لماذا لم يلغِ الجيش الإسرائيلي «حالة الطوارئ» في المنطقة الحدودية مع لبنان؟

حطام سيارة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في بلدة حاروف جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
حطام سيارة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في بلدة حاروف جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
TT

لماذا لم يلغِ الجيش الإسرائيلي «حالة الطوارئ» في المنطقة الحدودية مع لبنان؟

حطام سيارة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في بلدة حاروف جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)
حطام سيارة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في بلدة حاروف جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)

مع صدور قرار قيادة الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إلغاء حالة الطوارئ الحربية في المنطقة الجنوبية مع قطاع غزة، والإبقاء في الوقت نفسه على حالة الطوارئ في الشمال، في الوقت الذي تكثف فيه قواته غاراتها واغتيالاتها بشكل يومي، تثار تساؤلات حول نوايا القيادتين السياسية والعسكرية، وإن كانت توحي باستعدادات عسكرية لإشعال الجبهة مع «حزب الله» في لبنان مجدداً.

أورتاغوس وبلاسخارت

تأتي هذه التطورات في وقت تُبذل فيه جهود دولية عديدة لمنع التدهور الحربي؛ أبرزها زيارة مورغان أورتاغوس، نائبة مبعوث الرئيس الأميركي إلى لبنان، التي أخذها وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، في جولة ميدانية بالقيادة الشمالية وعلى الحدود اللبنانية، لإطلاعها على «إعادة بناء بنى تحتية عسكرية للحزب بالمنطقة الحدودية».

قائد القيادة الشمالية رافي ميل يطلع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس والموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس على الوضع على الحدود اللبنانية (إعلام إسرائيلي)

كما برزت زيارة المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس - بلاسخارت، الاثنين، إلى تل أبيب في إطار مشاوراتها الدورية مع الجهات المعنية بشأن تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الصادر عام 2006.

أوسع تدريب

وبحسب ما أورده موقع «واللا» العبري، قتل الجيش الإسرائيلي منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، نحو 330 عنصراً من «حزب الله»، بينهم 10 خلال الأيام العشرة الأخيرة، في سلسلة من الغارات الجوية والعمليات الميدانية. وبالتوازي، أنهت الفرقة 91 في الجيش الإسرائيلي، أوسع تدريب لها منذ اندلاع الحرب، شمل سيناريوهات دفاع وهجوم في البحر والجو والبر، ضمن مساعٍ إسرائيلية لرفع مستوى الجهوزية لمعركة تعدّها «معركة حتمية»، وتهدف إلى ضرب «العمق اللبناني وشلّ القدرات الاستراتيجية لـ(حزب الله)».

تقديرات أمنية

وتقدّر الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أن «حزب الله»، باعتباره «تنظيماً عسكرياً محترفاً ومدعوماً من إيران»، يواصل دراسة المعركة الأخيرة واستخلاص الدروس منها.

دورية لـ«اليونيفيل» في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

ويقول مسؤولون أمنيون إنّ «(حزب الله) تلقّى ضربات قاسية، لكنه حقّق أيضاً بعض النجاحات، وسيحاول تطويرها وتوظيفها في الحرب المقبلة».

وتتوقع هذه الأجهزة أن يسعى الحزب إلى فرض معادلات جديدة واستخدام وسائل مختلفة عن المواجهات السابقة، وهو ما يفرض، بحسب الجيش الإسرائيلي، تحدياً استخباراتياً كبيراً يتمثل في «منع مفاجأة مشابهة لهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

السقف الإسرائيلي

وبناء عليه، رفعت إسرائيل من سقف مطالبها، حيث اشترطت خلو المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني من أي وجود عسكري لبناني، وليس فقط من عناصر «حزب الله»، فيما أعلنت رفضها استمرار انتشار قوات «اليونيفيل» هناك، مؤكدة احتفاظها بحقها في تنفيذ عمليات عسكرية أحادية عند الضرورة.

ووفق المصادر نفسها، فإن محادثات غير معلنة جرت مؤخراً بين وفد لبناني ومسؤولين أميركيين في واشنطن انتهت بالفشل، بعد أن نقل الجانب الأميركي المطالب الإسرائيلية التي عدّتها بيروت انتهاكاً لسيادتها وتجاوزاً لقرار مجلس الأمن رقم 1701.

ووفق تقديرات الجيش الإسرائيلي، التي نشرها معظم وسائل الإعلام العبرية، فإن «حزب الله» يعيد تموضعه استعداداً لمواجهة جديدة، متّبعاً سياسة «الاحتواء المحسوب» تجاه الهجمات الإسرائيلية، عبر «التضحية بقوات تكتيكية على الحدود مقابل تعزيز قدراته في العمق اللبناني».

ميدان القتال المستقبلي

وفي هذه الأثناء، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات تستهدف مواقع في مختلف المناطق اللبنانية بذريعة «إنفاذ» اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، برعاية أميركية وفرنسية. ويزعم الجيش الإسرائيلي أن الغاية من الهجمات الراهنة هي «منع (حزب الله) من إعادة بناء قدراته العسكرية وإحباط استعداده للحرب المقبلة، بل والمساهمة في تشكيل ميدان القتال المستقبلي»، على حدّ تعبيره.

حطام سيارة استهدفتها مسيّرة إسرائيلية في بلدة حاروف جنوب لبنان أمس (إ.ب.أ)

وتقدّر إسرائيل أن «حزب الله» نقل مراكزه الأساسية إلى عمق الأراضي اللبنانية، لا سيما في منطقة البقاع، «ما سيجبر الجيش الإسرائيلي، في أي مواجهة مستقبلية، على تنفيذ عملية برية وجوية واسعة داخل لبنان، مع استخدام أكبر للمجنزرات والدبابات، وزيادة نيران الإسناد من الجوّ والبرّ، وتوسيع منظومات الحماية للقوات البرية والقدرات اللوجيستية، أكثر مما جرى حتى الآن في سوريا، وحتى في غزة».

حرب عقول

وذكر موقع «واللا» أن تقديرات الجيش الإسرائيلي بأن «حزب الله» يسعى إلى تطوير قدرات وحدة 127 المختصّة بتسيير الطائرات من دون طيار ضد أهداف داخل إسرائيل، وأنه أثبت في الحرب الأخيرة أنه قادر على تشغيل فرق صغيرة موزّعة في مناطق متعدّدة بلبنان لإطلاق طائرات مسيّرة نحو العمق الإسرائيلي، بفاعلية. ولذلك، ترى تل أبيب أنّ المواجهة المقبلة ستكون «حرب عقول» بين أساليب الهجوم والدفاع المتبادلة، في ظل سعي الطرفين لتطوير قدراتهما التقنية والاستخبارية.

جنود إسرائيليون خلال دورية في مستوطنة أفيفيم الزراعية بجوار الحدود اللبنانية بالجليل الأعلى (أ.ب)

وقال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق، تمير هايمان، في موقع «القناة 12» الإلكتروني اليوم (الاثنين)، إن أي احتكاك مع «حزب الله» يعدّ خطراً استراتيجياً. وهناك خطة لنزع سلاح «حزب الله»، لكن الحكومة اللبنانية لم تصادق عليها أبداً. ورغم وجود التصريحات، فإنه لا توجد احتكاكات ميدانية حقيقية مع «حزب الله».

الجدول الإيراني

وأضاف هايمان، الذي يرأس حالياً «معهد أبحاث الأمن القومي» في جامعة تل أبيب، أن «إسرائيل هزمت (حزب الله) والوضع الحالي يشير إلى تحسين الدفاع عن بلدات الشمال، ومن خلال عمليات متواصلة لمنع ترميم (حزب الله)، كاف في هذه المرحلة».

آليات عسكرية إسرائيلية تقف على مقربة من الحدود اللبنانية بعد بدء اتفاق وقف إطلاق النار (رويترز)

وأضاف: «لا توجد أي رغبة أو إلحاح للتقدم أكثر من ذلك، في المستوى الدبلوماسي. والمشكلة أن هذا يتلاءم تماماً مع الجدول الزمني الإيراني، فهم أيضاً بحاجة إلى الوقت، وعلينا ألا نوهم أنفسنا بأنه بواسطة هجمات متقطعة سننجح في منع ازدياد قوة جيش إرهابي. لقد خبِرنا أن هذا لا ينجح».


مقالات ذات صلة

ترمب يصدم إسرائيل: «القبة الحديدية» مشروع أميركي

شؤون إقليمية ترمب خلال إعلانه عن درع الدفاع الصاروخية «القبة الذهبية» في واشنطن 20 مايو 2025 (رويترز)

ترمب يصدم إسرائيل: «القبة الحديدية» مشروع أميركي

صدمت أقوال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بأن منظومة الدفاع الصاروخي «القبة الحديدية» مشروع أميركي.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي تصاعد الدخان من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت قمم جبل الريحان في جنوب لبنان... 9 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل شخصين في غارتين إسرائيليتين بجنوب لبنان

قُتل شخصان في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان ليل الخميس وصباح الجمعة، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي صورة لموقع تابع لقوات «يونيفيل» في جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل (رويترز - أرشيفية)

«يونيفيل»: قذيفتان تصيبان مهبط طائرات مروحية وبوابة موقع للأمم المتحدة في جنوب لبنان

أعلنت قوات «يونيفيل» أن قذيفتي هاون يُحتمل أنهما قنابل مضيئة أصابتا مهبط الطائرات المروحية والبوابة الرئيسية لموقع تابع للأمم المتحدة في جنوب لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري جلسة للحكومة عُقدت برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون (رئاسة الجمهورية)

تحليل إخباري لبنان: هاجس «الترويكا» حال دون إصدار موقف موحد كان يفضّله عون

أبدت مصادر وزارية ارتياحها لمواقف رؤساء الجمهورية العماد جوزيف عون والبرلمان نبيه بري والحكومة نواف سلام بتأييدهم الإنجاز الذي حققه الجيش اللبناني.

محمد شقير (بيروت)
شؤون إقليمية العلَم الإسرائيلي... ويظهر جزء من مستوطنة معاليه أدوميم الإسرائيلية في الخلفية بالضفة الغربية المحتلة يوم 14 أغسطس 2025 (رويترز)

إسرائيل تتراجع عن «الضربة الكبيرة» لـ«حزب الله»... لصالح «الضربات المحدودة»

أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن القصف الإسرائيلي في لبنان هو الرد الذي اختاره الجيش على تصريحات رئيس الوزراء نتنياهو.

نظير مجلي (تل ابيب)

تركيا تحظر التظاهر في ولاية متاخمة لسوريا

قوات الشرطة استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق أكراد حاولوا العبور من بوابة نصيبين في ماردين جنوب تركيا إلى القامشلي دعماً لـ«قسد» (أ.ب)
قوات الشرطة استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق أكراد حاولوا العبور من بوابة نصيبين في ماردين جنوب تركيا إلى القامشلي دعماً لـ«قسد» (أ.ب)
TT

تركيا تحظر التظاهر في ولاية متاخمة لسوريا

قوات الشرطة استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق أكراد حاولوا العبور من بوابة نصيبين في ماردين جنوب تركيا إلى القامشلي دعماً لـ«قسد» (أ.ب)
قوات الشرطة استخدمت خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق أكراد حاولوا العبور من بوابة نصيبين في ماردين جنوب تركيا إلى القامشلي دعماً لـ«قسد» (أ.ب)

أعلنت السلطات التركية في ولاية ماردين، الواقعة في جنوب شرقي تركيا والمتاخمة لسوريا، الاثنين، حظراً لمدة ستة أيام على جميع أنواع المظاهرات والفعاليات، وذلك في أعقاب الغضب الذي أثاره الهجوم على المقاتلين الأكراد في سوريا.

وندّدت الجالية الكردية في تركيا بدعم الحكومة التركية الهجوم الذي شنّه الجيش السوري على المنطقة الخاضعة لسيطرة الأكراد التي تتمتع بشبه حكم ذاتي في شمال شرقي سوريا.

وخلال احتجاجات الأسبوع الماضي للتنديد بالعملية العسكرية، حاول أكثر من 1000 شخص اختراق المعبر الحدودي ودخول الأراضي السورية من بلدة نصيبين، حسب ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أنزلت عناصر من «وحدات حماية الشعب الكردية» أعلام تركيا ورفعت بدلاً منها أعلام «قسد» وصورة قائدها مظلوم عبدي على بوابة نصيبين-القامشلي وسط توتر شديد على الحدود التركية-السورية (أ.ب)

ويسري حظر التجمعات في ماردين حتى مساء السبت.

وجاء في بيان صادر عن ولاية ماردين: «باستثناء الأنشطة التي تُعدّ مناسبة (...) يُحظر أي نشاط يُعتزم القيام به في الأماكن العامة (تجمعات ومسيرات ومؤتمرات صحافية وإضرابات عن الطعام واعتصامات ونصب أكشاك وخيام وتوزيع منشورات أو كتيبات وتعليق ملصقات أو لافتات... إلخ)».

ودعا حزب المساواة وديمقراطية الشعوب التركي المؤيد للأكراد إلى احتجاج الثلاثاء في نصيبين المتاخمة لمدينة القامشلي السورية.

وجاءت هذه الدعوة رغم وقف إطلاق النار الساري حالياً في شمال سوريا.

وكانت تركيا قد حظرت التجمعات العامة في ديار بكر، المدينة الرئيسية في جنوب شرقي البلاد ذات الغالبية الكردية، من الجمعة إلى مساء الاثنين.

وأطلقت الحكومة التركية عملية سلام مع حزب العمال الكردستاني المحظور، إلا أن الاشتباكات في شمال سوريا تهدّد بتقويض المفاوضات.


تقرير: إسرائيل تسعى لاتفاقية أمنية جديدة مع أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

تقرير: إسرائيل تسعى لاتفاقية أمنية جديدة مع أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أثناء مؤتمر صحافي بفلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم (الثلاثاء)، أن ‌إسرائيل ‌تستعد ‌لإجراء ⁠محادثات ​مع ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن اتفاقية ⁠أمنية جديدة ‌مدتها ‍10 سنوات، بهدف تمديد الدعم العسكري الأميركي حتى في ​الوقت الذي يستعد فيه القادة ⁠الإسرائيليون لمستقبل دون المنح النقدية الأميركية التي تُقدّر بمليارات الدولارات، وفق ما نقلته وكالة «​رويترز» للأنباء.

وقال جيل بنحاس، في حديث للصحيفة ‌قبل استقالته ‌من منصبه مستشاراً مالياً ‌لوزارة ⁠الدفاع ​الإسرائيلية، إن ‌إسرائيل ستسعى إلى إعطاء الأولوية للمشروعات العسكرية والدفاعية المشتركة على حساب المساعدات النقدية في المحادثات التي توقع أن تُعقد خلال الأسابيع المقبلة. وقال إن «الشراكة أهم من مجرد ‌مسألة التمويل فحسب في هذا السياق... هناك أمور كثيرة تضاهي المال. يجب أن تكون النظرة إلى هذا الأمر أوسع».

وذكر بنحاس أن الدعم المالي المباشر الذي يُقدّر بنحو 3.3 مليار دولار سنوياً الذي يمكن لإسرائيل استخدامه لشراء ​أسلحة أميركية هو «أحد بنود مذكرة التفاهم التي يمكن تقليصها تدريجياً». ووقّعت الحكومتان ⁠الأميركية والإسرائيلية في عام 2016 مذكرة تفاهم لمدة 10 سنوات ينتهي أجلها في سبتمبر (أيلول) 2028 تنص على تقديم 38 مليار دولار مساعدات عسكرية؛ 33 مليار دولار منها بوصفها منحاً لشراء معدات عسكرية، و5 مليارات دولار لأنظمة الدفاع الصاروخي.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد صرّح قبل أسبوعين بأنه ​يأمل في أن «يقلّص تدريجياً» اعتماد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأميركية في العقد المقبل، وفق «رويترز». وقال إنه من الضروري ألا تعتمد إسرائيل على المساعدات العسكرية الأجنبية، لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً لتحقيق استقلال إسرائيل الكامل عن الولايات ‌المتحدة.

وأضاف، ‌في مقابلة مع مجلة «الإيكونوميست»: «أريد ‌تقليص ⁠المساعدات العسكرية ​تدريجياً ‌في غضون السنوات العشر المقبلة». ورداً على سؤال عما إذا كان ذلك يعني تقليصها إلى «الصفر»، أجاب: «نعم».

دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو (رويترز)

وذكر نتنياهو أنه أخبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة، بأن ⁠إسرائيل تُقدّر «بشدة المساعدات العسكرية التي قدمتها إلينا ‌واشنطن على مر السنين، لكننا أيضاً أصبحنا أقوياء، وطورنا قدرات مذهلة».

في ديسمبر (كانون الأول)، قال نتنياهو إن إسرائيل ستنفق 350 مليار شيقل (110 مليارات دولار) على تطوير صناعة أسلحة مستقلة لتقليل الاعتماد على الدول ​الأخرى.


نشطاء: مقتل أكثر من 6 آلاف شخص في حملة قمع الاحتجاجات بإيران

إيرانيون يتظاهرون ضد الحكومة في طهران في 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون يتظاهرون ضد الحكومة في طهران في 9 يناير 2026 (أ.ب)
TT

نشطاء: مقتل أكثر من 6 آلاف شخص في حملة قمع الاحتجاجات بإيران

إيرانيون يتظاهرون ضد الحكومة في طهران في 9 يناير 2026 (أ.ب)
إيرانيون يتظاهرون ضد الحكومة في طهران في 9 يناير 2026 (أ.ب)

قال نشطاء، اليوم الثلاثاء، إن ما لا يقل عن 6126 شخصاً قُتلوا خلال حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات المناهضة لها. وما زال يُخشى أن يكون عدد أكبر قد لقي حتفه، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وجاءت هذه الأرقام الجديدة من وكالة أنباء «نشطاء حقوق الإنسان»، ومقرها الولايات المتحدة، والتي كانت دقيقة في تقديراتها خلال جولات سابقة من الاضطرابات في إيران. وتتحقق الوكالة من كل حالة وفاة عبر شبكة من الناشطين على الأرض داخل إيران.

ولم تتمكن وكالة «أسوشييتد برس» من التحقق بشكل مستقل من حصيلة القتلى نظراً لانقطاع الإنترنت وتعطيل السلطات الإيرانية لخدمة الاتصالات.

في المقابل، حددت الحكومة الإيرانية عدد القتلى عند رقم أقل بكثير، وهو 3117، مؤكدة أن 2427 منهم من المدنيين والقوات الأمنية، ووصفت البقية بأنهم «إرهابيون».

وفي السابق، كان النظام الإيراني يقلل أو لا يعلن عن عدد الوفيات الناتجة عن الاضطرابات.

وتفوق هذه الحصيلة أي جولة احتجاجات أو اضطرابات في إيران خلال عقود، وتذكر بالفوضى التي صاحبت ثورة العام 1979، وفق «أسوشييتد برس».

وبدأت الاحتجاجات في إيران في 28 ديسمبر (كانون الأول)، على خلفية انهيار العملة المحلية. وانتشرت بسرعة في جميع أنحاء البلاد. وقد قوبلت بحملة قمع عنيفة من قبل النظام، لم يظهر مداها الكامل بعد، في ظل انقطاع الإنترنت لمدة تزيد عن أسبوعين، وهو الأطول في تاريخ البلاد.