام بتكرار نهجه المميز «المانشسترية» على المستوى الوطني -وهي سياسة يقول إنها تضع الناس والمكان فوق الحزب، وتركز على المناطق التي تتجاهلها الحكومات في لندن، إذ قال خلال حملته: «ما بنيناه في مانشستر الكبرى يجب أن يتحول إلى نموذج وطني... أعرف كيف أغيّر حال المدن».

دعم شعبي وانتقادات سياسية

يحظى بيرنهام بقبول واسع بين قواعد حزب العمال، حيث قالت إيلين بيكتون، ناخبة من ماكرفيلد تبلغ من العمر 66 عاماً، إنها «مسرورة للغاية» بفوز بيرنهام.

وأضافت: «أعتقد أنه رجلٌ من عامة الشعب. أندي واحدٌ منا، وهو يفهم ما نمر به».

ويرى مراقبون أنه يتمتع بقدرة تواصل قوية وصورة قريبة من الناس، حيث وصفه تيم بيل، أستاذ العلوم السياسية في جامعة كوين ماري بلندن، بأنه «ليس سياسياً عادياً، بل شخص يمكنه التواصل مع الناس والتحدث بلغة إنسانية».

لكن في المقابل، يواجه انتقادات تتعلق بغياب التفاصيل في برامجه الاقتصادية، إضافةً إلى تساؤلات حول قدرته على إدارة دولة بحجم المملكة المتحدة مقارنةً بإدارته منطقة محلية أصغر بكثير.

وفي حال توليه منصب رئاسة الوزراء، سيصبح بيرنهام سابع رئيس وزراء لبريطانيا منذ تصويت الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل عشر سنوات.

ويعكس هذا المعدل في تغيير القيادة، وهو الأعلى في بريطانيا منذ ​نحو قرنين، صعوبة الحفاظ ​على دعم ناخبين غاضبين من الإخفاقات المتكررة في تحسين مستويات المعيشة والخدمات العامة والتصدي للهجرة غير الشرعية.

Your Premium trial has ended