العراق ينشر آلاف الأمنيين لحماية الانتخابات... ولا حظر للتجول

«المفوضية» تعلن «استعدادها وحيادها» لإدارة الاقتراع

رجل يقود دراجته الهوائية أمام ملصقات تُظهر مرشحين للانتخابات العراقية بمدينة الموصل القديمة (أ.ف.ب)
رجل يقود دراجته الهوائية أمام ملصقات تُظهر مرشحين للانتخابات العراقية بمدينة الموصل القديمة (أ.ف.ب)
TT

العراق ينشر آلاف الأمنيين لحماية الانتخابات... ولا حظر للتجول

رجل يقود دراجته الهوائية أمام ملصقات تُظهر مرشحين للانتخابات العراقية بمدينة الموصل القديمة (أ.ف.ب)
رجل يقود دراجته الهوائية أمام ملصقات تُظهر مرشحين للانتخابات العراقية بمدينة الموصل القديمة (أ.ف.ب)

تتسارع وتيرة الإجراءات الأمنية والفنية التي تتخذها السلطات العراقية المختلفة وصولاً إلى موعد إجراء الانتخابات البرلمانية العامة في دورتها السادسة، المقرر إجراؤها يوم 11 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وكشف قائد عمليات العاصمة بغداد، الفريق الركن وليد خليفة التميمي، الثلاثاء، عن إعداد خطة أمنية متكاملة لتأمين سير العملية الانتخابية.

وقال التميمي لـ«وكالة الأنباء العراقية (واع)» إنّه «تم إعداد خطة أمنية متكاملة لتأمين سير العملية الانتخابية المقبلة، بما يضمن توفير أجواء مستقرة وآمنة للناخبين والمرشحين وجميع العاملين في المراكز الانتخابية».

لافتات المرشحين للانتخابات العراقية غطت الأرصفة في العاصمة بغداد (الشرق الأوسط)

سبق أن أعلنت الجهات الأمنية عدم إقرار خطة لفرض حظر التجوال في أيام الاقتراع، على غرار ما كان يحدث في الدورات السابقة، نظراً إلى حالة الاستقرار الأمني مقارنة بسنوات الإرهاب والعنف الطائفي، لا سيّما في الدورات الانتخابية الثلاث الأولى بين عامي 2005 و2014.

وطبقاً لقائد العمليات التميمي، فإن خطة الحماية الأمنية تضمنت «توزيع المهام والمسؤوليات على جميع التشكيلات والوحدات ضمن قاطع المسؤولية، مع تشديد إجراءات التفتيش والحماية في محيط مراكز الاقتراع، ومراقبة الطرق الرئيسية والفرعية لمنع أي محاولات لزعزعة الأمن أو التأثير على إرادة الناخبين».

وأكد التميمي تعزيز التعاون والتنسيق المشترك مع «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات» والأجهزة الاستخبارية والجهات الساندة، لـ«تبادل المعلومات بشكل فوري، وتفعيل الجهد الفني والكاميرات لمتابعة أي نشاط مريب أو مخالف».

وغالباً ما تشترك الآلاف من عناصر الأجهزة الأمنية بالبلاد في حماية يوم الاقتراع، عبر تشكيل أطواق أمنية داخل المدن، والوجود المكثف قرب المراكز والمحطات الانتخابية. ومنذ انتخابات عام 2018، تراجع احتمال شن الجماعات الإرهابية هجمات بالأحزمة الناسفة أو بقذائف «الهاون» على تجمعات الناخبين في تلك المراكز والمحطات.

وشدد التميمي على «الالتزام الكامل من قبل قيادة عمليات بغداد بالحياد المهني، والوقوف على مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية والمرشحين، والعمل بكل الجهود على إنجاح الانتخابات، بما يعكس الصورة الحقيقية للديمقراطية في العراق».

حياد «المفوضية»

إلى ذلك، أكدت «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات»، الثلاثاء، استقلاليتها في إدارة العملية الانتخابية، وأشارت إلى عدم وجود أي تأثير سياسي على الانتخابات. وقد واجه معظم المفوضيات التي أدارت العمليات الانتخابية خلال العقدين الأخيرين اتهاماتٍ بالانحياز لهذا الطرف أو ذاك، وفي دورة عام 2021 الأخيرة وُجّهت اتهامات واسعة بالتزوير من قبل قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، على خلفية فوز قائمة «التيار الصدري» بزعامة مقتدى الصدر.

وقال المستشار القانوني في «المفوضية»، حسن سلمان، لوكالة الأنباء الرسمية، إن «(المفوضية) تضمن استقلاليتها القانونية في إدارة العملية الانتخابية بعيداً عن أي تأثير سياسي، من خلال الثوابت الأساسية التي تعتمدها خلال إجراء العملية الانتخابية».

مرشحة برلمانية توزع بطاقات حملتها الانتخابية على الناس في شوارع كركوك (رويترز)

وأضاف أن المفوضية «تضع أنظمة ومجموعة مؤشرات بموجبها تكون العملية الانتخابية مراقَبة ومشخّصة لجميع الأخطاء التي قد تحدث، وذلك من خلال سنّ نظام المراقبين الدوليين، ونظام المراقبين المحليين، ونظام وكلاء الأحزاب السياسية، وكل من له شأن في إدارة العملية الانتخابية».

وأشار إلى أن «المفوضية تجعل من مسألة مراقبة العملية الانتخابية بكل تفاصيلها إشعاراً للمتلقي ولأي مراقب آخر؛ إذ تعمل بشفافية عالية واستقلالية تامة».

وتابع أن «هناك 3 أنظمة خاصة بهذا الجانب: نظام المراقبين الدوليين، ونظام المراقبين المحليين الذي يتضمن منظمات المجتمع المدني وأي منظمة أخرى معنية بالشأن الانتخابي، إضافة إلى نظام وكلاء الأحزاب السياسية الذي تضعه المفوضية مع بدء العملية الانتخابية يوم الاقتراع، حيث تتيح لكل حزب أو تحالف سياسي أو مرشحٍ فردٍ تعيين وكلاء لمراقبة مجريات العملية الانتخابية».


مقالات ذات صلة

بغداد تلوّح بعقوبات ضد معارضي «حصر السلاح»

المشرق العربي الفصائل العراقية تضع شروطاً لحصر السلاح (إكس) p-circle

بغداد تلوّح بعقوبات ضد معارضي «حصر السلاح»

لوّحت مؤسسات تنفيذية وتشريعية في العراق بعقوبات ضد معارضي قرار تفكيك الميليشيات وحصر السلاح الذي تبنته الحكومة...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عراقيان يلوّحان بورقة الاستفتاء على الدستور الدائم في 15 أكتوبر 2005 (أ.ف.ب)

رئيس «القضاء» العراقي يدعو إلى مراجعة أحكام الدستور

دعا القاضي فائق زيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق البرلمانَ إلى مراجعة أحكام الدستور وإجراء التعديلات اللازمة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال التصويت على حكومته في البرلمان العراقي منتصف مايو 2026 (إعلام حكومي)

مناصب جديدة لاستكمال حكومة العراق

يستكمل العراق حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي عبر تفاهمات تشمل ملء الحقائب الوزارية الشاغرة واستحداث وزارات جديدة، إلى جانب تسمية أربعة نواب لرئيس الوزراء.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رجل يسير أمام مكتب للصرافة في بغداد يوم 7 أكتوبر 2026 بعد خفض البنك المركزي العراقي قيمة الدينار مقابل الدولار (أ.ف.ب)

الزيدي يدافع عن خفض الدينار وسط انتقادات نيابية

دافع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عن قرار تغيير سعر صرف الدولار، قائلاً إن الحكومة اتخذته في ظل أزمة مالية تفاقمت بسبب انقطاع صادرات النفط وإغلاق مضيق هرمز.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي خلال جلسة منح الثقة لحكومته في مايو الماضي (واع)

توافق عراقي على تسمية وزارات شاغرة منذ 5 أشهر

ترجح معظم المصادر السياسية في بغداد أن يتمكن رئيس الوزراء علي الزيدي من استكمال المتبقي من الحقائب الوزارية في غضون الأسبوع المقبل.

فاضل النشمي (بغداد)

الجيش اليمني يضاعف خسائر الحوثيين

«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يضاعف خسائر الحوثيين

«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)

ضاعف الجيش اليمني خسائر الجماعة الحوثية على جبهات عدة خلال الساعات الماضية، معلناً تنفيذ مئات عمليات الاستهداف التي أسفرت عن تحييد نحو 500 عنصر حوثي وتدمير عشرات الآليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن» وتجدد المعارك العنيفة جنوب تعز.

وصدّت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في تعز هجمات حوثية على جبهة الشقب، أمس (الثلاثاء)، وسط قصف استهدف قرى في جبل صبر، فيما تواصلت المواجهات في صنمات والمسراخ. وامتدت الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة إلى مواقع الجماعة في مأرب والجوف، بينما أحبطت «قوات العمالقة» هجوماً واسعاً في جبال كهبوب غرب لحج، قرب الممرات المؤدية إلى «باب المندب».

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، استمرار «فجر اليمن» حتى تحقيق أهدافها، بالتوازي مع مطالبته الأمم المتحدة بدعم تحرك عبر مجلس الأمن لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وفرض حظر على توريد الأسلحة إليهم وتجفيف مصادر تمويلهم، داعياً إلى رفع الحصار عن تعز وفتح الطرق أمام الإمدادات الإنسانية.


بغداد تتوعد معارضي «حصر السلاح»

أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
TT

بغداد تتوعد معارضي «حصر السلاح»

أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)

لوّحت مؤسسات تنفيذية وتشريعية في العراق، أمس (الثلاثاء)، بعقوبات ضد معارضي مشروع «حصر السلاح». وأكد تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم، التزامه اتفاق حسم ملف السلاح بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027.

كما أعلنت الحكومة إلزام مؤسساتها تطبيق القانون، وتحريك الشكاوى الجزائية «ضد كل من يضطلع أو يشارك أو يسهم في عرقلة قرارات الدولة في حصر السلاح».

بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب، هَيْبت الحلبوسي، دعمه لإجراءات الحكومة لحماية السلم الأهلي وإنفاذ القانون وحصر السلاح بيد الدولة.

وفي تطور متزامن، قال وزير الدفاع التركي، يَشار غولر، إنّ بلاده «ستُبقي قواتها في سوريا والعراق حتى يتم ضمان أمن الحدود مع جارتيها بشكل كامل»، مشيراً إلى أن «هيكل القوات وتموضعنا يتحددان... وفقاً لتطور التهديد الإرهابي وأمن حدودنا والتطورات على الأرض».

وكان انسحاب القوات التركية أحد شروط فصائل عراقية مقابل موافقتها على الانضمام لخطة «حصر السلاح».


7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قُتل سبعة فلسطينيين، الثلاثاء، في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما أفاد الدفاع المدني المحلي ومستشفيات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجلان في ضربات إسرائيلية استهدفت مقبرة في بلدة الزوايدة وفي منطقة وادي غزة، وسط القطاع، بحسب الناطق باسم الدفاع المدني فيه محمود بصل، ومستشفى شهداء الأقصى.

وتسببت ضربة إسرائيلية في منطقة جباليا بشمال غزة بمقتل شخص آخر، بحسب بصل ومستشفى الشفاء في القطاع الذي أشار إلى أنه تلقى أيضاً جثة رجل آخر قُتل في ضربة في حي الزيتون بجنوب شرقي مدينة غزة.

وقُتل رجل وزوجته وأصيب عدد من الأشخاص في ضربة أخرى استهدفت شقة في مبنى سكني قرب مستشفى الشفاء، في حي الرمال بغرب مدينة غزة.

أما مستشفى ناصر، فأفاد بأنه تلقى جثة مراهق قُتل برصاص إسرائيلي جنوب خان يونس الواقعة جنوب القطاع.

خيام تؤوي نازحين بين أنقاض المباني المدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي، في رد على استيضاح من «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه يتحقق من هذه المعلومات.

وأضاف أن ضربة في منطقة جباليا أدت الاثنين إلى «تحييد إرهابي من حركة (حماس) شارك في اختطاف شاني لوك خلال مجزرة السابع من أكتوبر».

وقد انتشرت في العالم صور جثة الإسرائيلية شاني لوك ملقاة شبه عارية في مؤخرة شاحنة صغيرة محاطة بمسلحين من حركة «حماس». وسُلِّم جثمانها إلى إسرائيل في مايو (أيار) 2024.

وأسفر هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب حصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية. كما اقتاد المسلحون 251 رهينة إلى غزة، كان 44 منهم قد فارقوا الحياة.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق على غزة، خلّفت دماراً هائلاً وأسفرت عن مقتل 74400 شخص على الأقل، وفق وزارة الصحة في القطاع التابعة لحركة «حماس» التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقاً بها.

ومع أن إسرائيل خفّضت من حدة عملياتها العسكرية، فإن ضرباتها على غزة مستمرة بوتيرة شبه يومية. ومنذ 10 أكتوبر 2025، تسببت هذه الضربات في مقتل 1500 شخص على الأقل، بحسب وزارة الصحة في القطاع.