بيسنت يدعو صندوق النقد والبنك الدوليين للعودة إلى «مهامهما الأساسية»

حض على إصلاحات جذرية لتأمين النمو العالمي والحد من الفساد

بيسنت وإلى جانبه الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير في مؤتمر صحافي في واشنطن (إ.ب.أ)
بيسنت وإلى جانبه الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير في مؤتمر صحافي في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

بيسنت يدعو صندوق النقد والبنك الدوليين للعودة إلى «مهامهما الأساسية»

بيسنت وإلى جانبه الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير في مؤتمر صحافي في واشنطن (إ.ب.أ)
بيسنت وإلى جانبه الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير في مؤتمر صحافي في واشنطن (إ.ب.أ)

دعا وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، صندوق النقد والبنك الدوليين، إلى العودة إلى مهامهما الأساسية ونشر مواردهما بانضباط، لضمان مستقبل عالمي يتسم بالنمو والاستقرار.

وأكد بيسنت خلال انعقاد اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن أن النجاح يتطلب مؤسسات مالية دولية تتسم بـ «الفاعلية والكفاءة والمساءلة».

تركيز الصندوق على الاستقرار المالي

شدد بيسنت على ضرورة أن يركز صندوق النقد الدولي على الاستقرار الاقتصادي والمالي، بدلاً من الانخراط في قضايا «تتجاوز خبرته» مثل المناخ والنوع الاجتماعي. ورحب واشنطن بالتقدم المبدئي في هذا الاتجاه، مثل دمج وحدات المناخ والنوع الاجتماعي في وحدة واحدة تركز على السياسات الهيكلية والاقتصاد الكلي، وإلغاء القضايا «غير الأساسية» من برنامج عمل مجلس إدارة الصندوق.

وفيما يخص الرقابة والتمويل، طالب بيسنت بما يلي:

تعزيز أنشطة الرقابة: يجب على الصندوق أن يعزز رقابته «بموضوعية وتوازن»، مع تسليط الضوء بشكل أوضح على الاختلالات الداخلية والخارجية.

تحديد مسببات الاختلالات: ضرورة تعميق فهم كيفية مساهمة السياسات الصناعية في الاقتصادات الكبيرة، مثل الصين، في هذه الاختلالات وتوصية الإجراءات التصحيحية.

برامج القروض والإصلاحات: يجب أن تساعد برامج الصندوق الدول المقترضة على استعادة وصولها إلى الأسواق بعد إجراء «إصلاحات هادفة»، محذرة من ازدياد الاعتماد الروتيني على تمويل الصندوق من قبل «المقترضين المتكررين».

حصص الصندوق وديون المقترضين

أكد بيسنت التزام الولايات المتحدة بتأمين موافقة الكونغرس على المراجعة السادسة عشرة الحالية لحصص العضوية (GRQ) لتعزيز وضع الصندوق مؤسسةً قائمةً على الحصص. ومع ذلك، شدد على ضرورة أن تقوم أي مناقشات مستقبلية بشأن الحوكمة على صيغة جديدة للحصص.

وفيما يتعلق بأزمات الديون، طالب بـ«مزيد من التركيز على تقاسم الأعباء»، محذراً من تحول موارد الصندوق إلى «حصالة لسداد ديون الدول الدائنة» التي «أقدمت على رهان سيئ ورفضت تحمل الخسارة». كما طالبت بضرورة أن تتضمن برامج الإقراض التزامات قوية بمكافحة الفساد والحوكمة لضمان استمرار الإصلاحات.

البنك الدولي: إنهاء دعم الصين

على صعيد البنك الدولي، دعا إلى إعادة التركيز على الاستثمارات التي تزيد من الوصول إلى الطاقة الموثوقة والميسورة التكلفة، وتقلل الفقر، وتعزز النمو، بهدف تحقيق «الاعتماد الذاتي للدول»، وطالب بما يلي:

  • إنهاء دعم الصين: يجب على البنك «إنهاء الدعم المقدم للصين» وتحويل الموارد إلى الدول التي تكون فيها الاحتياجات التنموية «الأكثر إلحاحاً».
  • الطاقة الشاملة: حض البنك على تبني «نهج شامل لجميع مصادر الطاقة» يشمل تمويل مشاريع الغاز والنفط والفحم والطاقة النووية، وإلغاء هدف التمويل المناخي بنسبة 45 في المائة الذي «يشوه المشاريع بعيداً عن أولويات الدول».

مقالات ذات صلة

صندوق النقد يحثّ «الفيدرالي» على الحذر ويتوقع تأجيل تراجع التضخم لـ2027

الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)

صندوق النقد يحثّ «الفيدرالي» على الحذر ويتوقع تأجيل تراجع التضخم لـ2027

حثّ صندوق النقد الدولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على تبنّي نهج حذر في إدارة السياسة النقدية، في ظل استمرار مخاطر التضخم المرتبطة بصدمات أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

وزارة المالية السعودية تثمّن شهادة صندوق النقد الدولي بحصانة الاقتصاد الوطني

أعربت وزارة المالية السعودية عن ترحيبها بالبيان الصادر عن خبراء صندوق النقد الدولي عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة لعام 2026

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

صندوق النقد: اقتصاد السعودية يحصِّن استقراره الكلي بمرونة هيكلية ضد الأزمات

أعلن خبراء صندوق النقد الدولي في ختام بعثة مشاورات المادة الرابعة، أن الاقتصاد السعودي أظهر مرونة وصلابة عالية في مواجهة تداعيات الحرب المستعرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد منظر عام لمدينة دكا (رويترز)

بنغلاديش تطلب برنامجاً مالياً جديداً من صندوق النقد الدولي لدعم الإصلاح

طلبت سلطات بنغلاديش برنامجاً مالياً جديداً من صندوق النقد الدولي لدعم أجندة الإصلاح الاقتصادي في البلاد، حسب بيان صادر عن رئيس بعثة الصندوق في بنغلاديش.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الشمس تغرب فوق الضاحية الجنوبية لبيروت في أعقاب تهديد إسرائيلي بضرب المنطقة (أ.ب)

«صندوق النقد» يُشرّح أزمة لبنان: الفساد المنهجي يعطّل التعافي... والحوكمة هي الحل

أصدر صندوق النقد الدولي تقريراً فنياً شاملاً ومفصلاً يُعد بمنزلة «مشرط جراح» للأوضاع المؤسسية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مؤشر «كوسبي» الكوري يهبط بنحو 9 % مع ضرب مخاوف الفائدة لأسهم التكنولوجيا

يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)
يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)
TT

مؤشر «كوسبي» الكوري يهبط بنحو 9 % مع ضرب مخاوف الفائدة لأسهم التكنولوجيا

يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)
يعمل متداول فيما تعرض لوحة إلكترونية مؤشر«كوسبي» ومؤشر أسعار الأوراق المالية الكوري الآلي (كوسداك)، في غرفة تداول أحد البنوك في سيول (رويترز)

هبط المؤشر القياسي لأسهم كوريا الجنوبية بنسبة تقارب 9 في المائة يوم الاثنين، مما أدى إلى تفعيل آليات تعليق التداول التلقائي (قواطع الحظر)، وذلك بعد أن عززت بيانات الوظائف الأميركية القوية الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة، الأمر الذي أطلق العنان لموجة بيع واسعة في السوق الكثيفة بأسهم التكنولوجيا والتي كانت تقود طفرة الذكاء الاصطناعي الأوسع نطاقاً.

وتراجع مؤشر «كوسبي» بنسبة وصلت إلى 8.8 في المائة في التعاملات المبكرة، حيث انخفضت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق مثل «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كي هاينكس» بأكثر من 10 في المائة لكل منهما.

وكانت شركتا الرقائق القوة الدافعة وراء الصعود القياسي للمؤشر عالمياً، مدعومتين بأرباح قياسية؛ حيث قفزت القيمة السوقية للشركتين هذا العام وحده بنسب تتجاوز 150 في المائة و200 في المائة على التوالي، لتستحوذا الآن على أكثر من نصف المؤشر القياسي وتقتحما نادي الشركات التي تتجاوز قيمتها تريليون دولار.

وقد تم تفعيل آليات تعليق التداول عند الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش، ليتوقف التداول لمدة 20 دقيقة للمرة الأولى منذ ثلاثة أشهر. وتعد هذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها تفعيل هذه الآلية هذا العام، والتاسعة في تاريخ البورصة. كما تم تفعيل أداة كبح تداول أخرى تُعرف باسم (Sidecar) بمجرد رفع تعليق التداول، مما قلّص خسائر مؤشر «كوسبي» إلى 5.4 في المائة بحلول الساعة 02:16 بتوقيت غرينتش.

وفي سوق العملات، ارتفع الوون بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 1551.4 للدولار، متعافياً من مستوى يوم الجمعة البالغ 1615.0 - وهو الأضعف له منذ مارس (آذار) 2009 - وذلك بعد أن عقدت السلطات اجتماعاً طارئاً وتعهدت باتخاذ إجراءات صارمة ضد المضاربات. وجدد مسؤولو الصرف الأجنبي يوم الاثنين تحذيراتهم وتعهدوا برد قوي تجاه أي سلوك قطيعي في السوق.

انعكاسات «وول ستريت»

وجاءت موجة البيع المحلية في أعقاب جلسة عصيبة شهدتها «وول ستريت» يوم الجمعة الماضي؛ حيث تراجع مؤشر «ناسداك» بنسبة 4.2 في المائة بعد أن بددت بيانات الوظائف القوية أي آمال في إجراء تخفيضات إضافية على أسعار الفائدة، بينما هبط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 10 في المائة، وتراجع صندوق (iShares MSCI) لأسهم كوريا الجنوبية بنسبة 14 في المائة.

وقال هان جي-يونغ، المحلل في شركة «كيوم للأوراق المالية»: «المفاجأة في بيانات التوظيف الأميركية أدت إلى ارتفاع عوائد السندات وشكلت مبرراً للتصحيح في سوق شهدت ارتفاعاً مفرطاً بضغط تراكمي جراء طفرة أسهم أشباه الموصلات». وأضاف هان: «زيادة التقلبات أمر حتمي، لكن من غير المرجح أن تستمر موجة الهبوط لعدة أيام، نظراً لأن الضغوط السعرية على مؤشر كوسبي قد انخفضت بفعل التصحيح الأخير، فضلاً عن استمرار قوة زخم الأرباح لأسهم أشباه الموصلات».

تصريحات سياسية وتحركات الشركات

وفي مؤتمر صحافي بمناسبة مرور عام على توليه منصبه يوم الاثنين، قال الرئيس لي جاي ميونغ، الذي طرح مجموعة من السياسات لتعزيز سوق الأسهم المحلية منذ توليه منصبه في يونيو (حزيران) 2025، إن السوق «لا تزال مقومة بأقل من قيمتها الحقيقية».

وقلصت أسهم شركة "إس كي هاينكس» - وهي مورد رئيسي للرقائق المتقدمة لشركة «إنفيديا» - خسائرها إلى 3.2 في المائة، بعد أن صرح الرئيس التنفيذي لشركة أشباه موصلات الذكاء الاصطناعي الأميركية، جينسن هوانغ، بأن الشركة الكورية الجنوبية تظل «الشريك الأكبر» له، معلناً عن صفقات جديدة خلال زيارته لكوريا الجنوبية. وكانت شركة التجارة الإلكترونية «نافير» (Naver) استثناءً نادراً بين الشركات الكبرى في المؤشر، حيث قفز سهمها بنسبة 14.9 في المائة إثر إبرام صفقة مع «إنفيديا».

هذا وقد بلغ صافي مبيعات المستثمرين الأجانب للأسهم المحلية ما قيمته 1.2 تريليون وون (773.89 مليون دولار)، لتستمر موجة البيع الأجنبي لـ21 جلسة متتالية. ورغم خسائر يوم الاثنين، فإن مؤشر "كوسبي" لا يزال مرتفعاً بنسبة 83 في المائة منذ بداية العام الحالي، وكان قد ارتفع بنسبة 76 في المائة في عام 2025 مسجلاً أكبر مكاسب له منذ عام 1999 ليحتل المرتبة الأولى كأفضل الأسواق العالمية الكبرى أداءً العام الماضي.


الدولار يسجل أعلى مستوى في شهرين مع زيادة الرهانات على رفع الفائدة الأميركية

تمثيل لعملة اليتكوين الرقمية على أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
تمثيل لعملة اليتكوين الرقمية على أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يسجل أعلى مستوى في شهرين مع زيادة الرهانات على رفع الفائدة الأميركية

تمثيل لعملة اليتكوين الرقمية على أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)
تمثيل لعملة اليتكوين الرقمية على أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار بالقرب من أعلى مستوى له في شهرين يوم الاثنين بعد أن دفع تقرير الوظائف الأميركية القوي المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة هذا العام، في حين تراجع الين الياباني مجدداً ليقترب من منطقة التدخل المباشر.

وجاءت التحركات في سوق العملات هادئة نسبياً مقارنة بالأسواق الأوسع نطاقاً، حيث اجتاحت موجة هبوط أسهم التكنولوجيا مختلف أنحاء آسيا. وحافظ الدولار على مكاسبه القوية التي حققها عقب صدور التقرير الذي أظهر ارتفاع الوظائف غير الزراعية بمقدار 172000 وظيفة الشهر الماضي، متجاوزاً التوقعات بكثير.

وأمام الدولار، تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 1.1507 دولار، بينما واجه الجنيه الإسترليني صعوبات عند أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع مسجلاً 1.33165 دولار.

كما انخفض الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي إلى أدنى مستوياتهما في شهرين عند 0.7016 دولار و0.5779 دولار على التوالي.

وقال جوناس جولترمان، كبير اقتصاديي الأسواق في «كابيتال إيكونوميكس»: «إن تقرير الوظائف الأميركية الصادر يرسم صورة لسوق عمل أميركي يزداد قوة على الرغم من صدمة أسعار الطاقة المستمرة».

وأضاف: «هذا المزيج يجعل التشديد النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا العام أمراً مرجحاً بشكل متزايد... نتوقع الآن أن تقوم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) برفع أسعار الفائدة مرتين بمقدار 25 نقطة أساس في وقت لاحق من هذا العام، استجابة لصدمة إمدادات الطاقة ومعاودة تسارع سوق العمل الأميركي».

وقبل صدور تقرير الوظائف، كان المتداولون يزيدون تدريجياً من رهاناتهم على رفع الفائدة الفيدرالية هذا العام، حيث تهدد أزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالحرب الإيرانية بإذكاء التضخم. وكانت إسرائيل قد أعلنت أنها ضربت أهدافاً عسكرية في غرب ووسط إيران يوم الاثنين، حتى بعد أن أفادت تقارير بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالامتناع عن شن المزيد من الهجمات.

وتسعر الأسواق الآن فرصة تزيد عن 70 في المائة لقيام الاحتياطي الاتحادي برفع أسعار الفائدة في ديسمبر، وهي قفزة حادة مقارنة باحتمالية كانت تبلغ 45 في المائة قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

الين الياباني على المحك

تسببت قوة الدولار في زيادة الضغوط على الين الياباني، الذي سجل 160.34 ين للدولار. وبذلك تكون العملة اليابانية قد محت المكاسب التي حققتها في أعقاب تدخل طوكيو بمبلغ 11.7 تريليون ين (73.01 مليار دولار) قبل ما يزيد قليلاً عن شهر، عندما تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ يوليو 2024 عند 160.725 ين.

ونقلت «رويترز» عن مصادر أنه من المتوقع أن يقوم بنك اليابان برفع أسعار الفائدة هذا الشهر ما لم يؤدِ تصعيد حاد في صراع الشرق الأوسط إلى زعزعة استقرار الأسواق، حيث تؤدي تكاليف الوقود المرتفعة الناتجة عن صدمة الطاقة إلى تفاقم الضغوط السعرية في الاقتصاد.

وقال سيم موه سيونغ، الخبير الاستراتيجي في بنك «أو سي بي سي»: «أعتقد أن هذا يترك الين في حالة ترقب، بالنظر إلى أن خطوة رفع الفائدة قد تم تسعيرها بالفعل في السوق. ولكي يستفيد الين بشكل أكبر من توقعات رفع الفائدة، ستراقب السوق ما إذا كان بنك اليابان سيمهد الطريق لوتيرة رفع أسرع من المتوقع».

العملات المشفرة

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت عملة البتكوين بأكثر من 1 في المائة لتصل إلى 63093.86 دولار، متعافية بعد أن تراجعت في الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024. كما صعدت عملة الإيثريوم بأكثر من 3 في المائة لتصل إلى 1679.40 دولار، بعد أن سجلت هي الأخرى أدنى مستوى لها في 14 شهراً الأسبوع الماضي.

وقد أدى ازدهار أسهم الذكاء الاصطناعي، إلى جانب سلسلة من الطروحات الجديدة المرتقبة والبارزة مثل شركة «سبايس إكس»، إلى جذب رؤوس الأموال بعيداً عن البتكوين، مما جعل العملة المشفرة الأكبر في العالم تواجه صعوبات منذ بداية العام.


النفط يقفز بأكثر من 3 دولارات بعد ضربات إسرائيلية على لبنان

سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
TT

النفط يقفز بأكثر من 3 دولارات بعد ضربات إسرائيلية على لبنان

سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)
سفن راسية في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

قفزت أسعار مزيج برنت بأكثر من 3 دولارات للبرميل يوم الاثنين، مدفوعة في البداية بالمخاوف من تجدد الضربات الإسرائيلية على لبنان قبل يوم واحد، ومكتسبة المزيد من الزخم بعد سماع دوي انفجارات في إيران.

وسُمع دوي الانفجارات في طهران وتبريز وأصفهان، وفق ما أفادت به وسائل إعلام محلية في وقت مبكر من يوم الاثنين، مما أضعف الآمال في نهاية وشيكة للحرب الأوسع نطاقاً وفي استئناف تدفقات النفط الخام عبر مضيق هرمز.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.20 دولار أو 3.39 في المائة لتصل إلى 96.24 دولار للبرميل، في حين ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بمقدار 2.87 دولار أو 3.17 في المائة لتصل إلى 93.41 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش.

ومحت هذه المكاسب خسائر يوم الجمعة الماضي، عندما تراجعت الأسعار على أمل تهدئة الصراع الأميركي الإيراني، والذي تسبب في ارتفاع أسعار النفط بنسبة تتجاوز 50 في المائة منذ مارس (آذار) الماضي.

مساعي التهدئة وتصريحات ترمب

على الرغم من أن إيران أطلقت يوم الأحد وابلًا من الصواريخ على أهداف إسرائيلية رداً على الهجمات، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أصر على أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً لا يزال في المتناول.

كما وردت تقارير تفيد بأن ترمب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالامتناع عن شن المزيد من الهجمات.

وقال ترمب لصحيفة «فاينانشال تايمز»: «لن يكون لهذا أي تأثير على الصفقة. أنا من يدير الأمور، أنا من يتخذ جميع القرارات، وهو لا يملك القرار».

وكانت إيران قد جعلت وقف إطلاق النار في لبنان شرطاً أساسياً لإبرام اتفاق سلام مع واشنطن.

جذور الصراع في لبنان

جدير بالذكر أن إسرائيل كانت قد اجتاحت لبنان في مارس الماضي بعد أن أطلق «حزب الله المدعوم من إيران صواريخ وطائرات مسيّرة عبر الحدود. وقال لبنان وإسرائيل في 3 يونيو (حزيران) إنهما اتفقتا على وقف إطلاق النار عقب مفاوضات جرت في واشنطن.

وكان البلدان قد وافقا في وقت سابق على وقف الأعمال العدائية في أبريل (نيسان)، إلا أن أعمال العنف استمرت.

وقد وصلت الحرب الأوسع نطاقاً إلى طريق مسدود منذ أن أوقفت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في أوائل أبريل (نيسان)، حيث تفرض طهران حظراً على معظم الشحنات المارة عبر مضيق هرمز، وهو طريق الترانزيت الرئيسي لخُمس النفط العالمي. وفي المقابل، فرضت واشنطن حصاراً خاصاً بها على الموانئ الإيرانية.

وفي ظل أزمة الإمدادات الناتجة عن ذلك، وافق تحالف «أوبك بلس» يوم الأحد على الزيادة الرابعة له في إنتاج النفط خلال أربعة أشهر.