الحذر يحاصر الأسهم الصينية قبل لقاء ترمب وشي

اليوان يستقر مع تصاعد مؤشرات التوترات التجارية

مارة يسيرون أمام مركز للتداول في الضاحية المالية بالعاصمة الصينية بكين. بينما يبدو على الزجاج انعكاس شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
مارة يسيرون أمام مركز للتداول في الضاحية المالية بالعاصمة الصينية بكين. بينما يبدو على الزجاج انعكاس شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
TT

الحذر يحاصر الأسهم الصينية قبل لقاء ترمب وشي

مارة يسيرون أمام مركز للتداول في الضاحية المالية بالعاصمة الصينية بكين. بينما يبدو على الزجاج انعكاس شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)
مارة يسيرون أمام مركز للتداول في الضاحية المالية بالعاصمة الصينية بكين. بينما يبدو على الزجاج انعكاس شاشة إلكترونية تعرض حركة الأسهم (رويترز)

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الخميس، مدفوعةً بأسهم التكنولوجيا، مع توخّي المستثمرين الحذر قبل اجتماع الأسبوع المقبل بين الرئيس الصيني شي جينبينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب، وقراءة رئيسية للسياسة العامة بعد مؤتمر الحزب الشيوعي في بكين.

وانخفض مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.6 في المائة مع حلول استراحة الغداء، بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 0.7 في المائة، وانخفض مؤشر «هانغ سنغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.1 في المائة.

وواصل المستثمرون جني الأرباح بعد ارتفاع قوي في أسهم الذكاء الاصطناعي. ويوم الخميس، انخفض مؤشر «سي إس آي للذكاء الاصطناعي» بنسبة 2.5 في المائة، بينما انخفض مؤشر «ستار 50» المُرتكز على التكنولوجيا بنسبة 1.6 في المائة. وانخفضت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المُتداولة في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة. وقال محللون في بنك «يو بي إس»: «يفكر بعض المستثمرين في تحويل مراكزهم من التكنولوجيا إلى أسماء استهلاكية جديدة في سوق الأسهم... ولكن لا تزال هناك مخاوف كبيرة بشأن العوامل الأساسية».

وفي حين حققت شركة «بوب مارت» أداءً قوياً في إيرادات الربع الثالث، غير أن المستثمرين يساورهم القلق بشأن قدرة الشركة على تقديم المزيد من المنتجات المتميزة مثل «لابوبو»، خاصةً مع انخفاض سعر إعادة بيعها على حد قولهم. وانخفض سهم مجموعة «بوب مارت الدولية المحدودة» بنسبة تقارب 10 في المائة. وفي غضون ذلك، كان من المقرر أن تختتم اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني الحاكم جلستها الكاملة الرابعة يوم الخميس. ومن المتوقع أن يصدر الاجتماع، الذي يستمر أربعة أيام، والذي بدأ يوم الاثنين، بياناً يُحدد أجندة الحكومة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، بما في ذلك خطط التنمية للسنوات الخمس المقبلة.

اليوان يستقر

ومن جانبه، استقر اليوان الصيني يوم الخميس، على الرغم من تجدد مؤشرات تصاعد التوترات التجارية بين بكين وواشنطن، في الوقت الذي يترقب فيه المستثمرون بقلق نتائج اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الحاكم.

وقال محللون في «مورغان ستانلي» في مذكرة، إن البيان المتوقع سيسلط الضوء على المهام الرئيسية للسنوات الخمس المقبلة، والتي «تشمل عادةً النمو الاقتصادي، والإصلاح الهيكلي، والحوكمة الاجتماعية، والاستدامة البيئية، وتحسين سبل عيش الناس». وأضافوا: «نتوقع أن يظل الاكتفاء الذاتي التكنولوجي، والابتكار، والأمن القومي محور تركيز السياسات، في حين قد يحظى الإصلاح التدريجي لنظام الرعاية الاجتماعية بالتأييد».

واستقر سعر صرف اليوان الصيني في السوق المحلية عند 7.1237 للدولار، بينما انخفض نظيره في السوق الخارجية بنسبة 0.02 في المائة في التعاملات الآسيوية عند 7.1275 للدولار.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني (المركزي) سعر نقطة المتوسط عند 7.0918 للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، وهو أعلى بمقدار 287 نقطة من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة فوق نقطة المنتصف الثابتة يومياً. وقال متداولو العملات إن السلطات عادةً ما تحافظ على استقرار الأسواق المالية الصينية خلال الأحداث السياسية والاقتصادية الرئيسية وفي محيطها، غير أن تصاعد التوترات بين بكين وواشنطن يُثير التوتر. وتدرس إدارة ترمب خطةً لكبح جماح مجموعةٍ هائلة من صادرات البرمجيات إلى الصين، من أجهزة الكمبيوتر المحمولة إلى محركات الطائرات، رداً على أحدث جولةٍ من قيود بكين على صادرات المعادن النادرة، وفقاً لمسؤولٍ أميركي وثلاثة أشخاصٍ اطلعوا على المستجدات من السلطات الأميركية.

وقال محللو «ماي بنك» في مذكرةٍ لهم: «إن افتراضنا الأساسي للتوتر بين الولايات المتحدة والصين هو إمكانية تمديد الهدنة التجارية إلى ما بعد الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل». وأضافوا: «المشاعر في هذه المرحلة تبدو هشةً بشكل متزايد». وقال المتداولون إنهم سيحولون انتباههم سريعاً إلى محادثات التجارة المقبلة بين مسؤولين من الصين والولايات المتحدة في كوالالمبور هذا الأسبوع، واجتماعٍ محتمل بين زعيمي البلدين في كوريا الجنوبية في وقتٍ لاحقٍ من هذا الشهر.


مقالات ذات صلة

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

الاقتصاد مضخات نفط في حقل في جيليت، تكساس (أ.ف.ب)

ترمب يأمر بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

أعلن وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن الرئيس دونالد ترامب أصدر تفويضاً رسمياً بسحب 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

الصين تحذر شركاتها من برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

حذرت وكالات حكومية وشركات مملوكة للدولة في الصين موظفيها خلال الأيام الماضية من تثبيت برنامج «أوبن كلو» للذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدنية شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أسهم الصين تستقر عقب تداولات متقلبة

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ بشكل طفيف، الأربعاء، على الرغم من التقلبات الإقليمية

«الشرق الأوسط» (بكين)

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الأوروبية تواصل خسائرها ومخاوف التضخم تتصدر المشهد

وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)
وسطاء يراقبون شاشات الأسهم في صالة التداول ببورصة فرانكفورت (إ.ب.أ)

واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها، يوم الخميس، بعد أن واجه المستثمرون ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط، ما عمّق المخاوف بشأن التضخم في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600»، المؤشر الأوروبي الرئيسي، بنسبة 0.5 في المائة إلى 599 نقطة بحلول الساعة 08:14 بتوقيت غرينتش، مسجلاً خسارته السابعة خلال 9 جلسات هذا الشهر. وارتفعت أسعار النفط الخام مجدداً إلى مستوى 100 دولار للبرميل، بعد هجوم زوارق إيرانية على ناقلتي وقود في المياه العراقية، في ظل استمرار الصراع بين إيران والقوات الأميركية والإسرائيلية، وفق «رويترز».

وقد تشهد أوروبا، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط، ارتفاعاً طفيفاً في التضخم إذا استمرت أسعار الخام مرتفعة لفترة طويلة، ما يزيد الضغط على النمو الإقليمي الذي يعاني بالفعل من ضعف نسبي.

وتوقعت أسواق المال أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بحلول يوليو (تموز)، مع احتمال بنسبة 85 في المائة لرفع إضافي بحلول ديسمبر (كانون الأول).

على صعيد القطاعات، قاد القطاع المصرفي، الحساس للتطورات الاقتصادية، الانخفاضات الأخرى، متراجعاً بنسبة 1.1 في المائة. في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الدفاع بنسبة 1.3 في المائة بفعل المخاوف الجيوسياسية المستمرة.

وانخفضت أسهم «بي إم دبليو» بنسبة 2.3 في المائة بعد أن توقعت الشركة المصنعة للسيارات انخفاضاً طفيفاً في أرباح المجموعة قبل الضرائب هذا العام، إضافة إلى تباطؤ في عمليات التسليم. بينما ارتفعت أسهم «دايملر» للشاحنات بنسبة 0.7 في المائة بعد أن توقعت الشركة استقرار هامش الربح في أعمالها الصناعية لعام 2026. وبشكل عام، هبط قطاع السيارات بنسبة 1.2 في المائة.


تراجع معظم بورصات الخليج مع تصعيد إيران هجماتها في المنطقة

رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
TT

تراجع معظم بورصات الخليج مع تصعيد إيران هجماتها في المنطقة

رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)
رجل يقف أمام شاشة أسهم متراجعة (رويترز)

تراجعت معظم أسواق الأسهم الرئيسية في منطقة الخليج في التعاملات المبكرة، اليوم الخميس، وتصدر مؤشر دبي الخسائر، في ظل تصعيد إيران هجماتها على البنية التحتية للنفط والنقل في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف من احتمال إطالة أمد الصراع.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة بلغت 0.2 في المائة، مدعوماً بصعود سهم شركة «أرامكو» بنسبة 1 في المائة.

وقالت وزارة الدفاع السعودية، يوم الخميس، إنها اعترضت طائرة مسيّرة كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي، في ثالث واقعة من نوعها يُعلن عنها خلال يوم واحد.

وحذّرت إيران من أن سعر النفط قد يصل إلى 200 دولار للبرميل، داعية العالم إلى الاستعداد لذلك، بعد أن هاجمت قواتها سفناً تجارية أمس الأربعاء. وفي غضون ذلك، دعت وكالة الطاقة الدولية إلى السحب من كميات كبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية للتخفيف من وطأة ما قد يكون إحدى أسوأ صدمات أسعار النفط منذ سبعينات القرن الماضي.

ونزل المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 2.8 في المائة، بضغط من تراجع سهم إعمار العقارية بنسبة 4.9 في المائة، وهبوط سهم بنك الإمارات دبي الوطني، أكبر بنوك البلاد، بنسبة 3.5 في المائة.

وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم (الخميس)، أن مقذوفاً لم تتحدد طبيعته أصاب سفينة حاويات، ما تسبب في اندلاع حريق محدود على بعد 35 ميلاً بحرياً إلى الشمال من ميناء جبل علي في الإمارات.

وتراجع المؤشر الرئيسي في أبوظبي بنسبة 1.7 في المائة، مع هبوط سهم الدار العقارية بنسبة 4 في المائة، وسهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 5 في المائة.

وأفادت «رويترز»، أمس الأربعاء، نقلاً عن مصادر، بأن «سيتي غروب» و«ستاندرد تشارترد» طلبا من موظفيهما في دبي العمل من المنزل، بعد بدء عمليات إخلاء بعض المكاتب، وذلك في إطار تعامل البنكين مع التهديدات الإيرانية باستهداف المصالح المصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في الخليج.

وتراجع المؤشر الرئيسي في قطر بنسبة 0.8 في المائة، مع انخفاض سهم بنك قطر الوطني، أكبر بنك خليجي من حيث الأصول، بنسبة 1.5 في المائة.


مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مخاطر التضخم تدفع «غولدمان ساكس» لتعديل توقعاته لمسار الفائدة الفيدرالية

مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

أعادت «غولدمان ساكس» النظر في توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، مرجّحةً الآن تنفيذ خفضين بمقدار ربع نقطة مئوية في كل من سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول)، في ظل تزايد مخاطر التضخم المرتبطة بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط.

وكانت المؤسسة المالية قد توقَّعت في السابق أن يبدأ «الاحتياطي الفيدرالي» دورة التيسير النقدي في يونيو (حزيران)، يعقبها خفض آخر في سبتمبر، وفق «رويترز».

وتتعرض الأسواق المالية العالمية لضغوط متزايدة بفعل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أثارت مخاوف من صدمة محتملة في إمدادات النفط، وارتفاع الضغوط التضخمية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي.

وقالت «غولدمان ساكس» في مذكرة صادرة الأربعاء: «نتوقع أنه بحلول سبتمبر سيسهم كل من تباطؤ سوق العمل والتقدم المحرز في كبح التضخم الأساسي في تعزيز المبررات لخفض أسعار الفائدة». وأضافت أن خفض الفائدة في وقت أبكر يظل احتمالاً قائماً إذا ما تباطأ سوق العمل بوتيرة أسرع وأعمق من التوقعات.

وأشار محللو البنك إلى أن ضعف تقرير الوظائف الصادر في فبراير (شباط) أبقى المخاوف قائمة بشأن احتمال حدوث تباطؤ إضافي في سوق العمل، مؤكدين أن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب تصاعد المخاطر الجيوسياسية، قد يزيد من احتمالات بدء خفض الفائدة في وقت أقرب.

وأضافت المؤسسة أنه إذا تراجع سوق العمل بما يكفي لتبرير خفض مبكر لأسعار الفائدة، فمن غير المرجح أن تشكل المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على التضخم - أو على توقعاته - عائقاً أمام إقدام «الاحتياطي الفيدرالي» على التيسير النقدي في وقت أقرب.

ويُسعِّر المتداولون حالياً احتمالاً يقارب 41 في المائة لقيام البنك المركزي الأميركي بخفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي «الاحتياطي الفيدرالي» سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير خلال اجتماعه المقبل للسياسة النقدية المقرر عقده يومي 17 و18 مارس (آذار).