«حماس» تشكر ترمب... وترفض «أي دور» لبلير في غزة بعد الحرب

قيادي بالحركة: لن نسلّم السلاح إلا لدولة فلسطينية قائمة

رجلان يحملان علم فلسطين بينما يسير مواطنون نازحون حاملين أمتعتهم على طول طريق الرشيد الساحلي بالقرب من وادي غزة في وسط قطاع غزة (إ.ب.أ)
رجلان يحملان علم فلسطين بينما يسير مواطنون نازحون حاملين أمتعتهم على طول طريق الرشيد الساحلي بالقرب من وادي غزة في وسط قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» تشكر ترمب... وترفض «أي دور» لبلير في غزة بعد الحرب

رجلان يحملان علم فلسطين بينما يسير مواطنون نازحون حاملين أمتعتهم على طول طريق الرشيد الساحلي بالقرب من وادي غزة في وسط قطاع غزة (إ.ب.أ)
رجلان يحملان علم فلسطين بينما يسير مواطنون نازحون حاملين أمتعتهم على طول طريق الرشيد الساحلي بالقرب من وادي غزة في وسط قطاع غزة (إ.ب.أ)

شكر مسؤول بارز في حركة «حماس» الرئيس الأميركي دونالد ترمب على دوره في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والحركة، محذّراً في الوقت نفسه من أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لن يكون مقبولاً في أي دور مستقبلي في غزة بعد الحرب.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، قال باسم نعيم، المسؤول البارز في حركة «حماس»، إن التوصل إلى وقف إطلاق النار لم يكن ممكناً لولا التدخل الشخصي للرئيس ترمب، لكنه شدد على ضرورة استمرار الضغط الأميركي على إسرائيل للالتزام بالاتفاق.

وبحسب الاتفاق الذي توسط فيه الرئيس الأميركي، دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الجمعة، فيما اعتُبر المرحلة الأولى من خطة سلام أوسع بين الطرفين.

وقال نعيم: «من دون التدخل الشخصي للرئيس ترمب لا أعتقد أن الأمور كانت ستصل إلى هذه النقطة لإنهاء الحرب. لذلك، نعم، نحن نشكر الرئيس ترمب على جهوده الشخصية، وتدخله، وضغطه على إسرائيل لوقف هذه المجازر، وسفك الدماء».

وأضاف: «نأمل أن يواصل الرئيس ترمب تدخله الشخصي، وممارسة أقصى درجات الضغط على (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو للوفاء بالتزاماته، أولاً بموجب الاتفاق، وثانياً وفق القانون الدولي بوصفه قوة احتلال. لأنه من دون هذا الضغط، ومن دون هذا التدخل المباشر، فإن شيئاً لن يتحقق».

وتابع: «لقد سمعنا نتنياهو في الإعلام يهدد بالعودة إلى الحرب إذا لم تُنفذ شروط معينة، ما يدل على أن احتمال التصعيد لا يزال قائماً».

ولا تزال هناك تساؤلات بشأن المراحل التالية من خطة السلام، خاصة فيما يتعلق بمن سيحكم غزة مع بدء انسحاب القوات الإسرائيلية، وما إذا كانت «حماس» ستقوم بتسليم سلاحها، كما تنص عليه خطة ترمب.

وكان نتنياهو قد لمح إلى أن إسرائيل قد تستأنف هجومها في حال لم تتخلَّ «حماس» عن سلاحها.

لكن نعيم أكد أن الحركة لن تقوم بنزع سلاحها بالكامل، موضحاً أن تسليم السلاح سيكون فقط لدولة فلسطينية قائمة، مع دمج مقاتلي الحركة ضمن الجيش الفلسطيني، وقال: «لا يحق لأحد أن يحرمنا من حق مقاومة الاحتلال بالقوة».

وفيما يتعلق بمستقبل غزة، انتقد نعيم الخطط التي تتضمن دوراً محورياً لتوني بلير في الإشراف على المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن الفلسطينيين والعرب والمسلمين ينظرون إليه بسخط شديد بسبب دوره في الحروب السابقة على أفغانستان، والعراق.

وقال: «عندما نتحدث عن توني بلير، فإننا كفلسطينيين، وعرب، ومسلمين، وربما شعوب أخرى حول العالم، لدينا ذكريات سيئة معه. ما زلنا نتذكر جيداً دوره في القتل والتسبب في مقتل آلاف أو ملايين المدنيين الأبرياء في أفغانستان والعراق. ما زلنا نتذكره جيداً بعد تدمير العراق وأفغانستان».

وتنص خطة ترمب على تشكيل هيئة رقابية دولية تشرف على شؤون غزة تحت اسم «مجلس السلام» أو «هيئة السلام»، ومن المقرر أن يكون بلير أحد أعضائها، ضمن فريق يحظى بدعم من الحكومة الإسرائيلية بقيادة نتنياهو.


مقالات ذات صلة

غزة... ترحيب لا يخلو من تحفظ على نتائج الانتخابات الأميركية

المشرق العربي فلسطينيون يتلقون الطعام المقدم من برنامج الغذاء العالمي في غزة يوم الأربعاء (أ.ب)

غزة... ترحيب لا يخلو من تحفظ على نتائج الانتخابات الأميركية

كما تابعت القوى السياسية في قطاع غزة والمنصات التابعة لها نتائج الانتخابات الإسرائيلية، اهتمت أيضاً بالانتخابات الأميركية؛ وتنوعت ردود فعلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون يتفحصون خيمة مدمرة وآثار دماء بعد غارة إسرائيلية بمدينة غزة يوم الأحد (أ.ف.ب)

خاص مناطق انتشار العصابات بغزة تتحول لملاذ آمن للمجرمين والقتلة

قالت مصادر إن مناطق العصابات المسلحة في قطاع غزة، والتي تنتشر بالأساس في أجزاء تقع تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، تحولت إلى ملاذ آمن لمرتكبي الجرائم الجنائية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشاركون في جنازة الطفل الفلسطيني يامن صقر البالغ من العمر 8 سنوات الذي قُتل بغارة جوية إسرائيلية داخل مجمع ناصر الطبي بخان يونس جنوب قطاع غزة أمس (د.ب.أ) p-circle

مقتل 8 فلسطينيين بينهم طفل في غارتين إسرائيليتين على قطاع غزة

قُتل ثمانية فلسطينيين بينهم طفل، وأُصيب نحو عشرين آخرين بجروح في غارتين جويتين إسرائيليتين، ظُهر الأحد، في قطاع غزة، حسبما أفاد به الدفاع المدني ومصادر طبية.

«الشرق الأوسط» (غزة )
المشرق العربي طفل يملأ وعاء بماء الشرب عند نقطة توزيع في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

إسرائيل تلوّح مجدداً باحتلال مدينة غزة... وقلق من استخدام «حماس» طائرات التهريب

نقل موقع «واللا» العبري، عن ضباط في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، قولهم إن قواتهم تستعد لتنفيذ مناورة برية تهدف إلى احتلال مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا علم مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» يرفرف في ميناء بورغاس على ساحل البحر الأسود في بلغاريا حيث تقام النسخة الـ71 من المسابقة عام 2027 (أ.ب)

هولندا تنسحب من «يوروفيجن» 2027 بسبب مشاركة إسرائيل

أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الهولندية «إن بي أو» انسحاب هولندا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» 2027، عازية القرار إلى الجدل حول مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (أمسترادم)

هجوم باليستي حوثي يقتل العشرات في وازعية تعز

القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
TT

هجوم باليستي حوثي يقتل العشرات في وازعية تعز

القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)
القوات الحكومية اليمنية تحرز تقدمات في تعز والجوف ولحج ضد الحوثيين (أ.ف.ب)

في تطور ميداني لافت، اتهم الجيش اليمني الجماعة الحوثية باستهداف سوق الحضارة الشعبي في مديرية الوزاعية غرب تعز بصاروخ باليستي، أسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، وفقاً للمتحدث العسكري ماجد النزيلي.

تزامن ذلك مع اتساع المواجهات في جبهات تعز ولحج والجوف ومأرب، حيث تمكنت القوات الحكومة من تحقيق تقدم في عدد من المناطق.

إلى ذلك، كشف تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة بشأن اليمن عن استمرار اعتماد الحوثيين على شبكات إمداد خارجية لتطوير ترسانتهم العسكرية، بما في ذلك الحصول على مكونات تجارية مزدوجة الاستخدام وتقنيات تدخل في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة التوجيه والدفاع الجوي، محذراً من تداعيات ذلك على أمن الملاحة والتجارة الدولية.


العراق يفعّل الطوارئ تحسباً لضربات على إيران


صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
TT

العراق يفعّل الطوارئ تحسباً لضربات على إيران


صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة
صورة وزعتها الشرطة العراقية لدورية عسكرية في أحد شوارع كركوك أمس الجمعة

قال مسؤولون أمس، إن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي فوّض قادة في الجيش التصدي الفوري لخروقات قد ترتكبها فصائل حدّثت بنك أهدافها على وقع إشارات بقرب ضربات أميركية على إيران.

وأوضح المسؤولون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «القائد العام للقوات المسلحة وجّه بفرض رقابة صارمة على مدن حدودية، ورفع وتيرة المتابعة الميدانية، بما يشمل تقييمات محدّثة على مدار الساعة لأي تحركات غير اعتيادية».

وشملت الإجراءات «متابعة الحدود مع إيران من جهة مدينة السليمانية شمالاً بكردستان العراق، والبصرة جنوباً، قرب الحدود مع الكويت وإيران، إلى جانب نشر قوات على الحدود مع سوريا».


«حزب الله» يفتتح معركة مع «أصدقاء لبنان»


مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يفتتح معركة مع «أصدقاء لبنان»


مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)
مبانٍ مدمرة نتيجة القصف الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت حيث يرتفع علم لـ«حزب الله» يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)

افتتح «حزب الله» أمس، معركة سياسية مع «أصدقاء لبنان»، غداة بيان مشترك أصدرته سفارات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان وكندا وأستراليا، طالبت فيه بوجوب حصر السلاح بيد الدولة، وعدم التدخل السياسي في مسار قضائي يلاحق المتورطين في شحنة متفجرات عائدة للحزب.

وقال النائب عن الحزب، علي عمار، إن البيان «يعبّر عن قمة الإسفاف والوقاحة، لما ينطوي عليه من تجرؤ سافر على التدخل في أدق تفاصيل الشؤون الداخلية اللبنانية، من دون أي اعتبار لسيادة لبنان واستقلالية قضائه أو للأصول الدبلوماسية»، متهماً «أصدقاء لبنان» بـ«المساهمة في تأجيج الانقسامات وإثارة الفتن».

في غضون ذلك، استأنفت إسرائيل نشاطاً عسكرياً لافتاً جنوب لبنان تمثّل في توغلات محدودة على أطراف «الخط الأصفر» وتفجيرات وغارات جوية في المناطق المدمرة وعلى تخومها، إضافة إلى قصف مدفعي مكثف.