الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً قصوى على «حماس» وفانس يزور إسرائيل

وصول نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسرائيل (أ.ب)
وصول نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسرائيل (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً قصوى على «حماس» وفانس يزور إسرائيل

وصول نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسرائيل (أ.ب)
وصول نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسرائيل (أ.ب)

وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى إسرائيل الثلاثاء، فيما تكثّف واشنطن حركتها الدبلوماسية لتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزّة، بعدما شابته خروق وتأخير في تسليم رفات رهائن.

وحطت طائرة فانس وزوجته في تل أبيب ظهراً وكان في استقبالهما نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي ياريف ليفين، غداة وصول المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتكثف إدارة دونالد ترمب الجهود الدبلوماسية بعد الضربات التي طالت القطاع الفلسطيني المدمر وكانت الأعنف منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، والذي سمح بالإفراج عن 20 رهينة على قيد الحياة كانوا محتجزين منذ هجوم «حماس» في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي أشعل شرارة الحرب.

ونشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية على منصة «إكس» صورة لفانس وزوجته أثناء نزولهما من الطائرة مرفقة بعبارة «مرحباً بكم في إسرائيل».

ومن المتوقع أن يلتقي فانس الثلاثاء المبعوثين الأميركيين إلى الشرق الأوسط وخبراء عسكريين يراقبون الهدنة. وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أنه سيلتقي أيضاً مسؤولين إسرائيليين، وبينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء في القدس.

وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض الاثنين: «توصّلنا إلى اتفاق مع (حماس) يضمن أن يكون سلوكهم جيّداً جداً، وإن لم يفعلوا، فسنقضي عليهم. إذا اضطررنا لذلك، فسيتم القضاء عليهم».

لكنه أضاف أنه يريد أن يمنح «فرصة صغيرة» لاتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه.

وكان ينبغي على «حماس» بحلول 13 أكتوبر (تشرين الأول) إعادة جثامين 28 رهينة من المتوفين لكنها تؤكد أنها في حاجة إلى معدات لرفع الأنقاض وللوصول إليهم.

وسلمت الحركة الفلسطينية الاثنين رفات رهينة إلى الصليب الأحمر ليرتفع إلى 13 عدد الجثث المعادة. وأعلنت السلطات الإسرائيلية الثلاثاء أن الجثة عائدة إلى العسكري تل حاييمي.

من جهة أخرى، أكد كبير مفاوضي «حماس» خليل الحيّة في مقابلة مع قناة «القاهرة الإخبارية» بثّت فجر الثلاثاء تصميم الحركة «على المضيّ في الاتفاق إلى نهايته»، وقال: «في ما خصّ ملفّ الجثامين، نحن جادّون لاستخراج وتسليم كلّ الجثامين كما ورد في الاتفاق».

وأضاف: «نحن نجد صعوبة بالغة (في استخراج الجثامين) لأنّه مع تغيّر طبيعة الأرض» بسبب الدمار الكبير في القطاع فإنّ استخراجها «يحتاج إلى وقت ويحتاج إلى معدّات كبيرة، ولكن بالتصميم والإرادة سنصل إن شاء الله إلى إنهاء هذا الملف كاملاً».

ويلتقي نتنياهو نائب الرئيس الأميركي بعدما أجرى مباحثات الاثنين مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير.

وأكد نتنياهو أنه سيبحث معه في «التحديات الأمنية التي نواجهها، والفرص الدبلوماسية المتاحة أمامنا»، مضيفاً: «سنتغلب على التحديات ونغتنم الفرص» من دون أن يحدد موعد اللقاء مع جي دي فانس.

والتقى نتنياهو الثلاثاء رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد الذي وصل إلى القدس، بحسب ما أعلن مكتب رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

والتقى مسؤولون مصريون الاثنين وفداً من حركة «حماس».

وأعلن «الصليب الأحمر» الثلاثاء أن إسرائيل سلّمت جثامين 15 فلسطينياً إلى قطاع غزة.

وسبق أن أشاد ترمب بالدور الذي اضطلع به رشاد في المفاوضات بين إسرائيل وحركة «حماس» في قمة شرم الشيخ في 12 أكتوبر (تشرين الأول).

والأحد، اهتزّ اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه ترمب بعد أعمال عنف أسفرت عن مقتل 45 فلسطينياً، وفقاً للدفاع المدني في غزة، وجنديين إسرائيليين، وفقا للجيش.

وقالت ميراف زونسزين الباحثة في مجموعة الأزمات الدولية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «ترمب يترك إسرائيل تفعل ما تريده، لكنه يريد أن يبقى وقف إطلاق النار».

«أمر عاجل للغاية»

أكد برنامج الأغذية العالمي الثلاثاء أن استمرار وقف إطلاق النار «حيوي» لإيصال المساعدات إلى غزة و«إنقاذ أرواح» داعياً مجدداً إلى فتح كل المعابر المؤدية إلى القطاع الفلسطيني المحاصر.

ويُدخل برنامج الأغذية مساعداته حالياً من معبر كيسوفيم (شرق) ومعبر كرم أبو سالم (جنوب). لكنه يُطالب بالوصول إلى شمال القطاع وفتح معبر زيكيم بشكل خاص.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء: «يجب الانتقال فوراً إلى فتح الجسور الإنسانية ومختلف الطرق الإنسانية، وهذا أمر طارئ للغاية».

وينص الاتفاق الذي رعاه دونالد ترمب على إدخال المساعدات إلى قطاع غزة الذي يعاني أزمة إنسانية كارثية وحيث أعلنت الأمم المتحدة في وقت سابق من السنة انتشار المجاعة في مناطق منه. كما ينصّ على تجريد حركة «حماس» من السلاح، واستبعادها من أي دور في حكم غزة في المرحلة اللاحقة.


مقالات ذات صلة

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

خاص نازحون فلسطينيون يمشون إلى جانب خيامهم التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة غزة يوم الخميس (د.ب.أ)

«الخارجية الأميركية»: عدم التزام «حماس» بنزع سلاحها سيواجه بتبعات صعبة

حذرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة «حماس» بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في غزة مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بتبعات صعبة.

محمد الريس (القاهرة)
المشرق العربي الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف يتحدث أمام مجلس الأمن بنيويوك الثلاثاء الماضي (الأمم المتحدة)

«حماس» غاضبة من ملادينوف: يربط كل شيء بنزع السلاح

أبدى قياديون بحركة «حماس» غضباً تصاعد خلال الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف، على خلفية إحاطته أمام مجلس الأمن.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص النيران تتصاعد من مخيم للنازحين في دير البلح بوسط غزة بعد غارة إسرائيلية الأربعاء (أ.ف.ب) p-circle

خاص «اغتيالات وأجهزة تجسس تنفجر ذاتياً»... كيف تتحرك إسرائيل في مناطق «حماس»؟

يُخيم الجمود النسبي على المسار السياسي بشأن مستقبل قطاع غزة؛ غير أن ذلك لم يمنع إسرائيل من مواصلة اغتيالاتها قيادات عسكرية، معتمدةً على أجهزة تجسس تنفجر ذاتياً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية تصاعد سحابة من الدخان من موقع غارة جوية على طهران يوم 17 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

هجمات جديدة مع استمرار حرب إيران... وحركة دبلوماسية بالكواليس

تتواصل الهجمات الصاروخية والقصف في الشرق الأوسط مع استمرار حرب إيران فيما تنشط حركة دبلوماسية في الكواليس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي فلسطينية تعد وجبة في مخيم النصيرات للاجئين شمال دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... تحركات جديدة من الوسطاء لكسر الجمود

تحركات جديدة بشأن مسار اتفاق وقف إطلاق في قطاع غزة، الذي زاد تعثره منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة)

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
TT

توجيه تهم لشخصين بعد العثور على عبوة ناسفة خارج قاعدة عسكرية في فلوريدا

شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)
شرطي أميركي وأحد عناصر القوات الجوية بدورية بعد العثور على جسم مشبوه قرب قاعدة ماكديل في تامبا بولاية فلوريدا الأميركية 18 مارس 2026 (رويترز)

وجهت محكمة أميركية تهماً لرجل فرّ إلى الصين وشقيقته بعد وضع شحنة متفجرة خارج بوابة لقاعدة ماكديل للقوات الجوية في تامبا بولاية فلوريدا هذا الشهر.

ووجهت محكمة أميركية تهماً، أمس الأربعاء، إلى آلان تشنغ (20 عاماً) وآن ماري تشنغ (27 عاماً)، في لائحتي اتهام فيدراليتين منفصلتين، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وأفاد منشور على وسائل التواصل الاجتماعي لمدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل بأن الأخت رهن الاحتجاز، بينما لاذ الأخ بالفرار.

ووجهت إلى آلان تشنغ تهماً بمحاولة إتلاف ممتلكات حكومية، وصنع شحنة ناسفة بطريقة غير قانونية، وحيازة شحنة ناسفة غير مسجلة. وتشير لائحة الاتهام تحديداً إلى الشحنة التي عُثر عليها أمام قاعدة ماكديل.

ووجهت إلى آن ماري تشنغ تهمة التأثير على الشهود والمساعدة على إخفاء مجرم في قضية آلان تشنغ.

وكان قد عُثر على طرد مشبوه خارج قاعدة ماكديل في 16 مارس (آذار)، مما دفع مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى فتح تحقيق.

ويقع مقر القيادة المركزية الأميركية في قاعدة ماكديل، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأجزاء من جنوب آسيا.


روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روبيو: روسيا تركّز بشكل أساسي على حربها مع أوكرانيا بدل دعم إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث إلى الصحافيين قبل صعوده على متن طائرة بقاعدة أندروز المشتركة بولاية ماريلاند الأميركية 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال ​وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إنه ‌يعتقد ‌أن ​روسيا ‌تركّز بالدرجة الأولى ​على حربها مع أوكرانيا، وليس على مساعدة إيران. جاء سؤال ‌روبيو عن ‌دعم ​موسكو ‌لطهران ‌لدى مغادرته واشنطن متوجهاً إلى فرنسا، ‌حيث سيلتقي نظراءه من دول ⁠مجموعة السبع، لإجراء محادثات من المتوقع أن تتناول الحربين في أوكرانيا ​وإيران، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ويوم الأربعاء، قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال عرضها ​التوقف عن تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية. وأضاف ​زيلينسكي أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المُسيّرة التي استُخدمت لمهاجمة الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن، خلال الحرب في الشرق الأوسط، تحتوي على ​مكوّنات ​روسية.

كانت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية قد نقلت، في 6 مارس (آذار) الحالي، عن مسؤولين مطّلعين على المعلومات الاستخباراتية، أن روسيا تُزوّد إيران ببيانات استهداف تتعلق بمواقع القوات الأميركية في الشرق الأوسط، في خطوةٍ تشير إلى انخراط غير مباشر لمنافس رئيسي للولايات المتحدة في الحرب المتصاعدة بالمنطقة. وأوضح المسؤولون أن موسكو نقلت إلى طهران، منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، معلومات عن مواقع أصول عسكرية أميركية، بينها سفن حربية وطائرات. وقال أحد المسؤولين إن ما يجري «يبدو جهداً واسع النطاق إلى حد كبير».


ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
TT

ترمب يطالب بقانون يعاقب «القضاة المارقين»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس المحكمة العليا جون روبرتس خلال مناسبة في «الكابيتول» (رويترز)

قبل أشهر من الانتخابات النصفية للكونغرس، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملته على السلك القضائي في الولايات المتحدة، مطالباً المشرعين الجمهوريين بإقرار قانون لمكافحة الجريمة «يُشدد العقوبات على القضاة المارقين». ويكرر ترمب هجماته على القضاة الذين أصدروا أحكاماً ضده، وبينهم قضاة في المحكمة العليا. غير أن هذه المرة الأولى التي يدعو فيها إلى اتخاذ إجراءات قانونية حازمة ضد القضاة الحاليين.

أرشيفية لمبنى المحكمة العليا الأميركية (أ.ف.ب)

وخلال مناسبة للجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس في واشنطن، قال ترمب إن «الوقت حان للجمهوريين لإقرار قانون جديد حازم لمكافحة الجريمة يفرض عقوبات قاسية على المجرمين الخطرين المتكررين، ويُشدد العقوبات على القضاة المارقين». وأضاف: «لدينا قضاة مارقون هم مجرمون. إنهم مجرمون حقاً، لما يفعلونه ببلادنا. القرارات التي يصدرونها تضر ببلادنا».

وعندما سُئل عن الإجراءات التي يرغب ترمب في اتخاذها ضد القضاة «المارقين» أو «المجرمين» بحسب وصفه، أحال البيت الأبيض الصحافيين إلى تصريحات ترمب.

وسبق لترمب قوله إنه لن يوقع أي تشريع قبل إقرار قانون حازم لتحديد هوية الناخبين، مضيفاً أنه سيضمن فوز حزبه الجمهوري في الانتخابات النصفية للكونغرس. ولمّح إلى إمكانية مناقشة قانون مكافحة الجريمة بعد انتهاء هذه الانتخابات. وقال الأربعاء: «إذا حصلنا على بضعة أصوات إضافية، سنتمكن من تحقيق إنجازات عظيمة. علينا أن نبذل قصارى جهدنا للفوز».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب متحدثاً في مناسبة للحزب الجمهوري بواشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

ويُعدّ هذا التعهد الانتخابي في الانتخابات المقبلة أحدث تصعيد في سلسلة هجمات ترمب على القضاء الفيدرالي، والتي ازدادت حدة بعدما أبطلت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الواسعة النطاق باعتبارها غير قانونية. وردد هذا الخطاب الحادّ مساعدون مثل ستيفن ميلر، ونائب الرئيس جي دي فانس، وحتى داخل وزارة العدل، حيث يشن المدّعون العامّون هجمات على القضاة الفيدراليين في ملفاتهم ومرافعاتهم القانونية.

وخلال الأسبوع الماضي، ندّد رئيس المحكمة العليا جون روبرتس بالهجمات الشخصية الموجهة إلى القضاة، واصفاً إياها بأنها «خطرة».

استهداف المحكمة العليا

وخص ترمب قرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، متحدثاً عن الأحكام القضائية التي عرقلت سياساته. وحمل على «القرارات التي يتخذها هؤلاء الناس»، قائلاً: «حصلت على قرار بشأن الرسوم الجمركية سيكلف بلادنا - ليس أنا، فأنا أتبع أسلوباً مختلفاً - مئات المليارات من الدولارات، ربما، كاسترداد للأموال التي استولت على اقتصادنا».

ووقع العبء الاقتصادي الأكبر لرسوم ترمب على عاتق الشركات والمستهلكين الأميركيين. وجمعت إدارة ترمب زهاء 166 مليار دولار من الرسوم غير القانونية، وتطالب الشركات الأميركية باستردادها.

واشتكى ترمب قائلاً: «لم ترغب المحكمة العليا في إصدار حكم ينص على عدم وجوب رد كل الأموال التي جُمعت حتى هذا اليوم». وأضاف: «سيكلفنا ذلك مئات المليارات من الدولارات. إنه لأمر مؤسف حقاً».

قضاة المحكمة العليا يستمعون إلى ترمب في خطاب «حال الاتحاد» يوم 24 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، أصدرت محكمة الاستئناف للدائرة الثامنة في سانت لويس حكماً يسمح للولايات المتحدة بمواصلة احتجاز المهاجرين من دون كفالة، مما يُعد انتصاراً لحملة إدارة ترمب على الهجرة.

ونقضت هيئة المحكمة حكماً سابقاً لمحكمة أدنى درجة كان يُلزم بمنح مواطن مكسيكي قُبض عليه لعدم حيازته وثائق قانونية جلسة استماع لتحديد الكفالة أمام قاضي الهجرة.

وهذه ثاني محكمة استئناف تُصدر حكماً لصالح الإدارة في هذه القضية. وكانت محكمة الاستئناف للدائرة الخامسة في نيو أورليانز أمرت الشهر الماضي بأن قرار وزارة الأمن الداخلي رفض منح جلسات استماع لتحديد الكفالة للمهاجرين الموقوفين في جميع أنحاء البلاد، يتوافق مع الدستور وقانون الهجرة الفيدرالي.

وكتب قاضي محكمة الدائرة بوبي شيبرد، باسم أكثرية اثنين ضد واحد أن القانون «واضح في أن «طالب الدخول» هو أيضاً أجنبي «يسعى إلى الدخول»، وبالتالي لا يمكن تقديم التماس بناء على هذه الأسس. وخالف القاضي رالف أريكسون هذا الرأي، قائلاً إنه يحق للمدعي الحصول على جلسة استماع بشأن الكفالة خلال جلسات ترحيله لو اعتُقل خلال السنوات الـ29 الماضية.