قاليباف: روحاني وظريف أضرا بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا

هتافات برلمانية بـ«الموت» للرئيس الأسبق ومطالب بمحاكمته

قاليباف يفتتح الجلسات الأسبوعية صباح اليوم الأحد (موقع البرلمان)
قاليباف يفتتح الجلسات الأسبوعية صباح اليوم الأحد (موقع البرلمان)
TT

قاليباف: روحاني وظريف أضرا بالعلاقات الاستراتيجية مع روسيا

قاليباف يفتتح الجلسات الأسبوعية صباح اليوم الأحد (موقع البرلمان)
قاليباف يفتتح الجلسات الأسبوعية صباح اليوم الأحد (موقع البرلمان)

اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الرئيس الأسبق حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، بوضع العصا في عجلة التعاون الاستراتيجي مع موسكو، في وقت تسعى فيه طهران لحشد التأييد الروسي والصيني للوقوف بوجه الضغوط القصوى للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتتمتع موسكو بعلاقات وثيقة مع طهران، ونددت بالضربات الأميركية والإسرائيلية على المواقع النووية الإيرانية في وقت سابق من هذا العام، والتي كان هدفها المعلن منع طهران من امتلاك قنبلة نووية.

وتتراكم غيوم الخلافات بين التيارين الإصلاحي والمحافظ المتنافسين على النفوذ والسلطة في إيران، على خلفية تصاعد الخلاف مع القوى الغربية بشأن البرنامج النووي.

ومع نهاية مفعول الاتفاق النووي لعام 2015، تبادل مسؤولون إيرانيين، أشرفوا مباشرة على المفاوضات النووية، الاتهامات والانتقادات، بلغت ذروتها مع دخول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في سجال مع نظيره الإيراني الأسبق، محمد جواد ظريف بشأن إدراج آلية «سناب باك» التي أتاحت العودة السريعة للعقوبات الأممية.

وتوسع نطاق التوتر الداخلي، مع تسريب فيديو عائلي من علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، وأحد أبرز المحسوبين على التيار المؤيد لروسيا في إيران. ونفى مكتب الرئيس الأسبق حسن روحاني أن يكون وراء التسريب.

وكان روحاني وسعيد جليلي، ممثل المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي، قد تبادلا الانتقادات الحادة خلال الأشهر الأخيرة، وصعد روحاني من انتقاداته للحكام، والأوضاع الداخلية بشكل غير مسبوق، بعد الحرب الإيرانية - الإسرائيلية في يونيو (حزيران).

وهاجم روحاني في أحدث تصريحاته أعضاء البرلمان. وخاطب المشرعين قائلاً: «كم عدد الأصوات التي حصلوا عليها أصلاً؟ وأي نسبة من الشعب يمثل البرلمان؟ وكم عدد الأصوات التي حصلوا عليها أصلاً؟». وحذر من أن «سن القوانين في مواجهة إرادة الشعب أمر خاطئ»، حسبما جاء في مقطع فيديو انتشر الجمعة.

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من جلسة صباح اليوم (الأحد)

وتسعى حكومة مسعود بزشكيان لإعادة فتح باب التفاوض مع الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، على الرغم من تمسك المرشد الإيراني علي خامنئي صاحب كلمة الفصل، ببرنامج تخصيب اليورانيوم، والدخول في أي مفاوضات للحد من نطاق الصواريخ الباليستية.

وقال قاليباف في مستهل الجلسات البرلمانية هذا الأسبوع: «أرى من الضروري أن أُعلن انتقادي الصريح لمواقف الرئيس ووزير الخارجية الأسبقين، اللذين ألحقا بأقوالهما ضرراً بمسار التعاون الاستراتيجي مع روسيا، في الوقت الذي كان فيه المسار يتقدم».

ولم يتطرق قاليباف لتفاصيل تلك التصريحات. وبينما كان رئيس البرلمان الإيراني يلقي خطابه، ردد نواب البرلمان شعار «الموت لفريدون»، في إشارة إلى لقب روحاني العائلي قبل تغييره. وتُسمع في مقاطع الفيديو صيحات للمطالبة بمحاكمة روحاني وفرض الإقامة الجبرية عليه.

وقال النائب المتشدد، حميد رسائي، إن «التصريحات المهينة لروحاني ضد البرلمان تهدف إلى صرف انتباهكم عن تبعات الخيانات التي وقعت في عهد حكومته».

وأضاف: «البرلمان ومجلس صيانة الدستور لا شيء، أنت من يجب أن يجيب! ما نتيجة 8 سنوات من الخنوع لأميركا؟ وما نتيجة 8 سنوات من التوسل لأميركا والضحكات المدوية أمام المسؤولين البريطانيين؟».

وسارع حسام الدين آشنا، المستشار الإعلامي السابق لروحاني، للرد على قاليباف، قائلاً: «على حد علمنا، لم يصدر السيد روحاني أي بيان مؤخراً بشأن روسيا». وأضاف: «من غير اللائق جمع الصين وروسيا في مواقف وتحليلات مسؤولي النظام».

في المقابل، رد محمد سعيد أحديان، مستشار قاليباف الإعلامي، قائلاً: «ليس من الجيد أن تغرد فوراً بكل ما يخطر ببالك... اطلع على تصريحات السيد روحاني في 12 أكتوبر (تشرين الأول). يبدو أنكم أنتم أيضاً، مثل عامة الناس، لا تتابعون تصريحات رئيسكم السابق بدقة. لكن ما حيلتنا، فمواقف المسؤولين السابقين تظل مهمة جداً للأطراف الخارجية».

إشادة بموسكو وبكين

وكانت انتقادات قاليباف مقدمة لإشادته بالموقفين الروسي والصيني بعدما أعاد مجلس الأمن العقوبات على طهران. ووجهت روسيا والصين وإيران رسالتين إلى مجلس الأمن، وكذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، للإعلان عن موقف الدول الثلاث الرافض لفرض أي إجراءات أو رقابية على إيران، مع انتهاء القرار 2231 الذي تبنّى الاتفاق النووي. كما انتقدت موسكو وبكين إعادة العقوبات.

ووصف قاليباف مواقف الدول الثلاث بـ«رمز للتضامن الاستراتيجي». وأضاف: «الدول الثلاث أعلنت بوضوح مساعي الدول الأوروبية لتفعيل آلية (سناب باك) تفتقر منذ الأساس إلى أي شرعية قانونية».

نواب يجتمعون حول قاليباف في جلسة صباح اليوم الأحد (موقع البرلمان)

وأصر قاليباف على تكرار الرواية الرسمية الإيرانية التي تنكر إعادة العقوبات الأممية، قائلاً: «استناداً إلى الفقرة الثامنة من القرار 2231، فقد انتهت جميع القيود والالتزامات الواردة فيه، واستمر إلغاء القرارات السابقة كافة، ومع الاعتراف الرسمي بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، أُغلق الملف النووي الإيراني من جدول أعمال مجلس الأمن».

وأشار قاليباف إلى الرسالة المشتركة التي سلمها مندوبو إيران وروسيا والصين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الجمعة، إلى مكتب مدير الوكالة رافائيل غروسي، وتطالب بوقف الإجراءات الرقابية المنصوص عليها في الاتفاق النووي.

وأوضح قاليباف أن الرسالة «تؤكد عدم قانونية تفعيل آلية (سناب باك)، وتوضح أنه بانتهاء مفعول القرار 2231، تكون مهمة المدير العام للوكالة؛ التحقق والمراقبة لتنفيذ الاتفاق النووي، وأنشطة إيران النووية قد انتهت».

وأضاف: «بناءً على ذلك، فإن الوكالة مُلزمة بالالتزام بقرار مجلس المحافظين الصادر في ديسمبر (كانون الأول) 2015، بدلاً من اتباع التفسيرات الأحادية الغربية».

ورأى قاليباف أن الرسالتين المشتركتين إلى مجلس الأمن والوكالة الذرية «لا تمثلان انتصاراً قانونياً لإيران فحسب؛ بل تشكلان أيضاً دليلاً على تغير موازين القوى العالمية، إذ إن النظام الدولي في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة يتّجه نحو الانقسام إلى معسكرين».

وزاد: «اليوم، تقف الصين وروسيا، بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الأمن، بثبات إلى جانب إيران، ما يثبت أن عهد الأحادية الأميركية وحلفائها قد انتهى».

وأشار إلى أن «هيكل النظام الدولي يُظهر مؤشرات على دخول مرحلة جديدة»، مضيفاً أن «الصين وروسيا وإيران، إلى جانب 120 دولة من حركة عدم الانحياز، وضعوا من الناحية القانونية حداً لاستغلال المنظمات الدولية، ووقفوا في وجه فرض الإرادة غير القانونية والاستبداد الأميركي وعدد من الدول الأوروبية على بقية العالم».

وأعرب قاليباف عن أمله بأن تسهم مواقف روسيا والصين «في الحد من تأثير العقوبات على إيران».

وتأتي تصريحات قاليباف بعد أيام من تقرير لوكالة «رويترز»، نسب إلى 3 مسؤولين إيرانيين كبار قولهم إنه منذ إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة في 28 سبتمبر (أيلول)، عُقدت عدة اجتماعات عالية المستوى في طهران بشأن كيفية تفادي الانهيار الاقتصادي، وكذلك الالتفاف على العقوبات ومعالجة الغضب الشعبي المتصاعد.

وقال أحد المسؤولين الثلاثة: «المؤسسة الحاكمة تعلم أن الاحتجاجات حتمية، إنها مسألة وقت فقط... المشكلة تتفاقم، بينما تتقلص خياراتنا». وقال آخر إن الحكام يشعرون بقلق مزداد من احتمالية أن يشعل العوز الشعبي المزداد من جديد، الاحتجاجات الجماهيرية التي اندلعت بشكل متكرر منذ عام 2017 بين الإيرانيين من ذوي الدخلين المنخفض والمتوسط.

وتعتمد القيادة الإيرانية بشكل كبير على «اقتصاد المقاومة»؛ وهي استراتيجية للاكتفاء الذاتي وتعزيز التجارة مع الصين وروسيا وبعض دول الجوار. لكن المحللين يحذرون من أن مثل هذه الحلول قد لا تكون كافية لحماية البلد مترامي الأطراف الذي يبلغ عدد سكانه 92 مليون نسمة من الضربة الاقتصادية المتجددة.

شراكة استراتيجية

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف الأسبوع الماضي: «روسيا مستعدة، بالتأكيد، لتوسيع التعاون مع إيران في جميع المجالات. إيران شريك لنا، وعلاقاتنا تتطور بشكل ديناميكي للغاية».

ووقَّع بوتين والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اتفاقية شراكة استراتيجية في يناير (كانون الثاني)، إلا أن الاتفاقية لا تتضمن بنداً يتعلق بالدفاع المشترك. وتقول موسكو إنها تزود طهران بشكل قانوني بالمعدات العسكرية، بينما تزود إيران روسيا بطائرات مسيرة لاستخدامها في حربها في أوكرانيا.

وجاءت تصريحات في وقت يجري فيه مبعوث للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، مباحثات مع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، الأسبوع الماضي، بعد أقل من أسبوع من لقاء لاريجاني ببوتين، وتسليمه رسالة من المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقبل زيارة لاريجاني بأيام، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن وساطة روسية بين إيران وإسرائيل لخفض التوترات، مشيراً إلى تلقي موسكو إشارات من القيادة الإسرائيلية تطلب نقلها إلى طهران، وتؤكد تمسك تل أبيب بخيار التسوية، ورفضها أي شكل من أشكال التصعيد أو المواجهة.

حرب روايات بين ظريف ولافروف

وحمل لافروف، ظريف، مسؤولية إدارة آلية «سناب باك» في الاتفاق النووي، ووصفها بـ«الفخ القانوني الواضح»، لكن الأخير برر إدراج الآلية، قائلاً إنها «كانت في الواقع بديلاً عن اقتراح (سيئ للغاية) قدمه وزراء خارجية فرنسا وروسيا.

وقال لافروف بشأن آلية «سناب باك» التي يسميها الإيرانيون «الزناد»، إن «هذه الآلية حالة فريدة في عملية اتخاذ القرار داخل مجلس الأمن. فهي تتيح لأي من الأطراف المشاركة تفعيل إعادة فرض العقوبات من جانب واحد، دون أن يتمكن أحد من منعه. وقد تم الاتفاق على هذا البند مباشرة بين ظريف وجون كيري وزير الخارجية الأميركي آنذاك، في المرحلة النهائية من المفاوضات».

وأفاد لافروف أيضاً بأن «القرار النهائي بشأن الاتفاق النووي اتخذ مباشرة بين ظريف وكيري، بينما كان الآخرون في تلك المرحلة مجرد مراقبين يشاهدون الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران». وأضاف: «بصراحة، فوجئنا بما حدث. لكن ما دام شريكنا قد قبل بهذه الصيغة، التي كانت بوضوح فخاً قانونياً، فلم يكن لدينا سبب للاعتراض. ويمكنني أن أفهم لماذا دعم ظريف مثل هذه الصيغة غير التقليدية؛ فإيران لم تكن تنوي انتهاك الاتفاق النووي، وكانت واثقة من أن أحداً لن يتمكن من اتهامها بخرقه... وهذه الآلية كانت إلى حدٍّ كبير من بنات أفكاره».

في المقابل، قال ظريف رداً على لافروف: «في أحد الأيام رأينا أن كيري يحمل ورقة تتضمن اقتراحاً بتعليق قرارات مجلس الأمن كل 6 أشهر، أي أنه كانت تنبغي لنا العودة إلى المجلس كل نصف عام. ورغم أن التمديد كان سيتم تلقائياً، فإنه كان يمكن طرح المسألة للتصويت بطلب من عضوين في مجلس الأمن، ولو حدث ذلك لكان الاتفاق النووي قد انتهى قبل 6 سنوات. فقلت لكيري: ما هذا الاقتراح الذي جئت به؟ أتهين عقلي ووعيي؟ فقال لي: لا، لا أهينك، هذا الاقتراح قدمه صديقك لافروف».

وجدد ظريف الشهر الماضي، انتقادات سابقة لروسيا، بسبب «استدراج» قاسم سليماني، مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري» لزيارة موسكو، وألقى باللوم على الروس في كشف الزيارة. كما شملت انتقادات بيع الطائرات المسيرة لروسيا.

ويعد ظريف من بين أبرز المسؤولين الذين يوجهون انتقادات إلى موسكو، ويصر في خطابات على توخي الحذر في التعامل مع روسيا.

وتربط ظريف وروحاني صلات وثيقة بأطراف معادية لروسيا، الذين يتهمون مسؤولين آخرين بالولاء الشديد إلى موسكو وحماية مصالحها في إيران، وتطلق عليهم وسائل الإعلام الإصلاحية تسمية «روسوفيلية».


مقالات ذات صلة

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

شؤون إقليمية إيرانيون في مظاهرة مناهضة للحكومة في طهران 9 يناير 2026 (أ.ب)

كيف يبدو الإنترنت في إيران بعد تخفيف القيود؟

بعد انقطاع غير مسبوق للإنترنت في إيران فرضته السلطات في يناير لمواجهة موجة الاحتجاجات، خُففت القيود جزئياً، غير أن الوصول إلى الشبكة لا يزال محدوداً.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يترجل من طائرة الهليكوبتر الرئاسية «مارين ون» عند وصوله إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض فجر الاثنين (أ.ف.ب)

ترمب يلوّح بحاملة طائرات ثانية إذا فشلت المفاوضات مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه يدرس إرسال مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، تحسباً لعمل عسكري محتمل ضد إيران في حال فشل المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
العالم العربي وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في القاهرة العام الماضي (الخارجية المصرية)

مصر تطالب بتسوية سلمية وتوافقية بين أميركا وإيران

تعول أطراف إقليمية على إمكانية إحراز تقدم ملحوظ في المفاوضات الأميركية - الإيرانية عقب جولة استكشافية عُقدت في سلطنة عمان، الجمعة الماضي.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان لدى استقباله الثلاثاء بقصر البركة علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (العمانية) p-circle

عُمان تؤكد أهمية العودة للتفاوض بين واشنطن وطهران

أكدت سلطنة عُمان، الثلاثاء، أهمية استئناف الحوار والعودة إلى المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب مباحثات وُصفت بـ«الجيدة» عُقدت الجمعة الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن_مسقط)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.