تصنيف كرة المضرب: ألكاراس وسابالينكا يحافظان على الصدارة

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

تصنيف كرة المضرب: ألكاراس وسابالينكا يحافظان على الصدارة

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

احتدم الصراع بين الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم والنرويجي كاسبر رود والروسي دانييل مدفيديف الفائزين في دورات بروكسل واستوكهولم وتورينو توالياً لحجز مقعد في بطولة «إيه تي بي» الختامية لكرة المضرب في تورينو.

ولدى السيدات، حجزت الإيطالية جاسمين باوليني بطاقة في بطولة «دبليو تي إيه» الختامية التي ستقام في الرياض، فيما تحتدم المنافسة بين الكازاخستانية إيلينا ريباكينا والروسية ميرا أندرييفا على البطاقة الأخيرة.

ورغم فوز أوجيه-ألياسيم ورود ومدفيديف بدورات بروكسل وستوكهولم وتورينو توالياً الأحد، إلاّ أن أيا منهم لم يحقق أي تقدم يُذكر في تصنيف اللاعبين المحترفين الصادر الاثنين.

ولم تشهد المراكز الثلاثة الأولى أي تبديل، حيث يتربع الإسباني كارلوس ألكاراس على الصدارة متقدماً على الإيطالي يانيك سينر والألماني ألكسندر زفيريف.

وتأهل المصنفان الأولان، إلى جانب الصربي نوفاك ديوكوفيتش (الرابع في تصنيف «إيه تي بي» هذا الأسبوع)، إلى البطولة الختامية المقررة إقامتها من التاسع إلى 16 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بخلاف زفيريف الذي ما زال مصيره معلقاً بنتائج منافسيه.

جاسمين باوليني حجزت مقعداً في الرياض (رويترز)

ويواصل أوجيه-ألياسيم، المتوّج في بروكسل، تألقه في نهاية العام، حيث صعد للمركز الثاني عشر في الترتيب، علماً أنه يحتل المركز التاسع في السباق لأفضل 8 لاعبين لها العام.

وبدوره، تقدم رود، الفائز بلقب استوكهولم، مرتبة واحدة في التصنيف العالمي ليحتل المركز الحادي عشر، وهو المركز ذاته الذي يحتله في قائمة اللاعبين المرشحين للسفر إلى تورينو.

وعزز مدفيديف حظوظه بالمشاركة في البطولة الختامية بعدما فك صيامه عن الألقاب منذ دورة روما عام 2023 بإحرازه لقب ألماتي الأحد، لكنه اللاعب الأقل تصنيفاً بين أقرانه، حيث يحتل المركزين الرابع عشر عالمياً والثالث عشر في السباق خلف الدنماركي هولغر رونه الذي يبدو أن موسمه قد انتهى بعدما تعرض لإصابة في وتر أخيل في نصف نهائي استوكهولم.

وسيحاول زفيريف والأميركيان تايلور فريتز وبن شيلتون، والأسترالي أليكس دي مينور، والإيطالي لورنتسو موزيتي الذين يحتلون حالياً آخر خمسة مراكز مؤهلة لتورينو، حصد النقاط هذا الأسبوع، حيث يشارك الأميركيان في دورة بازل والآخرون في فيينا.

دانييل مدفيديف ينافس رود لحجز مقعد في بطولة «إيه تي بي» (أ.ف.ب)

لدى السيدات، حجزت باوليني مكانها في البطولة الختامية التي ستقام في الرياض بين الأول والثامن من نوفمبر المقبل، وذلك بعد وصولها إلى نصف نهائي دورة نينغبو الصينية، ما جعلها تحصد النقاط الكافية لتحتل المركز السابع في تصنيف «دبليو تي إيه».

وقررت الإيطالية الانسحاب من دورة طوكيو (500 نقطة) هذا الأسبوع لعدم جدوى المشاركة والتفرغ للبطولة الختامية، بخلاف ريباكينا التي أحيت آمالها بالفوز باللقب في الصين، لتقبع في المركز التاسع متأخرة بفارق 15 نقطة فقط عن أندرييفا التي خرجت من الدور الأول.

ويرتبط مصير ريباكينا بمشاركتها في طوكيو، حيث تحتاج للوصول إلى نصف النهائي لتتجاوز أندرييفا في طريقها لحجز البطاقة الأخيرة المؤهلة إلى الرياض.

وفي ظل ثبات التصنيف العالمي للخمس الأوليات، حجزت ست لاعبات تذاكرهن إلى العاصمة السعودية، حيث ستجتمع أفضل 8 لاعبات هذا العام، وهن البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى، والبولندية إيغا شفيونتيك الثانية، والأميركيات كوكو غوف (الثالثة)، وأماندا أنيسيموفا (الرابعة)، وجيسيكا بيغولا (الخامسة)، وماديسون كيز (الثامنة).

كاسبر رود (إ.ب.أ)

وفي تصنيف الرجال، يتصدر كارلوس ألكاراس القائمة برصيد 11340 نقطة، يليه في المركز الثاني يانيك سينر بـ10 آلاف نقطة، ثم ألكسندر زفيريف في المركز الثالث بـ5930 نقطة. وجاء تايلور فريتز رابعاً بـ4645 نقطة، متقدماً على نوفاك ديوكوفيتش صاحب المركز الخامس بـ4580 نقطة. وفي المركز السادس حلّ بن شيلتون بـ4100 نقطة، يليه أليكس دي مينور في السابع بـ3935 نقطة، ثم لورنتسو موزيتي ثامناً بـ3685 نقطة، وجاك درايبر تاسعاً بـ3590 نقطة، فيما اختتم هولغر رونه المراكز العشرة الأولى بـ3180 نقطة.

أما في تصنيف السيدات، فقد حافظت أرينا سابالينكا على الصدارة بـ10390 نقطة، تلتها إيغا شفيونتيك ثانية بـ8703 نقاط، ثم كوكو غوف في المركز الثالث بـ7863 نقطة. وجاءت أماندا أنيسيموفا رابعة بـ5914 نقطة، وجيسيكا بيغولا خامسة بـ5183 نقطة. وفي المركز السادس تقدمت جاسمين باوليني بـ4525 نقطة، تلتها إيلينا ريباكينا سابعة بـ4505 نقاط، بينما جاءت ماديسون كيز ثامنة بـ4395 نقطة، وميرا أندرييفا تاسعة بـ4319 نقطة، في حين أغلقت إيكاترينا ألكسندروفا قائمة العشر الأوليات بـ3375 نقطة.


مقالات ذات صلة

بالمركز الـ13... سان جيرمان في مركز «غير معتاد» بالدوري الفرنسي

رياضة عالمية بداية موسم كارثية لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بالمركز الـ13... سان جيرمان في مركز «غير معتاد» بالدوري الفرنسي

يتواجد باريس سان جيرمان في مركز متأخر، وهو يتقدم بفارق ضئيل عن مراكز الهبوط ببطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده بمواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)

إلفرسبيرغ يطعن ضد قرار عقوبة إيقاف مدربه فاغنر

أعلنت المتحدثة الرسمية باسم نادي إلفرسبيرغ الألماني التقدم باستئناف للاتحاد الألماني لكرة القدم للطعن ضد قرار إيقاف فنسنت فاغنر مدرب الفريق.

«الشرق الأوسط» (إلفرسبيرغ (ألمانيا))
رياضة سعودية تألق إماراتي وعماني في خامس أيام مهرجان ولي العهد للهجن (واس)

تألق إماراتي وعماني في خامس أيام مهرجان ولي العهد... والسعوديون يخطفون كؤوس «المزاين»

خطفت المطية «شمعة» لمالكها الإماراتي محمد العامري لقب الشوط الأول الرئيسي والتوقيت الأفضل في ثاني أيام منافسات «اللقايا».

«الشرق الأوسط» (الطائف (السعودية))
رياضة سعودية منافسات فئة «اللقايا»، ثاني الفئات المعتمَدة مشاركتها في مهرجان ولي العهد للهجن 2026 (واس)

الثلاثاء… ختام منافسات «اللقايا» في مهرجان ولي العهد

تختتم الثلاثاء، منافسات فئة «اللقايا»، ثاني الفئات المعتمَدة مشاركتها في مهرجان ولي العهد للهجن 2026، والذي تقام نسخته الثامنة على أرضية ميدان الطائف التاريخي.

«الشرق الأوسط» (الطائف (السعودية))
رياضة عالمية كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)

تحركات هافرتز الخفية... السلاح الذي جعل الجبهة اليمنى لآرسنال أشد فتكاً

ستظل المتعة الخالصة في تنفيذ خدعة ذكية تغيّر نتيجة مباراة كرة قدم من أعلى التفاصيل جذباً لانتباه الجماهير...

The Athletic (لندن)

بالمركز الـ13... سان جيرمان في مركز «غير معتاد» بالدوري الفرنسي

بداية موسم كارثية لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
بداية موسم كارثية لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

بالمركز الـ13... سان جيرمان في مركز «غير معتاد» بالدوري الفرنسي

بداية موسم كارثية لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
بداية موسم كارثية لباريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

يتواجد باريس سان جيرمان في مركز متأخر، وهو يتقدم بفارق ضئيل عن مراكز الهبوط ببطولة الدوري الفرنسي لكرة القدم.

وقدم باريس سان جيرمان، بطل دوري أبطال أوروبا، بداية سيئة للغاية في الدوري الفرنسي هذا الموسم، وهو يتقدم بفارق نقطة واحدة فقط عن المركز السابع عشر في الدوري الذي يضم 18 فريقاً.

ولم يحصل باريس سان جيرمان إلا على نقطتين فقط من ثلاث مباريات، وكان من الممكن أن يحصد أقل من ذلك، فقد اضطر حامل اللقب إلى العودة مرتين من تأخره بهدفين نظيفين ليحقق التعادل، حتى إنه احتاج إلى هدف التعادل في الثواني الأخيرة من الوقت بدل الضائع أمام ليل في 28 أغسطس (آب) الماضي.

لكن الحظ لم يحالفه في خسارته على أرضه أمام موناكو بنتيجة 1-2، يوم الجمعة الماضي، وهي هزيمة جعلت حامل لقب الدوري في المركز الثالث عشر وهو مركز غير معتاد بالنسبة له.

كانت هذه المباراة الرابعة على التوالي التي يفشل فيها باريس سان جيرمان في تحقيق الفوز، بما في ذلك خسارته صفر-1 أمام لانس في افتتاحية كأس السوبر الفرنسي. في تلك المباراة، لعب لانس الشوط الثاني كاملاً بعشرة لاعبين بعد طرد أحد لاعبيه.

بداية باريس سان جيرمان للموسم المحلي كانت كارثية؛ إذ لم يحقق أي فوز وتلقى هزيمتين وتعادل مرتين واهتزت شباكه بسبعة أهداف.

بداية غير متوقعة لفريق هزم أفضل فرق أوروبا في الموسمين الماضيين، وقدم أداءً هجومياً رائعاً هو الأفضل منذ سنوات.

وبعد الهزيمة أمام موناكو، ظل مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، متشبثاً بموقفه، مؤكداً أن فريقه استحق الفوز بفارق كبير، كما قلل من شأن تأخر باريس سان جيرمان بسبع نقاط خلف المتصدر موناكو.

قال: «إذا كنتم ترغبون في المراهنة على بطل الموسم، فنحن مستعدون للمراهنة، سبع نقاط؟ حسناً، سنسعى جاهدين لتصحيح هذا الوضع في أسرع وقت ممكن».

لكن البرتغالي جواو نيفيز، لاعب الوسط، أقر بأن الفريق لا يقدم أفضل مستوياته، وأكد البرازيلي فيليبي لويس، مدرب موناكو الجديد، الكلام نفسه.

وقال فيليبي لويس: «باريس سان جيرمان ليس في أفضل حالاته، حاولنا الضغط عليهم في مناطقهم الأمامية».

وأعرب لويس إنريكي عن سعادته بفترة الانتقالات الصيفية، وشكر رئيس ناديه، القطري ناصر الخليفي، وانضم إلى باريس سان جيرمان كل من فيران توريس، بطل كأس العالم مع إسبانيا، والجناح الفرنسي ماغنيس أكليوش، واللاعب البلجيكي الواعد ميكا جودتس.

ويستضيف باريس سان جيرمان فريق سلوفان براتيسلافا السلوفاكي، الأربعاء، في دوري أبطال أوروبا، وهو بحاجة ماسة إلى فوز يرفع معنوياته.


إلفرسبيرغ يطعن ضد قرار عقوبة إيقاف مدربه فاغنر

فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده بمواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)
فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده بمواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)
TT

إلفرسبيرغ يطعن ضد قرار عقوبة إيقاف مدربه فاغنر

فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده بمواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)
فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده بمواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)

أعلنت المتحدثة الرسمية باسم نادي إلفرسبيرغ الألماني التقدم باستئناف للاتحاد الألماني لكرة القدم للطعن ضد قرار إيقاف فنسنت فاغنر مدرب الفريق بعد طرده ببطاقة حمراء.

طُرد فاغنر ببطاقة حمراء خلال فوز الفريق على بوروسيا مونشنغلادباخ بنتيجة 4 / 3 يوم السبت الماضي، بسبب سلوك غير رياضي.

وأثار القرار ضجة واسعة لأن مدرب إلفرسبيرغ لم يتجاوز لفظياً أو جسدياً ضد الحكم مارتن بيترسن.

وإذا وافق الاتحاد الألماني على الاستئناف سيقود فاغنر فريقه من المنطقة الفنية خلال مواجهة بايرن ميونيخ يوم الأحد المقبل، بينما سيضطر لمتابعة المباراة من المدرجات حال عدم قبول الطعن.

ولم يتحدد بعد موعد حسم الاتحاد الألماني لكرة القدم قراره بشأن هذا الاستئناف.

وفجر إلفرسبيرغ الصاعد حديثا للدوري الألماني الممتاز مفاجآت مدوية، حيث حقق فوزين متتاليين، ويحتل المركز الرابع برصيد 6 نقاط متساويا مع أوغسبورغ صاحب الصدارة، وأيضاً فريقي فرايبورغ وبوروسيا دورتموند.

في المقابل، تعثر بايرن ميونيخ حامل اللقب بتعادل سلبي مع شالكه الصاعد حديثا في الجولة الماضية، ليتراجع للمركز السادس برصيد 4 نقاط.


تحركات هافرتز الخفية... السلاح الذي جعل الجبهة اليمنى لآرسنال أشد فتكاً

كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)
كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)
TT

تحركات هافرتز الخفية... السلاح الذي جعل الجبهة اليمنى لآرسنال أشد فتكاً

كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)
كاي هافرتز تألق في فوز آرسنال على تشيلسي (رويترز)

ستظل المتعة الخالصة في تنفيذ خدعة ذكية تغيّر نتيجة مباراة كرة قدم من أعلى التفاصيل جذباً لانتباه الجماهير. لذلك؛ كان من الطبيعي أن تحظى سرعة بديهة كاي هافرتز، حين ترك الكرة تمر بذكاء ليصنع هدف الفوز لمارتن أوديغارد في انتصار آرسنال 2 - 1 على تشيلسي، الأحد، باهتمام أكبر من هدفه الشخصي في الشوط الأول، الذي سجله من حافة منطقة الجزاء وأدرك به التعادل 1 - 1.

ووفق شبكة «ذي أثلتيك (The Athletic)»، فقد كان هدف المهاجم الألماني في الحقيقة تتويجاً لجهوده المتواصلة في خلق زيادة عددية على الجبهة اليمنى لآرسنال، وهو أمر لعب دوراً بالغ الأهمية في خروج الفريق بالنقاط الثلاث.

وهذا النوع من التحركات ليس جديداً على هافرتز، الذي اعتاد القيام به خلال المواسم الماضية، كما أنه واصل الظهور باستمرار في المساحات الموجودة على الجانب الأيمن خلال الأسابيع الأولى من موسم 2026 - 2027.

وحتى إذا كان تشيلسي، بقيادة مدربه تشابي ألونسو، يدرك مدى الخطورة التي تمنحها هذه التحركات لمنافسه، فإنه لم يتمكن من إيقافها؛ بسبب التوقيت الدقيق لتحركات هافرتز، والتفاهم الكبير بينه وبين بقية عناصر آرسنال في الجبهة اليمنى.

في أحد الأمثلة، خلال الدقائق الأولى من المباراة، تمركز هافرتز بين ماكسنس لاكروا، الموجود في قلب ثلاثي دفاع تشيلسي، وقلب الدفاع الأيسر ويسلي فوفانا، في الوقت الذي تحرك فيه ريكاردو كالافيوري عرضياً من مركز الظهير الأيسر، ليهاجم المساحة الواقعة بين خطوط المنافس. كان هافرتز يدرك أن فوفانا مضطر إلى مراقبة تحرك كالافيوري، ولذلك انطلق خلفه بمجرد أن مرر إزري كونسا الكرة إلى بن وايت. وجاء توقيت تحرك هافرتز مثالياً؛ إذ سمح له باقتحام هذه المساحة قبل أن يتمكن لاكروا من التحرك عرضياً لتغطيتها. ونجح وايت في إيصال الكرة إلى مهاجم فريقه، لتنتهي الهجمة بحصول آرسنال على ركلة حرة خطيرة. ومن المهم أيضاً ملاحظة أن انطلاقة هافرتز صنعت المساحة التي هاجمها كالافيوري قبل إسقاطه.

وفي مثال آخر، تحرك هافرتز حتى وصل إلى خط التماس، بينما دخل بوكايو ساكا إلى العمق، مما أجبر فوفانا والظهير الأيسر يوريل هاتو على تبادل موقعيهما.

ومع تدوير آرسنال الكرة حتى وصلت إلى كالافيوري، عاد هافرتز للتحرك إلى الداخل، لكنه تمركز هذه المرة في الجانب الذي لا يستطيع فوفانا رؤيته. وحين انتبه هاتو إلى تمريرة كالافيوري المتجهة نحو هافرتز، اندفع لمحاولة قطع الكرة. وفي الوقت نفسه، هاجم ساكا المساحة التي أخلاها اللاعب الهولندي. واقترب هاتو بالفعل من استعادة الاستحواذ، لكن لمسة هافرتز خلال سقوطه ساعدت أوديغارد على تمرير الكرة إلى ساكا في طريقه نحو المرمى، ليتمكن الجناح الإنجليزي من تسديد كرة بين القائمين.

كان التجول المستمر من هافرتز في الجبهة اليمنى لآرسنال وسيلة للتلاعب بالجانب الأيسر من دفاع تشيلسي، كما تسبب في إرباك فوفانا وهاتو.

تحركات هافرتز أربكت دفاع تشيلسي في ديربي لندن (رويترز)

وقبل هدف التعادل الذي سجله في الدقيقة الـ25، اندفع هافرتز إلى المساحة الموجودة خلف هاتو، بينما أرسل ديكلان رايس الكرة إلى الجهة اليمنى نحو ساكا. وعندما أعاد ساكا الكرة إلى وايت، حافظ هافرتز على موقعه، بينما بدا فوفانا متردداً بين ملاحقة مهاجم آرسنال والعودة إلى منطقته الدفاعية.

ولم يتحرك قلب دفاع تشيلسي الأيسر سوى نحو خطوتين إلى العمق، لكن سرعة بناء آرسنال الهجمة فاجأته. فقد مرر وايت الكرة إلى رايس، الذي لعبها من لمسة واحدة نحو هافرتز، في حين قفز الألماني قفزة صغيرة وذكية إلى اليسار ليضمن بقاءه في موقف سليم بعيداً عن التسلل. بعد ذلك، راوغ هافرتز فوفانا عند حافة منطقة الجزاء، قبل أن يسدد الكرة في الزاوية السفلية للمرمى.

ولا تكمن خطورة تحركات هافرتز نحو الجبهة اليمنى فقط في التبادلات التي يقوم بها مع ساكا وأوديغارد ووايت، وإنما أيضاً في قدرته على مهاجمة الخط الدفاعي من زاوية يصعب التعامل معها، عندما يعيد آرسنال نقل الكرة إلى الداخل. وهذا يضع المنافسين أمام معضلة: لا يستطيع المدافع مراقبة الكرة وهافرتز في الوقت نفسه، كما يجد نفسه متردداً بين تتبع المهاجم الألماني والعودة إلى الدفاع عن منطقته، خصوصاً عندما يهاجم آرسنال المساحات المركزية.

في الشوط الثاني، واصلت تحركات هافرتز صناعة المساحات لزملائه، وعلى رأسهم ساكا. في إحدى الهجمات، بدأ هافرتز من موقع مركزي، قبل أن يتحرك ناحية اليمين ليتبادل الكرة مع الجناح الإنجليزي. واجتذب تحرك هافرتز روميو لافيا، ومع ابتعاد لاعب الوسط الآخر لتشيلسي، ريس جيمس، عن وسط الملعب، ظهرت مساحة خالية أمام منطقة الجزاء. ولعب هافرتز بعدها تمريرة مزدوجة مع ساكا، الذي اندفع إلى تلك المساحة، لكن تسديدة الجناح بنهاية الهجمة اصطدمت في لاكروا.

وفي مثال آخر، تمركز هافرتز في البداية بين لاكروا وفوفانا، قبل أن يتراجع إلى المنطقة الموجودة أمام الأخير، ليمنح أوديغارد خياراً إضافياً للتمرير. قرأ ساكا هذا التحرك، فانطلق إلى المساحة خلف فوفانا، الذي كان يتقدم ناحية مهاجم آرسنال. ثم أرسل أوديغارد تمريرته إلى هافرتز، الذي لمس الكرة بذكاء من بين ساقي فوفانا لتصل إلى ساكا، لكن تسديدة الأخير المقوسة تصدى لها إيميليانو مارتينيز.

وعندما سُئل ميكيل أرتيتا في الموسم الماضي عمّا افتقده فريقه خلال غياب هافرتز بسبب الإصابة، أشار مدرب آرسنال إلى قدرته على شغل أكثر من مركز، وإلى الخطورة التي يصنعها من مواقع مختلفة، موضحاً أن هافرتز «لاعب فريد من نوعه في المساحات التي يستطيع شغلها، والطريقة التي ينسجم بها مع جميع اللاعبين».

وهاتان السمتان تحديداً تمثلان جوهر قوة تحركات هافرتز ناحية الجبهة اليمنى؛ إذ تمنحان هذا الجانب من هجوم آرسنال مزيداً من القوة والخطورة، وهو مما ظهر بوضوح في الانتصار على تشيلسي.

وبالتأكيد، تستحق الخدعة الرائعة التي نفذها هافرتز في هدف الفوز أن تكون اللمسة الأجمل التي تتصدر المشهد، لكن هناك نوعاً آخر من الجمال الكروي في تحركاته المستمرة ناحية اليمين، وفي الطريقة التي يستطيع بها، من دون أن يلمس الكرة أحياناً، إعادة تشكيل دفاع المنافس بشكل كامل.