حاكم دارفور يؤكد سقوط الفاشر بيد «الدعم السريع» ويطالب بحماية المدنيين

غوتيريش حذّر من «تصعيد مروّع للنزاع»

حريق ودخان في مخيم «زمزم» قرب مدينة الفاشر المحاصرة في دارفور (أ.ف.ب)
حريق ودخان في مخيم «زمزم» قرب مدينة الفاشر المحاصرة في دارفور (أ.ف.ب)
TT

حاكم دارفور يؤكد سقوط الفاشر بيد «الدعم السريع» ويطالب بحماية المدنيين

حريق ودخان في مخيم «زمزم» قرب مدينة الفاشر المحاصرة في دارفور (أ.ف.ب)
حريق ودخان في مخيم «زمزم» قرب مدينة الفاشر المحاصرة في دارفور (أ.ف.ب)

قال مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة «جيش تحرير السودان»، الاثنين، إن مدينة الفاشر قد سقطت بيد «قوات الدعم السريع».

وعلَّق حاكم إقليم دارفور على ذلك في حسابه على منصة «إكس» قائلاً: «سقوط الفاشر لا يعني التفريط في مستقبل دارفور لصالح جماعات العنف... وكل شبر سيعود لأهله».

وطالب مناوي بحماية المدنيين في الإقليم، وإجراء تحقيق مستقل في «الانتهاكات التي تحصل بعيداً عن الأنظار».

كانت «قوات الدعم السريع» قد أعلنت، الأحد، «بسط سيطرتها» على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور الواقعة في غرب السودان، وتعهدت بضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين وتأمين القوافل والعاملين بالمجال الإنساني.

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من «تصعيد مروّع للنزاع» في مدينة الفاشر السودانية.

وقال غوتيريش رداً على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في ماليزيا: «يشكّل ذلك تصعيداً مروّعاً في النزاع»، مضيفاً أن «مستوى المعاناة التي نشهدها في السودان لا يمكن تحمّله».

من جانبها، أعلنت «شبكة أطباء السودان»، الاثنين، أن «قوات الدعم السريع» قامت بتصفية عشرات على أساس إثني بالفاشر، ونهبت المرافق الطبية والصيدليات. وقالت الشبكة في بيان صحافي، إنه «في مجزرة بشعة ارتكبتها (الدعم السريع) مساء الأحد في مدينة الفاشر، تضاف إلى جرائمها الممتدة في الفاشر ودارفور، أقدمت (الدعم السريع) على قتل مواطنين عزَّل على أساس إثني، في جريمة تطهير عرقي. وتشير تقارير فرقنا الميدانية إلى أن أعداد الضحايا تفوق العشرات، في ظل صعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة بسبب الانفلات الأمني الكامل الذي تسببت فيه (الدعم السريع)».

وأضافت: «لم تكتف (الدعم السريع) بإزهاق الأرواح؛ بل نهبت المستشفيات والمرافق الطبية والصيدليات في المناطق التي اقتحمتها؛ لتجهِز بذلك على ما تبقى من مقومات الحياة والرعاية الصحية في المدينة، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية التي تجرِّم استهداف المدنيين والمنشآت الصحية».

سودانيات تجمّعن لتلقي وجبات مجانية بمدينة الفاشر التي حاصرتها «قوات الدعم السريع» لأكثر من عام في إقليم دارفور أغسطس الماضي (أ.ف.ب)

وأكدت «الدعم السريع» في بيان، أنها ستوفر «ممرات آمنة» لكل من يرغب في الانتقال إلى مناطق أخرى، وتعهدت بأنها ستبذل قصارى جهدها لإعادة الحياة إلى طبيعتها، بما في ذلك إعادة فتح الأسواق والمستشفيات وجميع المرافق الخدمية، وإزالة الألغام، والتعامل مع جثث القتلى، ومعاملة الأسرى باحترام، وتكليف الشرطة الفيدرالية بحفظ الأمن، بعد استكمال تأمين المدينة.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية قد قال، الأحد، إن مئات الآلاف من المدنيين محاصرون وسط تصاعد القتال في الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في السودان. وصرح منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة في الحالات الطارئة، توم فليتشر، بأنه: «مع توغل المقاتلين أكثر داخل مدينة الفاشر وانقطاع طرق الهروب، فإن مئات الآلاف من المدنيين محاصرون وهم في حالة رعب؛ حيث يتعرضون للقصف، ويعانون الجوع، ولا يمكنهم الوصول إلى الغذاء أو الرعاية الصحية أو الشعور بالأمان».

وتابع فليتشر بأنه «يشعر بقلق بالغ إزاء تقارير تفيد بسقوط ضحايا مدنيين، ووقوع عمليات نزوح قسري»، ودعا إلى «وقف فوري لإطلاق النار في الفاشر، وفي أنحاء دارفور، وفي عموم السودان». وأضاف: «يجب السماح للمدنيين بالمغادرة عبر ممرات آمنة، وتمكينهم من الحصول على المساعدات. كما يجب السماح لمن يفرون إلى مناطق أكثر أمناً بالقيام بذلك بأمان وكرامة، ويجب توفير الحماية لمن يبقون، بمن فيهم العاملون المحليون في مجال الإغاثة. ويجب أن تتوقف فوراً الهجمات على المدنيين والمستشفيات وعمليات الإغاثة الإنسانية».

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، يعيش نحو 300 ألف شخص في أوضاع مأساوية بمدينة الفاشر التي ظلت معزولة عن العالم منذ أكثر من عام. وتعدّ الأمم المتحدة الوضع في السودان أكبر أزمة إنسانية في العالم؛ إذ نزح أكثر من 12 مليون شخص، وهناك أكثر من 26 مليون شخص يواجهون خطر المجاعة، أي ما يقارب نصف سكان البلاد.


مقالات ذات صلة

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

شمال افريقيا مقر المحكمة الجنائية الدولية (أ.ف.ب)

«الجنائية الدولية»: «الدعم» حفرت مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب» في السودان

اتهمت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية نزهت شميم خان، الاثنين، «قوات الدعم السريع» بحفر مقابر جماعية لإخفاء «جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
شمال افريقيا مستويات غير مسبوقة من سوء التغذية بين الأطفال بولاية شمال دارفور (أ.ب)

«اليونيسف» تحذر من مستوى غير مسبوق من سوء التغذية بين الأطفال في شمال دارفور بالسودان

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، اليوم الثلاثاء، من وجود «مستويات غير مسبوقة وخطيرة» من سوء التغذية بين الأطفال بولاية شمال دارفور في غرب السودان.

«الشرق الأوسط» (دارفور)
شمال افريقيا نازحون من شمال كردفان (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: أكثر من عشرة آلاف نازح خلال ثلاثة أيام في السودان

نزوح أكثر من عشرة آلاف شخص في غضون ثلاثة أيام خلال الأسبوع الحالي بولايات شمال دارفور وجنوب كردفان بالسودان وسط استمرار المعارك بين الجيش وقوات «الدعم السريع»

«الشرق الأوسط» (بورتسودان (السودان))
شمال افريقيا علي محمد علي عبد الرحمن منتظراً صدور حكم «المحكمة الجنائية الدولية» في لاهاي بهولندا اليوم (أ.ب)

«الجنائية الدولية» تحكم بسجن زعيم في ميليشيا «الجنجويد» بدارفور 20 عاماً

أصدر قضاة «المحكمة الجنائية الدولية»، الثلاثاء، حكماً بالسجن 20 عاماً على قائد بميليشيا «الجنجويد» مدان بارتكاب فظائع في إقليم دارفور بالسودان.

«الشرق الأوسط» (لاهاي (هولندا))
العالم العربي نازحون من شمال كردفان يجلسون في الظل بمدينة أم درمان التابعة لولاية الخرطوم يوم الاثنين (أ.ف.ب)

ما نعرفه عن المعارك الضارية في منطقة كردفان السودانية

تشهد منطقة كردفان الاستراتيجية في السودان قتالاً عنيفاً بين الجيش و«قوات الدعم السريع» التي شجعها تقدّمها في إقليم دارفور، وسيطرتها الكاملة عليه.

«الشرق الأوسط» (بورت سودان)

محكمة تونسية تؤيد وتشدد أحكاماً بالسجن على معارضين ومسؤولين سابقين

الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
TT

محكمة تونسية تؤيد وتشدد أحكاماً بالسجن على معارضين ومسؤولين سابقين

الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)
الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)

قضت محكمة استئناف تونسية بتأييد وزيادة أحكام مشددة بالسجن على سياسيين بارزين، بمن فيهم راشد الغنوشي، ​رئيس حركة «النهضة الإسلامية»، ونادية عكاشة، مديرة الديوان السابقة للرئيس قيس سعيد، ومسؤولين أمنيين سابقين بتهمة «التآمر على أمن الدولة».

وأصدرت هيئة الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس، في ساعة متأخرة من ليل الاثنين - الثلاثاء أحكاماً تراوحت بين 3 سنوات و35 سنة سجناً فيما تُعرف إعلامياً بقضية «التآمر على أمن الدولة»، وفق ما أكده مصدر قضائي لـ«وكالة تونس أفريقيا للأنباء».

رئيس البرلمان السابق وزعيم «حركة النهضة» راشد الغنوشي (أرشيفية - متداولة)

و قضت المحكمة، بسجن راشد الغنوشي مدة 20 عاماً، وبمثلها لكمال البدوي (كانا محكومَين بـ14 سنة سجناً ابتدائياً)، وبسجن كل من ريان الحمزاوي ثلاثة أعوام (12 سنة ابتدائياً)، ومحرز الزواري، وعبد الكريم العبيدي سبعة أعوام (12 سنة ابتدائياً)، وفتحي البلدي وسمير الحناشي مدة 15 عاماً (كانا محكومَين بـ12)، مع وضع كل واحد منهم تحت المراقبة الإدارية مدة خمسة أعوام بدايةً من تاريخ قضاء العقوبة أو انقضائها، عدا ريان الحمزاوي (النزول بالمراقبة الإدارية إلى عامين اثنين)، كما تم إقرار الحكم بعدم سماع الدعوى في خصوص المتهم رضا العياري.

أما بخصوص المتهمين المحالين بحالة فرار على غرار، معاذ الخريجي ونادية عكاشة وشهرزاد عكاشة وكمال الڨيزاني ولطفي زيتون وماهر زيد ومصطفى خذر وعادل الدعداع ورفيق بوشلاكة وعبد القادر بن فرحات، فقد قضت المحكمة غيابياً بسجنهم مدة 35 عاماً مع النفاذ العاجل ووضعهم تحت المراقبة الإدارية لمدة خمسة أعوام.

نادية عكاشة مديرة الديوان الرئاسي التونسي سابقاً (غيتي)

يُذكر أن يوسف الشاهد (رئيس الحكومة الأسبق) طعن بالتعقيب ضد قرار إحالته على أنظار الدائرة الجنائية، وبالتالي لم يصدر في حقه حكم في الأصل، بل شُطب اسمه من على ظهر الملف في انتظار مآل الطعن بالتعقيب، وكذلك الشأن بالنسبة إلى المتهم رفيق يحيى.

ووجِّهت إلى المتهمين تهم تعلّقت بـ«تكوين تنظيم ووفاق له علاقة بالجرائم الإرهابية، والتحريض بأيّ وسيلة كانت على ارتكاب جريمة قتل شخص، وإحداث جروح وضرب وغير ذلك من أنواع العنف، وتكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص والتآمر على أمن الدولة الداخلي».

كما تعلقت بهم تهم «محاولة الإعداد المقصود منه تبديل هيئة الدولة، والعزم المقترن بعمل تحضيري واستعمال تراب الجمهورية وتراب دولة أجنبية، لانتداب وتدريب شخص ومجموعة من الأشخاص، قصد ارتكاب إحدى الجرائم الإرهابية داخل تراب البلاد وخارجها».

وللإشارة، فقد سبق لقاضي التحقيق المتعهد بالقضية، إصدار بطاقات جلب دولية في حقّ 12 شخصاً من المتّهمين الفارين بالخارج.

جانب من احتجاجات رافقت إحدى جلسات محاكمة المتهمين بـ«التآمر على أمن تونس» (أرشيفية - أ.ف.ب)

وينفي المتهمون التهم الموجهة إليهم، ويقولون إن «القضية ملفقة وذات دوافع سياسية لقمع معارضي» الرئيس قيس سعيد.

ويقبع ⁠معظم قادة المعارضة وبعض الصحافيين ونشطاء منتقدون لسعيد في السجن، منذ أن شدد قبضته على معظم السلطات في 2021.

وحلَّ سعيد البرلمان في 2021 وبدأ بالحكم بمراسيم، ثم حل المجلس الأعلى للقضاء المستقل وأقال عشرات القضاة، وهو ما عدّه المعارضون «انقلاباً يقوّض الديمقراطية الناشئة التي أطلقتها انتفاضات الربيع العربي عام 2011».

ويرفض سعيد هذه الاتهامات، ويقول إن خطواته قانونية، وتهدف إلى إنهاء سنوات ‌شهدت فوضى وفساداً مستتراً داخل النخبة السياسية.


وزير الداخلية الفرنسي يجدد شروطه لزيارة الجزائر

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
TT

وزير الداخلية الفرنسي يجدد شروطه لزيارة الجزائر

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)
وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، الثلاثاء، رغبته في زيارة الجزائر، لكنه ينتظر «بداية» تجاوب من الجزائر مع طلبات باريس الإفراج عن صحافي فرنسي، وكذلك فيما يتعلق بترحيل الجزائريين المقيمين بصورة غير قانونية في فرنسا إلى بلدهم.

كان نونيز يعلّق في حديث إلى محطة «تي إف 1» على تصريحات للوزيرة الفرنسية السابقة سيغولَين روايال، العائدة من الجزائر، حضّتْه فيها على زيارتها، فيما تستمر الأزمة بين البلدين.

الوزيرة الفرنسية السابقة ورئيسة «جمعية فرنسا - الجزائر» الحالية سيغولين روايال (حسابها الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وتطالب فرنسا بمعاودة ترحيل الجزائريين الموجودين بشكل غير نظامي، وبالإفراج عن الصحافي الفرنسي كريستوف غليز.

وقالت روايال: «يجب الذهاب، لكن من الواضح أن وضع الشروط يعني عدم الرغبة في الذهاب».

وجدّد الوزير من جهته، تأكيد ضرورة أن تبدأ عمليات إعادة الجزائريين. وأضاف: «لا بدّ من بداية».

وأفاد بأن «المحادثات التقنية الأمنية استؤنفت» بين البلدين.

واندلعت أزمة دبلوماسية بين باريس والجزائر بعد اعتراف فرنسا في صيف 2024 بخطة الحكم الذاتي «تحت السيادة المغربية» للصحراء الغربية، فيما تدعم الجزائر حركة «الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب»، (بوليساريو).

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون مستقبلاً السياسية الاشتراكية الفرنسية سيغولين روايال (الرئاسة الجزائرية)

وتفاقمت الأزمة مذّاك بفعل سلسلة من الملفات، من بينها توقيف موظف قنصلي جزائري في فرنسا بتهمة الضلوع في خطف الناشط المعارض البارز أمير بوخرص، ما أدى إلى عمليات طرد متبادلة لموظفين دبلوماسيين، وإدانة وسجن الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال الذي استفاد في نهاية المطاف من عفو من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بفضل تدخل ألماني.

واستدعت وزارة الخارجية الجزائرية أخيراً القائم بأعمال السفارة الفرنسية للاحتجاج على تحقيق بثته قناة تلفزيونية عامة، بشأن تدهور العلاقات بين البلدين.


البرهان يهنئ السودانيين بكسر حصار مدينة كادوقلي الاستراتيجية

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية- رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية- رويترز)
TT

البرهان يهنئ السودانيين بكسر حصار مدينة كادوقلي الاستراتيجية

عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية- رويترز)
عناصر من الجيش السوداني (أرشيفية- رويترز)

أعلن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم (الثلاثاء)، كسر الحصار الذي كانت «قوات الدعم السريع» تفرضه على مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان. وقال البرهان في خطاب تلفزيوني مقتضب: «نبارك للسودانيين فتح الطريق لكادوقلي، ومبروك لأهلنا في كادوقلي وصول القوات المسلحة إليها».

وتابع البرهان: «القوات المسلحة ستصل إلى أي مكان في السودان».

وأفاد مصدران عسكريان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في وقت سابق اليوم، بأن قوات الجيش السوداني تمكَّنت، اليوم، من كسر حصارٍ فرضته «قوات الدعم السريع» على عاصمة ولاية جنوب كردفان، كادوقلي.

وقال أحد المصدرين مشترطاً عدم كشف هويته: «دخلت قواتنا إلى كادوقلي ورفعت الحصار».

وكانت كادوقلي التي تعاني من أوضاع إنسانية صعبة وتهديدات بالمجاعة، محاصرة منذ فترة طويلة من قبل «قوات الدعم السريع» وحلفائها المحليين، في إطار الحرب الدائرة بينها وبين الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023. وإلى جانب «قوات الدعم السريع»، شاركت في حصار المدينة «حركة تحرير الشعب السودانية- شمال»، بقيادة عبد العزيز الحلو.

وسبق أن حاصرت هذه القوات مدينة الدلنج التي قالت الأمم المتحدة إنها عانت من ظروف مجاعة مماثلة، قبل أن يكسر الجيش حصارها في يناير (كانون الثاني).

وقال مصدر عسكري آخر لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بعد معارك شرسة في الطريق بين الدلنج وكادوقلي دحرت قواتنا (ميليشيا الدعم) ومساندتها (ميليشيا الحلو)، وكبدتها خسائر فادحة».

وأسفر النزاع السوداني بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، منذ اندلاعه قبل نحو 3 سنوات، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير 11 مليون شخص.

وفي جنوب كردفان التي تعدُّ من أكثر جبهات الحرب احتداماً في الوقت الحالي، يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة في أكبر أزمة جوع وتهجير في العالم.