إسرائيل تخشى أن تستخدم «حماس» جثث الرهائن ورقة تفاوض

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يلقون التحية خلال مرور سيارة تنقل جثامين أربعة رهائن قُتلوا في هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية يلقون التحية خلال مرور سيارة تنقل جثامين أربعة رهائن قُتلوا في هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
TT

إسرائيل تخشى أن تستخدم «حماس» جثث الرهائن ورقة تفاوض

عناصر من الشرطة الإسرائيلية يلقون التحية خلال مرور سيارة تنقل جثامين أربعة رهائن قُتلوا في هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)
عناصر من الشرطة الإسرائيلية يلقون التحية خلال مرور سيارة تنقل جثامين أربعة رهائن قُتلوا في هجوم 7 أكتوبر 2023 (رويترز)

عبّر مسؤولون إسرائيليون، أمس الاثنين، عن صدمتهم وإحباطهم بعد أن سلّمت حركة «حماس» لإسرائيل أربع جثث فقط من الرهائن، وهو عدد أقل بكثير مما كان متوقعاً، وعدّوا ذلك «خرقاً» للاتفاق الذي كان من المفترض أن يشمل إعادة جميع الرهائن -الأحياء والأموات بحلول منتصف النهار أمس.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية إنه إذا لم تتعاون «حماس» بشكل كامل في عملية إعادة باقي الجثامين، فستعتبر إسرائيل أن الحركة تتعمّد احتجازها لاستخدامها ورقة ضغط في مفاوضات مستقبلية.

ووفق تقرير موقع «واي نت» الإسرائيلي، وصلت الجثث الأربع، التي لم تُحدَّد هويتها رسمياً بعد، مساء أمس إلى المركز الوطني للطب الشرعي في تل أبيب. وقالت «حماس» إن الجثث تعود إلى دانيال بيريتس، وبيبين جوشي، وغاي إيلوز، ويوسي شارابي، وهم من بين الرهائن الذين اختُطفوا خلال هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وقال مسؤولون إسرائيليون إنهم لا يصدقون ادعاء حركة «حماس» بأنها لا تعرف أماكن وجود باقي جثث الرهائن المتوفين. كما أن العدد القليل الذي أعادته الحركة يتناقض مع تصريحات سابقة أدلت بها خلال المفاوضات في شرم الشيخ، حيث قالت إنها تعرف مواقع مجموعة أكبر من جثامين الرهائن.

وبموجب شروط الاتفاق، كانت «حماس» ملزمة بإعادة جميع الرهائن -سواء الأحياء أو الأموات- بحلول الساعة 12 ظهر يوم الاثنين، وهو الموعد الذي حدّد نهاية مهلة الـ72 ساعة التي بدأت مع انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» داخل قطاع غزة.

في حين كان المسؤولون الإسرائيليون قد توقعوا أن تُسلِّم «حماس» عدداً محدوداً من الجثث يوم الاثنين، لكنهم لم يتوقعوا أن يكون العدد منخفضاً إلى هذا الحد.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الإسرائيلية إنه ما لم تُظهر «حماس» ما وصفوه بـ«جهد بنسبة 100 في المائة»، فإن إسرائيل ستفرض إجراءات عقابية. وقد تشمل هذه الإجراءات تقييد دخول المنازل المتنقلة، ومواد تشغيل المخابز، ومواد أساسية أخرى إلى القطاع.

في الوقت نفسه، وجّهت إسرائيل رسائل حازمة إلى الوسطاء، دعتهم فيها إلى الضغط على «حماس» لنقل المزيد من الجثامين بسرعة، وإثبات جديتها في تنفيذ الاتفاق.

وقد ألقت هذه التطورات بظلالها على ما وصفه المسؤولون الإسرائيليون سابقاً بـ«اليوم التاريخي»، الذي كان من المفترض أن يشكّل تقدّماً في ملف الرهائن الطويل.

وقالت مصادر حكومية إن من غير المرجح أن تتخلى إسرائيل عن الاتفاق الأشمل فوراً -خصوصاً في ظل احتفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانتهاء الحرب- لكن حالة من الإحباط وخيبة الأمل والغضب تتصاعد داخل إسرائيل بسبب ما يُنظر إليه على أنه محاولة من «حماس» للاحتفاظ بالجثث لتكون ورقة تفاوضية.

وعبّرت عائلات الرهائن الذين لا تزال جثثهم في غزة عن غضب شديد مساء أمس، ووصفت عملية التسليم الجزئي بأنها «انتهاك صارخ» للاتفاق.

وقال منتدى عائلات الرهائن والمفقودين في بيان: «هذا انتهاك فاضح للاتفاق من قبل (حماس). نطالب بالتوقف الفوري عن تنفيذ الاتفاق إلى حين إعادة جميع الجثامين».

وحثّت المجموعة الحكومة الإسرائيلية والأطراف الوسيطة على الرد بحزم، مضيفة: «يجب احترام الاتفاق من الطرفين. إذا لم تفِ (حماس) بالتزاماتها، فعلى إسرائيل ألا تفي بالتزاماتها أيضاً. نطالب بإعادة جميع الرهائن والجثث وعددهم 28. لن نتخلى عن أي أحد... ليس قبل أن يعود آخر رهينة إلى الوطن».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تنشر نقاطاً على «الخط الأصفر» لجمع سلاح «حماس»

شؤون إقليمية مقاتلون من «كتائب عز الدين القسام» الجناح العسكري لـ«حماس» في خان يونس 20 فبراير 2025 (د.ب.أ)

إسرائيل تنشر نقاطاً على «الخط الأصفر» لجمع سلاح «حماس»

أقام الجيش الإسرائيلي على طول «الخط الأصفر» في قطاع غزة نقاطاً مخصصة لجمع الأسلحة من قطاع غزة، على الرغم من أن حركة «حماس» لم تقل أبداً إنها ستسلم السلاح.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي عباس يترأس اجتماعاً للجنة المركزية لحركة «فتح» في جلسة سابقة (أرشيفية من وفا) play-circle

السلطة الفلسطينية تتفاعل مع دعوات «التغيير» بانتخابات وملاحقات

أظهرت السلطة الفلسطينية تفاعلاً مع مطالبات بإجراء «تغيير» بمؤسساتها عبر إعلان موعد انتخابات بصفوف «منظمة التحرير» بينما أدان القضاء مسؤولاً سابقاً بتهم «فساد».

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي طفل فلسطيني مريض ينظر من نافذة سيارة مع مرضى آخرين في خان يونس خلال توجههم إلى معبر رفح يوم الاثنين (أ.ب)

«رفح» يفتح أبوابه لنقل المرضى... و«حماس» تؤكد جاهزيتها لتسليم السلطة

أعادت إسرائيل، الاثنين، فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في وقت أفادت حركة «حماس» بأنها أتمَّت استعداداتها لتسليم السلطة في القطاع للجنة إدارة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مركبة تابعة للأمم المتحدة ترافق حافلة تقل مرضى فلسطينيين بخان يونس وهم في طريقهم إلى معبر رفح مغادرين قطاع غزة لتلقي العلاج الطبي بالخارج 2 فبراير 2026 (أ.ب) play-circle

ما الخطوة التالية من خطة ترمب لغزة بعد إعادة فتح معبر رفح؟

حظيت خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في غزة بدفعة قوية، الاثنين، مع إعادة فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينية تعاني من الفشل الكلوي تخضع لجلسة غسيل الكلى في مستشفى بوسط غزة يوم الأحد وتأمل في مغادرة القطاع للعلاج عبر معبر رفح (رويترز)

أجواء ضبابية تحيط بآلية خروج الفلسطينيين عبر معبر رفح

على الرغم من الإعلان عن الافتتاح التجريبي لمعبر رفح بين مصر وقطاع غزة، فإن أجواءً ضبابية تخيم على على الآلية المنظمة لخروج سكان القطاع من المرضى وأعدادهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«أكسيوس»: المحادثات النووية بين أميركا وإيران تنعقد في عُمان الجمعة

المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في الجولة مع إيران الجمعة (أ.ب)
المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في الجولة مع إيران الجمعة (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: المحادثات النووية بين أميركا وإيران تنعقد في عُمان الجمعة

المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في الجولة مع إيران الجمعة (أ.ب)
المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي سيشاركان في الجولة مع إيران الجمعة (أ.ب)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مصدر إقليمي، بأن من المتوقع أن تنعقد المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان يوم الجمعة.

وأضاف الموقع نقلا عن المصدر نفسه، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وافقت على طلب إيران نقل المحادثات من تركيا، وأن المفاوضات لا تزال جارية بشأن مشاركة دول عربية وإسلامية في المحادثات التي ستنعقد في عُمان.

وكان الرئيس الأميركي قال أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة تتفاوض مع إيران «الآن»، وذلك بعد أن طالبت طهران بنقل المحادثات المزمعة إلى سلطنة عُمان من تركيا وتقليص نطاقها.

وفي حديثه للصحافيين في البيت الأبيض، امتنع ترمب عن تحديد مكان انعقاد المحادثات المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.


طهران أمام اختبار دبلوماسي على وقع التهديدات

 حريق هائل اندلع الثلاثاء في سوق في غرب طهران، من دون أن تتضح أسبابه (إ.ب.أ)
حريق هائل اندلع الثلاثاء في سوق في غرب طهران، من دون أن تتضح أسبابه (إ.ب.أ)
TT

طهران أمام اختبار دبلوماسي على وقع التهديدات

 حريق هائل اندلع الثلاثاء في سوق في غرب طهران، من دون أن تتضح أسبابه (إ.ب.أ)
حريق هائل اندلع الثلاثاء في سوق في غرب طهران، من دون أن تتضح أسبابه (إ.ب.أ)

تواجه إيران اختباراً دبلوماسياً حساساً مع اقتراب موعد محادثات محتملة مع الولايات المتحدة، ووسط تصاعد التحذيرات العسكرية.

وتؤكد طهران استعدادها لكل السيناريوهات، مع الإبقاء على باب الدبلوماسية مفتوحاً.

وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنه وجّه وزير الخارجية عباس عراقجي للسعي إلى تفاوض «عادل ومنصف» إذا توفرت بيئة خالية من التهديدات والتوقعات غير المعقولة، استجابة لطلبات حكومات إقليمية.

في غضون ذلك، أسقط الجيش الأميركي مسيّرة إيرانية من طراز «شاهد - 139»، قائلاً إنها اقتربت «بشكل عدائي» من حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، وقال البيت الأبيض إن الإجراء كان مناسباً، مؤكداً الإبقاء على المحادثات المقررة. كما أفادت جهات بحرية بأن زوارق تابعة لـ«الحرس الثوري» اقتربت من ناقلة نفط أميركية في مضيق هرمز قبل أن تواصل السفينة مسارها، متجاهلة طلب تفتيشها من قبل السلطات الإيرانية.

من جهة أخرى، أفاد موقع «أكسيوس» بأن إيران طلبت نقل المحادثات من إسطنبول إلى سلطنة عُمان، وحصرها في الملف النووي وبصيغة ثنائية.

وأجرى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، محادثات موسّعة في إسرائيل. وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن بنيامين نتنياهو أبلغ ويتكوف أن «إيران أثبتت مراراً أن وعودها غير موثوقة».


نتنياهو يبلغ ويتكوف أن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءاً من إدارة غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

نتنياهو يبلغ ويتكوف أن السلطة الفلسطينية لن تكون جزءاً من إدارة غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في القدس، الثلاثاء، أن السلطة الفلسطينية لن تكون «بأي شكل من الأشكال» جزءاً من إدارة قطاع غزة بعد الحرب.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان عقب انتهاء الاجتماع، إن «رئيس الوزراء أوضح أن السلطة الفلسطينية لن تشارك في إدارة قطاع (غزة) بأي شكل من الأشكال».

وبموجب خطة وقف إطلاق النار في غزة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لم يُحسم دور السلطة الفلسطينية بعد الحرب.