سجن 3 بريطانيين من «النازيين الجدد» خططوا لهجمات على مساجد ومعابد يهودية

في إطار ما اعتقدوا أنه «حرب عرقية» قادمة

الشرطة اتهمتهم باتخاذ خطوات واقعية للتخطيط والإعداد لتنفيذ هجوم على مواطنين أبرياء (رويترز)
الشرطة اتهمتهم باتخاذ خطوات واقعية للتخطيط والإعداد لتنفيذ هجوم على مواطنين أبرياء (رويترز)
TT

سجن 3 بريطانيين من «النازيين الجدد» خططوا لهجمات على مساجد ومعابد يهودية

الشرطة اتهمتهم باتخاذ خطوات واقعية للتخطيط والإعداد لتنفيذ هجوم على مواطنين أبرياء (رويترز)
الشرطة اتهمتهم باتخاذ خطوات واقعية للتخطيط والإعداد لتنفيذ هجوم على مواطنين أبرياء (رويترز)

قضت محكمة بريطانية، اليوم الجمعة، بسجن ثلاثة بريطانيين من اليمين المتطرف لمدد طويلة بعد إدانتهم بالتخطيط لتنفيذ هجمات على مساجد أو معابد يهودية في إطار ما اعتقدوا أنه «حرب عرقية» قادمة.

وقال ممثلو الادعاء خلال محاكمة بروجان ستيوارت (25 عاماً)، وماركو بيتزيتو (26 عاماً)، وكريستوفر رينجروز (35 عاماً)، إن المتهمين كانوا يعدون لعمل إرهابي عندما تم القبض عليهم في فبراير (شباط) 2024.

ووجه مسؤولو الادعاء اتهامين لكل منهم بجمع معلومات ربما يستفيد منها شخص ما في التحضير لعمل إرهابي. وفضلاً عن ذلك، وجهوا اتهاماً لرينجروز بتصنيع مكون لسلاح ناري بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

ورغم دفع ثلاثتهم بأنهم غير مذنبين، فقد أدانتهم هيئة المحلفين بمحكمة شيفيلد كراون بجميع التهم في مايو (أيار).

وحكمت القاضية جوهانا كاتس بسجن ستيوارت، الذي قال الادعاء العام إنه كان يلعب دوراً قيادياً، لمدة 11 عاماً، وبسجن رينجروز 10 سنوات، وبيتزيتو 8 سنوات، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ممثل الادعاء جوناثان سانديفورد لأعضاء هيئة المحلفين إن المتهمين الثلاثة عبروا عن إعجابهم بالزعيم النازي الألماني أدولف هتلر ومرتكبي الهجمات الإرهابية، فضلاً عن كراهيتهم لغير البيض، خصوصاً المسلمين والمهاجرين.

ومن بين مئات الرسائل التي تبادلها ثلاثتهم، ومنها عبر تطبيق «تلغرام»، دار حديث عن قتل رئيس الوزراء آنذاك ريشي سوناك وتعذيب أئمة.

وقال جيمس دانكرلي، وهو كبير مفتشي التحريات ورئيس شرطة مكافحة الإرهاب في شمال شرق بريطانيا، في بيان: «اتخذ الثلاثة خطوات واقعية... للتخطيط والإعداد لتنفيذ هجوم على مواطنين أبرياء».


مقالات ذات صلة

إدانة رومانيين بطعن صحافي في بريطانيا والعمل لصالح إيران

أوروبا لقطة مرسومة لنانديتو باديا وجورج ستانا في المحكمة (رويترز)

إدانة رومانيين بطعن صحافي في بريطانيا والعمل لصالح إيران

أدانت محكمة بريطانية، الجمعة، رجلين من رومانيا بتهمة طعن صحافي يعمل لدى مؤسسة إعلامية ناطقة بالفارسية في لندن، وقال الادعاء إنهما عملا لصالح حكومة إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ماريوس بورغ هويبي (أ.ف.ب)

نجل ولية عهد النرويج يطلب الإفراج عنه مع انتظار والدته زراعة رئة

تقدم ماريوس بورغ هويبي، نجل ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت، بطلب للإفراج عنه من الاحتجاز لحين محاكمته، بسبب الحالة الصحية الخطيرة لوالدته.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
آسيا الأميرة إنغريد ألكسندرا (موقع العائلة الملكية النرويجية)

محكمة أسترالية تمنع رجلاً من التواصل مع أميرة نرويجية تدرس في سيدني

أصدرت محكمة أسترالية، الأربعاء، أمراً بمنع رجل يبلغ من العمر 63 عاماً من التواصل مع الأميرة النرويجية إنغريد ألكسندرا وأسرتها لمدة عامين بينما تدرس في الجامعة.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
شمال افريقيا راشد الغنوشي (رويترز)

تونس: تحديد تاريخ إصدار الأحكام في ملف «الجهاز السري لحركة النهضة»

قررت الهيئة المختصّة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، تحديد جلسة الثلاثاء المقبل لإعذار المتهمين، فيما يعرف بملف «الجهاز السري لحركة النهضة».

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا الشرطة ترافق المتهم في قضية التخطيط لشن هجوم على حفل تايلور سويفت في فيينا أثناء دخوله قاعة المحكمة 28 مايو 2026 (د.ب.أ)

السجن 15 عاماً للمخطط لاغتيال تايلور سويفت في النمسا

قضت محكمة نمساوية اليوم الخميس ‌بالسجن ‌لمدة 15 ‌عاماً ⁠على شاب يبلغ من ⁠العمر 21 عاماً اعترف ⁠بالتخطيط ‌لهجوم تم ‌إحباطه استهدف ‌حفلاً ‌موسيقياً لتايلور سويفت…

«الشرق الأوسط» (فيينا)

عشرة قتلى على الأقل في غرق قارب مهاجرين قبالة مالطا

من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)
من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)
TT

عشرة قتلى على الأقل في غرق قارب مهاجرين قبالة مالطا

من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)
من عملية سابقة لإنقاذ مهاجرين سريين قِبَل سواحل ليبيا (إ.ب.أ)

أعلن خفر السواحل الإيطاليون الأحد انتشال عشر جثث بعد غرق قارب مهاجرين قبالة سواحل مالطا.

وقالوا في بيان «كان القارب الذي انطلق من السواحل الليبية يبحر وعلى متنه نحو ستين شخصا. وبحسب آخر المعلومات، انتشلت سفينة صيد في المنطقة نحو ثمانية وأربعين شخصا على قيد الحياة».


«هجوم تشرنوبل» يحيي مخاوف نووية في أوكرانيا

صورة وزّعتها الحكومة الأوكرانية لنتيجة الاستهداف في «تشرنوبل» يوم 7 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها الحكومة الأوكرانية لنتيجة الاستهداف في «تشرنوبل» يوم 7 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

«هجوم تشرنوبل» يحيي مخاوف نووية في أوكرانيا

صورة وزّعتها الحكومة الأوكرانية لنتيجة الاستهداف في «تشرنوبل» يوم 7 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
صورة وزّعتها الحكومة الأوكرانية لنتيجة الاستهداف في «تشرنوبل» يوم 7 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

قالت السلطات الأوكرانية، الأحد، إن ضربات روسية أوقعت 4 قتلى على الأقل، فيما طالت أخرى موقعاً لتخزين النفايات النووية قرب تشرنوبل، قبل ساعات من لقاء الرئيس فولوديمير زيلينسكي قادة فرنسا وبريطانيا وألمانيا في لندن.

وأفاد حاكم منطقة زابوريجيا في جنوب شرقي أوكرانيا، إيفان فيدوروف، بأن ضربات روسية على قرية في المنطقة أوقعت قتيلين على الأقل و3 جرحى، الأحد. وقال فيدوروف إن «الضربات وقعت قرب محطة للنقل العام».

وكانت أجهزة الطوارئ الأوكرانية قد أعلنت في وقت سابق مقتل سائق حافلة يبلغ 56 عاماً داخل مركبته بمدينة زابوريجيا. وفي منطقة دنيبروبتروفسك، وسط شرقي البلاد، أسفرت هجمات ليلية بطائرات مسيّرة وقصف جوي عن مقتل شخص، وفق الحاكم العسكري الإقليمي أولكسندر غانجا.

حادث «مقلق»

قالت شركة الطاقة النووية الأوكرانية العامة «إنيرغو أتوم» عبر «تلغرام» إن ضربة روسية بطائرة مسيّرة «دمّرت جزئياً» مبنى في موقع لتخزين الوقود النووي المستهلك داخل منطقة العزل التابعة لمحطة «تشرنوبل» المنكوبة في شمال البلاد. وأوضحت الشركة أن المبنى كان خالياً في ذلك الوقت، وأن مستويات الإشعاع بقيت طبيعية.

صورة وزّعتها شركة «إنيرغو أتوم» الأوكرانية لنتيجة الاستهداف في «تشرنوبل» يوم 7 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وعدّ المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، «الحادث مقلقاً للغاية؛ لأنه وقع في موقع يحتوي كميات كبيرة من المواد النووية»، وفق بيان نشرته «الوكالة» على منصة «إكس».

وردّ وزير الخارجية الأوكراني، آندريه سيبيغا، عبر منصة «إكس»، قائلاً إن «هذه ليست أول مرة تُعرِّض فيها القواتُ الروسية المنشآتِ النوويةَ الأوكرانية للخطر»، متهماً موسكو بتوجيه «تهديدات إلى السلامة النووية».

في المقابل، أكّدت وزارة الدفاع الروسية أنها نفّذت ضربات على مواقع مرتبطة بالجيش الأوكراني. ووفق سلاح الجو الأوكراني، فإن موسكو استهدفت مناطق مختلفة في البلاد بـ236 طائرة مسيّرة ليل السبت - الأحد، جرى اعتراض 215 منها.

اجتماع لندن

وتأتي هذه الهجمات الجديدة بينما توجّه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى لندن، الأحد، للقاء نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

من لقاء بين ماكرون وزيلينسكي وستارمر وميرتس في لندن خلال ديسمبر 2025 (أ.ب)

وعقد ماكرون وميرتس وستارمر محادثات قبل استقبال زيلينسكي، في اجتماع يهدف خصوصاً إلى «تقييم الأعمال الجارية من أجل سلام عادل ودائم في أوكرانيا»، وفق ما أوضحت الرئاسة الفرنسية. واقترح زيلينسكي هذا الأسبوع «عقدَ لقاء ووقفاً لإطلاق النار» مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين؛ من أجل دفع جهود السلام. لكن بوتين قال إنه لا يرى جدوى من ذلك، ما لم يُتفاوَض مسبقاً على اتفاق لإنهاء الحرب.

وكثّفت أوكرانيا في الآونة الأخيرة ضرباتها بالطائرات المسيّرة على الأراضي التي تسيطر عليها موسكو وفي العمق الروسي. وقالت قوات كييف، الأحد، إنها نفّذت ضربات على الأراضي الأوكرانية التي تحتلها موسكو، وعلى منطقة بريانسك الروسية الحدودية، بما في ذلك مستودعات وقود ومحطة نفطية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية في هذا الصدد، الأحد، أنها اعترضت 95 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل.


البابا يحيي قداساً في قلب مدريد بحضور أكثر من 1.2 مليون مشارك

احتشد أكثر من 1.2 مليون شخص في شوارع مدريد لمتابعة قداس البابا ليو الرابع عشر يوم 7 يونيو (أ.ف.ب)
احتشد أكثر من 1.2 مليون شخص في شوارع مدريد لمتابعة قداس البابا ليو الرابع عشر يوم 7 يونيو (أ.ف.ب)
TT

البابا يحيي قداساً في قلب مدريد بحضور أكثر من 1.2 مليون مشارك

احتشد أكثر من 1.2 مليون شخص في شوارع مدريد لمتابعة قداس البابا ليو الرابع عشر يوم 7 يونيو (أ.ف.ب)
احتشد أكثر من 1.2 مليون شخص في شوارع مدريد لمتابعة قداس البابا ليو الرابع عشر يوم 7 يونيو (أ.ف.ب)

احتشد أكثر من 1.2 مليون شخص في شوارع مدريد، الأحد، لحضور قداس البابا ليو الرابع عشر الذي دعا فيه إلى «تجديد الإيمان الكاثوليكي» في إسبانيا.

وانضمّ الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا إلى حشود المصلّين الذين لوّحوا بالأعلام الإسبانية والفاتيكانية في ساحة «سيبيليس» التي عادة ما تشهد احتفالات مشجعي ريال مدريد، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا البابا ليو الإسبان إلى عدم اعتبار الدين «متحفاً للماضي، بل مدرسة للإيمان لا يزال بإمكان المرء أن يستمد منها قوته الروحية».

وكان هذا القداس أبرز فعاليات اليوم الثاني من زيارة البابا ليو، التي تستمر سبعة أيام إلى إسبانيا، المعقل الكاثوليكي التقليدي الذي شهد تراجعاً حادّاً في الممارسات الدينية في السنوات الأخيرة، كما الحال في معظم أنحاء أوروبا الغربية.

عملية أمنية ضخمة

وصل البابا إلى القداس في سيارته البابوية، وجاب شوارع اصطفّ على جانبيها مصلّون متحمسون. وقد وضعت السلطات خطة لوجستية وأمنية ضخمة لهذه المناسبة. وبعد القداس، قاد البابا موكباً دينياً تقليدياً لبضع مئات من الأمتار بالقرب من «غران فيا»، الشارع التجاري الرئيسي في مدريد، على طول طريق مُزيّن بأزهار القرنفل البيضاء والصفراء، ألوان علم الفاتيكان.

وصل البابا إلى القداس في سيارته البابوية وجاب شوارع اصطفّ على جانبيها مئات آلاف المصلّين يوم 7 يونيو (أ.ف.ب)

ورأى نيكو ألديانويفا، البالغ 28 عاماً، الذي أتى من فيلادلفيا بالولايات المتحدة، أن البابا «قوة موحدة في وقت نعاني فيه من الانقسام على جبهات عدة». وأضاف: «يبدو أننا نعيش صراعات لا تنتهي. والآن، هنا، يمكننا أن نتوقف للحظة، ونستمتع باللحظة، ونشعر بالإيمان»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهتها، قالت آنا ميلاغروس، البالغة 64 عاماً، التي كانت تلوّح بعلم الفاتيكان، إنها وجدت البابا «متواضعاً» و«صادقاً للغاية». وأعربت عن أسفها، لأن «ثمة الكثير من الاستقطاب والانقسام في السياسة، وفي القضايا الاجتماعية، وفي الاقتصاد. وبهذه الزيارة، يحاول البابا مساعدتنا جميعاً».

وفي وقتٍ لاحق الأحد، التقى البابا ليو الرابع عشر بشخصيات من مجالات الثقافة والرياضة والأعمال في قاعة للأحداث الرياضية والحفلات الموسيقية، بهدف تعزيز الحوار بين الدين والمجتمع المدني المعاصر.

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (RTVE) بأن نحو 90 في المائة من الإسبان كانوا يُعرّفون أنفسهم ككاثوليك في سبعينات القرن العشرين، مقارنة بـ56.1 في المائة في استطلاع رأي أجراه مركز البحوث الاجتماعية، وهو هيئة عامة، في مايو (أيار) الماضي.

رفض الخطاب التحريضي

واحتشد 500 ألف شخص، مساء السبت، معظمهم من الشباب عند ملعب «سانتياغو برنابيو» التابع لنادي ريال مدريد، لمشاركة البابا في صلاة استمرت حتى وقت متأخر من الليل.

جانب من وصول البابا ليو الرابع عشر إلى القداس يوم 7 يونيو (أ.ب)

وبدأ البابا زيارته السبت من القصر الملكي في مدريد، حيث دعا إلى إنهاء «الخطاب التحريضي»، خلال اليوم الأول من زيارته. وستركز زيارته على قضية المهاجرين التي تثير جدلاً واسعاً في العديد من البلدان، بما فيها إسبانيا.

كما أشاد البابا ليو بإسبانيا التي عارضت حكومتها اليسارية الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على «التزامها الدائم بالسلام والتضامن بين الشعوب».

ومن مدريد، سيتوجه البابا ليو الرابع عشر الثلاثاء إلى برشلونة، حيث سيترأس قداساً الأربعاء في كنيسة العائلة المقدسة التي أصبحت في الأشهر الأخيرة أطول كنيسة في العالم. ويختتم البابا زيارته يومي الخميس والجمعة في جزر الكناري، نقطة الدخول الرئيسية إلى إسبانيا للمهاجرين غير القانونيين، حيث سيستذكر الآلاف الذين لقوا حتفهم خلال رحلة عبور المحيط الأطلسي المحفوفة بالمخاطر.