الدولار الأميركي يهبط لأضعف مستوياته الأسبوعية

وسط مخاوف التجارة والإغلاق الحكومي والانتقال نحو الذهب والعملات المشفرة

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار الأميركي يهبط لأضعف مستوياته الأسبوعية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

ظل الدولار الأميركي ضعيفاً يوم الجمعة، إذ دعمت التوترات التجارية العالمية ومؤشرات تباطؤ الاقتصاد الأميركي مبررات «الاحتياطي الفيدرالي» لمواصلة خفض أسعار الفائدة.

ويتجه مؤشر الدولار نحو تسجيل أكبر انخفاض أسبوعي له خلال ثلاثة أشهر تقريباً، في ظل تعطّل نشر البيانات الاقتصادية الرئيسية بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي المستمر، وفق «رويترز».

وارتفع الين الياباني بعد تصريحات محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، حول عوامل قد تدفع إلى رفع أسعار الفائدة هذا الشهر. وقال ديلين وو، الخبير الاستراتيجي في أبحاث بيبرستون: «تفاقم المخاوف بشأن التجارة واستقلالية (الاحتياطي الفيدرالي) والإغلاق الحكومي يجعل الدولار عرضة لانخفاض قيمته، حيث يبحث المستثمرون عن أصول لا يمكن تخفيض قيمتها بسهولة. من الصعب إيجاد سيناريو صعودي لمؤشر الدولار، لذلك يتجه الناس إلى الذهب والعملات المشفرة وأصول التحوط الأخرى».

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 98.19، متجهاً نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 0.7 في المائة، وهو أكبر تراجع له خلال خمسة أيام منذ أواخر يوليو (تموز). وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 150.06 مقابل الدولار، بعد أن تدوول في وقت سابق دون مستوى 150 لأول مرة منذ 6 أكتوبر (تشرين الأول).

وصرح أويدا يوم الخميس في واشنطن بأن بنك اليابان مستعد لرفع سعر الفائدة الرئيسي إذا زادت احتمالية تحقق توقعاته للنمو والأسعار، ومن المقرر أن يلقي نائب المحافظ شينيتشي أوشيدا كلمة لاحقاً اليوم.

وشهد الين تراجعاً منذ انتخاب ساناي تاكايشي، ذات التوجهات المالية المعتدلة، لرئاسة الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، لكن تأخر التصويت على تعيينها رئيسة للوزراء بسبب خلاف مع شريك الحزب في الائتلاف. وأفادت «رويترز» يوم الجمعة بأن لجنة جدولة الاجتماعات في مجلس النواب وافقت على إجراء تصويت برلماني لاختيار رئيس الوزراء القادم في 21 أكتوبر (تشرين الأول).

وارتفع اليورو بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 1.1708 دولار، فيما ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3448 دولار.

وأكد كريستوفر والر، محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي، دعمه لخفض إضافي في أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأميركي لاحقاً هذا الشهر، استناداً إلى القراءات المتباينة لسوق العمل. كما أبدى ستيفن ميران، محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» والمستشار الاقتصادي للرئيس ترمب، دعمه لتخفيضات أكبر لأسعار الفائدة مقارنة بما يفضله بعض زملائه، وتنتهي ولايته المؤقتة في نهاية يناير (كانون الثاني)، بينما تستمر ليزا كوك في منصبها مع استمرار النظر في قضية محاولة ترمب التأثير على قرارها في المحاكم.

وأشار الكتاب «البيج» الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي» إلى علامات ضعف اقتصادي، بما في ذلك ارتفاع تسريحات العمال وتراجع الإنفاق بين الأسر متوسطة ومنخفضة الدخل، مما قدم دعماً محدوداً لأسعار الفائدة الأميركية.

وتصاعدت الاحتكاكات التجارية بين الصين والولايات المتحدة خلال الليل، إذ اتهمت الصين واشنطن بإثارة الذعر بشأن ضوابط المعادن النادرة ورفضت دعوة البيت الأبيض للتراجع عن هذه القيود.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 109.98 ألف دولار، فيما ارتفع سعر الإيثريوم بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 3923.04 دولار.


مقالات ذات صلة

المستثمرون يرحبون بتشدد وارش بشأن التضخم... ويترقبون قرار الفائدة

تحليل إخباري متداول يعمل بينما تبث الشاشات مؤتمراً صحافياً لوارش عقب إعلان سعر الفائدة في يوليو (رويترز)

المستثمرون يرحبون بتشدد وارش بشأن التضخم... ويترقبون قرار الفائدة

رحب المستثمرون بإشارات رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش بشأن عزمه كبح التضخم، لكنهم ظلوا يبحثون عن مزيد من الوضوح.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تحليل إخباري وارش يصل إلى ندوة «جاكسون هول» في وايومنغ (أ.ب)

تحليل إخباري «فيدرالي» وارش الهادئ يفتح نافذة على مسار الفائدة

بعد أشهر من الغموض خفّف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش، للمرة الأولى، من نهجه الحذر في التواصل بشأن مسار السياسة النقدية.

«الشرق الأوسط» (جاكسون هول، وايومنغ)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز مرئية بالقرب من شاطئ بندر عباس، إيران (رويترز)

حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ترتفع قليلاً رغم استمرار التوترات

ارتفعت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز قليلاً، رغم استمرار المواجهة الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار مستقر قبيل «جاكسون هول»... والين يتماسك بعد تصريحات بنك اليابان

تحرك الدولار الأميركي في نطاق ضيق، يوم الخميس، قبيل ندوة «جاكسون هول»، فيما استقر الين بعد أن أبقى مسؤول في بنك اليابان الباب مفتوحاً أمام رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلة نفط راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

النفط يواصل خسائره مع آمال بانفراج أزمة مضيق هرمز

تراجعت أسعار النفط، يوم الخميس، لتواصل سلسلة خسائرها، وسط آمال بأن تفضي المحادثات بين إيران وقطر إلى فتح مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
TT

روسيا تمدد حظر تصدير الديزل حتى 30 سبتمبر

ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط ترسو قبالة محطة كوزمينو في خليج ناخودكا بروسيا (رويترز)

أعلنت روسيا، اليوم السبت، أنها مددت الحظر المفروض على صادرات الديزل حتى 30 سبتمبر (أيلول).

وقالت الحكومة في بيان إن الحظر يشمل أيضاً صادرات الوقود البحري وزيوت الغاز التي يشحنها المنتجون الروس. وأضافت: «اتُخذت هذه الإجراءات لتحقيق الاستقرار في سوق الوقود المحلية».

كانت وكالة «رويترز»، قد نقلت عن ثلاثة مصادر قولهم في وقت سابق، إن روسيا ستمدد الحظر مع استمرار نقص الوقود المحلي، إذ لا يزال عدد من المصافي معطلاً بعد هجمات متكررة بطائرات مسيّرة أوكرانية.

وفرضت روسيا حظر التصدير في الفترة من الثامن إلى 31 يوليو (تموز)، في إطار حزمة أوسع من الإجراءات لدعم سوق الوقود المحلية، قبل أن تمدده للمنتجين حتى 31 أغسطس (آب).

كما حظرت روسيا صادرات الديزل من غير المنتجين وبنزين السيارات حتى 31 يناير (كانون الثاني) 2027، ووقود الطائرات حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2026.

وتعد روسيا عادة ثاني أكبر مصدر للديزل في العالم بعد الولايات المتحدة. وكانت الصادرات قد تباطأت بالفعل قبل الحظر بسبب نقص محلي مرتبط بهجمات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.


تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
TT

تريليون دولار حجم اقتصاد البيانات في الصين

يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)
يسير الناس في ساحة بمدينة قوانغتشو بمقاطعة قوانغدونغ في الصين (رويترز)

واصلت صناعة البيانات في الصين توسعها السريع في عام 2025، ما يدعم نمو قطاع الذكاء الاصطناعي الذي يشهد تطوراً متسارعاً، وذلك وفقاً لبيانات رسمية صدرت خلال مراسم افتتاح معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2026 مساء الجمعة.

وأظهرت البيانات، التي أوردتها «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا) أن حجم صناعة البيانات في الصين بلغ 6.78 تريليون يوان (نحو تريليون دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وبلغت قيمة الناتج المجمعة لمنتجات البرمجيات المتعلقة بالبيانات، التي تشمل برمجيات تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ومنتجات موارد البيانات التي تشمل خدمات الوحدات النصية الأساسية (توكن)، 4.99 تريليون يوان، بواقع 73.6 في المائة من إجمالي صناعة البيانات.

وتم إنشاء أكثر من 126 ألف مجموعة بيانات عالية الجودة في أنحاء البلاد حتى الشهر الجاري، بحجم إجمالي يتجاوز 1815 بيتابايت، وهو ما يمثل زيادة بأكثر من 89 في المائة مقارنة بشهر مارس (آذار) الماضي.

ونقلت «شينخوا» عن ليو ليه هونغ، رئيس الهيئة الوطنية الصينية للبيانات قوله: «يعتمد تطوير الذكاء الاصطناعي بشكل كبير على البيانات، وحيثما يتقدم الذكاء الاصطناعي، ندفع قدماً نحو بناء مجموعات بيانات عالية الجودة، وتطبيقها».

وتقام فعاليات المعرض تحت عنوان: «الوحدات النصية: مسار جديد نحو قيمة عناصر البيانات»، في مدينة قوييانج، حاضرة مقاطعة قويتشو بجنوب غربي الصين. وقد استقطب المعرض 372 شركة محلية، ودولية، وأكثر من 16 ألف ضيف مسجل.

وفي عام 2019 أصبحت الصين أول دولة في العالم تعترف رسمياً بالبيانات كعامل من عوامل الإنتاج، وأعقب ذلك إنشاء الهيئة الوطنية للبيانات في عام 2023.


فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
TT

فيتنام تؤكد استعدادها لمحادثات تجارية «بناءة» مع أميركا

مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)
مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

أكد نائب رئيس وزراء فيتنام نجوين فان ثانغ، الذي يتطلع إلى إعادة تنشيط المفاوضات المستمرة منذ أشهر بشأن اتفاق تعريفات جمركية نهائي مع إدارة ترمب، للممثل التجاري الأميركي جميسون غرير، استعداد بلاده لإجراء محادثات تجارية «علنية وبناءة».

وأشار ثانغ، الذي يزور واشنطن لدعم التجارة بين الدولتين وتشجيع المزيد من الاستثمارات الأميركية في فيتنام التي تعتمد على التجارة، إلى استعداد هانوي لتخفيف المخاوف الأميركية بشأن عمليات الاحتيال التجارية والتوجيه غير القانوني للصادرات عبر البلاد، طبقاً لبيان على الموقع الإلكتروني لحكومة فيتنام، حسب وكالة «بلومبرغ»، السبت.

ويعمل الجانبان الأميركي والفيتنامي على إكمال اتفاق بشأن التعريفات الجمركية بعد التوصل إلى اتفاق إطاري في أكتوبر (تشرين الأول).