واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

ترمب يؤكد عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً... وعراقجي يعرض تخصيباً «مطمئناً»

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لانعقاد جولة المفاوضات بين واشنطن وطهران في مسقط، بدا المشهد محكوماً بإيقاع مزدوج بين فتح نافذة دبلوماسية محدودة وتصعيد متواصل في الخطابين السياسي والعسكري، وسط شكوك عميقة بشأن إمكان تحقيق اختراق فعلي في الخلاف المزمن حول البرنامج النووي الإيراني وأجندة التفاوض الأوسع، التي من المفترض أن تشمل الصواريخ الإيرانية ودعم الحلفاء الإقليميين.

وعُقدت مفاوضات غير مباشرة، الجمعة، بين واشنطن وطهران في مسقط، شملت مصافحة مباشرة بين ممثلي البلدين، هي الأولى منذ أن شنَّت الولايات المتحدة، في يونيو (حزيران) 2025، ضربات على مواقع نووية رئيسية خلال حرب استمرت 12 يوماً، وبدأتها إسرائيل على إيران.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر السبت، أن الولايات المتحدة أجرت محادثات «جيدة جداً» مع إيران، مؤكداً أن طهران «ترغب في التوصل إلى اتفاق»، ومشيراً إلى أن جولة جديدة من المفاوضات ستستأنف «في مطلع الأسبوع المقبل».

لكن ترمب شدد في المقابل على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى «عواقب وخيمة للغاية». وأعاد الرئيس الأميركي التذكير بإرسال أسطول عسكري كبير إلى المنطقة، في رسالة تؤكد أن خيار القوة لا يزال قائماً إلى جانب المسار الدبلوماسي، وفق تصريحات صحافية نقلها البيت الأبيض.

وفي تطور لافت، أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية، مساء السبت، بأن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، زارا حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب بدعوة من قائد القيادة المركزية الأميركي.

إيرانيون بجانب جدارية تحمل صورة المرشد علي خامنئي في شارع بالعاصمة طهران يوم 7 فبراير 2026 (رويترز)

خطوط حمراء

وحرصت طهران على تثبيت خطوطها الحمراء. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات التي جرت الجمعة في سلطنة عُمان كانت «غير مباشرة»، لكنه أشار إلى أنه «على الرغم من ذلك، سنحت الفرصة لمصافحة الوفد الأميركي»، في إشارة رمزية إلى كسر الجليد من دون تغيير طبيعة الوساطة العُمانية.

ووصف عراقجي جولة مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنها لم تُفضِ إلى اختراق حاسم، مؤكداً أن الطريق ما زال طويلاً لبناء الثقة، وأن استمرار المسار مرهون بمشاورات داخلية في العواصم المعنية.

وأوضح عراقجي أن طهران وواشنطن متفقتان على ضرورة عَقْد جولة جديدة «قريباً»، من دون تحديد موعد نهائي حتى الآن. وأكد استعداد بلاده للتوصل إلى اتفاق «مطمئن» بشأن تخصيب اليورانيوم، لكنه شدَّد على أن «التخصيب حق غير قابل للتصرف، ويجب أن يستمر»، وأن فكرة «التخصيب بنسبة صفر» خارج إطار المفاوضات.

كما أكد عراقجي أن اليورانيوم المخصَّب «لن يخرج من البلاد»، مع استعداد إيران لمناقشة مستوى ونقاء التخصيب أو صِيَغ فنية أخرى «مطمئنة»، من بينها إنشاء اتحاد إقليمي، وفق ما أفاد به دبلوماسيون مطلعون على موقف طهران.

وفيما يتعلَّق بأجندة الجولة المقبلة، قطع عراقجي الطريق على أي توسيع للملفات المطروحة، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي الإيراني «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأضاف في تصريحات نقلها التلفزيون الإيراني أن واشنطن عادت إلى طاولة المفاوضات بعد محاولات ضغط وتهديد بشن هجمات عسكرية، عادّاً ذلك يعكس فشل سياسة التهديد في تغيير الموقف الإيراني.

وكان وزير الخارجية العُماني، بدر البوسعيدي، قد صرح بأن المحادثات ساعدت في تحديد مجالات محتملة للتقدم.

«لن نستهدف الجوار»

صعّد عراقجي لهجته، محذراً من أن بلاده ستستهدف القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم، قائلاً: «لا مجال لمهاجمة الأراضي الأميركية، لكننا سنهاجم قواعدهم في المنطقة». وأكد في الوقت نفسه أن إيران «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وتزامنت هذه التصريحات مع رسائل عسكرية مباشرة؛ إذ نقل الإعلام الإيراني عن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، عبد الرحيم موسوي، قوله إن إيران «لن تبدأ الحرب أبداً»، لكنها «لن تتردد للحظة واحدة في الدفاع القاطع عن أمنها القومي ومصالحها الحيوية»، محذراً من أن أي «مغامرة» لفرض الحرب ستفشل، وتؤدي إلى إشعال المنطقة بأسرها.

وفي سياق موازٍ، انتقد عراقجي ما وصفه بـ«عقيدة الهيمنة» الإسرائيلية، معتبراً أنها تسمح لإسرائيل بتوسيع ترسانتها العسكرية بلا قيود، بينما تضغط على دول أخرى في المنطقة لنزع سلاحها أو تقليص قدراتها الدفاعية.

جاءت هذه التصريحات على خلفية حرب يونيو 2025 التي استمرت 12 يوماً، وشنت خلالها إسرائيل هجمات واسعة على أهداف نووية وعسكرية ومدنية داخل إيران، قبل أن ترد طهران بضربات صاروخية وطائرات مسيّرة.

 

 

صورة أصدرتها البحرية الأميركية في 5 فبراير 2026 لبحارة أميركيين يوجهون طائرة عسكرية في بحر العرب (أ.ف.ب)

شكوك إسرائيلية

إلى ذلك، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، السبت، أن بنيامين نتنياهو سيلتقي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، الأربعاء المقبل.

وأوضح المكتب في بيان، أن الاجتماع مع ترمب سيركز على المفاوضات الأميركية مع إيران، مضيفاً أن نتنياهو يود التحدث مع ترمب بشأن مسألة الصواريخ الباليستية الإيرانية والجماعات التي تدعمها إيران.

وسادت في إسرائيل لهجة تشكيك واضحة حيال نتائج مفاوضات مسقط. ونقلت القناة «12» الإسرائيلية عن مسؤولين رفيعين أن المحادثات «لن تؤدي إلى اتفاق»، بسبب الفجوات العميقة بين الطرفين، محذرين من أن أي استهداف لإسرائيل سيقابَل بردٍّ «مضاعف» على غرار عملية «الأسد الصاعد» التي نُفذت في يونيو الماضي.

كما أشارت القناة إلى ضغوط إسرائيلية لإدراج البرنامج الصاروخي الإيراني ودعم طهران لتنظيمات مسلحة ضمن جدول الأعمال، وهو ما ترفضه إيران بشكل قاطع.

أما في واشنطن، فأكد مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية أن محادثات مسقط «لم تكن مصممة أساساً للتوصل إلى اتفاق»، بل كانت اختباراً للنيات، ومحاولة لمنع التصعيد. ورأى أن انتهاء الجولة من دون انهيار أو قطيعة «هو بيت القصيد»، مشيراً إلى مرحلة توقف لتقييم المواقف يعود خلالها الطرفان إلى عاصمتيهما لتحديد جدوى الاستمرار في الانخراط الدبلوماسي، مع التأكيد على أن الخيارات الأخرى «جاهزة بالفعل»، إذا لم تُبدِ إيران مرونة كافية.

وفي إطار «حملة الضغوط القصوى التي تشنّها الولايات المتحدة» على طهران، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية بعيد انتهاء جولة المفاوضات الأولى فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة. وفي الوقت ذاته، وقَّع ترمب أمراً تنفيذياً (دخل حيّز التنفيذ السبت)، وينصّ على فرض تعريفات جمركية إضافية على الدول التي تواصل التجارة مع إيران. وستؤثر هذه الرسوم على التجارة مع عدد من الدول، من بينها روسيا وألمانيا وتركيا. وبحسب بيانات «منظمة التجارة العالمية»، فإن أكثر من ربع نشاط إيران التجاري في عام 2024 كان مع الصين.

وتشير معطيات مختلفة إلى أن الجولة المقبلة، إذا ما انعقدت قريباً، كما يتوقع الطرفان، ستتركز عملياً على الملفّ النووي وحده من وجهة نظر طهران، مع نقاش تقني حول مستويات التخصيب وضمانات تطمئن الغرب، في مقابل إصرار أميركي على تنازلات «ملموسة وكبيرة»، وربما محاولة جديدة لتوسيع جدول الأعمال. وبين هذين المسارين، تبقى الدبلوماسية قائمة على حافة دقيقة تحكمها حسابات الوقت وتوازن الردع، ومخاوف انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع إذا أُغلقت نافذة التفاوض.

 

 


مقالات ذات صلة

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

الولايات المتحدة​ ضباط شرطة وأفراد أمن في مبنى البنك المركزي الفنزويلي في كاراكاس بفنزويلا 20 يونيو 2016 (رويترز)

أميركا تعلن رفع العقوبات عن المصرف المركزي الفنزويلي

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، في بيان الثلاثاء، رفع العقوبات المفروضة على المصرف المركزي الفنزويلي بالإضافة إلى 3 مؤسسات مصرفية أخرى في البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لمحطة وقود تابعة لشركة «لوك أويل» في نيوآرك بولاية نيو جيرسي الأميركية 3 مارس 2022 (رويترز)

أميركا تمدّد إعفاء شركة النفط الروسية «لوك أويل» من العقوبات

أعلن مسؤولون أميركيون، الثلاثاء، تمديد إعفاء شركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل» من العقوبات بما يشمل محطات الوقود التابعة لها خارج روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ترمب لن يحضر «احتفالات الاستقلال» في إسرائيل ولن يتسلم جائزته الخاصة

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لن يشارك في احتفالات «الاستقلال» في إسرائيل ولا حتى عبر خطاب بالفيديو.

كفاح زبون (رام الله)
الولايات المتحدة​ تأتي هذه الخطوة بعد أن انتقد مشرّعون من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة ترمب بسبب تخفيفها المؤقت للعقوبات على طهران وموسكو (رويترز)

مسؤولان أميركيان: واشنطن لن تُمدد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني

قال مسؤولان أميركيان إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قررت عدم تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحراً ومدته 30 يوماً عندما ينتهي سَريانه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: ميلوني تفتقر إلى «الشجاعة» بشأن حرب إيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة اليوم الثلاثاء رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني لرفضها انخراط بلادها في الحرب على إيران، معبّراً عن «صدمته».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
TT

منظمة إسرائيلية تقيم دعوى أمام «الجنائية الدولية» ضد رئيس الوزراء الإسباني

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في مؤتمر صحافي بالعاصمة مدريد (أ.ف.ب)

قالت منظمة حقوقية إسرائيلية، الثلاثاء، إنها طلبت من المحكمة الجنائية الدولية النظر في اتخاذ إجراءات قانونية بحق رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بتهمة «المساعدة في ارتكاب جرائم حرب» من خلال صادرات إلى إيران.

وأقامت هذه الدعوى القضائية منظمة «شورات هدين» التي تتّخذ إجراءات قانونية في كل أنحاء العالم ضد من تسميهم «أعداء إسرائيل». وتتهم الدعوى إسبانيا بتوفير «مكونات يحتاج إليها النظام في طهران ووكلاؤه لأغراض عسكرية».

وفي ملف القضية التي قدّمت بموجب المادة 15 من نظام روما الأساسي، تقول المنظمة إن إسبانيا وافقت على تصدير منتجات ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها في الصواعق وغيرها من التطبيقات المتعلقة بالمتفجرات بقيمة حوالى 1,3 مليون يورو.

وأوضحت المنظمة في بيان «هذه المواد ليست منتجات صناعية بريئة، بل هي مكونات حيوية تمكّن الأجهزة المتفجرة من العمل، وقد نقلت في ظروف كان من المتوقع والمعقول استخدامها في هجمات ضد المدنيين».

وتأتي هذه الشكوى في خضم تصاعد الخلاف الدبلوماسي بين البلدين والذي بدأ مع بداية حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 وتفاقم بعد اعتراف مدريد بدولة فلسطينية بعد عام.

كما عارض الزعيم الاشتراكي الإسباني الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط)، ما أثار استياء إسرائيل.

والأسبوع الماضي، منع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مدريد من الانضمام إلى عمل مركز تقوده الولايات المتحدة لتحقيق الاستقرار في غزة بعد الحرب، متهما إسبانيا بشن حملة دبلوماسية ضد إسرائيل.


جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
TT

جولة تفاوض تلوح من «حصار هرمز»

رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)
رجل دين إيراني يتحدث إلى وسائل الإعلام أمام مبنى سكني تعرض لغارات جوية أميركية - إسرائيلية قبل أيام من دخول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بين إيران والولايات المتحدة حيز التنفيذ... اليوم في طهران (أ.ف.ب)

تلوح جولة تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران من قلب التصعيد البحري في مضيق «هرمز»، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن المحادثات مع إيران قد تُستأنف خلال اليومين المقبلين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة فرض حصار على الموانئ الإيرانية بغطاء عسكري واسع. وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»: «ربما يحدث شيء ما خلال اليومين المقبلين، ونحن نميل أكثر إلى الذهاب إلى هناك»، في إشارة إلى باكستان، مضيفاً أن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير يقوم «بعمل رائع» في المحادثات. وتابع: «إنه رائع، ولذلك من المرجح أن نعود إلى هناك».

وأشارت مصادر لوكالة «رويترز» إلى نافذة زمنية مفتوحة بين الجمعة والأحد، فيما رجّحت وكالة «أسوشييتد برس» عقْدها غداً (الخميس). في المقابل، قالت وكالة «إرنا» الرسمية إن باكستان لا تزال متمسكة بالوساطة، لكن من دون قرار رسمي حتى الآن.

وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن «الكرة في ملعب إيران»، مؤكداً أن واشنطن تريد إخراج اليورانيوم المخصب من إيران ومنع التخصيب مستقبلاً. وأشارت مصادر أميركية إلى سعي واشنطن لتعليق التخصيب 20 عاماً، مقابل طرح إيراني رفضه ترمب، بتعليق الأنشطة النووية 5 سنوات.

وفي مضيق هرمز، قالت قيادة «سنتكوم» إن أكثر من 10 آلاف عسكري، وأكثر من 12 سفينة حربية، وأكثر من 100 طائرة يشاركون في الحصار، الذي يطبق على السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، فيما امتثلت ست سفن للأوامر خلال أول 24 ساعة.

في المقابل، صعّد نواب إيرانيون مواقفهم بشأن المضيق وربطوه بالتفاوض؛ إذ قال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، إن الهدنة التي تنتهي بعد أسبوع «يجب ألا تمهد لتهديد جديد وإعادة التسلح».


طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
TT

طالبة إيرانية تصل إلى طهران بعد إطلاق سراحها في فرنسا

أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)
أرشيفية للإيرانية مهدية إسفندياري في باريس (أ.ف.ب)

وصلت الطالبة الإيرانية مهدية إسفندياري، ‌إلى ‌إيران ​بعد إطلاق ‌سراحها ⁠في ​فرنسا، وذلك بعد ⁠السماح لمواطنين فرنسيين اثنين بمغادرة إيران ⁠بعد احتجازهما ‌لثلاث سنوات ‌ونصف ​على ‌خلفية ‌اتهامات أمنية، وذلك بحسب ما ذكره التلفزيون ​الإيراني.

وكانت إسفندياري أدينت في نهاية فبراير(شباط) ‌بتهمة تمجيد الإرهاب في منشورات ⁠على ⁠مواقع التواصل الاجتماعي، قبل إطلاق سراحها بعد قضائها قرابة عام في ​السجن.