ما الذي يجري بحثه في المرحلة التالية من خطة ترمب بشأن غزة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعاهل الأردني الملك عبد الله يلتقطون صورة في قمة زعماء العالم بشأن إنهاء حرب غزة في شرم الشيخ 13 أكتوبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعاهل الأردني الملك عبد الله يلتقطون صورة في قمة زعماء العالم بشأن إنهاء حرب غزة في شرم الشيخ 13 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

ما الذي يجري بحثه في المرحلة التالية من خطة ترمب بشأن غزة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعاهل الأردني الملك عبد الله يلتقطون صورة في قمة زعماء العالم بشأن إنهاء حرب غزة في شرم الشيخ 13 أكتوبر 2025 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس التركي رجب طيب إردوغان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعاهل الأردني الملك عبد الله يلتقطون صورة في قمة زعماء العالم بشأن إنهاء حرب غزة في شرم الشيخ 13 أكتوبر 2025 (رويترز)

كثّفت الدول التي توسطت من أجل التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وهي الولايات المتحدة ومصر وقطر، جهودَها هذا الأسبوع لتثبيت المراحل الأولى من الاتفاق المبرم بين إسرائيل وحركة «حماس»، وللمضي قدماً في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن القطاع، والمكونة من 20 نقطة، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

ما وضع المحادثات؟

يزور القاهرة منذ يوم السبت وفد من «حماس» بقيادة خليل الحية رئيس المكتب السياسي للحركة في غزة لإجراء محادثات مع مصر.

ويزور نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إسرائيل، الثلاثاء، بعدما التقى المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين. والتقى مسؤولون مصريون أيضاً مع نتنياهو.

وتضمّنت المرحلة الأولى من الاتفاق وقف القتال، وإعادة الرهائن، وزيادة تدفقات المساعدات، وانسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية إلى «الخط الأصفر».

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس ينزلان من طائرتهما لدى وصولهما إلى مطار بن غوريون في تل أبيب 21 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

ماذا فعل كل طرف بموجب الاتفاق؟

انسحبت القوات الإسرائيلية من بعض المناطق في قطاع غزة، لكن لا يزال نصف القطاع تقريباً تحت السيطرة الإسرائيلية. وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه بدأ ترسيم خط الانسحاب، وحذّر «حماس» وسكان القطاع من الاقتراب منه.

أشخاص يتجمّعون للترحيب بالرهينة الإسرائيلي المحرر أفيناتان أور الذي أطلقت سراحه «حماس» مؤخراً في غزة أثناء عودته من المستشفى إلى منزله في مستوطنة شيلو بالضفة الغربية 21 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأطلقت «حماس» سراح جميع الرهائن العشرين الأحياء الذين كانت تحتجزهم و13 جثة، لتتبقى جثث 15 رهينة في غزة. وتقول «حماس» إن الأنقاض وعوامل أخرى ربما تُعقّد عملية استعادة عدد من الجثث.

وتعتقد إسرائيل أن «حماس» تستطيع إعادة نحو 5 جثث أخرى بسرعة، لكنها تُماطل في ذلك. ومن المفترض أن تقوم قوة عمل دولية بتحديد أماكن بقية الجثث.

أشخاص يتجمّعون لاستقبال الأسرى الفلسطينيين المحررين الواصلين في الحافلات إلى قطاع غزة بعد إطلاق سراحهم من السجون الإسرائيلية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل خارج مستشفى ناصر في خان يونس جنوب قطاع غزة 13 أكتوبر 2025 (أ.ب)

وأفرجت إسرائيل عن نحو 2000 فلسطيني، من بينهم 250 سجيناً كانوا يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد، لكنها اعترضت على الإفراج عن بعض القادة البارزين في «حماس»، وأعادت 165 جثة لفلسطينيين إلى غزة.

وعملت إسرائيل على تسهيل دخول مزيد من شاحنات المساعدات عبر معبرين إلى غزة، لكن مسؤولين من الأمم المتحدة وفلسطينيين قالوا إن العدد لا يزال غير كافٍ.

شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية تمر عبر خان يونس جنوب قطاع غزة 20 أكتوبر 2025 (أ.ب)

ما المشكلات التي واجهت بالفعل تنفيذ الاتفاق؟

هناك موجات مستمرة من العنف، لا سيما حول «الخط الأصفر»، الذي يُحدد الانسحاب الإسرائيلي الجزئي داخل غزة.

وبدأت إسرائيل ترسيم الخط، الاثنين، بكتل خرسانية صفراء، بعد تكرار وقائع إطلاق نار قالت إنها نفّذتها ضد من اشتبهت في أنهم مسلحون اجتازوا الخط. ويقول سكان غزة إن حدود الخط غير واضحة.

وقتل مسلحون فلسطينيون جنديين إسرائيليين في رفح يوم الأحد، وردّت إسرائيل بغارات جوية قالت سلطات الصحة في غزة إنها أسفرت عن مقتل 28 شخصاً. وجدّدت «حماس» وإسرائيل في وقت لاحق التزامهما بوقف إطلاق النار.

أما داخل غزة، فأعادت «حماس» تأكيد سيطرتها على القطاع، وقتلت عناصر من فصائل منافسة وأشخاصاً تتهمهم بالتعاون مع إسرائيل.

وقالت «حماس» إن المساعدات تتدفق ببطء شديد. وتقول إسرائيل إنها تلتزم بما جرى الاتفاق عليه.

ومن المفترض أيضاً إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وغزة، ولكن لم يُفتح بعد.

شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية تنتظر العبور من الجانب المصري من معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم إلى قطاع غزة في 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

ما الذي تتم مناقشته من أجل المراحل التالية؟

من المفترض أن تعمل قوة معنية بالاستقرار مدعومة من الولايات المتحدة على ضمان الأمن في غزة، ولم يتم الاتفاق بعد بشأن مَن تشملهم ودورها وتسلسلها القيادي ووضعها القانوني ومسائل أخرى.

ووافقت الولايات المتحدة على توفير ما يصل إلى 200 جندي لدعم القوة من دون نشرهم في قطاع غزة نفسه، وقال مسؤولون أميركيون إنهم يجرون محادثات أيضاً مع إندونيسيا والإمارات ومصر وقطر وتركيا وأذربيجان للإسهام في هذه القوة.

دبابات إسرائيلية تتجمع في مكان غير معلوم بالقرب من الحدود مع قطاع غزة جنوب إسرائيل 21 أكتوبر 2025 (إ.ب.أ)

ويرغب ترمب في أن تنزع «حماس» والفصائل الأخرى سلاحها، وأن يكون قطاع غزة منزوع السلاح، لكن الحركة لم تقبل ذلك مطلقاً، وتقول إن الوسطاء لم يبدأوا رسمياً بعد مناقشة هذه المسألة معها.

ومن المقرر أن تتولّى لجنة تكنوقراط انتقالية فلسطينية غير سياسية إدارة غزة. ولم يتم الاتفاق بعد على تشكيل هذه اللجنة. ووافقت «حماس» على مسألة تشكيل هذه اللجنة، لكنها تقول إنه سيكون لها دور في الموافقة عليها.

وستُشرف على هذه اللجنة هيئة انتقالية دولية جديدة تُسمّى «مجلس السلام» برئاسة ترمب. ولم يتم الاتفاق بعد على تشكيلها واحتمالية إشراك رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير فيها.

صورة جوية تظهر خياماً تؤوي نازحين فلسطينيين في منطقة متضررة من الحرب تحيط بميناء مدينة غزة في 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

وترغب «حماس» في بقاء موظفي حكومة غزة الحالية التي تديرها منذ عام 2007 في وظائفهم. وتقول إسرائيل إنه لا يمكن أن يكون لحركة «حماس» أي دور.

ولم يتم الاتفاق بعد على مراحل الانسحاب الإسرائيلي التالية، وسيعتمد ذلك جزئياً على تقييم إسرائيل مدى الخطر الذي لا تزال «حماس» تُشكّله. وتقول «حماس» إن الحرب لن تنتهي إلا بانسحاب إسرائيل الكامل.

وتدعو خطة ترمب إلى إصلاح السلطة الفلسطينية. ولم يتضح بعد ما الذي سيتضمنه ذلك أو الدور الذي ستضطلع به في المستقبل.

وتقول الخطة إن وقف إطلاق النار يمكن أن يهيئ في نهاية المطاف الظروف لمسار موثوق نحو حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم. ويرفض نتنياهو حتى الآن قبول احتمالية قيام دولة فلسطينية.


مقالات ذات صلة

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يشاركون في مراسم تأبين فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية وفقاً لمسعفين في مدينة غزة (رويترز)

مسعفون: مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

‌قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في قطاع ​غزة في هجومين منفصلين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي في أثناء التوقيع على اتفاق السلام في غزة بقمة السلام في شرم الشيخ المصرية أكتوبر 2025 (الرئاسة المصرية)

تعثر الإعمار يُبقي «شبح التهجير» قائماً بعد عام من «اتفاق غزة»

بعد عام من توقيع «اتفاق السلام في قطاع غزة»، لا يزال «إعمار غزة» متعثراً في ظل تعنت إسرائيلي مستمر ألقى بظلاله على بنود الاتفاق الذي يعاني جموداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

إعلام عبري: إسرائيل هددت بريطانيا بمقاطعة استخبارية بعد أزمة قنصلية القدس

عامل في بلدية القدس يعلّق العلم الإسرائيلي بجوار العلم البريطاني بالقرب من مقر الرئاسة الإسرائيلية في القدس 25 يونيو 2018 (رويترز)
عامل في بلدية القدس يعلّق العلم الإسرائيلي بجوار العلم البريطاني بالقرب من مقر الرئاسة الإسرائيلية في القدس 25 يونيو 2018 (رويترز)
TT

إعلام عبري: إسرائيل هددت بريطانيا بمقاطعة استخبارية بعد أزمة قنصلية القدس

عامل في بلدية القدس يعلّق العلم الإسرائيلي بجوار العلم البريطاني بالقرب من مقر الرئاسة الإسرائيلية في القدس 25 يونيو 2018 (رويترز)
عامل في بلدية القدس يعلّق العلم الإسرائيلي بجوار العلم البريطاني بالقرب من مقر الرئاسة الإسرائيلية في القدس 25 يونيو 2018 (رويترز)

كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» اليمينية، الأحد، مضمون الاتفاق الذي أبرمته إسرائيل وبريطانيا بعد أزمة القرار الإسرائيلي بوقف عمل القنصلية البريطانية المعنية بشؤون الفلسطينيين في القدس.

ونقلت الصحيفة أن بريطانيا تراجعت عن فرض إجراءات ضد إسرائيل وطرد دبلوماسيين إسرائيليين من بريطانيا؛ لأن «أجهزة الأمن في لندن حذرت الحكومة من خطورة تعميق الأزمة، وأنها أبلغت الحكومة أن إسرائيل تهدد بقطع التعاون الأمني مع المخابرات البريطانية، وهذا يلحق ضرراً بالغاً بالأمن القومي»، وفق التقرير العبري.

وكانت بريطانيا قد أعلنت، الخميس الماضي، أن قنصليتها في القدس، التي بدأت أنشطتها هناك قبل نحو 200 عام، ستواصل عملها على نطاق أضيق، وستُعرَف من الآن فصاعداً باسم «البعثة البريطانية» في المدينة، وذلك بعد أن أمرت إسرائيل بإغلاقها في خضم نزاع حول العقوبات المفروضة على المستوطنات.

وادعت الصحيفة الإسرائيلية المقربة من حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن «إسرائيل نقلت في الأسابيع الأخيرة معلومات استخبارية حساسة جداً، بفضلها تمكنت من إحباط عمليات إرهاب فلسطينية وإيرانية في بريطانيا، بينها القاعدة العسكرية التي تحتضن طائرات أميركية مقاتلة. وبفضل هذه المعلومات تم إحباط عمليات إرهابية عدة كانت خلايا الإرهاب تخطط لها على الأراضي البريطانية، وقد حُسم هذا الأمر بمنع التصعيد والتوصل إلى تفاهمات، من خلالها تراجعت أيضاً إسرائيل عن شروطها القاسية».

وتضمن الاتفاق أن يغادر إسرائيل القنصل البريطاني الذي يعالج شؤون الفلسطينيين ومعه 20 دبلوماسياً، لكن مبنى القنصلية العامة البريطانية في القدس الشرقية سيبقى مفتوحاً، ويواصل العمل تحت اسم «البعثة البريطانية»، ويقدم خدمات محددة للفلسطينيين، أما بقية الخدمات فسينقص في هذا المقر من خدمات قنصلية، سوف تقدم للفلسطينيين عبر القنصلية البريطانية في الأردن، التي وصل إليها غالبية الدبلوماسيين الذين غادروا القدس. وتقول الصحيفة إن لندن وتل أبيب تواصلان الحوار حول المشكلة.

السفارة الإسرائيلية في لندن (أرشيفية - الموقع الرسمي للسفارة الإسرائيلية لدى بريطانيا)

وكانت إسرائيل قد أمرت، الشهر الماضي، بإغلاق القنصلية البريطانية خلال 30 يوماً، وإخراج الدبلوماسيين العاملين فيها من القدس، وذلك رداً على إعلان لندن فرض عقوبات تستهدف مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها حظر تجاري على سلع منتجة فيها. ورغم مساعي بريطانيا لإبقاء القنصلية مفتوحة، بما في ذلك إيفاد مستشار الأمن القومي البريطاني إلى إسرائيل، الأسبوع الماضي، لإجراء محادثات، تمسكت الحكومة الإسرائيلية بقرار الإغلاق.

ويعود الوجود الدبلوماسي البريطاني في القدس إلى نحو 200 عام، أي إلى ما قبل قيام إسرائيل عام 1948. ولا يشمل قرار الإغلاق السفارة البريطانية في تل أبيب، التي تتولى إدارة العلاقات الدبلوماسية بين بريطانيا وإسرائيل.

وتقع القنصلية في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة، وهو الذي يشهد هجمة استيطانية شرسة. وبالتزامن مع انتهاء المهلة، أفادت مصادر نقلت عنها «رويترز» بأن بريطانيا تدرس إمكانية طرد دبلوماسيين إسرائيليين من سفارة إسرائيل في لندن، رداً على إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية. لكنها، كما تشير مصادر سياسية في تل أبيب، تراجعت، وتوصلت إلى تفاهمات مع تل أبيب تفضي بخفض مكانة القنصلية في القدس، وزيادة الأعباء على المواطنين الفلسطينيين الذين يحتاجون إلى خدماتها.

عضو ببلدية القدس يقف خارج القنصلية البريطانية في الموعد النهائي الذي حددته إسرائيل لإغلاقها... وذلك في أعقاب عقوبات تجارية فرضها رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام على المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة في القدس الشرقية (رويترز)

وقد أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أنه اتفق مع لندن على مواصلة الحوار بين الحكومتين، بما يتيح لكل طرف طرح القضايا التي يعدها مهمة، مؤكداً أن إسرائيل ما زالت تؤمن بأهمية الحوار، رغم قوله إن الحوار مع حكومة حزب العمال خلال السنوات الأخيرة لم يكن، من وجهة نظره، حواراً حقيقياً. وشدد ساعر على أهمية العلاقات الإسرائيلية البريطانية، خصوصاً في مجالي الأمن والاستخبارات، مشيراً إلى أن إسرائيل زودت بريطانيا مؤخراً بمعلومات وصفها بالحيوية في قضية قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.


تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)
يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزب كردي يطرح «شرطاً تعجيزياً» لدعم ترشيح إردوغان

يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)
يحتاج الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى دعم نواب أحزاب أخرى غير حزبه الحاكم لفتح الطريق أمام ترشحه للرئاسة (الرئاسة التركية)

حدد حزب كردي في تركيا شرطاً يبدو تعجيزياً أو غير قابل للتحقيق، لدعم ترشح الرئيس رجب طيب إردوغان للرئاسة لولاية جديدة، وسط النقاشات المتصاعدة حول هذا الموضوع.

وقال النائب البارز في حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، جنجيز تشاندار، إن هناك حديثاً عن ترشح إردوغان للرئاسة مرة أخرى، وهذا يتطلب تصويتاً في البرلمان، وبالنسبة لحزبنا يمكن إعادة النظر في الأمر بشرط النظر في المادتين 42 و66 من الدستور، وضمان حق التعليم باللغة الأم للأكراد، والمساواة في المواطنة.

وتنص المادة 42 من الدستور الحالي لتركيا، الذي وُضع عام 1982، على حق التعليم، وتحدده حصراً باللغة التركية، بينما تنص المادة 66 على أن كل من يرتبط بالدولة التركية عبر رابطة الجنسية يُعتبر تركياً.

الدستور وحقوق الأكراد

ولفت تشاندار -وهو نائب عن مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي تركيا- خلال مقابلة صحافية الأحد، إلى أن هناك عملاً يجري لوضع دستور جديد للبلاد، وأن إردوغان أكد في كلمته، خلال افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أنه سيتم وضع دستور مدني شامل ليبرالي يضمن حقوق الجميع، مضيفاً: «بالنسبة لنا كحزب يدافع عن حقوق الأكراد، نرى أن المادة 66 من الدستور تستبعد الأكراد تماماً من تعريف المواطنة، وتقضي على حقوقهم المتساوية فيها».

نائب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» عن ديار بكر جنجيز تشاندار (من حسابه في إكس)

وذكر أن هناك وعداً ظهر خلال مفاوضات «عملية السلام» الجارية حالياً، التي تقوم على حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته (تطلق عليها الدولة: «عملية تركيا خالية من الإرهاب»)، بتعديل دستوري يزيل العقبات أمام التعليم باللغة الأم للأكراد (الكردية).

ولا يحق لإردوغان الترشح للرئاسة مجدداً بموجب الدستور، ويطرح حزبه (العدالة والتنمية الحاكم) سيناريو «تجديد الانتخابات» من خلال البرلمان، عبر طلب موقَّع من 360 نائباً، أي أغلبية ثلاثة أخماس عدد النواب البالغ 600 نائب، ليتسنى تقديم موعد الانتخابات عن موعدها الرسمي المحدد بـ7 مايو (أيار) 2028، لتُجرى في 16 أبريل (نيسان) من العام ذاته.

وقال تشاندار: «عندما نصل إلى هذه النقطة، نرى أنه من الناحية الحسابية يحتاج إردوغان إلى دعم حزبنا للترشح، من الناحية الحسابية، ومن ناحية أخرى فإنه يحتاج إلى أصوات الأكراد الذين يعبر عنهم حزبنا، من أجل الفوز بالانتخابات».

السلام ووضع أوجلان

وانتقد شاندار إصرار إردوغان على وصف «عملية السلام» بأنها مسار يهدف إلى جعل تركيا خالية من الإرهاب؛ مشيراً إلى أنه يولي أهمية بالغة لهذا الوصف، وهو ما يفتح الباب للتساؤلات حول حديثه عن الدستور الجديد، وما إذا كان سيضمن حقوق المواطنة والتعليم باللغة الأم للأكراد.

يواجه البرلمان التركي انتقادات بعد إقراره القانون الإطاري للسلام في 10 أغسطس الماضي (رويترز)

وأشار إلى أن العملية تشهد تباطؤاً، ولم تكتسب مصداقية من منظور مجتمعي، ورغم بدء البرلمان أعمال دورته الجديدة فإنه لم يتخذ أي خطوات تشير إلى البدء في تنفيذ قانون «التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي» أو ما يعرف بـ«القانون الإطاري» للسلام.

وأضاف أن هناك وعوداً أطلقتها الحكومة، ورئيس حزب «الحركة القومية» الشريك في «تحالف الشعب» الحاكم، دولت بهشلي، بشأن إطلاق سراح السياسيين الأكراد في السجون، وفي مقدمتهم الرئيس المشارك السابق لحزب «الشعوب الديمقراطية» صلاح الدين دميرطاش، وإعادة رؤساء البلديات المنتخبين الذين تم عزلهم واستبدالهم بأوصياء، وفي مقدمتهم رئيس بلدية ماردين، أحمد تورك، ولكن لم يتحقق أي منها، وهو ما يؤدي إلى انعدام ثقة الأكراد والمجتمع التركي بشكل عام بعملية السلام رغم استمرارها، حتى لو كان بوتيرة بطيئة.

شارك آلاف من ديار بكر في مسيرة نظمها «حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب» يوم 15 مايو الماضي للمطالبة بحرية أوجلان (رويترز)

وتطرق تشاندار إلى وضع زعيم حزب «العمال الكردستاني»، السجين، عبد الله أوجلان، لافتاً إلى أن بهشلي تحدث أكثر من مرة عن ضرورة تحديد موقفه ووضعه، وحتى الآن لا يبدو أن هناك تغييراً في وضعه في سجن إيمرالي.

تأكيدات وانتقادات

وصدرت تصريحات عن الحكومة التركية تشير إلى أن أوجلان سيكون عضواً في «لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، وهي واحدة من 4 لجان قرر مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج» (الذي تشكَّل لمتابعة تنفيذ «القانون الإطاري» الذي أقره البرلمان في 10 أغسطس الماضي) تشكيلها، إلى جانب لجان «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي».

بهشلي متحدثاً خلال فعالية لحزب «الحركة القومية» مساء السبت (حساب الحزب في إكس)

وفي كلمة خلال فعالية لحزب «الحركة القومية»، ليل السبت- الأحد، أكد بهشلي أن العمل جارٍ على تشكيل اللجان ضمن «القانون الإطاري»، وأن عملية «تركيا خالية من الإرهاب» (عملية السلام) أصبحت سياسة دولة، وأنه «لا رجعة في مكافحة الإرهاب».

وأكد بهشلي، مجدداً، أن «تنسيق العمل السياسي» في إطار هذه العملية هو حق لـ«إيمرالي»، في إشارة إلى أوجلان.

الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان (حساب الحزب في إكس)

وانتقد الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» تونجر باكيرهان، في تصريحات، الاثنين الماضي، غياب جدول زمني محدد حتى الآن، لتشكيل اللجان وبدء عملها، محذراً من انهيار عملية السلام إذا تحولت التحضيرات الفنية إلى «تأخيرات سياسية»، وقال إن استمرار حالة عدم اليقين يُغذي الشائعات ويُعزز انعدام الثقة، ويُفسح المجال لمن يرغبون في تقويضها.


الجيش الأميركي يقصف سفينة شحن حاولت خرق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي يقصف سفينة شحن حاولت خرق الحصار البحري على إيران

مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)

قال الجيش الأميركي، السبت، إنه قام بتعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عمان ‌بعد أن ‌تجاهلت التحذيرات ​وحاولت ‌اختراق ⁠الحصار ​البحري الحالي ⁠على إيران.

 

وكتبت القيادة المركزية الأميركية على موقع «إكس»: «قصفت ⁠مقاتلة تابعة للجيش الأميركي ‌مؤخرة ‌السفينة ​أوشن ‌موليكا التي ‌ترفع علم بنما (تعرف أيضا باسم أريكا صن) بذخيرة ‌دقيقة، مما أدى إلى تعطيل نظام ⁠دفع ⁠السفينة بالكامل دون إلحاق ضرر بالطاقم».

وأضافت القيادة المركزية أن السفينة حاولت عبور المياه الإقليمية بعد ​مغادرة ​ميناء إيرانيا.

وكانت قوات القيادة المركزية قد استأنفت الحصار الأميركي على جميع السفن التي تدحل الموانئ الإيرانية أو تغادرها في 14 يوليو (تموز). وتم تعطيل أربع سفن تجارية وإعادة 135 سفينة أدراجها خلال ثلاثة أشهر من التطبيق الصارم للحصار. بالإضافة إلى ذلك، دمرت القوات الأميركية 10 ناقلات مرتبطة بشبكة الظل التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني خلال نفس الفترة، بحسب البيان.

وأكد البيان أنه «ينصح جميع البحارة بالإذعان لتحذيرات الحصار الصادرة عن قوات القيادة المركزية".