لمشاركته في حرب غزة... منظمة حقوقية ترفع دعوى ضد جندي إسرائيلي خلال زيارته التشيك

جنود إسرائيليون ينتشرون في أحد الشوارع خلال عملية عسكرية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون ينتشرون في أحد الشوارع خلال عملية عسكرية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

لمشاركته في حرب غزة... منظمة حقوقية ترفع دعوى ضد جندي إسرائيلي خلال زيارته التشيك

جنود إسرائيليون ينتشرون في أحد الشوارع خلال عملية عسكرية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون ينتشرون في أحد الشوارع خلال عملية عسكرية بالضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعلنت مؤسسة «هند رجب»، أمس (الجمعة)، أنها رفعت مؤخراً دعوى جنائية لدى السلطات التشيكية ضد جندي إسرائيلي يزور البلاد، متهمةً إياه بارتكاب جرائم حرب في غزة، وفقاً لما نقلته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».

كانت المؤسسة، وهي منظمة قانونية مؤيدة للفلسطينيين ومناهضة لإسرائيل مقرها بلجيكا، تحمل اسم الطفلة الغزية هند رجب، البالغة من العمر ست سنوات، التي قُتلت في يناير (كانون الثاني) 2024، قد رفعت عشرات الدعاوى الجنائية ضد جنود ومسؤولين إسرائيليين يزورون أو يتمركزون في دول أوروبية خلال العامين الماضيين.

ووفقاً للمؤسسة، فإن الجندي الإسرائيلي المذكور موجود حالياً كسائح في براغ.

تزعم شكوى المجموعة أن الجندي، بصفته عضواً في لواء غفعاتي، شارك في «الإبادة الجماعية وجرائم الحرب واضطهاد المدنيين خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على غزة».

وقد انتشر لواء غفعاتي على نطاق واسع خلال الحرب على غزة، التي بدأت عندما شنت حركة «حماس» هجوماً على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023.

تنفي إسرائيل بشدة ارتكابها جرائم حرب أو إبادة جماعية في غزة، وتقول إنها سعت إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، مؤكدةً أن «حماس» استخدمت المدنيين في غزة دروعاً بشرية، وقاتلت من مناطق مدنية تشمل المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد.

بما أن الجندي موجود حالياً في جمهورية التشيك، تزعم المجموعة أن براغ ملزمة بمحاكمته بموجب «التزاماتها بموجب القانون الدولي والمحلي».

وتضيف الشكوى: «تندرج هذه الجرائم ضمن الولاية القضائية العالمية. فعندما يكون المشتبه به موجوداً على الأراضي التشيكية، لا يقتصر دور المدعين العامين على تخويلهم بالتحرك فحسب، بل هم ملزمون قانوناً بذلك».

ولم يُصدر أي رد فوري من السلطات التشيكية.

ووفقاً للمنظمة، فقد نُشر الجندي في غزة بين ديسمبر (كانون الأول) 2023 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025، «بما في ذلك خلال حصار وتدمير» مجمع مستشفى الشفاء في مدينة غزة.

وخلال الحرب، نفّذ الجيش الإسرائيلي عدة عمليات داخل وحول مجمع الشفاء، حيث زعم أنه موقع مركز قيادة رئيسي لـ«حماس» ومستودع أسلحة.

وتزعم الشكوى أن الجندي شارك في «عمليات مرتبطة بهجوم على منشأة طبية محمية، وحصار مدنيين ومرضى وطاقم طبي، واعتقال جماعي وإساءة معاملة مدنيين فلسطينيين، وممارسات شملت تعصيب العينين وتقييد الحركة في أثناء عمليات الاعتقال والنقل».

وقال دياب أبو جهجة، المدير العام للمنظمة: «إن (مؤسسة هند رجب) أكثر تصميماً من أي وقت مضى على ضمان أن يصبح عام 2026 عاماً للعدالة لضحايا الإبادة الجماعية في غزة -وليس عاماً آخر من الإفلات من العقاب للجناة الإسرائيليين».

بدأت «مؤسسة هند رجب»، منذ عام 2024، باستخدام منشورات الجنود والضباط والاحتياط الإسرائيليين على وسائل التواصل الاجتماعي لتحديد أماكنهم، بهدف اعتقالهم بتهم ارتكاب جرائم حرب مزعومة في أثناء سفرهم إلى الخارج.

وقد أثارت هذه المؤسسة قلقاً بالغاً داخل إسرائيل، مما دفع الجيش الإسرائيلي إلى وضع قواعد جديدة لحماية خصوصية الجنود بشكل أفضل.

ورغم أن المؤسسة دفعت السلطات الأوروبية إلى اعتقال عدد من جنود الجيش الإسرائيلي، وأجبرت جندياً كان يزور البرازيل على الفرار عائداً إلى إسرائيل خوفاً من الاعتقال، فإنها لم تُفلح في جر أي شخص الى المحاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب أو أي جرائم أخرى في غزة.


مقالات ذات صلة

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال لقائه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 22 أكتوبر 2025 (رويترز)

ترمب يرحّب باستعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي... ويشيد بمجهود فريق عمله من «الأبطال»

في أوّل تعليق منه على استعادة إسرائيل جثة آخر رهينة لها في غزة، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالخطوة، مشيداً بمجهود فريق عمله في هذا الإطار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة غير مؤرخة تظهر ران غفيلي، وهو ضابط شرطة ورهينة إسرائيلي اختُطف في الهجوم الذي شنته "حماس" على جنوب الدولة العبرية في 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

إسرائيل تعلن استعادة رفات «آخر رهائنها» في غزة

​قال الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، إنه استعاد رفات ضابط ‌الشرطة ‌الإسرائيلي ‌ران ⁠غفيلي، وهو ​آخر ‌رهينة كان محتجزاً في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مسافرون في مطار بن غوريون في تل أبيب (رويترز)

شركات طيران إسرائيلية تخفف شروط إلغاء الرحلات بسبب التوتر بشأن إيران

ذكرت شركات «العال» و«إسرائير» و«أركياع» الإسرائيلية للطيران، اليوم الاثنين، أنها ستسمح بإلغاء بعض الرحلات الجوية بسبب حالة الضبابية في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية على الجانب المصري من معبر رفح (أ.ف.ب)

إسرائيل توافق على «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح

أعلنت إسرائيل، في وقت مبكر اليوم (الاثنين)، «إعادة فتح محدودة» لمعبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، بحسب ما نص عليه اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر.

شؤون إقليمية الجيش الإسرائيلي يحقق مع جندي «فبرك» حادثة خطف معتقل فلسطيني (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحقق مع جندي على خلفية «فبركة» خطف معتقل فلسطيني

قال الجيش الإسرائيلي الأحد إنه يحقق مع جندي «فبرك» حادثة خطف معتقل فلسطيني، وطلب من عائلته دفع فدية.

«الشرق الأوسط» (القدس)

المستشار الألماني يعبر عن قلقه إزاء العنف في الولايات المتحدة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يعبر عن قلقه إزاء العنف في الولايات المتحدة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

عبر المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، عن قلقه من اللجوء إلى العنف في الولايات المتحدة، ودعا، الاثنين، إلى ‌إجراء ‌تحقيق ⁠في ​حادث ‌إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل مواطن أميركي على يد عناصر إنفاذ قانون ⁠الهجرة في مدينة ‌مينيابوليس.

عناصر من إدارة حماية الحدود الأميركية في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (رويترز)

وقال ميرتس خلال مؤتمر ‍للطاقة في هامبورغ: «أتوقع أن تجري السلطات الأميركية الآن تحقيقاً شاملاً ​فيما إذا كان من الضروري إطلاق ⁠النار في هذه الحالة». وأضاف: «يجب أن أقول إنني أجد أن هذا المستوى من العنف في الولايات المتحدة مثير للقلق».


بريطانيا: سياسية بارزة أخرى تنشق عن «المحافظين» لصالح «الإصلاح»

سويلا برافرمان تقف إلى جانب نايجل فاراج خلال مؤتمر صحافي في لندن الاثنين (رويترز)
سويلا برافرمان تقف إلى جانب نايجل فاراج خلال مؤتمر صحافي في لندن الاثنين (رويترز)
TT

بريطانيا: سياسية بارزة أخرى تنشق عن «المحافظين» لصالح «الإصلاح»

سويلا برافرمان تقف إلى جانب نايجل فاراج خلال مؤتمر صحافي في لندن الاثنين (رويترز)
سويلا برافرمان تقف إلى جانب نايجل فاراج خلال مؤتمر صحافي في لندن الاثنين (رويترز)

انضمت وزيرة الداخلية البريطانية السابقة، سويلا برافرمان، وهي سياسية بارزة، ومناهضة للهجرة، الاثنين، إلى حزب «الإصلاح» اليميني المتشدد، لتصبح بذلك أحدث سياسي ينشق من حزب «المحافظين» وينضم إلى الحزب المنافس.

وكانت برافرمان قد أُقيلت من منصبها وزيرة للداخلية عام 2023 بعد أن خالفت مراراً سياسة الحكومة، وقالت إنها استقالت من حزب «المحافظين» بعد 30 عاماً، وستمثل دائرتها الانتخابية في جنوب إنجلترا في البرلمان بوصفها نائبة عن حزب «الإصلاح».

وقالت برافرمان: «أمامنا خياران: إما أن نستمر في هذا المسار من التراجع المُدار نحو الضعف، والاستسلام، أو أن نُصلح بلدنا، ونستعيد قوتنا، ونُعيد اكتشاف مكامن قوتنا. أؤمن بأن بريطانيا أفضل ممكنة».

وتُعدّ برافرمان أحدث شخصية بارزة في حزب «المحافظين» تُؤيد رسالة زعيم «الإصلاح» نايجل فاراج، التي تُفيد بأن بريطانيا مُنهكة، ومثقلة بالمهاجرين. وتأتي خطوتها هذه عقب انشقاق روبرت جينريك مؤخراً، ما يمنح حزب فاراج ثمانية مقاعد من أصل 650 في مجلس العموم. ويمتلك حزب «المحافظين» 116 مقعداً، ولا يزال يُمثل المعارضة الرسمية لحكومة حزب «العمال» برئاسة رئيس الوزراء كير ستارمر.

ورغم أن حزب «الإصلاح» لا يملك سوى عدد قليل من المقاعد في البرلمان، إلا أنه يتقدم على حزب «العمال» الحاكم وحزب «المحافظين» في استطلاعات الرأي قبل الانتخابات المحلية المهمة المقررة في مايو (أيار) المقبل، بما في ذلك انتخابات برلماني اسكوتلندا وويلز.

وأقال رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك، برافرمان، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بعد أن وصفت الهجرة بأنها «إعصار» يتجه نحو بريطانيا، وقالت إن التشرد «خيار أسلوب حياة»، واتهمت الشرطة بالتساهل المفرط مع المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين.

وحمّل منتقدون خطابها مسؤولية تأجيج التوترات عندما اشتبك متظاهرون من اليمين المتطرف مع الشرطة، وحاولوا مواجهة مسيرة مؤيدة للفلسطينيين شارك فيها مئات الآلاف في لندن.

ورفضت المحامية البالغة من العمر 45 عاماً، والتي انتقدت القيم الاجتماعية الليبرالية، وما وصفته بـ«الناشطين المتخاذلين»، الترشح لزعامة حزب «المحافظين» (يمين الوسط)، الذي كان مهيمناً في السابق، بعد هزيمته الساحقة أمام حزب «العمال» (يسار وسط) في انتخابات يوليو (تموز) 2024. وبعد الهزيمة، حثت الحزب على التواصل مع نايجل فاراج، والترحيب به في صفوف «المحافظين». وكتبت في صحيفة «ديلي تلغراف» آنذاك أن زملاءها في حزب «المحافظين» لم يكونوا مستعدين للاستماع إليها، ووصفوها بأنها «مجنونة، وسيئة، وخطيرة».


سائقو شاحنات في البلقان يغلقون معابر حدودية مع الاتحاد الأوروبي

سائقو شاحنات في البلقان يغلقون معابر حدودية (أ.ب)
سائقو شاحنات في البلقان يغلقون معابر حدودية (أ.ب)
TT

سائقو شاحنات في البلقان يغلقون معابر حدودية مع الاتحاد الأوروبي

سائقو شاحنات في البلقان يغلقون معابر حدودية (أ.ب)
سائقو شاحنات في البلقان يغلقون معابر حدودية (أ.ب)

بدأ مئات من سائقي الشاحنات في جميع أنحاء البلقان إغلاق العديد من معابر الشاحنات المؤدية إلى الاتحاد الأوروبي الاثنين، احتجاجاً على نظام للتأشيرات يحد من مدة إقامتهم في دول التكتل.

والإجراء الذي يسمح لهم بقضاء 90 يوماً خلال فترة 180 يوماً في الاتحاد الأوروبي ليس جديداً، ولكن تمّ تشديد الضوابط المرتبطة به مع تحديث أنظمة الكمبيوتر في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 لتسجيل ومراقبة البيانات الشخصية على الحدود الخارجية لمنطقة «شنغن».

وطالب السائقون الذين يعرقلون مرور البضائع بروكسل مراراً بالحصول على استثناء. وقال نيدجو مانديتش من رابطة النقل الصربية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في باتروفسي، وهو معبر حدودي رئيسي مع كرواتيا العضو في الاتحاد الأوروبي: «إنكم تعاقبون وتطردون وتسبّبون الضرر للاقتصاد الأوروبي بأكمله ولسكانه».

سائقو شاحنات في البلقان يغلقون معابر حدودية (أ.ب)

وفي مناطق أخرى من البلقان، أُغلقت جزئياً عشرات نقاط عبور الشاحنات في صربيا ومونتينيغرو ومقدونيا الشمالية والبوسنة بسبب الشاحنات المتوقفة. ويستمر هذا التحرك الذي نسّقته نقابات النقل البري لمدة تصل إلى أسبوع.

وقالت رابطة النقل في شمال مقدونيا في بيان إنّ «السائقين المحترفين ليسوا سياحاً أو مهاجرين غير شرعيين أو إرهابيين أو عمالاً غير شرعيين».

من جانبها، أعلنت النقابات أنّها ستنهي التحرّك في حال قبل الاتحاد الأوروبي التحدث معها، وإلا فقد يستمر لمدة تصل إلى أسبوع.

والاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الرئيسي لدول غرب البلقان، ولا سيما أنّه يمثل أكثر من 60 في المائة من التجارة التي تُنقل غالبيتها العظمى عن طريق البر.