عقوبات أميركية جديدة على شبكة تهريب النفط الإيراني

ترمب: طهران تريد العمل على إحلال السلام وسنعمل معها

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

عقوبات أميركية جديدة على شبكة تهريب النفط الإيراني

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم (الخميس)، فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف نحو 50 شخصية وشركة وسفينة، غالبيتها في آسيا، لضلوعها في الالتفاف على العقوبات المتعلقة ببيع ونقل النفط والغاز الإيرانيين، في خطوة تهدف إلى تشديد الضغط الاقتصادي على طهران.

وقال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن الهدف من الخطوة هو «تقويض تدفق العائدات الإيرانية عبر تفكيك البنية الأساسية لآلة تصدير الطاقة الإيرانية»، مضيفاً أن واشنطن تسعى إلى «الحد من قدرة النظام على تمويل الجماعات الإرهابية».

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، في بيان منفصل: «طالما تواصل إيران توليد عائدات من النفط لتمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار، ستواصل الولايات المتحدة اتخاذ إجراءات لمواجهتها وتعزيز المساءلة تجاهها وتجاه شركائها في التهرب من العقوبات».

وقالت وزارة الخزانة، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني، إن العقوبات تطول شبكة يُعتقد أنها سهّلت نقل مئات ملايين الدولارات من صادرات الطاقة الإيرانية، ما وفّر «تمويلاً أساسياً للنظام الإيراني، وساهم في دعم جماعات إرهابية تهدد الولايات المتحدة».

وبحسب البيان، تشمل العقوبات نحو 20 سفينة منضوية ضمن ما يُعرف بـ«الأسطول الشبح» الإيراني، ومحطة نفطية في الصين، إلى جانب مصافٍ مستقلة صغيرة تُعرف بـ«غلايات الشاي»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات إضافية على نحو 40 جهة أخرى، من بينها «أكبر المشترين للمنتجات البتروكيماوية الإيرانية»، فضلاً عن شخصيات تدير شركات مشاركة في هذا النشاط. وأوضحت أن هذه الحزمة هي الرابعة التي تستهدف مصافي صينية مستقلة، وتشمل أيضاً شركات، مقرها الإمارات، متهمة بتسهيل تجارة النفط الإيراني.

وأشار البيان إلى أن السفن المشمولة بالعقوبات تُبحر بمعظمها تحت أعلام جزر بالاو وبنما، إضافة إلى عدد من الدول الأفريقية مثل غامبيا وجزر القمر.

وتشمل العقوبات تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة، ومنع أي تعامل تجاري مع الكيانات المدرجة، كما تطول الشركات الأجنبية التي تستخدم الدولار في تعاملاتها معها.

ترمب: سأعمل مع إيران

وبالتوازي مع إصدار العقوبات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس)، إن إدارته مستعدة للعمل مع إيران، مشيراً إلى أن واشنطن «تود أن يتمكن قادة طهران من إعادة إعمار بلادهم»، وذلك في تصريحات جاءت بالتوازي مع إعلان عقوبات أميركية جديدة تستهدف قطاعي النفط والغاز الإيرانيين.

ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض اليوم (أ.ب)

وأوضح ترمب أن إيران أبدت تأييدها لاتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس»، ولاتفاق إطلاق سراح الرهائن، معتبراً أن هذا التطور يشكل «خطوة إيجابية نحو الاستقرار».

وتباهى ترمب مجدداً بـ«الضربة التي وجّهتها القوات الأميركية إلى 3 منشآت رئيسية للبرنامج النووي الإيراني» خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران، قائلاً إن «ذلك الهجوم كان حاسماً ومهماً للوصول إلى اتفاق وقف الحرب في غزة والإفراج عن الرهائن».

وأضاف ترمب، خلال اجتماع وزاري في البيت الأبيض، أن «كل شيء كان مترابطاً. لولا الهجوم على إيران، لكانت ربما تمتلك الآن أسلحة نووية عدة، وحتى لو أُبرم الاتفاق لكانت المنطقة ما زالت تحت سحابة من التهديد النووي»، على حد قوله.

وأكد ترمب أن «إيران اليوم مختلفة، وتريد العمل من أجل السلام»، مشيراً إلى أن طهران «أبلغتنا بتأييدها الكامل للاتفاق، وتعتبره إنجازاً جيداً». وأضاف: «نقدّر ذلك، وسنعمل مع إيران. لدينا عقوبات كبيرة عليها، لكننا نودّ أيضاً أن نراها قادرة على إعادة بناء بلدها، شرط ألا تمتلك سلاحاً نووياً».


مقالات ذات صلة

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

شؤون إقليمية سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

حرب «هرمز» تتصاعد... وخطط أميركية للسيطرة على «خرج»

برزت جزيرة خرج بوصفها محوراً مركزياً في التفكير العسكري الأميركي، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ موجة من الضربات ضد البنية التحتية للنظام الإيراني في طهران.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية مجندة إسرائيلية من الوحدة السيبرانية (الجيش الإسرائيلي)

اتهام ضابط إسرائيلي في «القبة الحديدية» بالتجسس لإيران

أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك»، الجمعة، توجيه اتهام إلى ضابط يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، بالتجسس ونقل معلومات «أمنية» حساسة إلى جهات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية ترمب ونتنياهو في صورة ترجع إلى لقاء بينهما في منتجع مارالاغو بفلوريدا ديسمبر الماضي (أ.ب)

خلافات بين ترمب ونتنياهو حول أهداف حرب إيران

أظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختلافاً واضحاً عما يبتغيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أهداف للحرب ضد إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع.

علي بردى (واشنطن)
تحليل إخباري سفينة شحن بالقرب من مضيق هرمز الذي تغلقه إيران (رويترز)

تحليل إخباري هل يتجه ترمب إلى خنق إيران عند «هرمز» أم إلى صفقة بالقوة؟

في اللحظة التي طلبت فيها وزارة الدفاع الأميركية تمويلاً إضافياً بنحو 200 مليار دولار، كان الرئيس دونالد ترمب يحاول في الوقت نفسه إرسال رسالتين متناقضتين.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر جزيرة «خرج» الإيرانية (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: ترمب يدرس السيطرة على جزيرة «خرج» لإجبار إيران على فتح «هرمز»

ذكر موقع «أكسيوس»، نقلاً ‌عن ‌أربعة ​مصادر ‌مطلعة، ⁠أن ​إدارة الرئيس ⁠الأميركي دونالد ⁠ترمب تدرس ‌خططاً ‌للسيطرة ​على ‌جزيرة خرج ‌الإيرانية أو ‌حصارها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا توافق على استخدام أميركا قواعدها لضرب مواقع إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (إ.ب.أ)

أذنت الحكومة البريطانية، الجمعة، للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر بيان صادر عن داونينغ ستريت أن وزراء بريطانيين اجتمعوا اليوم لمناقشة الحرب مع إيران وإغلاق طهران مضيق هرمز.

وجاء في البيان أنهم «أكدوا أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الدفاع الجماعي عن المنطقة يشمل العمليات الدفاعية الأميركية لتدمير المواقع الصاروخية والقدرات المستخدمة لمهاجمة السفن في مضيق هرمز».

وكان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أعلن، هذا الأسبوع، أن لندن لن تنجر إلى حرب على إيران.

ورفض في بادئ الأمر طلباً أميركياً باستخدام قواعد بريطانية لشن ضربات على إيران، معللاً ذلك بضرورة التأكد من شرعية أي عمل عسكري.

لكن ستارمر عدّل موقفه بعد أن شنت إيران ضربات على حلفاء بريطانيا في أنحاء الشرق الأوسط، مشيراً إلى إمكان استخدام الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني وقاعدة دييغو غارسيا، وهي قاعدة أميركية - بريطانية مشتركة في المحيط الهندي.

وشن الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجمات متكررة على ستارمر منذ بدء النزاع، قائلاً إنه لا يقدم دعماً كافياً.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن هناك «بعض الدول التي خيبت أملي بشدة»، قبل أن يخص بريطانيا بالذكر، التي وصفها بأنها كانت تُعد في يوم من الأيام «أفضل حلفاء الولايات المتحدة».

ودعا بيان داونينغ ستريت الصادر اليوم إلى «خفض التصعيد بشكل عاجل والتوصل إلى حل سريع للحرب».

وتشير استطلاعات الرأي في بريطانيا إلى وجود شكوك واسعة النطاق حيال الحرب؛ إذ قال 59 في المائة ممن شملهم استطلاع يوجوف إنهم يعارضون الهجمات الأميركية - الإسرائيلية.


تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تنشر مزيداً من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط

«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)
«يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

أوردت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة بصدد نشر قوات إضافية من مشاة البحرية (المارينز) في الشرق الأوسط، فيما قد يكون مؤشراً على عملية برية وشيكة بعد 3 أسابيع من بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وجاءت هذه التقارير فيما ذكر موقع «أكسيوس» أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس السيطرة على جزيرة خرج الاستراتيجية الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز، في مهمة قد تُسند إلى «المارينز».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن واشنطن بصدد نشر ما بين 2200 و2500 من مشاة البحرية من مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية المتمركزة في كاليفورنيا.

وذكرت شبكة «سي إن إن» التلفزيونية أن من المتوقع نشر آلاف من عناصر «المارينز» والبحارة في الشرق الأوسط. واستند التقريران إلى مصادر أميركية لم تُكشف.

ورداً على سؤال بشأن هذه التقارير، قال سلاح مشاة البحرية إن مجموعة «يو إس إس بوكسر البرمائية» ووحدة المشاة البحرية الحادية عشرة الاستكشافية «منتشرتان في البحر»، بينما قال الأسطول الثالث الأميركي إنهما «تجريان عمليات روتينية».

وقبل أسبوع، أفادت وسائل إعلام أميركية بعملية نشر منفصلة لنحو 2500 جندي من جنود «المارينز» في الشرق الأوسط على متن 3 سفن على الأقل.


البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: الولايات المتحدة تستطيع «السيطرة» على جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت

صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)
صورة بالأقمار الصناعية لجزيرة خرج الإيرانية (إ.ب.أ)

قال البيت الأبيض، الجمعة، إن الولايات المتحدة قادرة على «تدمير» جزيرة خرج الإيرانية متى شاءت، وذلك عقب تقرير أفاد بأن إدارة دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال الجزيرة النفطية أو فرض حصار عليها.

وتعليقاً على تقرير لموقع «أكسيوس»، قالت نائبة المتحدثة الصحافية باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «يمكن للجيش الأميركي السيطرة على جزيرة خرج في أي وقت إذا أصدر الرئيس الأمر بذلك».

وأضافت «بفضل عملية تخطيط دقيقة، كانت الإدارة الأميركية بأكملها، وما زالت، على أهبة الاستعداد لأي إجراء قد يتخذه النظام الإيراني الإرهابي... الرئيس ترمب كان على دراية تامة بأن إيران ستسعى إلى عرقلة حرية الملاحة وإمدادات الطاقة، وقد اتخذ بالفعل إجراءات لتدمير أكثر من 40 سفينة لزرع الألغام».