هل انتصار ليفربول العريض على فرانكفورت بداية لحل مشكلاته؟

الجولة الثالثة لدوري الأبطال الأكثر غزارة تهديفية منذ اعتماد النظام الجديد بـ 71 هدفاً في 18 مباراة

ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
TT

هل انتصار ليفربول العريض على فرانكفورت بداية لحل مشكلاته؟

ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)
ايكيتيكي وإيزاك شاركا اساسيا لاول مرة مع ليفربول (رويترز)

كان الفوز العريض الذي حققه ليفربول على مضيفه آينتراخت فرانكفورت الألماني 5-1 أبرز نتائج اليوم الثاني للجولة الثالثة لدوري أبطال أوروبا، ومفصلياً، لأن الفريق الإنجليزي نجح من خلاله في وقف سلسلة من أربع هزائم متتالية في كل المسابقات ليرفع الضغوط عن مدربه الهولندي أرنه سلوت بعد موجة انتقادات حادة.

وشهد اليوم الثاني للجولة الثالثة تحقيق كل من ريال مدريد الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني الفوز الثالث توالياً، بفوز الأول الصعب على يوفنتوس الإيطالي 1-0، والثاني العريض على كلوب بروج البلجيكي 4-0، لكن الجميع كان يترقب ماذا سيفعل ليفربول للخروج من دوامة الهزائم المتتالية، ونجح في الاختبار، وعاد من فرانكفورت بفوز كبير من المتوقع أن يعيد الثقة للفريق، ومدربه.

وأجرى سلوت تغييرات على تشكيلته أبرزها أنه وضع مهاجمه وهدافه الأبرز محمد صلاح على مقاعد البدلاء، ومنح كلاً من الألماني فلوريان فيرتز والسويدي ألكسندر إيزاك الفرصة للظهور أساسيين.

وكان الجانب الأكثر إثارة للاهتمام في هذا التغيير هو قرار سلوت إشراك إيزاك، صاحب أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم البريطانية، إلى جانب الفرنسي أوغو إيكيتيكي المتألق، لأول مرة معاً.

وأثمرت هذه المغامرة، حيث سجل إيكيتيكي هدفاً في مرمى ناديه الذي رحل عنه الصيف المادي للانتقال إلى ملعب آنفيلد، لكن إيزاك لم يستطع استغلال الفرصة، وخرج قبل بداية الشوط الثاني بعد تعرضه لإصابة في الفخذ.

ايكيتيكي المتألق يسجل هدف ليفربو الأول من خماسية الفوز في مرمى فرانكفورت (ا ف ب)

كان السؤال الرئيس بعد الإعلان عن تشكيلة الفريقين قبل المباراة هو كيف سيلعب ليفربول؟ لأنها المرة الأولى التي يرى فيها جمهور الفريق إيكيتيكي وإيزاك يلعبان سوياً جنباً إلى جنب على غير سياسة سلوت المعتادة، حيث كان يفضل «التدوير» بينهما خلال اللقاءات السابقة.

لقد غيّر سلوت طريقة اللعب ضد فرانكفورت، ولعب ليفربول بطريقة 4-4-2 عندما كان يفقد الكرة، حيث كان فلوريان فيرتز يدافع باعتباره لاعب خط وسط ناحية اليمين، وأثناء الاستحواذ على الكرة، كانت تتغير الطريقة إلى 3-2-5، حيث كان الهولندي كودي جاكبو ومواطنه جيريمي فريمبونغ أولاً، ثم الآيرلندي الشمالي كونور برادلي، يلعبان على الجناحين الأيسر والأيمن على التوالي.

التزم إيزاك باللعب في العمق مع الميل قليلاً نحو اليسار، بينما كان فيرتز يتقدم من خط الوسط الأيمن، وإيكيتيكي بجانبه في قلب الوسط، ومع ذلك كان اللاعبون الثلاثة يتبادلون الأدوار فيما بينهم. ورغم أن النتيجة كانت كبيرة ومرضية لرفع العبء عن المدير الفني فإنها لا تخفي أن دفاع ليفربول ما زال يظهر بعض الضعف، خاصة عندما يتقدم ثلاثي خط الوسط، وهو ما يترك فراغات شكلت خطورة. بصفة عامة قدم ليفربول أداء رائعاً مليئاً بالنشاط والحيوية والتعاون، وهو الأمر الذي قد يعطي سلوت فكرة عن كيفية الحفاظ على هذا المستوى في المباريات القادمة، حتى لو جاء ذلك على حساب بعض لاعبيه الأكثر خبرة.

صلاح دخل كبديل وأهدر فرصه أمام فرانكفورت (ا ف ب)

ويأمل أرني سلوت، مدرب ليفربول، ألا تؤثر صفقة إيزاك التي بلغت قيمتها 125 مليون جنيه استرليني (167 مليون دولار) على النجم السويدي، وأن يكون الحكم عليه بشكل عادل بعد غيابه عن فترة الإعداد للموسم.

وقال: «دعونا نأمل ألا تكون الإصابة سيئة، ولكنه اضطر للخروج، لأنه شعر بألم في الفخذ». وأضاف: «يريد كثير من الناس أن أدفع به كثيراً، وكان علينا أن نجد التوازن، للأسف لم ينجح هذا التوازن معنا بشكل مثالي. لكن دعونا نأمل في الأفضل. أشركت إيكيتيكي وإيزاك معاً وهما قادران على تسجيل الأهداف، كان إيزاك قريباً في بعض الأحيان، ولكنه اضطر للخروج بين الشوطين، وهذا هو التوازن الصعب الذي نعيشه معه». وتابع: «عندما انضم للنادي، بالكاد تدرب معنا. لذلك تأخذه خطوة بخطوة، ثم تشعر بوجود لحظة يمكنه فيها اللعب مرتين في الأسبوع، والمرة الأولى التي نجربها -لقد حدث ذلك أيضاً مع منتخب السويد- عليه أن يخرج». وأكد: «عادة تحاول تجهيز اللاعبين للعب مرة واحدة في الأسبوع، لكن إذا كنت في ليفربول، تلعب كل ثلاثة أيام، أو ثلاث مرات خلال ثمانية أيام، لكن الحظ لم يكن في جانبنا هذا الموسم واضطررنا للعب ثلاث مرات في سبعة أيام».

وأوضح: «حاولنا تجهيزه لهذا، كنا حريصين جداً، وكان في حالة لياقة مثالية عندما عاد من المنتخب الوطني (الأسبوع الماضي) قبل مباراة مانشستر يونايتد». وأكد: «كنا نظن أنه مستعد جيداً لذلك، لكن الفوارق في المستوى العالي صغيرة للغاية. آمل ألا تكون الإصابة بالغة، لأنه إذا غاب لعدة أسابيع فهذا سيؤخر تقدمه. لذا دعونا ننتظر».

إنزو فرنانديز يحتفل بتسجيل ثالث أهداف تشيلسي من الخماسية ضد أياكس (ا ف ب)

نقاط الضعف الدفاعية

طريقة اللعب الجديدة قد تعطي ليفربول دفعة هجومية، لكن في المقابل لا بد من معالجة نقاط ضعفه الدفاعية خلال الهجمات المرتدة السريعة، وهو ما ظهر في الهدف الأول لآينتراخت فرانكفورت، وكان من الممكن استغلال فرص أكثر، لكن تواضع هجوم الأخير وقف ضد ذلك. استقبل ليفربول 18 هدفاً في 13 مباراة هذا الموسم، مقارنة بسبعة أهداف فقط في نفس المرحلة من الموسم الماضي، كما أن الهدف الذي سجله فرانكفورت يعني أنه فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في آخر ثماني مباريات.

لكن التطور الملحوظ في هذه المباراة يتعلق بالضغط العالي والمتواصل على الخصم، وخاصة في الشوط الثاني. والأهم من ذلك، أن لاعبي ليفربول استغلوا الفرص التي أتيحت لهم هذه المرة، ونجحوا في تسجيل خمسة أهداف بتوقيع خمسة لاعبين مختلفين.

وقال ستيفن وارنوك، ظهير ليفربول السابق، لقناة «بي بي سي»: «أعتقد أن سلوت قد يلعب بنفس هذه الطريقة على المدى الطويل، لكن الوقت وحده سيخبرنا بما إذا كان سيفعل ذلك أم لا. دائماً ما تكون هناك عيوب صغيرة في أي نظام جديد، لكن الفريق قدم عرضاً جيداً خارج ملعبه، وسيطر على المباراة، وكان يطبق طريقة اللعب بشكل مريح».

وأضاف: «في الواقع، أعتقد أن المجري دومينيك سوبوسلاي وكورتيس جونز كانا رائعين في هذه المباراة، خاصة عندما كان الفريق يتقدم بالكرة للأمام، لكن الأمر يتعلق أيضاً بفهم المهام والمسؤوليات الدفاعية. أحياناً يعتاد اللاعبون على القيام بنفس الأمور القديمة، حيث يضغطون بقوة، أو يتركون مراكزهم، ويعتقدون أنه بإمكانهم الركض، لكنهم ليسوا مضطرين لذلك، لأن هذه ليست مهمتهم ». ورغم أن الشراكة بين إيزاك وإيكيتيكي لم تستمر سوى 45 دقيقة فقط، فإن المراقبين من اللاعبين السابقين متحمسون لفكرة لعبهما المزيد من المباريات معاً.

وقال مهاجم مانشستر يونايتد السابق، آندي كول: «لقد أعجبني الدفع بهما، فكلاهما في سن جيدة، وهما مستعدان للتألق في المستقبل. أعتقد أن هذا الأمر سيخلق الكثير من الفوضى في صفوف الفرق المنافسة، فكلاهما يتمتع بالسرعة، ويملكان قدرات فنية هائلة تؤهلهما للمرور من المنافسين».

يلينجهام يحتلف بتسجيل هدف فوز ريال مدريد على يوفنتوس (رويترز)

سجل إيكيتيكي الهدف الأول في مرمى فرانكفورت ليكون السادس له مع ليفربول، ويبدو أن المهاجم الفرنسي هو الأفضل من بين جميع الصفقات التي أبرمها بطل إنجلترا خلال فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة.

وقال أوين هارغريفز، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد السابق: «أعتقد أن إيكيتيكي هو أفضل لاعب في صفوف ليفربول حالياً. لا بد أن يكون أساسياً وبشكل منتظم، إنه يتحرك في كل مكان داخل الملعب، ويمتلك قدرات وفنيات رائعة». إصابة إيزاك فرصة صلاحسجل صلاح 52 هدفاً في دوري أبطال أوروبا، وهو أمرٌ مثير للإعجاب حقاً عندما نعرف أن بقية لاعبي ليفربول مجتمعين لديهم 31 هدفاً فقط في البطولة. وبالتالي، كان عدم إشراكه أساسياً في الوقت الذي كان فيه ليفربول بحاجة إلى الفوز بمثابة خطوة شجاعة من جانب سلوت. لكن استبعاده هل هو السبب في عودة الانتصارات لليفربول؟ قد تكون الإجابة بلا، لأن صلاح غاب عن التشكيلة الأساسية في مباراة ليفربول السابقة بدوري أبطال أوروبا، وخرج خاسراً أمام غلاطة سراي.

بالنسبة للاعب سجل 29 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، فإن أرقام صلاح هذا الموسم تشير إلى أنه ليس في أفضل حالاته، حيث سجل هدفين فقط في الدوري في ثماني مباريات حتى الآن.

من الواضح أن تراجع مستواه بدأ يؤثر عليه نفسياً، حيث بدا المهاجم الدولي المصري متلهفاً للتسجيل عندما دخل بديلاً أمام فرانكفورت في آخر 16 دقيقة، وظهر متسرعاً بالتسديد من زاويا صعبة، في حين كان يمكنه التمرير بشكل أفضل إلى فيرتز.

وعلق هارغريفز: «كان الموسم الماضي لصلاح من أفضل المواسم التي رأيتها للاعب على الإطلاق. أعتقد أنه ليس من السيئ أن تجعله يشعر ببعض الغضب حتى يعود لسابق مستواه. وسلوت لديه خيارات أخرى الآن».

إنزو فرنانديز يحتفل بتسجيل ثالث أهداف تشيلسي من الخماسية ضد أياكس (ا ف ب)

وأضاف وارنوك: «صلاح ليس في أفضل حالاته، وليفربول أظهر أمام فرانكفورت أنه قادر على تحقيق نتائج جيدة من دونه. من الواضح أنه سيشارك مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية في ديسمبر (كانون الأول)، لذا كانت هذه لمحة عما سيفعله الفريق من دونه. إذا نجح الفريق بهذه الطريقة الجديدة، فسيكون من الصعب إعادة صلاح إلى التشكيلة الأساسية قبل ذلك أيضاً، لكن إصابة إيزاك قد تكون بمثابة طوق النجاة له».

وفي ظل غياب إيزاك المحتمل بسبب الإصابة، من المرجح أن يحصل صلاح على فرصة لإثبات أنه لا يزال اللاعب الحاسم في صفوف ليفربول، عندما يواجه برينتفورد غداً في الدوري الإنجليزي. غزارة الأهداف في الجولة الثالثة

وبعيداً عن ليفربول شهدت الجولة الثالثة تسجيل 71 هدفاً في 18 مباراة، لتكون الأكثر غزارة من الناحية التهديفية منذ اعتماد النظام الجديد للمسابقة القارية الأم في الموسم الماضي.

وبلغت نسبة الأهداف المسجلة 3.94 هدف في المباراة الواحدة، ساهمت فيها النتائج الكبيرة التي حققتها الأندية، أبرزها باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب الذي سحق مضيفه باير ليفركوزن الألماني 7-2 الثلاثاء، في أمسية دك فيها برشلونة الإسباني شباك ضيفه أولمبياكوس اليوناني المنقوص 6-1، على غرار أيندهوفن صاحب نصف دستة من الأهداف في مرمى نابولي الإيطالي 6-2. وهي المرة الأولى التي تستقبل فيها شباك نادي جنوب إيطاليا هذا الكمّ من الأهداف منذ ديسمبر (كانون الأول) 1997.

ولم تشذ القاعدة في اليوم التالي، حيث سحق تشيلسي الإنجليزي ضيفه أياكس الهولندي بخماسية (5-1)، وهي النتيجة ذاتها التي حققها مواطنه ليفربول على حساب فرانكفورت.

وكان من الممكن أن يكون الحصاد التهديفي أكثر، حيث انتهت ثلاث مباريات بتعادل سلبي، وهي كايرات الكازاخستاني مع بافوس القبرصي، وموناكو الفرنسي مع توتنهام الإنجليزي، وأتالانتا الإيطالي مع سلافيا براغ التشيكي.

ويعود السبب في تسجيل هذا الرقم القياسي التهديفي في الجولة الثالثة من المسابقة الأم إلى النظام الجديد للمسابقة التي باتت تعتمد مشاركة 36 فريقاً (بدلاً من 32)، ما يعني زيادة مباراتين إضافيتين في كل جولة.

وكانت الجولة الثانية التي أقيمت بين 30 سبتمبر (أيلول) والأول من أكتوبر (تشرين الأول)، قد شهدت تسجيل 67 هدفاً في 18 مباراة، بمعدل 3.72 هدف في المباراة الواحدة. وسبق أن سُجل 63 هدفاً في 16 مباراة في النظام السابق للبطولة القارية في الجولة الأولى من دور المجموعات من موسم 2000-2001، بمعدل 3.93 هدف في المباراة.


مقالات ذات صلة

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

رياضة عالمية الفرنسي بيير ساج مدرب كريستال بالاس (رويترز)

مدرب كريستال بالاس يترقب مواجهة عاطفية أمام فريقه السابق ليون

أعرب الفرنسي بيير ساج، مدرب كريستال بالاس الإنجليزي، عن حماسه للعودة إلى مواجهة فريقه السابق أولمبيك ليون.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جماهير أولمبياكوس (رويترز)

السماح لجماهير أولمبياكوس بحضور مواجهة مرسيليا في الدوري الأوروبي

أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الأربعاء، السماح لجماهير أولمبياكوس اليوناني بحضور مباراة فريقها أمام أولمبيك مرسيليا الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جوردان هندرسون يسجل لتشيلسي أمام بورنموث (د.ب.أ)

روزه: خماسية تشيلسي درس قاسٍ لبورنموث

أعرب الألماني ماركو روزه، مدرب بورنموث الإنجليزي، عن أمله في أن تشكل الخسارة الثقيلة أمام تشيلسي بنتيجة 1-5 نقطة تحول لفريقه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماريسكا مدرب سيتي يشيد برد فعل لاعبيه رغم الازمات التي يواجهه النادي (ا ب ا)

سيتي يتناسى أزماته في مواجهة سان جيرمان... وريال مدريد يصطدم بروما

تتواصل الجولة الثانية من منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بتسع مباريات اليوم، يبرز منها مواجهة مانشستر سيتي الإنجليزي مع ضيفه باريس سان جيرمان الفرنسي،

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مارتن أونيل (رويترز)

أونيل يقرر البقاء مع «سلتيك» بعد فترة من «التأمل»

أكد مارتن أونيل، الثلاثاء، أنه سيبقى مدرباً لـ«سلتيك»، متصدر الدوري الأسكوتلندي لكرة القدم، بعد أن أمضى فترة التوقف الدولية في التفكير بمستقبله.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
TT

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)
لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)

حثّت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجماهير على التزام الحياد، في ظل الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وتستقطب اهتماماً دولياً.

وقُوبلت الاحتجاجات، التي تتسم في غالبيتها بالطابع السلمي، بردّ فعل عنيف من الشرطة، مما أثار انتقادات واسعة، في حين عبّرت جماهير كرة القدم داخل الملاعب عن دعمها للطلاب.

وقد استخدمت قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والهراوات بكثافة لتفريق الحشود. وبحلول الأسبوع الماضي، بلغ عدد المعتقلين في جميع أنحاء البلاد أكثر من 6600 شخص، وهو رقم مرتفع بشكل غير معتاد في سياق الحركات الاحتجاجية بفرنسا.

ووفقاً للمجلس الوطني للأخلاقيات والسلوك المهني، فقد رفعت جماهير نادي لانس، خلال مباراة فريقهم ضد ليون في «الدوري الفرنسي»، الأسبوع الماضي، لافتة تُطالب بوضع حد لما وصفوه بـ«عنف الشرطة غير المتناسب والممنهج».

كما أشار المجلس إلى أنه في الدقيقة الثلاثين من المباراة التي جمعت بين نادييْ باريس سان جيرمان ولو مان، رفعت الجماهير لافتة كُتب عليها: «ميليشياتكم تقمع، وشبابنا يقاوم».

وفي بيان صادر عن لجنة الأخلاقيات، أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب، الذين غالباً ما يكونون من الطلاب، لاستغلال المباريات كمنصة للتعبير علناً عن دعمهم المتظاهرين.

وأضافت اللجنة: «ينبغي للرياضة أن تجمع الناس، لا أن تفرقهم، لذا، يدعو المجلس الوطني لأخلاقيات كرة القدم جميع المشجعين، الذين يُعدّون جزءاً لا يتجزأ من عائلة كرة القدم، إلى التمسك بمبدأ الحياد في جميع الظروف».


فينيسيوس مستاء من معاملة الحكام في الدوري الإسباني

فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
TT

فينيسيوس مستاء من معاملة الحكام في الدوري الإسباني

فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)
فينيسيوس خلال مباراة روما (إ.ب.أ)

أبدى النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، استياءه من الطريقة التي يعامله بها الحكام، مطالباً بتوفير حماية أكبر للاعبين الموهوبين مثله، إلى جانب لامين يامال وجوليان ألفاريز.

وجاءت تصريحات فينيسيوس عقب فوز ريال مدريد بنتيجة 4-3 على روما الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، الأربعاء، في مباراة نجح فيها الفريق في قلب تأخره إلى فوز، كما اعترف المهاجم البرازيلي بتراجع مستواه في الفترة الحالية، لكنه أكد أنه لا يساوره أي شكوك في قدرته على استعادة أفضل حالاته قريباً.

وتزامنت مواجهة ريال مدريد مع روما مع صدور قرار بإيقافه 4 مباريات في الدوري الإسباني، وذلك بعد طرده إثر قيامه بشد شعر أحد لاعبي الفريق المنافس واعتراضه على قرار الحكم.

وقال فينيسيوس: «لا أتذكر أن لاعباً آخر تعرض لعقوبة الإيقاف 4 مباريات، لقد حاولت إبعاد اللاعب الذي كان أمامي، فتشابكت يدي بشعره».

وأضاف: «كانت النتيجة بطاقة حمراء، وهو أمر فاجأني للغاية، لم أقل للحكم أي كلمة مسيئة تستوجب إيقافي 4 مباريات، لكن عندما يتعلق الأمر بفيني (فينيسيوس)، يبدو اتخاذ مثل هذه القرارات أمراً سهلاً للغاية».

وتابع النجم البرازيلي: «سيقول الفريق المنافس دائماً إن العقوبة مبررة، وكذلك ستفعل الصحافة، وأنا أتفهم ذلك، أنا هنا لأواصل التطور والتحسن، لأنني أعرف من أين أتيت، وما أنا قادر على تحقيقه».

وأوضح: «من المفهوم أن تُطلق جماهير الفرق المنافس صيحات الاستهجان ضدي، فمهمتي هي تسجيل الأهداف في مرمى أنديتهم، لكنني لا أفهم تصرفات الحكام».

واختتم حديثه قائلاً: «لقد قرأت الإحصائيات، لقد تعرضت لـ500 خطأ، لم ينتج عنها سوى 5 بطاقات حمراء فقط، في النهاية، يبدو أن البطاقات الصفراء تذهب دائماً إلى (فيني) وإلى اللاعبين المهاجمين، نحن بحاجة لحماية اللاعبين الذين يقدمون لمسة مختلفة في اللعبة، مثل لامين في برشلونة أو جوليان في أتلتيكو مدريد. يُسمح للمدافعين بارتكاب الأخطاء ضدي طوال المباراة، لكن في نهاية المطاف، أجد نفسي أنا مَن يتلقى البطاقة».

من جانبه، أبدى البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لريال مدريد، استياءه من توقيت الإعلان عن عقوبة الإيقاف.

وقال مورينيو: «هل تعتقدون أنه من الطبيعي أن يكتشف لاعب في فريق إسباني، يستعد لمباراة مهمة وحاسمة لكرة القدم الإسبانية، نبأ إيقافه 4 مباريات قبل ساعتين فقط من صافرة البداية؟».


أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
TT

أربيولا يواجه تمرداً صامتاً في فولهام بعد ست مباريات من توليه المهمة

لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)
لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء (رويترز)

يواجه الإسباني ألفارو أربيولا، مدرب فولهام، بداية مضطربة في تجربته مع الفريق الإنجليزي، بعدما تصاعدت التحفظات داخل غرفة الملابس على أساليبه التدريبية وخياراته في سوق الانتقالات، بعد ست مباريات فقط من توليه المهمة، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية.

ويقبع فولهام في المركز الأخير بالدوري الإنجليزي الممتاز برصيد نقطتين، بعدما عجز عن تحقيق أي انتصار في مبارياته الست الأولى، لتزداد الضغوط على أربيولا قبل مواجهة هال سيتي، صاحب المركز الثامن، على ملعب كرافن كوتيج السبت.

وحسب التقرير، أبدى عدد من لاعبي فولهام تحفظات على النهج الذي يتبعه المدرب الإسباني منذ فترة الإعداد للموسم، وسط مخاوف من أن تؤدي طريقته الهجومية إلى ترك الفريق مكشوفاً دفاعياً. كما أعرب بعض أفراد الفريق عن اعتقادهم بأن جودة التدريبات تراجعت مقارنة بالفترة التي قضاها البرتغالي ماركو سيلفا على رأس الجهاز الفني.

ولم تقتصر التحديات التي تواجه أربيولا على الجانب الفني، إذ أثارت تعاقدات فولهام مع ثلاثة لاعبين شبان من ريال مدريد، هم غونزالو غارسيا وسيزار بالاسيوس ومانويل أنخيل، استياء بعض الأطراف داخل النادي، خصوصاً أن اللاعبين الثلاثة سبق لهم العمل تحت قيادة المدرب الإسباني، لكنهم يفتقرون إلى الخبرة الكافية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وتعاقد فولهام مع الثلاثي في صيف شهد تغييرات كبيرة في تشكيلته، بعدما خسر خدمات سيلفا، الذي انتقل إلى بنفيكا، إلى جانب المهاجمين راؤول خيمينيز وهاري ويلسون اللذين غادرا في صفقتين مجانيتين. وكان اللاعبان قد سجلا 10 و11 هدفاً على التوالي في الدوري الموسم الماضي، وأسهمت أهدافهما مجتمعة في نحو 40 في المائة من أهداف الفريق بالمسابقة.

ويُعد غياب سيلفا، الذي أمضى خمسة أعوام مع فولهام، ضربة مؤثرة للنادي، بعدما كان المسؤولون يتوقعون تجديد عقده قبل أن يغير المدرب البرتغالي موقفه ويقبل عرض بنفيكا. واضطر النادي إلى التحرك سريعاً للعثور على بديل، ليستقر اختياره على أربيولا، الذي تولى تدريب ريال مدريد بصورة مؤقتة خلال النصف الثاني من الموسم الماضي، بعد إقالة تشابي ألونسو.

ورغم أن أربيولا يملك سجلاً مميزاً لاعباً، بعدما توج بكأس العالم 2010 مع إسبانيا وبدوري أبطال أوروبا مرتين مع ريال مدريد، فإن تجربته التدريبية على مستوى الفريق الأول تظل محدودة، وهو ما يثير تساؤلات بشأن قدرته على قيادة فولهام للخروج من أزمته الحالية.

وتكشف أرقام فولهام عن مفارقة واضحة بين أسلوب اللعب والنتائج؛ إذ يحتل الفريق المركز الثالث بين فرق الدوري من حيث عدد التمريرات، والثامن في الأهداف المتوقعة، لكنه يعاني ضعفاً في الحفاظ على تقدمه خلال الدقائق الأخيرة من المباريات.

واستقبل الفريق أهدافاً متأخرة أمام سندرلاند وكريستال بالاس وإيبسويتش تاون، كما فرط في الفوز أمام مانشستر يونايتد بعدما استقبل هدف التعادل في وقت متأخر. وكانت الخسارة الأخيرة أمام إيبسويتش الأكثر إيلاماً، بعدما تقدم فولهام بهدف قبل أن تهتز شباكه مرتين في الدقيقتين 88 و92.

وأثارت قرارات أربيولا خلال المباراة انتقادات، بعدما فضّل عدم الاستعانة بالمدافع الدنماركي يواكيم أندرسن، صاحب الخبرة الكبيرة، واختار الدفع بلاعب الوسط الشاب مانويل أنخيل، الذي كان يخوض ظهوره الأول في الدوري الإنجليزي. وجاء الهدفان عقب كرات عرضية إلى منطقة الجزاء، ما أعاد تسليط الضوء على هشاشة الفريق الدفاعية.

كما لم تساعد تصريحات المدرب عقب الخسارة في تهدئة الأجواء، حين قال إنه لعب لأفضل فريق في العالم ودرب أفضل فريق في العالم، في إشارة إلى ريال مدريد. لكن هذه الكلمات لم تلقَ قبولاً واسعاً لدى جماهير فولهام، التي باتت تتساءل عن قدرة المدرب على تغيير مسار الفريق.

وتواجه الإدارة أيضاً تحديات مالية، بعدما سجل النادي خسائر بلغت نحو 45 مليون جنيه إسترليني في أحدث نتائجه السنوية المنشورة، عن الفترة المنتهية في يونيو (حزيران) 2025، فضلاً عن التكلفة الكبيرة للمدرج الجديد في ملعب كرافن كوتيج، التي يُعتقد أنها وصلت إلى 350 مليون جنيه إسترليني.

ورغم أن التحول إلى أسلوب لعب جديد يتطلب وقتاً، فإن فولهام لا يملك رفاهية الانتظار طويلاً، خصوصاً مع حاجته إلى تعزيز صلابته الدفاعية واستعادة الفاعلية الهجومية. كما أن بعض الصفقات الهجومية مرتفعة التكلفة لم تقدم العائد المنتظر؛ إذ سجل كيفن هدفاً واحداً فقط في 30 مباراة بالدوري، فيما لم يحرز أوسكار بوب أي هدف خلال 20 مباراة مع الفريق في المسابقة.

وتمنح المباراتان المقبلتان أمام هال سيتي وكوفنتري سيتي، وهما من الفرق الصاعدة، أربيولا فرصة مهمة لتصحيح المسار، لكنهما تمثلان في الوقت نفسه اختباراً حاسماً لقدرته على كسب ثقة لاعبيه وجماهير النادي.

وبين التحفظات داخل غرفة الملابس، وتراجع النتائج، والانتقادات الموجهة إلى خياراته الفنية، يجد المدرب الإسباني نفسه أمام مهمة عاجلة تتمثل في إثبات أن مشروعه قادر على تحقيق التوازن بين الاستحواذ والهجوم من جهة، والانضباط الدفاعي وحصد النقاط من جهة أخرى.