كيف تعتني بصحة عينيك من خلال ما تأكل؟

الأبحاث أكدت أهمية التغذية لصحة العين (رويترز)
الأبحاث أكدت أهمية التغذية لصحة العين (رويترز)
TT

كيف تعتني بصحة عينيك من خلال ما تأكل؟

الأبحاث أكدت أهمية التغذية لصحة العين (رويترز)
الأبحاث أكدت أهمية التغذية لصحة العين (رويترز)

كشف عدد من خبراء الصحة، عن أن هناك كثيراً من التعديلات التي يمكننا إدخالها على نظامنا الغذائي لتعزيز وتحسين بصرنا.

ونقلت صحيفة «التلغراف» عن البروفسور جون نولان، الباحث الرائد في صحة العين ومؤسس مركز أبحاث التغذية في آيرلندا، قوله: «لقد أكدت أبحاثنا أهمية التغذية لصحة العين».

وأضاف قائلاً: «تخيل العين ككاميرا. العدسة هي الجزء الأمامي من العين، ووظيفتها استقبال الضوء القادم من الخارج. أما شبكية العين، فهي فيلم الكاميرا، وعندما تكون سليمة، تستقبل الشبكية الضوء وتحوله إشارة كهربائية إلى الدماغ؛ ما يسمح لنا بالرؤية. تقع البقعة الصفراء في مركز الشبكية، وهي مسؤولة عن رؤية الألوان والرؤية المركزية».

وتابع: «عندما نكون صغاراً وبصحة جيدة، تعمل البقعة الصفراء بشكل جيد، ولكن مع التقدم في السن، قد تتضرر؛ ما يعني أن الإشارات بين العين والدماغ، والتي تسمح لنا بالرؤية، تتوقف عن العمل. وهنا يأتي دور التغذية. وتُطلق خلايانا باستمرار مواد ضارة تُعرف بالجذور الحرة، ومع تقدمنا ​​في السن، تقل قدرتنا على التخلص منها، لكن يمكن للعناصر الغذائية مثل اللوتين والزنك وفيتامينات أ، ج، هـ أن تساعد في منع هذه الجذور الحرة من الإضرار بأنسجة العين».

وتحدث نولان وسوزي سوير، اختصاصية التغذية السريرية، عن بعض تعديلات النظام الغذائي التي يمكن إجراؤها لتعزيز صحة العين.

أضف الفلفل الحلو والطماطم إلى طبق السلطة

أكد نولان على الحاجة الماسة إلى العناصر الغذائية الموجودة في الفلفل الحلو والطماطم لصحة العين.

وتتميز هذه الخضراوات بألوانها الزاهية بفضل الكاروتينات الموجودة فيها: وهي أصباغ قابلة للذوبان في الدهون تُنتجها النباتات، وهي بمثابة واقٍ من الشمس للجزء الخلفي من العين.

ويقول نولان: «إنها ليست شيئاً نستطيع إنتاجه بشكل طبيعي. إنها تعمل مضادات للأكسدة ومرشحات بصرية، وتقلل من كمية الضوء الأزرق التي تصل إلى الجزء الخلفي من العين».

وأضاف: «يُشبه الضرر الناتج من الضوء الأزرق المفرط حروق الشمس المزمنة للعين. كما تشير الأدلة إلى أن زيادة كمية الكاروتينات في نظامك الغذائي تُقلل من إجهاد عدسة العين، وبالتالي تُقلل من إعتام عدسة العين».

استبدل الزيوت النباتية بزيت الأفوكادو

تقول سوير إن زيت الأفوكادو غني جداً بفيتامين أ، والذي يدعم صحة شبكية العين ويساعد في الحفاظ على صفاء القرنية، كما يزيد أيضاً من كمية المخاط المُنتج في الملتحمة (الغشاء الذي يغطي العينين وداخل الجفون)؛ ما يُعزز بدوره التئام الجروح بشكل فعال.

ويحتوي زيت الأفوكادو أيضاً على مادة اللوتين، والتي تساعد على حماية البقعة الصفراء وتقلل التهاب العين.

اشوِ أو اقلِ خضراواتك بدلاً من طهيها على البخار

قالت سوير: «عند تناول خضراوات غنية بالكاروتينات يمكنك إضافة زيت الزيتون إليها للمساعدة على امتصاصها بشكل أفضل».

وأضافت: «هناك أيضاً أدلة تشير إلى أن الدهون يمكن أن تساعد في امتصاص فيتامين أ، بالإضافة إلى فيتامينَي د وهـ اللذين يمكن أن يساعدا أيضاً في الوقاية من الضمور البقعي».

وأكملت قائلة: «مع ذلك، حاول الالتزام بالدهون الصحية من مصادر مثل المكسرات والبذور والأسماك. يمكن أن تؤدي الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة إلى تراكم اللويحات في الأوعية الدموية؛ ما يقطع الأكسجين عن شبكية العين ويزيد من خطر الإصابة بالضمور البقعي. اشوِ أو اقلِ خضراواتك في زيت الزيتون، الغني بمضادات الأكسدة والدهون غير المشبعة، أو رشه فوقه بعد الطهي».

احرص على تناول الكيوي أو التوت

يحتوي الكيوي والتوت على نسبة عالية من فيتامين ج ومضادات الأكسدة الأخرى للمساعدة في حماية البصر وتوفير طبقة حماية للعين من الجذور الحرة.

ويقول نولان: «لكن حاول تناول هذه الفواكه كاملة. يحتوي عصير الفاكهة على نسبة سكر أعلى في كل حصة، كما أن اتباع نظام غذائي غني بالسكر مع مرور الوقت قد يُلحق الضرر بالأوعية الدموية في شبكية العين؛ ما يؤدي إلى حالات مثل الغلوكوما».

تناول المزيد من البيض والحليب والجبن

يحتوي صفار البيض ومنتجات الألبان على كميات كبيرة من اللوتين والزياكسانثين، والتي أظهرت الدراسات أنها تلعب دوراً رئيسياً في تقليل خطر الإصابة بأمراض العين المرتبطة بالعمر.

وتحتوي منتجات الألبان أيضاً على فيتامينَي أ وب2، وهما ضروريان لصحة العين؛ نظراً لكونهما من مضادات الأكسدة التي تحمي العين من أضرار الجذور الحرة.

وفي الواقع، وجدت دراسة أجريت عام 2022 أن زيادة فيتامينَي أ وب تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بإعتام عدسة العين، وهي حالة تُغيم فيها عدسة العين وتحد من الرؤية.

تناول الأسماك الزيتية بانتظام

تقول سوير: «يمكن أن يزيد تناول الأسماك الزيتية مثل السلمون أو الماكريل، من امتصاص أوميغا3، وهو عنصر غذائي وُجد أنه يساعد في الوقاية من جفاف العين، وحمايتها من الأمراض، ودعم وظيفة الرؤية، وتقليل الالتهابات».

تناول الأرز البني بدلاً من الأبيض

يحتوي الأرز البني على نسبة نحاس أعلى من الأرز الأبيض. ويحافظ النحاس على صحة الأوعية الدموية، وبالتالي شبكية العين، كما يحمي العين من أضرار الجذور الحرة.

وتقول سوير: «يخضع الأرز الأبيض لمعالجة أكثر بكثير من الأرز البني؛ ما يُفقده جميع عناصره الغذائية. على الرغم من أن الأرز البني يستغرق وقتاً أطول في الطهي، فإن العناصر الغذائية الإضافية، مثل الألياف، تجعله خياراً صحياً جيداً للغاية».


مقالات ذات صلة

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

صحتك الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة لأمراض الكلى لذلك عليك استشارة الطبيب فور شعورك بالتعب (بيكساباي)

6 علامات مبكرة تدل على ضعف وظائف الكلى

قد لا تظهر أعراض واضحة في المراحل المبكرة، ولكن من العلامات المحتملة لضعف وظائف الكلى: تورم الساقين أو القدمين، وتغيُّر كمية البول، والبول الرغوي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك اختبار لقياس مستوى الكوليسترول (رويترز)

أيهما أخطر على الكوليسترول: السكر أم الدهون؟

عندما يتعلق الأمر بمستويات الكوليسترول، يتردد سؤال شائع: هل السكر هو العدو الأكبر للكوليسترول، أم أن الدهون أكثر ضرراً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترك اللحوم أو الدواجن أو الأسماك المجمدة على سطح المطبخ حتى تذوب قد يرفع خطر نمو البكتيريا (بيكسلز)

8 عادات شائعة في المطبخ قد تهدد صحتك

قد تبدو بعض العادات التي نمارسها يومياً في المطبخ بسيطة وآمنة لكن طريقة تخزين الطعام وتسخينه وإعداده يمكن أن تؤثر على صحتنا

«الشرق الأوسط» (لندن)

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
TT

طرق بسيطة وفعالة لتخفيف الإمساك

الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)
الإمساك المتكرر قد يكون مرتبطا بحالات صحية (جامعة تسوكوبا اليابانية)

يُعدّ الإمساك من المشكلات الشائعة التي قد تنتج عن أسباب بسيطة، مثل قلة شرب الماء أو انخفاض تناول الألياف، لكنه قد يرتبط أحياناً بحالات صحية أو أدوية معينة، وفقاً لأطباء متخصصين.

ووضع خبراء في أمراض الجهاز الهضمي وطب الأسرة مجموعة من الطرق التي قد تساعد في تخفيف الإمساك وتحسين حركة الأمعاء، بدءاً من تغييرات بسيطة في نمط الحياة، وصولاً إلى بعض الأدوية عند الحاجة، وفق مجلة «Prevention» الأميركية.

وينصح الخبراء بالحفاظ على ترطيب الجسم وزيادة تناول الألياف الغذائية، التي تساعد في زيادة حجم البراز والحفاظ على ليونته، ما يسهل مروره عبر الأمعاء. وتشمل المصادر الغنية بالألياف المكسرات والبذور والعدس والحمص والتوت والشوفان والقراصيا.

وقالت كارين واي رو لين، الأستاذة في طب الأسرة وصحة المجتمع بجامعة روتغرز الأميركية، إن الحصول على السوائل لا يقتصر على الماء؛ إذ يمكن الحصول عليها أيضاً من الشاي غير المحلى والحساء والفواكه والخضراوات الغنية بالماء. وأضافت أن «الماء الدافئ قد يساعد في تحفيز انقباضات الأمعاء».

وقال رودولف بيدفورد، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مركز «بروفيدنس سانت جون» الطبي بالولايات المتحدة، إن القهوة قد تحفز حركة الأمعاء، لكنه نصح بشرب الماء معها وتجنب الإفراط في تناولها.

وقد يسهم النشاط البدني أيضاً في تحفيز حركة الأمعاء؛ إذ تساعد الرياضة في زيادة انقباضات العضلات المرتبطة بالجهاز الهضمي ودفع محتويات الأمعاء إلى الأمام. ويمكن أن يكون المشي السريع أو ممارسة تمارين قصيرة خياراً بسيطاً للأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة.

وإذا تعذر الحصول على كمية كافية من الألياف من الطعام، يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، مثل قشور السيليوم، مع الحرص على شرب كمية كافية من الماء. وقد يساعد سترات المغنيسيوم في بعض حالات الإمساك، لكن يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدام المكملات.

كما قد يسهم بعض الأطعمة الغنية بالدهون غير المشبعة، مثل الأفوكادو وزبدة المكسرات والزيتون، في تسهيل حركة البراز.

كما تقترح لين شرب كوب من الماء الدافئ، والانتظار نحو 30 دقيقة، ثم تدليك الجزء السفلي من البطن بلطف. وقد يساعد الاستحمام بالماء الساخن أيضاً في تحفيز المنطقة.

ومن الخيارات الأخرى تناول الأطعمة المخمرة الغنية بالبروبيوتيك، مثل الزبادي اليوناني ومخلل الملفوف. لكن تأثير هذه الأطعمة قد لا يكون فورياً، وقد يستغرق أكثر من يوم حتى تظهر فائدتها.

ويمكن اللجوء إلى بعض الملينات المتاحة دون وصفة طبية عند الحاجة. وتعمل الملينات على سحب الماء إلى الأمعاء، ما يساعد في تليين البراز وتحريكه عبر الجهاز الهضمي. ومع ذلك، لا يُنصح بالاعتماد المستمر على الملينات.

وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا استمر الإمساك رغم تغيير النظام الغذائي ونمط الحياة، أو إذا طرأ تغير مفاجئ ومستمر على نمط التبرز. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور أعراض مثل نزيف المستقيم أو وجود دم في البراز، أو ألم مستمر في البطن، أو صعوبة في إخراج الغازات، أو القيء، أو الحمى، أو فقدان الوزن من دون محاولة.


فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
TT

فيتامين «سي» يظهر نتائج واعدة ضد سرطانات الدم

«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)
«فيتامين سي» يمكن أن يؤثر في مسار سرطانات الدم (معهد فان أندل في الولايات المتحدة)

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن تناول مكملات فيتامين «سي» قد يرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة لدى أشخاص يعانون اضطرابات دموية يمكن أن تتطور إلى سرطان، أو أشكالاً منخفضة الخطورة من سرطانات الدم.

ووصف الباحثون من معهد «فان أندل» في الولايات المتحدة، بالتعاون مع مستشفى جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، هذه النتائج بأنها واعدة، مؤكدين الحاجة إلى اختبارها في تجربة سريرية أكبر، ونُشرت النتائج، الاثنين، بدورية «CANCER» التي تصدرها الجمعية الأميركية للسرطان.

وتستند الدراسة إلى الدور الذي يؤديه فيتامين «سي» في تعزيز نشاط بروتينات خلوية تُعرف باسم إنزيمات (TET)، التي تساعد على تنظيم عمل الجينات من خلال التحكم في تشغيلها أو إيقافها. ويُعد انخفاض نشاط هذه الإنزيمات عاملاً شائعاً في تطور بعض سرطانات الدم، ما دفع الباحثين إلى اختبار ما إذا كان تناول فيتامين «سي» يمكن أن يؤثر في مسار المرض لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بهذه السرطانات.

وشملت التجربة 109مرضى في الدنمارك والولايات المتحدة كانوا يعانون إما اضطراباً دموياً يمكن أن يتطور إلى سرطان، وإما شكلاً منخفض الخطورة من سرطان الدم. وجرى توزيع المشاركين عشوائياً على مجموعتين؛ تلقت الأولى، التي ضمت 55 مريضاً، جرعة يومية قدرها 1000 ملليغرام من فيتامين «سي» عن طريق الفم، في حين تلقى 54 مريضاً دواءً وهمياً. واستمر العلاج لمدة 12 شهراً.

ولم يظهر اختلاف بين المجموعتين في الهدف الرئيسي للدراسة، وهو معدل نمو الخلايا السابقة للسرطان أو الخلايا السرطانية، مما يعني أن التجربة لم تثبت أن فيتامين «سي» يبطئ نمو هذه الخلايا.

لكن الباحثين رصدوا لدى المشاركين الذين تناولوا فيتامين «سي» تغيرات في الإشارات المرتبطة بالالتهاب، وكانت هذه التغيرات متوافقة مع مؤشرات ترتبط بنتائج صحية أفضل. كما كانت بعض المضاعفات أقل شيوعاً في مجموعة فيتامين «سي»، بما في ذلك فقر الدم والالتهاب الرئوي والتهاب المفاصل العقيم الحاد والنزيف الداخلي، في حين كانت المشكلات المرتبطة بالجهاز الهضمي أكثر شيوعاً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وخلال فترة متابعة بلغ متوسطها 33.6 شهر، أي نحو ثلاث سنوات، سُجلت 35 وفاة بين المشاركين، بينها 24 وفاة في مجموعة الدواء الوهمي، مقابل 11 وفاة في مجموعة فيتامين «سي».

وأظهر تحليل استكشافي لهذه البيانات أن المشاركين الذين تلقوا فيتامين «سي» كانوا أكثر احتمالاً للبقاء على قيد الحياة خلال فترة المتابعة مقارنة بمن تلقوا الدواء الوهمي. إلا أن الباحثين شددوا على أن هذه النتيجة كانت استكشافية، ولم تكن ضمن الأهداف الرئيسية للتجربة، ولذلك لا يمكن عدّها دليلاً حاسماً على أن فيتامين «سي» يُطيل البقاء على قيد الحياة أو يمنع تطور سرطان الدم.

وقال الباحثون إن النتائج توفر أساساً لمواصلة دراسة ما إذا كان فيتامين «سي» يمكن أن يفيد الأشخاص المصابين ببعض الاضطرابات الدموية السابقة للسرطان أو السرطانات في مراحلها المبكرة، إلى جانب بحث الآليات التي قد تفسر هذا التأثير المحتمل.

وخلص الفريق إلى أن النتائج تشير إلى فائدة محتملة لفيتامين «سي» لدى بعض الأشخاص المعرضين للإصابة بسرطانات الدم، لكن تأكيد هذه الفائدة يتطلّب إجراء تجربة سريرية من المرحلة الثالثة تضم عدداً أكبر من المرضى.


دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
TT

دراسة: الاختلافات في سلوك الذكور والإناث تظهر خلال الساعات الأولى من الولادة

الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)
الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك بعد ساعات قليلة من الولادة (بيكسلز)

كشفت دراسة أجرتها جامعة كامبريدج البريطانية أن المواليد الذكور والإناث يظهرون بعض الاختلافات في طريقة الانتباه والسلوك في غضون ساعات قليلة من الولادة.

وعلى مدى عقود، لاحظ علماء الأحياء والاجتماع أن الأولاد والبنات يظهرون سلوكيات وتفضيلات مختلفة أثناء نموهم، لكنهم لم يكونوا متأكدين مما إذا كانت الطبيعة (العوامل الوراثية) أم التنشئة (العوامل البيئية) هي المسؤولة عن ذلك.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة أن المواليد الإناث، في المتوسط، يبدين ميلاً فطرياً للنظر إلى الوجوه خلال ساعات قليلة من الولادة، بينما يفضل الذكور النظر إلى الأشياء.

وأجرى الباحثون تجربة شملت 130 رضيعاً، عُرضت عليهم مقاطع مرئية متجاورة، يتضمن أحدها وجه بشري يتحرك بصورة طبيعية، بينما يعرض الآخر شيئاً ما مثل لعبة مكتبية أو مجموعة من الكرات المعدنية المتأرجحة.

وحلل الباحثون تسجيلات لحركة عيون الأطفال دون معرفة جنس كل رضيع أو المقطع الذي كان يشاهده، لتقليل احتمال تأثر النتائج بأي تحيز.

وأظهرت النتائج أن الإناث أمضين نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الوجه والحركة البشرية، فيما أمضى الذكور نسبة أكبر من الوقت في النظر إلى الأشياء.

وقال البروفسور سايمون بارون، مدير مركز أبحاث التوحد في جامعة كامبريدج والمشرف على الدراسة: «تجيب هذه الدراسة عن السؤال القديم حول ما إذا كانت الطبيعة تلعب أي دور على الإطلاق في تشكيل الاختلافات بين الجنسين في العقل والدماغ البشري».

وأضاف: «حقيقة أننا نلاحظ هذه الاختلافات خلال ساعات من الولادة، وقبل حدوث قدر كبير من الخبرة بعد الولادة، تشير إلى أن عوامل ما قبل الولادة تؤدي دوراً في هذا الشأن، وأن هذه العوامل، سواء كانت الهرمونات الجنسية أو الجينات، تتفاعل لاحقاً مع الخبرات التي يمر بها الطفل بعد الولادة».

وأشار الباحثون إلى وجود فروق ملحوظة بين الذكور والإناث خلال مرحلة الطفولة؛ إذ تميل الفتيات عادةً إلى تطوير اللغة في وقت أبكر، والتحدث بجمل أطول، وامتلاك حصيلة لغوية أكبر أثناء النمو.

كما تكون الفتيات، في المتوسط، أكثر قدرة على التقاط الإشارات غير اللفظية، مثل تعبيرات الوجه ونبرة الصوت، إلى جانب تمتعهن بتنسيق أفضل في المهارات الحركية الدقيقة وبقدرة أكبر على ضبط النفس.

في المقابل، يظهر الأولاد مستويات أعلى من النشاط البدني، ويكونون أكثر ميلاً إلى الحركات الحركية الكبيرة، مثل الجري والقفز والتسلق.

وعند اللعب، تميل الفتيات إلى اللعب التعاوني والخيالي، فيما يميل الأولاد بدرجة أكبر إلى الرياضة والأنشطة الخارجية وألعاب البناء والمركبات.

ويعمل الباحثون حالياً على دراسة طويلة المدى لمتابعة الأطفال ومعرفة ما إذا كانت هذه الفروق المبكرة في الانتباه ترتبط لاحقاً باختلافات في طريقة التفكير وبنية الدماغ والسلوك.

ويرى الفريق أن فهم أصول الاختلافات المبكرة قد يساعد العلماء على فهم التنوع العصبي بصورة أفضل، إلى جانب دراسة حالات مثل التوحد، الذي يُشخَّص بمعدل يقارب الضعف لدى الذكور مقارنة بالإناث.