بعد أحداث الحسكة... الحكومة السورية: العربية اللغة الرسمية الوحيدة

سياسي كردي يتحدث عن عدم التوافق بين أجنحة «قسد» بشأن الدمج

إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس (ولات)
إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس (ولات)
TT

بعد أحداث الحسكة... الحكومة السورية: العربية اللغة الرسمية الوحيدة

إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس (ولات)
إنزال اللوحة التعريفية بعد الهجوم على قصر العدل في الحسكة لأنها لم تتضمن اللغة الكردية الخميس (ولات)

في خطوة تشير إلى المضي في تنفيذ بند الإفراج عن المعتقلين بموجب اتفاق الدمج الموقع بين الحكومة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أفرجت السلطات السورية، الجمعة، عن دفعة جديدة من الموقوفين لديها من المنتسبين لـ«قسد».

بينما أكدت الحكومة أن العربية تعدّ اللغة الرسمية الوحيدة في سوريا وفق القوانين النافذة، ولا يمكن تجاوزها حالياً وفق الإعلان الدستوري إلا عبر تعديلات دستورية، وذلك بعد اعتداء «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد» الخميس، على مبنى القصر العدلي في مدينة الحسكة وموظفيه، بالتزامن مع ترتيبات لتسليمه للحكومة وإعادة افتتاحه رسمياً.

وانطلقت، بعد ظهر الجمعة، دفعة من الموقوفين لدى الدولة من المنتسبين لـ«قسد»، الذين أُوقفوا خلال عمليات إنفاذ القانون، باتجاه منطقة الميلبية جنوب الحسكة، تمهيداً للإفراج عنهم بإشراف الفريق الرئاسي، وذلك تنفيذاً لاتفاق 29 يناير (كانون الثاني)، وفقاً لـ«مديرية إعلام الحسكة».

من استقبال الرئيس أحمد الشرع رئيسَ «قسد» مظلوم عبدي والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في «الإدارة الذاتية» إلهام أحمد بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني - 15 أبريل 2026 (سانا)

وكانت مصادر خاصة رجحت لوكالة «ANHA» إطلاق الحكومة سراح نحو 300 شخص من الأسرى المحتجزين لديها، الخميس أو الجمعة. وأكدت المصادر أنه منذ يوم الثلاثاء، تجري تحضيرات مكثفة للإسراع في إطلاق سراح دفعة جديدة من الأسرى.

وآنذاك؛ نقلت الوكالة عن المصادر أن عدد الموقوفين المتبقين لدى الحكومة، يُقدّر بما بين 500 و600 معتقل، في حين لم تُسجّل أي عمليات تبادل منذ 11 أبريل (نيسان) الماضي.

ويأتي الإفراج عن هذه الدفعة على الرغم من العرقلة التي شهدتها، الخميس، عملية تسليم القصر العدلي في مدينة الحسكة للحكومة، حيث اعتدت عناصر «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد» على المبنى وموظفيه، بالتزامن مع ترتيبات لتسليمه للحكومة وإعادة افتتاحه رسمياً، بينما قالت مواقع كردية إن احتجاج العشرات من سكان مدينة الحسكة، الخميس، جاء بعد حذف اللغة الكردية من اللوحة التعريفية للقصر العدلي في الحسكة، والاكتفاء باللغتين العربية والإنجليزية.

وفي بيان نشره اليوم عبر صفحته في «فيسبوك»، قال نائب محافظ الحسكة، المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بتنفيذ اتفاق الدمج، أحمد الهلالي: «بخصوص ما أسيء فهمه حول وضع لافتة على مبنى قصر العدل في الحسكة لا تتضمن اللغة الكردية، من المهم التوضيح أن القصر العدلي يمثل مؤسسة رسمية تُجسّد العدالة والالتزام بالقوانين النافذة في الدولة السورية».

علم إقليم كردستان العراق على باب محافظة الحسكة (مرصد الحسكة)

وأضاف الهلالي: «بحسب المرسوم رقم 13، تُعدّ اللغة الكردية لغة وطنية، ويُسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها الكرد نسبة ملحوظة من السكان، ضمن المناهج الاختيارية أو الأنشطة الثقافية والتعليمية».

ولفت إلى أنه «في المقابل، تُعدّ اللغة العربية اللغة الرسمية الوحيدة في الجمهورية العربية السورية، وفق الدستور والتشريعات النافذة، ويُلزم القانون باستخدامها في المؤسسات الرسمية، والتعليم، والتوثيق القانوني والمعاملات الرسمية. كما تُعدّ حماية اللغة العربية، واعتمادها حصراً في المخاطبات والمعاملات الرسمية، جزءاً من سيادة الدولة والنظام العام... وعليه، فإن هذه القوانين النافذة لا يمكن تجاوزها في المرحلة الحالية، وفق الإعلان الدستوري، إلا من خلال تعديلات دستورية وقانونية مستقبلية تُقرّ ضمن المؤسسات التشريعية المختصة، وفي مقدمتها مجلس الشعب السوري المنتظر انعقاده قريباً».

وأدانت وزارة العدل بأشد العبارات في بيان عبر معرفاتها الرسمية، أعمال الشغب والتخريب التي استهدفت القصر العدلي في الحسكة، وأكدت أن هذه الأفعال تمثّل انتهاكاً للنظام العام وهيبة الدولة وسيادة القانون. وقالت إنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.

اجتماع في مبنى محافظة الحسكة تمهيداً لإعادة افتتاح القصر العدلي في المدينة (مديرية إعلام الحسكة)

يشار إلى أن ملف دمج المؤسسات القضائية شهد تعثراً منذ البدء بتنفيذه في أبريل (نيسان) الماضي.

وفي المقابل، أوضح رئيس «حزب الوسط الكردي» في سوريا، شلال كدو، أن مهاجمة العشرات من «الشبيبة الثورية» التابعة لـ«قسد»، و«الإدارة الذاتية» المرتبطة بـ«حزب الاتحاد الديمقراطي»، تدل على وجود حالة من عدم التوافق بين الأجنحة المختلفة داخل هذه المنظومة بشأن اتفاق الدمج.

وقال كدو الذي يعدّ حزبه أحد أحزاب «المجلس الوطني الكردي»، لـ«الشرق الأوسط»: «من الواضح أن هناك جهات داخل هذه المنظومة تسير باتجاه تنفيذ الاتفاق ودمج المؤسسات، كما نرى على أرض الواقع، في حين تحاول جهات أخرى، مثل (الشبيبة الثورية) وضع العراقيل والعصي في الدواليب وتعطيل مسار التفاهمات».

تجمُّع أهالي المعتقلين لدى «قسد» بعد إطلاق سراحهم بموجب اتفاق مع الحكومة السورية - الحسكة - 11 أبريل 2026 (رويترز)

لكن، أياً يكن الأمر، فإن مسألة اللغة الكردية، التي كانت بمثابة الشرارة لما جرى الخميس في مدينة الحسكة، تبقى بحسب كدو، حقاً طبيعياً ومشروعاً للشعب الكردي في سوريا، فاللغة الكردية يجب أن تكون اللغة الرسمية الثانية في البلاد، خصوصاً أن المرسوم رقم 13 الذي أصدره رئيس الجمهورية، بشأن حقوق الكرد، يحمل دلالات ومعاني مهمة ينبغي البناء عليها، والعمل على تضمين مبادئه بعد تطويرها ضمن الدستور السوري الجديد.

وأضاف كدو: «وفي كل الأحوال، فإن قضية اللغة الكردية لا تختزل باتفاق الدمج، لأن القضية الكردية أقدم وأعمق من ذلك بكثير، وهي قضية قائمة منذ نشوء الدولة السورية الحديثة. أما مسألة (قسد) فهي مسألة مختلفة؛ إذ إن (قسد) بوصفها فصيلاً عسكرياً وقّعت اتفاقاً للاندماج ضمن الجيش السوري، كما أن المؤسسات التابعة لـ(الإدارة الذاتية) يجري دمجها ضمن مؤسسات الدولة السورية، ونحن من جهتنا مع التطبيع ومع اتفاق 29 يناير، ومع دمج مؤسسات (الإدارة الذاتية) والتشكيلات الأمنية والعسكرية ضمن مؤسسات الدولة السورية والجيش السوري... لكن، في الوقت نفسه، فإن المطالبة بتثبيت اللغة الكردية بوصفها لغة رسمية ثانية، ولغة للتعليم والثقافة والإعلام، هي مطلب مشروع».


مقالات ذات صلة

تحول في عمل الأجهزة الأمنية السورية الخاص بمكافحة الإرهاب

المشرق العربي إنفوغراف لتوزيع الخلايا المفككة من «داعش» مناطقيّاً داخل سوريا (الداخلية السورية)

تحول في عمل الأجهزة الأمنية السورية الخاص بمكافحة الإرهاب

الأرقام الكبيرة وتفكيك شبكات في مناطق متباعدة يشيران إلى انتقال الأجهزة الأمنية إلى عمل استراتيجي قائم على جمع المعلومات وتحليلها.

سعاد جرَوس (دمشق)
العالم العربي الرئيسان السيسي والشرع خلال لقاء بالقاهرة في مارس 2025 (الرئاسة المصرية)

مشروعات الطاقة تعزز فرص «التقارب الحذر» بين القاهرة ودمشق

التقى وزير الطاقة المصري كريم بدوي بنظيره السوري محمد البشير، الثلاثاء، وبحثا سبل تعزيز التعاون المشترك، في خطوة قال محللون إنها تعزز مسارات «تقارب حذر».

أحمد جمال (القاهرة)
أوروبا السفير توماس برّاك مشاركاً في منتدى أنطاليا بتركيا... أبريل الماضي (المنتدى)

ماكرون يستقبل برّاك... ويجدد دعم فرنسا لسوريا والعراق ولبنان

استقبل الرئيس الفرنسي ماكرون، اليوم، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة إلى سوريا والعراق، توماس براك، بقصر الإليزيه في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مصافحة بين الجاسر وأورال أوغلو عقب توقيع مذكرتَي التفاهم (إكس)

شريان لوجستي بين السعودية وتركيا يربط الخليج بأوروبا

وقّعت السعودية وتركيا مذكرتَي تفاهم كُبريين للتعاون في قطاعَي السكك الحديدية والخدمات اللوجستية، لترسما ملامح تحول جذري في مسار حركة التجارة الدولية...

«الشرق الأوسط» (الرياض) سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي انعقاد البرلمان السوري قريباً... والكشف عن ممثلي الرئيس مقيد بالإعلان الدستوري

انعقاد البرلمان السوري قريباً... والكشف عن ممثلي الرئيس مقيد بالإعلان الدستوري

الكشف عن ممثلي ثلث الرئيس بموجب نص الإعلان الدستوري يعني انعقاد المجلس بعد ثلاثة أيام من تقديم الأسماء، بالتالي فإن تأخير الإعلان مرتبط بالأمور اللوجستية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

قوّة إسرائيلية تحتجز عضو بلدية وعاملاً بقرية حدودية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
TT

قوّة إسرائيلية تحتجز عضو بلدية وعاملاً بقرية حدودية في جنوب لبنان

تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة إسرائيلية كما شُوهد من حُمين الفوقة بجنوب لبنان (رويترز)

احتجزت قوّة من الجيش الإسرائيلي، صباح الأربعاء، عضو بلدية في قرية حدودية وعاملاً من البلدية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، بينما واصلت إسرائيل شنّ غارات على جنوب لبنان وأنذرت ثلاث قرى بوجوب إخلائها.

وأوردت «الوكالة» أن «دورية إسرائيلية» أقدمت «على اقتياد عضو بلدية كفرشوبا محمد حسن الحاج، والعامل أحمد صلاح ذياب، إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء قيامهما بأعمال ضخ المياه» إلى بلدتهما، مشيرة إلى أن مصيرهما لم يُعرَف بعد.

ورداً على سؤال من مكتب القدس في «وكالة الصحافة الفرنسية» حول الحادثة، قال الجيش الإسرائيلي إنه «يتحقق» من التقارير.

وتقع كفرشوبا في قضاء حاصبيا، قرب الحدود مع إسرائيل، وهي من القرى القليلة التي بقي السكان فيها منذ بدء الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» في 2 مارس (آذار)، على الرغم من مواصلة الجيش الإسرائيلي توسعه في مناطق جنوب لبنان، وشنّ ضربات وإصدار إنذارات إخلاء.

ولا يزال السكان موجودين خصوصاً في قرى تقطنها غالبية مسيحية، التي دعا تجمّعٌ باسمها، الثلاثاء، الحكومة اللبنانية إلى «العمل الفوري على فتح ممرات إنسانية وصحية آمنة تضمن وصول المواطنين والمساعدات والفِرق الطبية والإغاثية إلى القرى المتضررة والمعزولة».

وقالوا إن الضربات المتواصلة التي تحيط بقُراهم أدّت إلى «فرض واقع قاسٍ من الخوف والعزلة على السكان».

وأشاروا خصوصاً إلى «تراجعٍ خطِر في الخدمات الصحية نتيجة تعطل أو إقفال عدد من المراكز الصحية والمستوصفات»، ولا سيما أن الطرق المؤدية إلى قراهم باتت في معظمها «مقطوعة أو شديدة الخطورة» ما يعوق وصول الخدمات والمساعدات.

وشنّت إسرائيل، اليوم، غارات على عدّة قرى في جنوب لبنان، وكذلك على محيط مدينة صور الساحلية، وفق الوكالة اللبنانية الرسمية، بينما أعلن «حزب الله» استهداف قوات إسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف، التي أعلن الجيش الإسرائيلي، قبل أسبوعين، السيطرة على قلعة استراتيجية فيها قرب مدينة النبطية.

وتعرضت النبطية؛ وهي من كبرى مدن جنوب لبنان التي باتت شبه فارغة من سكانها، لغارات إسرائيلية، خلال الليل، وفق «الوكالة».

وجدّد الجيش الإسرائيلي، الأربعاء، أيضاً إنذاراته لثلاث قرى في جنوب لبنان، هي حومين الفوقا والغسانية وأنصارية.

وقتل 11 شخصاً، على الأقلّ، الثلاثاء، في غارات إسرائيلية على صور والمناطق المحيطة، وفق وزارة الصحة، بينما كان الجيش الإسرائيلي قد وجّه إنذاراً بوجوب إخلاء المدينة بشكل كامل.

وفي حصيلة إجمالية، أوقعت الحرب 3666 قتيلاً، على الأقل، في لبنان منذ 2 مارس، وفق آخِر حصيلة لوزارة الصحة.

واندلعت الحرب في لبنان بعد إطلاق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري.

كانت الولايات المتحدة قد أعلنت، للمرة الأولى، وقفاً لاتفاق النار بين لبنان وإسرائيل، ابتداءً من 17 أبريل (نيسان)، لكنه لم يغيِّر في أرض الواقع. ويتبادل «الحزب» وإسرائيل الاتهام بخرقه يومياً.


الجيش البريطاني: حرس سفينة شحن بخليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
TT

الجيش البريطاني: حرس سفينة شحن بخليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين

أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)
أرشيفية لسفينة شحن بريطانية تعرضت لهجوم صاروخي حوثي بخليج عدن (د.ب.أ)

أعلن مركز عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة أن حرس سفينة قبالة خليج اليمن في خليج عدن تبادلوا إطلاق النار مع مسلّحين على متن قارب صغير، وتمكنوا من صد هجومهم.

ولم تعلن، على الفور، أي جهة مسؤوليتها.

كان الحوثيون قد قالوا إنهم سيستأنفون هجماتهم ضد السفن ذات الصلة بإسرائيل التي تتحرك عبر البحر الأحمر، في حين ازداد أيضاً نشاط القراصنة الصوماليين بالمنطقة.


«حزب الله» يستهدف تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في جنوب لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يستهدف تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في جنوب لبنان

مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
مركبة عسكرية إسرائيلية تتحرك على الجانب اللبناني من الحدود كما تُرى من الجليل الأعلى شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

أعلن «حزب الله»، اليوم الأربعاء، أن عناصره استهدفوا تجمعاً لآليات وجنود إسرائيليين في بلدة البياضة في جنوب لبنان.

وقال «حزب الله»، في بيان، إنه «دفاعاً عن لبنان وشعبه، ورداً على خرق العدو الإسرائيلي وقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين، استهدف مجاهدو المقاومة، عند الساعة 00:00، الأربعاء 2026-06-10 تجمعاً لآليات وجنود جيش العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوب لبنان، بصلية صاروخية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

يُذكر أن الغارات الإسرائيلية مستمرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، منذ الإعلان الأول لوقف إطلاق النار في 16 أبريل (نيسان) الماضي، ثم تمديده مرتين. ويقول «حزب الله»، في بياناته، إنه يرد على خرق إسرائيل وقف إطلاق النار.

وعقب انتهاء الجولة الرابعة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، والتي عُقدت على مدى يوميْ 2 و3 يونيو (حزيران) الحالي، أعلن بيان صادر عن لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل عن اتفاق «إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار. ويعتمد وقف إطلاق النار على الوقف الكامل لنيران (حزب الله) وإخلاء جميع عناصر (الحزب) من منطقة جنوب الليطاني».