تحالف إسلامي عسكري يضم 34 دولة بقيادة السعودية لمحاربة الإرهاب

ولي ولي العهد السعودي: التحالف سيلاحق التنظيمات الإرهابية بغض النظر عن تصنيفها

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: حميد الحازمي)
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: حميد الحازمي)
TT

تحالف إسلامي عسكري يضم 34 دولة بقيادة السعودية لمحاربة الإرهاب

ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: حميد الحازمي)
ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في الرياض أمس (تصوير: حميد الحازمي)

أعلن الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي, عن تشكيل تحالف عسكري مكون من 34 دولة إسلامية، بقيادة السعودية، لمحاربة الإرهاب، وتأسيس مركز عمليات مشتركة، ومقره العاصمة الرياض، لتنسيق ودعم العمليات العسكرية، لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود، فيما أبدت أكثر من 10 دول إسلامية أخرى تأييدها لهذا التحالف.
وشدد الأمير محمد بن سلمان على أن هناك جهودا تبذل لتطوير محاربة الإرهاب فكريا وأمنيا، مثنيا على الدور الذي تقوم به وزارة الداخلية السعودية، ومؤكدًا في السياق ذاته أن التحالف الإسلامي العسكري الجديد يختلف تماما عن تحالف استعادة الشرعية في اليمن.
وأوضح الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أن عمل التحالف تنسيقي لمواجهة التنظيمات الإرهابية وتقوية تحالف واحد يسهم في القضاء على الإرهاب، مشيرًا إلى أن التحالف الإسلامي العسكري يأتي من باب الحرص على مكافحة هذا الداء.
وأكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، خلال مؤتمر صحافي في قاعدة مطار الملك سلمان بن عبد العزيز الجوية بالرياض، البارحة، أهمية تنسيق الجهود والعمليات المشتركة في التحالف الإسلامي العسكري، مشيرًا إلى أن بعض الدول تعاني من الإرهاب مثل تنظيم «داعش» في كل من سوريا والعراق، وأيضًا بعض الدول الأخرى مثل اليمن وليبيا، وأن ذلك يتطلب جهودًا دولية لمحاربته من خلال هذا التحالف.
وفي سؤال لـ«الشرق الأوسط»، حيال إمكانية أن يصدر التحالف مواقف ملزمة للدول الأعضاء في التحالف، قال وزير الدفاع السعودي: «لا يمكن إصدار موقف ملزم للدول المشاركة في التحالف العسكري الإسلامي لمحاربة الإرهاب، ولكن التحالف سيكون دوره تنسيقيًا، وكل الدول سوف تسهم حسب قدراتها في هذا المجال».
وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أن التحالف الإسلامي سينسق مع جميع المنظمات الدولية، ومع الدول المهمة في العالم، متطلعًا إلى دعم يحظى به التحالف الإسلامي الجديد.
وشدد وزير الدفاع السعودي على أن التحالف الإسلامي لن يخص أي تنظيم إرهابي بعينه، مؤكدًا أن أي تنظيم إرهابي يظهر أمام التحالف سوف تُتخذ كل الإجراءات في محاربته.
وحول وجود أكثر من 10 دول إسلامية أخرى، أبدت تأييدها للتحالف، أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أن هناك إجراءات يجب أن تتخذها تلك الدول قبل الانضمام للتحالف، مشيرًا إلى أنه في إطار الحرص على إنجاز التحالف بأسرع وقت، فقد تم الإعلان عن التحالف الجديد الذي يضم 34 دولة.
وأضاف: «نتوقع أن تنضم تلك الدول المؤيدة للتحالف الإسلامي خلال الأسابيع المقبلة، والتحالف الإسلامي لا يعتبر حشدًا عسكريًا، وإنما هو جهد لتنسيق مجهودات الدول للقضاء على الإرهاب».
ولفت وزير الدفاع السعودي إلى أن التحالف سوف يلاحق التنظيمات الإرهابية، بغض النظر عن تصنيفها، مبينا أنه لا يمكن البدء بعمليات في سوريا والعراق إلا بالتنسيق مع الشرعية في تلك الدول، وكذلك المجتمع الدولي، مؤكدًا أن التحالف الإسلامي العسكري لا يتبع منظمة التعاون الإسلامي.
وأوضح بيان مشترك تشكيل التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، وقد صدر أمس بالرياض، كما أوضح أنه يأتي انطلاقًا من التوجيه الرباني الكريم: «وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان»، ومن تعاليم الشريعة الإسلامية السمحة وأحكامها التي تحرّم الإرهاب بجميع صوره وأشكاله، لأنه جريمة نكراء وظلم تأباه جميع الأديان السماوية والفطرة الإنسانية.
وقال البيان إن الإرهاب وجرائمه الوحشية من إفساد في الأرض وإهلاك للحرث والنسل المحرم شرعًا، يشكل انتهاكًا خطيرًا لكرامة الإنسان وحقوقه، لا سيما الحق في الحياة والحق في الأمن، ويعرض مصالح الدول والمجتمعات للخطر ويهدد استقرارها، وإنه لا يمكن تبرير أعمال الإفساد والإرهاب بحال من الأحوال، ومن ثم، ينبغي محاربتها بكل الوسائل، والتعاضد في القضاء عليها، لأن ذلك من التعاون على البر والتقوى.
وأضاف البيان أن التحالف يأتي «تأكيدا على مبادئ وأهداف ميثاق منظمة التعاون الإسلامي التي تدعو الدول الأعضاء إلى التعاون لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وترفض كل مبرر أو عذر للإرهاب، وتحقيقًا للتكامل ورص الصفوف وتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب الذي يهتك حرمة النفس المعصومة ويهدد الأمن والسلام الإقليمي والدولي، ويشكل خطرًا على المصالح الحيوية للأمة، ويخل بنظام التعايش فيها».
وأشار البيان المشترك إلى أنه «التزاما بالأحكام الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، وميثاق منظمة التعاون الإسلامي، والمواثيق الدولية الأخرى الرامية إلى القضاء على الإرهاب، وتأكيدا على حق الدول في الدفاع عن النفس وفقًا لمقاصد ومبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانطلاقًا من أحكام اتفاقية منظمة التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره والقضاء على أهدافه ومسبباته، وأداء لواجب حماية الأمة من شرور كل الجماعات والتنظيمات الإرهابية المسلحة أيًا كان مذهبها وتسميتها والتي تعيث في الأرض قتلاً وفسادًا، وتهدف إلى ترويع الآمنين، قررت الدول الواردة أسماؤها في هذا البيان تشكيل تحالف عسكري لمحاربة الإرهاب بقيادة السعودية».
وأكد البيان المشترك تأسيس مركز عمليات مشتركة في مدينة الرياض، لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب ولتطوير البرامج والآليات اللازمة لدعم تلك الجهود.
وذكر البيان المشترك أنه سيتم وضع الترتيبات المناسبة للتنسيق مع الدول الصديقة والمحبة للسلام والجهات الدولية في سبيل خدمة المجهود الدولي لمكافحة الإرهاب وحفظ السلم والأمن الدوليين.
وذكر البيان المشترك أن الدول المشاركة في التحالف إلى جانب السعودية، هي: الأردن والإمارات وباكستان والبحرين وبنغلاديش وبنين وتركيا وتشاد وتوغو وتونس وجيبوتي والسنغال والسودان وسيراليون والصومال والغابون وغينيا وفلسطين والقمر وقطر وكوت دي فوار والكويت ولبنان وليبيا والمالديف ومالي وماليزيا ومصر والمغرب وموريتانيا والنيجر ونيجيريا واليمن.
وأشار البيان المشترك إلى أن هناك أكثر من 10 دول إسلامية أخرى أبدت تأييدها لهذا التحالف وأنها ستتخذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن، ومنها إندونيسيا.



الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
TT

الكويت تُدرج 8 مستشفيات لبنانيّة على قائمة الإرهاب

الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)
الكويت صنفت 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب (كونا)

قررت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» والمتعلقة بمكافحة الإرهاب ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، في الكويت، الأحد، إدراج 8 مستشفيات لبنانية على القائمة الوطنية لكافة الشركات والمؤسسات المالية في الكويت، المصنفة على قوائم الإرهاب.

وبحسب صحيفة كويتية، فإن اللجنة التي تتبع وزارة الخارجية الكويتية صنفت المستشفيات اللبنانية الثمانية على قوائم الإرهاب.

‏وتقوم اللجنة، سواء من تلقاء نفسها أو استناداً إلى طلب من جهة أجنبية مختصة أو جهة محلية، بإدراج أي شخص يشتبه به بناء على أسس معقولة أنه ارتكب أو يحاول ارتكاب عمل إرهابي، أو يشارك في أو يسهل ارتكاب عمل إرهابي.

‏والمستشفيات التي تم إدراجها هي: مستشفى «الشيخ راغب حرب الجامعي»، في مدينة النبطية، مستشفى «صلاح غندور»، في بنت جبيل، مستشفى «الأمل»، في بعلبك، مستشفى «سان جورج»، في الحدث، مستشفى «دار الحكمة»، في بعلبك، مستشفى «البتول»، في الهرمل، بمنطقة البقاع، مستشفى «الشفاء»، في خلدة، مستشفى «الرسول الأعظم»، بطريق المطار، في بيروت.

‏وطلبت اللجنة تنفيذ قرار الإدراج وذلك حسب ما نصت عليه المواد 21 و22 و23 من اللائحة التنفيذية الخاصة باللجنة.

وتنص المادة 21 على الطلب «من كل شخص تجميد الأموال والموارد الاقتصادية، التي تعود ملكيتها أو يسيطر عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالكامل أو جزئياً، (الأشخاص المنصوص عليهم) دون تأخير ودون إخطار مسبق».

وحظرت المادة 23 «على أي شخص داخل حدود دولة الكويت أو أي مواطن كويتي خارج البلاد تقديم أو جعل الأموال أو الموارد الاقتصادية متاحة لأي شخص مدرج، أو تقديم خدمات مالية أو خدمات ذات صلة لصالح شخص مدرج، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر سواءً بالكامل أو جزئياً، أو من خلال كيان يملكه أو يُسيطر عليه بشكل مباشرة أو غير مباشر، أو يعمل بتوجيه من شخص مدرج». ولا يشمل هذا الحظر إضافة الفوائد المستحقة على الحسابات المجمدة.


السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».