مديرة صندوق النقد: «حكمة» بعض الدول في عدم الرد على رسوم ترمب أنقذت النمو العالمي

حذّرت من أن الذكاء الاصطناعي «رهان كبير جداً» يهدد بتقلبات في الأسواق

غورغييفا تتحدث في إحدى جلسات اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن (إ.ب.أ)
غورغييفا تتحدث في إحدى جلسات اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

مديرة صندوق النقد: «حكمة» بعض الدول في عدم الرد على رسوم ترمب أنقذت النمو العالمي

غورغييفا تتحدث في إحدى جلسات اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن (إ.ب.أ)
غورغييفا تتحدث في إحدى جلسات اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن (إ.ب.أ)

قالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن قرار معظم الدول عدم الرد على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُعد من أبرز العوامل التي عززت مرونة الاقتصاد العالمي.

استمرار التجارة وتخفيف العبء الجمركي

أكدت غورغييفا، خلال فعاليات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، أن العالم «حتى الآن - ولا أستطيع أن أُشدد بما فيه الكفاية على كلمة (حتى الآن) - اختار عدم الانتقام ومواصلة التجارة، إلى حد كبير، وفقاً للقواعد القائمة»، مشيرة إلى أن هذا التوجه جنّب العالم تصعيداً مدمراً للتعريفات.

وفيما يتعلق بالرسوم الأميركية، ذكرت غورغييفا أن المعدل الفعلي للتعريفات الأميركية انخفض عما كان متوقعاً في البداية. فبعد أن كان من المتوقع أن يبلغ متوسطها 23 في المائة، جرى تخفيضه عبر الصفقات التجارية مع الاتحاد الأوروبي واليابان وشركاء رئيسيين آخرين إلى نحو 17.5 في المائة. وأضافت: «نحن نحسب أن التعريفة الفعلية التي يجري تحصيلها، عندما تحصل على استثناءات لتلبية حاجة الاقتصاد للعمل بشكل جيد، تتراوح بين 9 في المائة و10 في المائة، ومن ثم فإن العبء أقل بأكثر من النصف مما كنا نعتقد».

غورغييفا تتحضر للتحدث في إحدى جلسات اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن (إ.ب.أ)

التفاؤل الحذر بشأن الذكاء الاصطناعي

في سياق متصل، أعلنت غورغييفا أن هناك عوامل أخرى تدعم النمو العالمي، بما في ذلك سياسات أفضل للدول لتعزيز تنمية القطاع الخاص، والتوزيع الأكثر كفاءة للموارد، وقدرة الشركات على التكيف السريع لتجنب أسوأ آثار التعريفات من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد.

ومع ذلك، حذرت غورغييفا من أن هذه المرونة قد تُواجه اختباراً بسبب التقييمات المُبالغ فيها بالأسواق العالمية، خاصة في قطاع التكنولوجيا الذي غذّى انتعاشاً كبيراً بالسوق هذا العام، قائلة: «هذا رهان، رهان كبير جداً... إذا آتى ثماره، فهذا رائع، وستزول مشكلتنا مع النمو المنخفض؛ لأننا سنشهد زيادة في الإنتاجية ونمواً. لكن ماذا لو كان بطيئاً في التحقق أو لم يتحقق تماماً؟ ماذا بعد؟».

وأتى تعليقها بعد أن رفع الصندوق، بشكل طفيف، توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2025 إلى 3.2 في المائة، من 3.0 في المائة، محذراً، في الوقت نفسه، من أن تجدُّد الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين قد يبطئ الإنتاج بشكل كبير.

دعوة للدول لتبنّي العملات الرقمية

في ملف منفصل، دعت مديرة صندوق النقد الدولي الدول الأعضاء إلى تقبُّل التطورات السريعة في مجال العملات الرقمية، وفهم خياراتها في هذا القطاع.

وأوضحت غورغييفا، خلال ندوة حول العملات المشفرة وتكنولوجيا البلوكتشين: «أقول للدول: اقبلوا الواقع، النقود الورقية (Fiat Money) تتحول إلى رقمية». وأكدت أن رقمنة النقود الورقية «جيدة وقوية للغاية»، مفرّقة إياها عن العملات المشفرة غير المدعومة مثل بيتكوين، والتي نصح صندوق النقد الدولي، منذ فترة طويلة، البنوك المركزية بتجنبها كأصل احتياطي.


مقالات ذات صلة

بنك كندا يتجه لرفع الفائدة لاحتواء امتداد تضخم الطاقة إلى بقية الاقتصاد

الاقتصاد راكب دراجة يمر أمام مبنى بنك كندا في أوتاوا (رويترز)

بنك كندا يتجه لرفع الفائدة لاحتواء امتداد تضخم الطاقة إلى بقية الاقتصاد

من المرجح أن يرفع بنك كندا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس الأربعاء

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
الاقتصاد مشهد من داخل البورصة المصرية (رويترز)

بورصة مصر تهوي 4 %... وتراجع قياسي للجنيه

قلصت بورصة مصر خسائرها إلى نحو 4 % مع إغلاق جلسة الأحد، التي شهدت تراجعات حادة شبه جماعية للأسهم، جرّاء تقييمات للمخاطر من مستثمرين أجانب تبعته حركة بيع جماعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد ناقلات نفط لدى وصولها إلى موانئ تصدير النفط العراقية وتحميلها بالنفط الخام (أرشيفية - رويترز)

الاقتصاد العراقي بين انكماش حاد في 2026... وتعافٍ مرتقب في 2027

يضع صندوق النقد الدولي الاقتصاد العراقي أمام انكماش حاد خلال العام الحالي، قبل تعافٍ قوي متوقع في 2027.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سياح أمام معبد رمسيس الثاني الكبير في أبو سمبل جنوب القاهرة (أ.ب)

صندوق النقد الدولي يرفع توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1 % في 2026

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري في عام 2026 إلى 5.1 في المائة، بزيادة 0.9 نقطة مئوية عن توقعاته في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس - إيران (رويترز)

سيناريوهات صندوق النقد الدولي: ماذا ينتظر اقتصادات المنطقة في 2027؟

وضع صندوق النقد الدولي سيناريوهات اقتصادية متعددة لقياس تداعيات اضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة والصراع في المنطقة على النمو والتضخم وأسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 % في الربع الثالث

السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
TT

تراجع أرباح «مجموعة تداول» السعودية 41.8 % في الربع الثالث

السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)
السوق المالية السعودية «تداول» (أ.ف.ب)

تراجع صافي أرباح «مجموعة تداول» السعودية القابضة بنسبة 41.8 في المائة خلال الربع الثالث من عام 2026، إلى 48.1 مليون ريال (12.83 مليون دولار)، مقارنة بـ82.7 مليون ريال (22.05 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.

وأرجعت الشركة -في بيان لها- الاثنين، انخفاض الأرباح إلى ارتفاع المصاريف التشغيلية بنسبة 3.1 في المائة، نتيجة زيادة مصاريف الإهلاك والإطفاء، رغم تراجع المصاريف التشغيلية بنسبة 3.8 في المائة عند استبعاد تلك المصاريف.

وتراجع سهم «مجموعة تداول» بنسبة 2 في المائة إلى 104.70 ريال، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث.

وانخفضت الإيرادات التشغيلية للمجموعة بنسبة 8.1 في المائة خلال الربع الثالث، لتبلغ 292.2 مليون ريال (77.92 مليون دولار)، مقارنة بـ317.8 مليون ريال (84.75 مليون دولار) في الربع المماثل من عام 2025.

وعزت الشركة تراجع الإيرادات إلى انخفاض إيرادات قطاع أسواق المال بنسبة 12.5 في المائة، وقطاع خدمات ما بعد التداول بنسبة 7.2 في المائة، ما أدى إلى تراجع الإيرادات المرتبطة بأنشطة التداول بنسبة 14.6 في المائة.

وعلى أساس ربعي، انخفض صافي أرباح المجموعة بنسبة 47.8 في المائة خلال الربع الثالث، مقارنة بـ92.1 مليون ريال (24.56 مليون دولار) في الربع الثاني من العام الحالي.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، تراجع صافي أرباح المجموعة بنسبة 34.6 في المائة إلى 195.8 مليون ريال (52.21 مليون دولار)، مقارنة بـ299.4 مليون ريال (79.84 مليون دولار) في الفترة المماثلة من العام الماضي.


«مؤشر السوق السعودية» يقفز 3.4 % مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ عام

رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

«مؤشر السوق السعودية» يقفز 3.4 % مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ عام

رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)
رجل يتابع تحركات الأسواق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهى «مؤشر السوق السعودية الرئيسية (تاسي)»، جلسة الاثنين، على ارتفاع بنسبة 3.4 في المائة، ليغلق المؤشر عند 9762 نقطة، مرتفعاً 323 نقطة، مسجلاً أكبر مكاسب يومية منذ أكثر من عام، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 5.2 مليار ريال.

وجاء الارتفاع بعد تراجع المؤشر خلال 5 جلسات متتالية، تكبد خلالها خسائر بنحو 750 نقطة، بما يعادل 7.4 في المائة.

الأسهم القيادية تدعم مكاسب السوق

وارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنحو 1.9 في المائة إلى 25.66 ريال، فيما صعد سهم «مصرف الراجحي» بنحو 1.4 في المائة إلى 58.90 ريال.

كما صعدت أسهم «معادن» و«أكوا» و«سليمان الحبيب» و«الأهلي السعودي» و«مصرف الإنماء» و«بي إس إف» و«سابك» و«العربي الوطني» بنسب تراوحت بين 4 و7 في المائة.

وسجلت أسهم «البحر الأحمر» و«مرافق» و«الأسماك» و«سيرا» و«باتك» و«طيران ناس» و«الكيميائية» ارتفاعات بالنسبة القصوى أو بالقرب منها.

في المقابل، تراجع سهم «مجموعة تداول» اثنين في المائة، عقب إعلان الشركة نتائجها المالية للربع الثالث من عام 2026.


إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

إصلاحات «رؤية 2030» ترفع تصنيف السعودية في مؤشر الشفافية العقارية

صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (واس)

دخلت السعودية فئة الأسواق العقارية الشفافة للمرة الأولى في تاريخها، محتلةً المرتبة 35 عالمياً في مؤشر الشفافية العقارية العالمي لعام 2026 الصادر عن شركتي «جيه إل إل» و«لاسال»، في تحسن عزته الشركة إلى الإصلاحات التنظيمية ومبادرات التحول الرقمي ضمن «رؤية 2030».

جاءت المملكة ضمن ثلاث دول سجلت أكبر تحسن في مستوى الشفافية العقارية عالمياً، وفق المؤشر الذي يقيّم 88 دولة و146 مدينة استناداً إلى 260 عاملاً، تشمل بيانات السوق وأطر الحوكمة والبيئات التنظيمية والقانونية وإجراءات إتمام الصفقات ومعايير الاستدامة.

وأسهمت الإصلاحات التنظيمية ومبادرات رقمنة البيانات في تعزيز تصنيف المملكة، ومن بينها إطلاق المنصة الرسمية للمؤشرات العقارية، التي توفر بيانات مركزية عن أسعار الإيجارات والبيع وأحجام المعاملات، إلى جانب تشديد الأطر التنظيمية لتسليم مشروعات التطوير العقاري المبيعة على الخريطة، وتعزيز المعايير المطبقة على الشركات العقارية المدرجة في السوق المالية السعودية.

وقال محمد تقي الدين، الرئيس التنفيذي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى «جيه إل إل»، إن ارتفاع مستوى الشفافية يعزز الثقة المؤسسية ويدعم تحويل الخطط الاقتصادية إلى استثمارات طويلة الأجل، من خلال توفير رؤية أوضح لأساسيات السوق وتحسين قدرة المستثمرين على تقييم الأداء والعوائد والمخاطر.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي ومدير قسم أسواق رأس المال لدى «جيه إل إل» في السعودية، سعود السليماني، إن دخول المملكة فئة الأسواق الشفافة يعكس أثر «رؤية 2030» في تعزيز مكانتها لدى المستثمرين الدوليين، مشيراً إلى أن ارتفاع مستوى الشفافية يسهم في خفض المخاطر المتصورة وتعميق السيولة وتعزيز ثقة المستثمرين في الأصول التجارية والسكنية والبديلة.

وعلى المستوى العالمي، أظهر المؤشر تحسن درجات الشفافية في ثلثي الأسواق التي شملها المسح. كما ارتفعت أحجام المعاملات في الأسواق عالية الشفافية بنسبة 64 في المائة خلال العامين الماضيين، واستحوذت هذه الأسواق على أكثر من 80 في المائة من الاستثمار العقاري المباشر عالمياً.

وأشار التقرير إلى تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع العقاري، إذ يستخدم أكثر من 90 في المائة من المستأجرين والمستثمرين أدواته لتحليل مجموعات البيانات، بالتزامن مع ارتفاع حصة القطاعات العقارية البديلة، مثل مراكز البيانات وسكن الطلاب ومنشآت الرعاية الصحية، إلى 20 في المائة من الاستثمارات العالمية في القطاع.