تايلاند تعلن وفاة «الملكة الأم» عن 93 عاماً

رئيس الوزراء ألغى مشاركته في قمة آسيان

 الملكة الأم سيريكيت مع الملك ماها فاجيرالونجكورن (يسار) والملكة سوثيدا خلال حفل بمناسبة عيد ميلادها الـ87 (ا.ف.ب)
الملكة الأم سيريكيت مع الملك ماها فاجيرالونجكورن (يسار) والملكة سوثيدا خلال حفل بمناسبة عيد ميلادها الـ87 (ا.ف.ب)
TT

تايلاند تعلن وفاة «الملكة الأم» عن 93 عاماً

 الملكة الأم سيريكيت مع الملك ماها فاجيرالونجكورن (يسار) والملكة سوثيدا خلال حفل بمناسبة عيد ميلادها الـ87 (ا.ف.ب)
الملكة الأم سيريكيت مع الملك ماها فاجيرالونجكورن (يسار) والملكة سوثيدا خلال حفل بمناسبة عيد ميلادها الـ87 (ا.ف.ب)

قال مكتب البلاط الملكي التايلاندي، اليوم (السبت)، إن ملكة تايلاند الأم سيريكيت، التي أضفت بريقاً وأناقة على النظام الملكي في البلاد بعد الحرب، توفيت عن عمر يناهز 93 عاماً.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء، اليوم، لمناقشة ترتيبات الجنازة، حيث قال المتحدث باسم الحكومة التايلاندية، إن رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، ألغى رحلته لحضور قمة قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا بسبب وفاة الملكة الأم سيريكيت.

أرشيفية للملكة سيريكيت تلوح أثناء وصولها إلى الحي الصيني للاحتفال بالعام القمري الجديد عام 2012 (رويترز)

غابت سيريكيت عن المشهد العام منذ إصابتها بجلطة دماغية في عام 2012.

كان زوجها، الملك بوميبون أدولياديج، أطول ملوك تايلاند حكماً، حيث قضى 70 عاماً على العرش منذ عام 1946. وكانت إلى جانبه في معظم تلك الفترة، وكسبا قلوب الشعب التايلاندي بأعمالهما الخيرية.

وعندما سافرا إلى الخارج، جذبت أنظار وسائل الإعلام العالمية أيضاً بجمالها وذوقها المتميز في الأزياء.

صورة تعود للعام 1999 حيث يتوسط ملك تايلاند ماها فاجيرالونكورن (حين كان ولياً للعهد) والديه الملك بوميبول أدولياديج والملكة سيريكيت (ا.ف.ب)

وخلال زيارة لها إلى الولايات المتحدة عام 1960 تضمنت عشاءً رسمياً في البيت الأبيض، وصفتها مجلة تايم بأنها «رشيقة وأنيقة».

وُلدت سيريكيت كيتياكارا في عام 1932، وهو العام الذي انتقلت فيه تايلاند من الملكية المطلقة إلى الملكية الدستورية، وكانت ابنة سفير تايلاند في فرنسا وعاشت حياة ثرية ومتميزة.

وأثناء دراستها للموسيقى واللغة في باريس، التقت بالملك بوميبون الذي قضى فترة من طفولته في سويسرا.

وقالت في فيلم وثائقي لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) «كان كرها من النظرة الأولى»، مشيرة إلى أنه وصل متأخراً إلى لقائهما الأول.

قضى الزوجان بعض الوقت معا في باريس وتمت خطبتهما في عام 1949. وتزوجا في تايلاند بعد عام عندما كانت تبلغ من العمر 17 عاماً.

تعاونت سيريكيت، التي تميزت دائما بأناقتها، مع مصمم الأزياء الفرنسي بيير بالمان في تصميم أزياء تخطف الأنظار مصنوعة من الحرير التايلاندي. ومن خلال دعمها للحفاظ على حرف النسيج التقليدية، يرجع إليها الفضل في المساعدة في تنشيط صناعة الحرير في تايلاند.

ملك تايلاند ماها فاجيرالونكورن رفقة والدته الملكة الأم سيريكيت في عيد ميلادها الـ88 (ا.ف.ب)

وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، سافرت مراراً مع الملك إلى القرى التايلاندية النائية، حيث كانت تروج لمشروعات تنموية لصالح الفقراء في الريف، وكانت أنشطتها تبث على الهواء ليلاً في النشرة الملكية في البلاد.

وفي عام 1976، أصبح يوم ميلادها الموافق 12 أغسطس (آب)، يوم عيد الأم وعطلة وطنية في تايلاند.

خلف ابنها الوحيد، الملك الحالي ماها فاجيرالونكورن، المعروف أيضاً باسم راما العاشر، الملك بوميبون بعد وفاته في عام 2016، وعند تتويجه في عام 2019، أصبح لقب سيريكيت الرسمي هو الملكة الأم.

تايلانديون يحملون صورة الملكة الأم سيريكيت في بانكوك بعد إعلان وفاتها (ا.ب)

وبشكل رسمي، يسمو النظام الملكي فوق السياسة في تايلاند التي هيمنت الانقلابات والحكومات غير المستقرة على تاريخها الحديث. ومع ذلك، في بعض الأحيان، تدخل أفراد العائلة المالكة بمن فيهم سيريكيت أو اتخذوا إجراءات يُنظر إليها على أنها سياسية.

الملك بوميبول أدولياديج بجانب الملكة سيريكيت خلال احتفالات عيد ميلاده الثمانين في القصر الملكي ببانكوك (ا.ف.ب)

وسيذكرها الكثير من التايلانديين لعملها الخيري ورمزا لفضيلة الأمومة.

وللملكة سيريكيت أربعة أبناء هم الملك ماها وثلاث بنات.



«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
TT

«تقرير»: زيارة مرتقبة للرئيس الصيني إلى كوريا الشمالية الأسبوع المقبل

أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)
أرشيفية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما الثنائية في بكين (رويترز)

ذكرت ​وكالة يونهاب للأنباء الكورية الجنوبية في وقت متأخر اليوم ‌الأربعاء نقلا ‌عن ​مسؤول ‌حكومي كبير، ⁠أن ​الرئيس الصيني ⁠شي جين بينغ ربما يزور كوريا ⁠الشمالية الأسبوع المقبل.

ونقلت ‌الوكالة ‌عن ​مصدر ‌حكومي ‌آخر قوله إن فريقا من مسؤولي الأمن والبروتوكول ‌الصينيين زار بيونجيانج مؤخرا، وإن ⁠من ⁠المرجح أن يقوم شي بزيارة في أواخر مايو أو أوائل يونيو (​حزيران).


لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

لماذا يظهر وجه ترمب في زحام المرور بالهند خلال ساعات الذروة؟

ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)
ملصق يحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

في شوارع المدن الكبرى، قد تتحول وسائل النقل اليومية إلى لوحات إعلانية متحركة تعكس رسائل سياسية أو ثقافية أو تجارية. لكن في نيودلهي، تجاوز الأمر المألوف ليصبح أكثر غرابة وإثارة للانتباه، حيث يجد الركاب أنفسهم أمام مشهد غير متوقع: صورة لرئيس أميركي تتنقل وسط الزحام، حاملة رسالة احتفالية. هذا الحضور المفاجئ يطرح تساؤلات حول أسبابه ودلالاته، خاصة في سياق العلاقات الدولية والحملات الدعائية.

وفي زحام نيودلهي المروري الصاخب، الذي غالباً ما يتسم بالفوضى، يواجه الركاب مشهداً غير مألوف: صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطبوعة على ظهر عربات «التوك توك». وتحت صورته، كُتبت عبارة احتفالية تقول: «عيد ميلاد سعيد يا أميركا!».

وقد أصبحت نحو 100 عربة «توك توك»، مزينة بصور كبيرة لترمب وتمثال الحرية، مشهداً بارزاً في العاصمة الهندية خلال الأسابيع الأخيرة، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتبرز هذه الحملة الإعلانية بشكل لافت في مدينة تُستخدم فيها عادة آلاف العربات ثلاثية العجلات لعرض إعلانات لشركات محلية، تتنوع بين عيادات طبية ودورات لتعليم اللغة الإنجليزية.

ملصق يحمل صورة تمثال الحرية يظهر على ظهر عربة احتفالاً بمرور 250 عاماً على استقلال أميركا في نيودلهي (إ.ب.أ)

حملة أميركية غير تقليدية

أطلق سيرجيو غور، سفير الولايات المتحدة لدى الهند، هذه الحملة الإعلانية غير التقليدية، الشهر الماضي، في خطوة لافتة للنظر.

وتندرج هذه المبادرة ضمن جهود أميركية أوسع لإحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، حيث يجري التخطيط لسلسلة من الاحتفالات والفعاليات الثقافية ومبادرات التوعية العامة في مختلف أنحاء العالم.

وقد أعلنت السفارة الأميركية عن هذه الحملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعبارة: «الحرية تتحرك... حرفياً!»، داعية السكان إلى متابعة هذه العربات المنتشرة في أنحاء دلهي، ومشجعة إياهم على «اللحاق بها إن استطاعوا».

تأتي هذه المبادرة في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تعزيز استقرار علاقاتها مع الهند، والتي شهدت بعض التوتر في فترات سابقة، خاصة بسبب السياسات الجمركية التي انتهجها ترمب، والتي تضمنت فرض رسوم على عدد من الصادرات الهندية.

وفي سياق متصل، من المتوقع أن يزور وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نيودلهي في وقت قريب، ما يعكس استمرار الجهود الدبلوماسية بين البلدين.

على الرغم من الطابع الدعائي للحملة، فإنها لا تحمل بالضرورة أهمية شخصية لسائقي «التوك توك» الذين يشاركون فيها.

فقد أوضح السائق غانيش كومار، الذي وُضعت على مركبته إحدى صور ترمب، أنه رفض العرض في البداية، قائلاً: «أخبرتهم أنني لا أريد ذلك»، لكنه وافق لاحقاً بعد أن قدم المنظمون حافزاً بسيطاً، حيث قال: «طلبوا مني الموافقة، وقالوا إنهم سيعطونني علبة شاي».

أما سائق آخر، براديب كومار، فأشار إلى أنه وافق على وضع الملصق لسبب عملي بحت؛ إذ كانت مظلة مركبته ممزقة وتحتاج إلى تغطية، فاستفاد من الملصق كحل مؤقت.

اقرأ أيضاً


روسيا والصين تحذّران من عودة العالم إلى «قانون الغاب»

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
TT

روسيا والصين تحذّران من عودة العالم إلى «قانون الغاب»

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)
الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

قالت روسيا والصين ​في بيان مشترك اليوم الأربعاء إن محاولات بعض الدول السيطرة على الشؤون العالمية بروح ‌العصر الاستعماري ‌باءت ​بالفشل، ‌لكن ⁠العالم ​يواجه خطر العودة ⁠إلى «قانون الغاب».

وأجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الأربعاء)، محادثات رسمية في العاصمة الصينية بكين.

وذكر البلدان في بيان أصدره الكرملين باللغة الروسية: «الوضع العالمي ⁠يزداد تعقيداً... تواجه ‌أجندة ‌السلام ​والتنمية ‌في العالم مخاطر وتحديات ‌جديدة، ويواجه المجتمع الدولي خطر التشرذم والعودة إلى (قانون الغاب)».

وأضافا: «فشلت ‌محاولات عدد من الدول لإدارة ⁠الشؤون ⁠العالمية من جانب واحد، وفرض مصالحها على العالم بأسره، والحد من التنمية السيادية للبلدان الأخرى، بروح العصر ​الاستعماري».

وصرَّح الرئيس الصيني بأن استئناف العمليات العسكرية في الشرق الأوسط سيكون «غير مناسب»، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمعاودة الضربات على إيران.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جينبينغ في اجتماع بقاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (شينخوا) عن جينبينغ قوله: «الوضع في منطقة الخليج على مفترق طرق بين الحرب والسلم. من الضروري بشكل عاجل التوصل إلى وقف كامل للحرب»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «استئناف العمليات العسكرية لن يكون مناسباً، ومواصلة المفاوضات أكثر أهمية من أي وقت مضى».

الزعيم الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين يستعرضان حرس الشرف أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين (إ.ب.أ)

ومن جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للزعيم الصيني، إن العلاقات بين البلدين وصلت إلى «مستوى عالٍ غير مسبوق». وأظهر مقطع فيديو نشرته وسائل إعلام روسية بوتين يقول لشي: «اليوم وصلت علاقاتنا إلى مستوى عالٍ غير مسبوق، لتكون بمثابة نموذج للشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي الحقيقي».

بوتين وبجانبه شي جينبينغ خلال حفل استقبال بقاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)

واستقبل الزعيم الصيني الرئيس الروسي، اليوم، أمام قاعة الشعب الكبرى في بكين؛ حيث بدأت أعمال قمة بينهما، وفق ما أظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام روسية، بعد أقل من أسبوع على زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للعاصمة الصينية.

يجري الزعيمان محادثات تركز على زيارة ترمب وقضايا ذات اهتمام مشترك مثل الحرب في الشرق الأوسط وإمدادات الطاقة والتحديات التي تواجه النظام الدولي (أ.ف.ب)

وأشاد الرئيس الروسي بالزخم «القوي والإيجابي» في التعاون بين روسيا والصين، وقال بوتين، حسب مقطع فيديو بثته وسائل إعلام روسية: «حتى في ظل العوامل الخارجية غير المواتية، فإن تضافرنا وتعاوننا الاقتصادي يُظهران زخماً قوياً وإيجابياً».

وردَّ الرئيس الصيني مشيداً بـ«العلاقة الراسخة» بين الصين وروسيا، وقال، وفق ما أفادت وكالة أنباء «شينخوا» الصينية: «استطعنا باستمرار تعميق ثقتنا السياسية المتبادلة، وتنسيقنا الاستراتيجي، بصلابة تبقى راسخة على الرغم من التجارب والتحديات».

صورة تذكارية للرئيسين الروسي والصيني قبيل مباحثاتهما في بكين (أ.ف.ب)

وصافح شي بوتين أمام قاعة الشعب، ثم عزفت فرقة موسيقية عسكرية النشيدين الوطنيين لبلديهما، حسب اللقطات. ومن المتوقع أن يُجري الزعيمان محادثات تركز على زيارة ترمب وقضايا ذات اهتمام مشترك، مثل الحرب في الشرق الأوسط، وإمدادات الطاقة، والتحديات التي تواجه النظام الدولي.