كيف يساعد النوم على إنقاص الوزن؟

يعد الحصول على نوم جيد وعميق أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة (أ.ب)
يعد الحصول على نوم جيد وعميق أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة (أ.ب)
TT

كيف يساعد النوم على إنقاص الوزن؟

يعد الحصول على نوم جيد وعميق أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة (أ.ب)
يعد الحصول على نوم جيد وعميق أمراً أساسياً للحفاظ على الصحة (أ.ب)

قد تكون كمية النوم التي تحصل عليها بأهمية النظام الغذائي نفسه وممارسة الرياضة لإنقاص الوزن، حيث تشير الأدلة إلى أن النوم قد يكون العامل المفقود لدى كثير ممّن يحاولون إنقاص أوزانهم، بحسب موقع «هيلث لاين».

ولا يحصل كثير من الناس على قسط كافٍ من النوم، ووفقاً للمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها، ينام 39 في المائة من البالغين أقل من 7 ساعات في معظم الليالي، وهو ما يُعدّ نوماً قصيراً.

وللنوم فوائد عدة على الصحة البدنية والعقلية، ولكن من الفوائد الأقل شهرةً مساعدته في الحفاظ على وزن معتدل.

قلة النوم قد تصيبك بأمراض القلب (رويترز)

وقدَّم الموقع 6 أسباب تجعل الحصول على قسط كافٍ من النوم يساعدك على إنقاص الوزن.

1- قد يساعدك على تجنب زيادة الوزن المرتبطة بقلة النوم

يُعرف النوم القصير عادةً بأنه أقل من 6 إلى 7 ساعات، وقد رُبط بارتفاع مؤشر كتلة الجسم وزيادة الوزن.

وأظهر تحليلٌ لعشرين دراسةً شملت 300 ألف شخص، زيادةً بنسبة 41 في المائة في خطر الإصابة بالسمنة لدى البالغين الذين ينامون أقل من 7 ساعات في الليلة.

في المقابل، لم يكن النوم عاملاً في تطور السمنة لدى البالغين الذين ينامون لفترات أطول، من 7 إلى 9 ساعات في الليلة.

وجدت مراجعةٌ أُجريت عام 2018، لكثير من الدراسات أن قِصر مدة النوم يرتبط بارتفاعٍ ملحوظ في خطر الإصابة بالسمنة في الفئات العمرية التالية: مرحلة الرضاعة: زيادة بنسبة 40 في المائة، ومرحلة الطفولة المبكرة: زيادة بنسبة 57 في المائة، ومرحلة الطفولة المتوسطة: زيادة بنسبة 123 في المائة، ومرحلة المراهقة: زيادة بنسبة 30 في المائة.

وعلى الرغم من أن قلة النوم ليست سوى عاملٍ واحدٍ في تطور السمنة، فإن أبحاثاً أُجريت عام 2018 تُشير إلى أنها تؤثر سلباً على مستويات الجوع، مما يدفع الشخص إلى استهلاك مزيد من السعرات الحرارية من الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات، وقد يحدث ذلك عن طريق التأثير على مستويات هرمون الجوع: زيادة هرمون الغريلين، الذي يُشعرك بالجوع، وخفض هرمون الليبتين، الذي يُشعرك بالشبع.

ووفقاً للموقع، فالغريلين هرمون تُفرزه المعدة ويُرسل إشارات الجوع إلى الدماغ، وتكون مستوياته مرتفعةً قبل تناول الطعام، وعندما تكون المعدة فارغةً، ومنخفضةً بعده.

أما الليبتين فهو هرمون تُفرزه الخلايا الدهنية، ويُثبط الجوع ويُرسل إشارات الشبع إلى الدماغ.

وقد تؤثر قلة النوم سلباً أيضاً على الجهاز العصبي الودي، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، وهو هرمون مرتبط بالتوتر.

وقد تخفِّض قلة النوم أيضاً هرمونات مختلفة، مثل مستويات عامل النمو الشبيه بالإنسولين، المرتبط بزيادة تخزين الدهون، وبالإضافة إلى ذلك، قد تتفاقم كثير من اضطرابات النوم، مثل انقطاع النفس النومي، مع زيادة الوزن.

وهذا يُمكن أن يُؤدي إلى دورة من قلة النوم تُؤدي إلى زيادة الوزن، وزيادة الوزن تُؤدي إلى قلة النوم.

2- قد يُساعد على تنظيم شهيتك

الحصول على قسط كافٍ من النوم قد يُساعد على منع زيادة السعرات الحرارية المُتناولة وزيادة الشهية التي قد تحدث عند قلة النوم.

وأظهر كثير من الدراسات أن الأشخاص الذين يُعانون من قلة النوم يُعانون من زيادة في الشهية وزيادة في استهلاك السعرات الحرارية اليومية.

ووجدت مراجعة بحثية أُجريت عام 2022 أن مَن عانوا من قلة النوم استهلكوا ما يصل إلى 500 سعرة حرارية إضافية يومياً.

وأظهرت دراسة أُجريت عام 2019 أن قلة النوم زادت بشكل ملحوظ من الجوع، والرغبة الشديدة في تناول الطعام، وحجم الحصص، وتناول الشوكولاته والدهون.

ويُرجّح أن زيادة تناول الطعام ناتجة جزئياً عن تأثير النوم على هرمونَي الجوع، الغريلين والليبتين، فعندما لا يحصل الناس على قسط كافٍ من النوم، تُنتج أجسامهم مزيداً من الغريلين وقليلاً من الليبتين، مما يُشعرهم بالجوع ويزيد شهيتهم.

بعض أنماط النوم قد تصيب الشخص بالتوتر والقلق (رويترز)

3- قد يساعدك على اتخاذ خيارات غذائية أفضل

والنوم الكافي ليلاً قد يساعدك على اتخاذ خيارات غذائية صحية، حيث تؤثر قلة النوم على طريقة عمل دماغك، وقد يؤثر على عملية اتخاذ القرارات، وهذا قد يُصعّب عليك اختيار خيارات غذائية صحية وإعطاء الأولوية للوجبات الغنية بالعناصر الغذائية.

ويبدو أيضاً أن الطعام يُحفّز مراكز المكافأة في الدماغ بشكل أكبر عندما يكون الناس محرومين من النوم، فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أُجريت عام 2019 أن المشاركين المحرومين من النوم كانت لديهم استجابات دماغية أكبر مرتبطة بالمكافأة بعد مشاهدة صور أطعمة عالية السعرات الحرارية، كما أنهم كانوا أكثر عرضةً لدفع ثمن أعلى للطعام من أولئك الذين حصلوا على قسط كافٍ من النوم.

وهذا يعني أنه بعد ليلة من قلة النوم، لن يكون طبق الآيس كريم أكثر مكافأة فحسب، بل من المرجح أن تجد صعوبةً في ممارسة ضبط النفس.

4- النوم مبكراً يمنع تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل

قد يساعدك النوم مبكراً على تجنب تناول الوجبات الخفيفة في وقت متأخر من الليل، والذي غالباً ما يصاحب السهر بعد موعد نومك.

ويعني تأخير موعد نومك أنك ستبقى مستيقظاً لفترة أطول، مما يوفر لك وقتاً أطول لتناول الطعام، خصوصاً إذا مرَّت ساعات طويلة منذ ذلك الحين.

فعلى سبيل المثال، إذا تناولت العشاء الساعة 6:00 مساءً وسهرت حتى الواحدة صباحاً كل ليلة، فمن المرجح أن تشعر بالجوع في وقت ما بين العشاء ووقت النوم.

ويرتبط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بزيادة الوزن، وارتفاع مؤشر كتلة الجسم، وانخفاض أكسدة الدهون، مما يُصعّب فقدان الوزن.

والأهم من ذلك، أن تناول الطعام قبل النوم بوقت قصير جداً، خصوصاً الوجبات الكبيرة، قد يُقلل من جودة نومك ويُفاقم من حرمانك منه.

وعلى وجه الخصوص، يُنصح أي شخص يُعاني من ارتجاع المريء، أو عسر الهضم، أو اضطرابات النوم، بالحد من تناول الطعام قبل النوم، ومن الأفضل أن تُقلل من تناول الطعام قبل النوم بساعتين إلى 3 ساعات.

ومع ذلك، إذا كنت تشعر بالجوع، ففكّر في تناول وجبة خفيفة صغيرة غنية بالبروتين، مثل الزبادي اليوناني أو الجبن القريش.

هناك ترابط وثيق بين جودة النوم والصحة (رويترز)

5- فوائد محتملة لعملية الأيض

قد يساعدك الحصول على قسط كافٍ من النوم على تجنب انخفاض معدل الأيض الذي قد يحدث عند عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم.

وجدت دراسة أُجريت عام 2020 أن الشباب الذين ينامون أقل من 7 ساعات في المتوسط ​​لديهم درجات أعلى من شدة متلازمة الأيض، مما يزيد من خطر إصابتهم بأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني.

وقد تؤدي قلة النوم أيضاً إلى تعطيل أكسدة الدهون، وهي عملية تحويل الخلايا الدهنية إلى طاقة، ويوضح الباحثون أن هذا التعطيل قد ينتج عن تنشيط نظام الإجهاد في الجسم.

6- يمكن للنوم أن يعزز النشاط البدني

يرتبط النوم والنشاط البدني ارتباطاً وثيقاً، فقلة النوم تقلل من النشاط البدني، وقد تؤدي إلى تدهور النوم.

وأظهر كثير من الدراسات أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام يمكن أن تقلل من الوقت اللازم للنوم، وتحسِّن جودة النوم بشكل عام لدى جميع الفئات العمرية، كما أن قلة النوم قد تُسبب إرهاقاً في أثناء النهار، مما يُقلل من حماسك لممارسة الرياضة ويزيد من احتمالية قلة الحركة.

وبالتالي، قد يستهلك الأشخاص المحرومون من النوم سعرات حرارية أقل يومياً مقارنةً بما يستهلكونه بعد ليلة نوم هانئة، وهذا قد يُصعّب تحقيق نقص في السعرات الحرارية لفقدان الوزن.

ويمكن أن تؤثر قلة النوم سلباً على أدائك الرياضي من خلال تقليل سرعة رد الفعل، والمهارات الحركية الدقيقة، والقوة العضلية، والتحمل، ومهارات حل المشكلات، كما أنها قد تزيد من خطر الإصابة وتؤخر التعافي، وفي النهاية، يُعدّ الحصول على قسط كافٍ من النوم أمراً أساسياً للحفاظ على النشاط.


مقالات ذات صلة

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يُعدّ الأفوكادو غنياً بالألياف... ما يبطّئ عملية الهضم ويعزّز الشعور بالشبع لفترة أطول (بيكسباي)

ما أفضل وقت لتناول الأفوكادو لإنقاص الوزن وتحسين النوم؟

تشير دراسات حديثة إلى أن توقيت تناول الأفوكادو قد يؤثر على بعض الفوائد الصحية، لا سيما ما يتعلق بالوزن وجودة النوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الشاي من أكثر المشروبات شعبية في العالم (بيكساباي)

تأثير تناول الشاي الأحمر على النوم

يحتوي الشاي الأحمر على نسبة عالية من الكافيين، وتعد علاقته معقدة بالنوم والاسترخاء؛ إذ يقدم فوائد وأضراراً محتملة تبعاً لأنماط الاستهلاك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدراسة تقول إن وضع الوسائد أسفل الرأس أثناء النوم ليلاً يرفع من ضغط العين إلى درجات قد تكون مؤذية (رويترز)

النوم من دون وسادة قد يحمي البصر لدى مرضى المياه الزرقاء

كشفت دراسة علمية عن أن النوم من دون وسادة ربما يساعد في حماية البصر لدى مرضى المياه الزرقاء (الغلوكوما) في العين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كوب من القهوة الطازجة (بكساباي) p-circle

ما تأثير تناول القهوة على صحة النوم؟

تناول القهوة يؤثر على صحة النوم بشكل كبير؛ إذ إن الكافيين فيها يحفز الجهاز العصبي ويؤخر النوم، ويقلل من جودته، ويزيد احتمالية الاستيقاظ المتكرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.