تركيا وسوريا بحثتا مكافحة الإرهاب وضبط الحدود

في اجتماع بأنقرة لوزراء الخارجية والدفاع ورئيسَي المخابرات

اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسَي المخابرات الأتراك والسوريين في أنقرة الأحد (سانا)
اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسَي المخابرات الأتراك والسوريين في أنقرة الأحد (سانا)
TT

تركيا وسوريا بحثتا مكافحة الإرهاب وضبط الحدود

اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسَي المخابرات الأتراك والسوريين في أنقرة الأحد (سانا)
اجتماع وزراء الخارجية والدفاع ورئيسَي المخابرات الأتراك والسوريين في أنقرة الأحد (سانا)

ناقش وزراء الخارجية والدفاع ورئيسا المخابرات في تركيا وسوريا القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب وأمن الحدود وضبطها، وتطورات الوضع في سوريا، خلال اجتماع في أنقرة، الأحد.

وقالت مصادر تركية إن الاجتماع الذي عقد في وزارة الخارجية برئاسة الوزير هاكان فيدان، استعرض التطورات في سوريا، لا سيما فيما يتعلق بعدم وفاء «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» بالتزاماتها بموجب الاتفاق الموقع مع دمشق في 10 مارس (آذار) الماضي بشأن حل نفسها والاندماج في مؤسسات الدولة السورية.

كما تم بحث جهود الحكومة السورية لمكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وإخلاء السجون والمخيمات التي تضم عناصره وعائلاتهم الخاضعة لسيطرة «قسد» في شمال شرقي سوريا، والتعاون مع دول الجوار والدول الأخرى في هذا.

التعاون الأمني والدفاعي

وأضافت المصادر أن الاجتماع الذي شارك فيه من الجانب التركي وزير الدفاع، يشار غولر، ورئيس المخابرات، إبراهيم كالين، ومن الجانب السوري، وزيرا؛ الخارجية، أسعد الشيباني، والدفاع، مرهف أبو قصرة، ورئيس جهاز المخابرات العامة، حسين السلامة، تطرق أيضاً إلى الوضع في جنوب سوريا والتدخلات الإسرائيلية التي تؤثر سلباً على جهود تحقيق الاستقرار في البلاد.

وتابعت أنه جرى أيضاً بحث سير تنفيذ مذكرة التفاهم للتعاون العسكري والاستشارات والتدريب، الموقعة بين وزارتي الدفاع في البلدين في 13 أغسطس (آب) الماضي.

فيدان والشيباني خلال مؤتمر صحافي في أنقرة الأربعاء الماضي (رويترز)

وجاء الاجتماع بعد أيام قليلة من زيارة وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، لأنقرة، الأربعاء الماضي، حيث أجرى مباحثات مع نظيره التركي، هاكان فيدان، تناولت التطورات في سوريا.

وأكد الوزيران، في مؤتمر صحافي مشترك، ضرورة أن تلتزم «قسد»، التي تقودها «وحدات حماية الشعب الكردية» المدعومة أميركياً بوصفها حليفاً في الحرب على «داعش»، التي تعدها أنقرة «تنظيماً إرهابياً»، تنفيذ اتفاقها مع دمشق وترك أسلحتها والاندماج في مؤسسات الدولة.

عائلات في مخيم «الهول» شمال شرقي سوريا أمام شاحنة حاويات تحمل أمتعتهم استعداداً للمغادرة إلى العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقال فيدان، إن «الحكومة السورية لديها الإرادة القوية لمحاربة تنظيم (داعش) بالتعاون مع المجتمع الدولي»، مشيراً إلى أن «الاعتداءات الإسرائيلية تمثل تصعيداً خطيراً على سوريا، لذا ندعو إلى الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها». وأكد أن تركيا تدعم الحكومة السورية ضد أي محاولات لتقسيم سوريا أو هز استقرارها.

اجتماعات متعددة

ويعد الاجتماع التركي - السوري، الأحد، هو الثالث بعد اجتماعين مماثلين عقدا في أنقرة، أولهما في يناير (كانون الثاني) الماضي، وجرى خلاله مناقشة التطورات الأمنية ومكافحة الإرهاب، والثاني في 13 أغسطس، وفيه وقع البلدان على مذكرة تفاهم للتعاون العسكري.

في الإطار ذاته، كان قد عقد اجتماع ثلاثي بين فيدان والشيباني ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، بأنقرة، في مايو (أيار) الماضي، أعقب اجتماعاً خماسياً لسوريا ودول الجوار في العاصمة الأردنية عمان في 9 مارس الماضي، ضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان ورؤساء أجهزة المخابرات في تركيا والعراق والأردن ولبنان وسوريا.

المشاركون في الاجتماع الخماسي حول الأمن ومكافحة الإرهاب وقضايا الحدود والتطورات بسوريا في عمان مارس الماضي (الخارجية التركية)

وجرى خلال ذلك الاجتماع بحث آليات عملية التعاون في مكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات والسلاح، وضمان أمن الحدود، ومواجهة التحديات المشتركة الأخرى في المنطقة، وتطورات الأوضاع في سوريا.

الاجتماع اليوم الأحد، جاء بعد لقاء فيدان ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين؛ في أنقرة الجمعة، حيث تم التطرق إلى مسألة مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وإخلاء السجون والمخيمات التي تضم عناصره وعائلاتهم في شمال شرقي سوريا، والتعاون العراقي - السوري في هذا الصدد.

وأكد حسين، خلال مؤتمر صحافي، عقب المباحثات مع فيدان، ضرورة عقد اجتماعات جديدة لبحث التصدي لعناصر «داعش» التي بدأت تنشط مجدداً في مناطق الحدود العراقية - السورية، وضرورة عودة عناصر «داعش» وعائلاتهم إلى الدول التي جاءوا منها ومن بينها العراق.

تحذير لـ«قسد»

وعشية الاجتماع الثلاثي في أنقرة، قال وزير الدفاع التركي يشار غولر، إن «بلاده لن تسمح لأي تنظيم إرهابي، خصوصاً حزب (العمل الكردستاني)، و(وحدات حماية الشعب الكردية/ قسد)، بترسيخ وجوده أو النشاط تحت أسماء مختلفة في أراضي دول الجوار، خصوصاً سوريا».

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية - إكس)

وأكد غولر، خلال حضوره فعاليات تدريب عسكري في أنقرة، الخميس، ضرورة وقف حزب «العمل الكردستاني»، وامتداداته، ولا سيما في سوريا (وحدات حماية الشعب/ قسد)، أنشطته الإرهابية في إطار الدعوة التي وجهها زعيم التنظيم السجين، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) الماضي، إلى الحزب وجميع امتداداته لحل نفسها وإلقاء أسلحتها.

وشدد على أنه يجب على جميع امتدادات التنظيم (العمال الكردستاني)، التي تعمل تحت مسميات مختلفة في مختلف المناطق، خصوصاً سوريا، تسليم أسلحتها فوراً دون قيد أو شرط.

وسبق أن أعلنت «قسد» أن نداء أوجلان لحل حزب «العمال الكردستاني»، الذي أعقبه قرار الحزب حل نفسه في 12 مايو الماضي، لا ينسحب عليها.


مقالات ذات صلة

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

المشرق العربي محافظ الحسكة مع المسؤول الأمني مروان العلي يتفقدون الحواجز في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

هدوء حذر في الحسكة... وتخصيص هاتف يسهل شكاوى الأهالي

انتشرت دوريات للأمن الداخلي، فجر الأحد، في حي الصالحية بمدينة الحسكة، بهدف تعزيز الأمن والاستقرار وضبط أي مخالفات محتملة للحفاظ على السلامة العامة.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي شهدت مدينة الحسكة مراسم رفع علم الجمهورية العربية السورية بحضور رسمي تقدمه محافظ الحسكة وقائد الأمن الداخلي ونائب المحافظ إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية والبارزة (محافظة الحسكة)

العلم السوري يرفع وسط الحسكة للمرة الأولى

شهدت ساحة الحرية وسط مدينة الحسكة، اليوم الخميس، رفع العلم الوطني السوري على أعلى سارية، بحضور شعبي ورسمي غفير.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي نساء يسرن داخل مخيم «روج» للاحتجاز المُخصَّص لأقارب مشتبه بكونهم متطرفين في شمال شرقي سوريا يوم 5 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

2200 شخص من عائلات متطرفين ما زالوا في مخيم يديره الأكراد في سوريا

يضم مخيم روج 2200 شخص من عائلات مقاتلي «داعش»، غالبيتهم أجانب، وتستمر إدارته الكردية فيما تؤكد دمشق أن نقل إدارته سيستغرق وقتاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية الى رأس العين

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة).

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي انتشار لقوى الأمن الداخلي السورية خلال مظاهرات يوم الجمعة في الحسكة (مديرية الإعلام في الحسكة)

الحسكة: «المكوّن العربي» يشكو استمرار «هيمنة قسد»

أكد نائب محافظ الحسكة السورية، أحمد الهلالي، السبت، أن مطالب الأهالي، خلال المظاهرات التي خرجت الجمعة، «مشروعة»، نافياً سيطرة «قسد» على المحافظة.

موفق محمد (دمشق)

عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)
TT

عراقجي: التعاون بين طهران وموسكو في أعلى مستوياته التاريخية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) خلال استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في طهران (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الثلاثاء) إن التقارب بين روسيا وإيران بلغ أعلى مستوياته التاريخية، وذلك عقب استقباله نظيره الروسي سيرغي لافروف في أول زيارة له منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نهاية فبراير (شباط).

وكتب عراقجي على منصة «إكس»: «لم يسبق في تاريخنا أن عملت إيران وروسيا بمثل هذا التقارب الذي تشهدانه اليوم»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع لافروف في طهران أمس: «تشترك إيران وروسيا والعديد من الدول الأخرى في الرأي القائل إن مشكلات المنطقة لا يمكن حلها بالوسائل العسكرية، ويجب معالجتها عبر الدبلوماسية، والحلول السياسية».

من جانبه، تحدث الوزير الروسي عن «مفاوضات مثمرة، ومنفتحة، وصريحة».

وأضاف لافروف أن روسيا تنوي البقاء وفية لالتزاماتها في إطار التعاون الثنائي. وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن المناقشات ستغطي مشاريع اللوجستيات والطاقة المشتركة.


تقرير: هيغسيث التقى نتنياهو خلال زيارة غير معلنة لإسرائيل

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
TT

تقرير: هيغسيث التقى نتنياهو خلال زيارة غير معلنة لإسرائيل

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ف.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» الإخباري، نقلاً عن مصدرين مطلعين، أن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الاثنين، خلال زيارة لم يُعلن عنها مسبقاً لإسرائيل.

ولم تتمكن وكالة «رويترز» للأنباء بعد من تأكيد الزيارة. وأحجمت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) عن الرد. ولم ترد السفارة الإسرائيلية في واشنطن حتى الآن على طلب التعليق.

وتأتي أنباء رحلة هيغسيث بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لنتنياهو في انتخابات الكنيست المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل في إسرائيل.

وهي أول انتخابات تجري هناك منذ الهجوم الذي قادته حركة «حماس» الفلسطينية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وهو هجوم هز إسرائيل التي دخلت في حرب في غزة ولبنان وإيران، مما أدخل المنطقة في حالة من الاضطراب.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن التحالف الديني القومي الذي يقوده نتنياهو من المتوقع أن يفقد أغلبيته الحاكمة، لكن المعارضة قد تواجه هي الأخرى صعوبة في تشكيل حكومة.

وأحجم جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي عن تأييد نتنياهو في مقابلة أجريت معه، الاثنين، قائلاً إنه لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية.


موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
TT

موسكو تدعو لفتح «هرمز» ومنع تجدد الحرب


عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)
عراقجي ولافروف لدى وصولهما إلى مؤتمر صحافي عقب محادثاتهما في مقر الخارجية الإيرانية بطهران أمس (أ.ب)

دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمس (الاثنين)، إلى إعادة فتح مضيق هرمز، ومنع تجدد الحرب. وقال لافروف عقب محادثات مع نظيره الإيراني عباس عراقجي في طهران، إن العودة إلى أوضاع ما قبل الحرب تشمل «استعادة حرية الملاحة، وضمانات بعدم تكرار العدوان»، مبدياً استعداد موسكو للبحث عن مخرج من الأزمة.

وحمّل عراقجي، واشنطن، مسؤولية «انعدام الأمن» في الخليج، داعياً إلى أمن إقليمي «من دون مشاركة القوى الأجنبية». وحذّر «الحرس الثوري» من «أزمة طاقة جدية» إذا شنت واشنطن هجوماً «ولو كان محدوداً»، ولوّح باللجوء إلى أسلحة لم تُستخدم بعد.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الضربات الأميركية جعلت أجزاء واسعة من إيران «مكشوفة أمام ضربات مستقبلية إذا لزم الأمر».