إيران تستدعي سفراء أوروبيين احتجاجاً على إثارة ملف الصواريخ

«الحرس الثوري»: جاهزون لرد حاسم على أي تحرك في مضيق هرمز

دبلوماسيون أجانب يصلون لمقر الخارجية الإيرانية للمشاركة في اجتماع مع عراقجي الأحد الماضي (إ.ب.أ)
دبلوماسيون أجانب يصلون لمقر الخارجية الإيرانية للمشاركة في اجتماع مع عراقجي الأحد الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيران تستدعي سفراء أوروبيين احتجاجاً على إثارة ملف الصواريخ

دبلوماسيون أجانب يصلون لمقر الخارجية الإيرانية للمشاركة في اجتماع مع عراقجي الأحد الماضي (إ.ب.أ)
دبلوماسيون أجانب يصلون لمقر الخارجية الإيرانية للمشاركة في اجتماع مع عراقجي الأحد الماضي (إ.ب.أ)

استدعت وزارة الخارجية الإيرانية سفراء عددٍ من الدول الأوروبية، احتجاجاً على إثارة ملف برنامجها الصاروخي الباليستي، ودور «الترويكا» الأوروبية في إعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، إلى جانب تأييد وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي دعوة دول الخليج لحل قضية الجزر الثلاث عبر التحكيم الدولي.

ووصف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية، مجيد تخت روانجي، مواقفَ الدول الأوروبية من برنامج بلاده الصاروخي بـ«تدخل سافر في الشؤون الداخلية للبلاد»، وذلك خلال استدعاء سفراء أوروبيين لم تحدد جنسياتهم.

ورفض تخت روانجي ما وصفها «الروايات غير الدقيقة والمبالغ فيها بشأن برنامج إيران الصاروخي»، مضيفاً أن «القدرات الدفاعية الوطنية، بما فيها الصاروخية، تعد جزءاً من الحق الأصيل لإيران في الدفاع عن نفسها وتشكل ضماناً للاستقرار والأمن الإقليميين».

والأسبوع الماضي، قال نواب ومسؤولون عسكريون إن الجانب الأميركي طرح ملف الصواريخ الباليستية في المحادثات الأخيرة، مشيرين إلى أن واشنطن طالبت بتقليص مداها إلى نحو 400 كيلومتر.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد اتهم الثلاثاء، إسرائيل، بـ«اختلاق تهديد وهمي» من قدرات بلاده الصاروخية، وذلك رداً على تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حذر فيها من خطر الصواريخ الإيرانية وقدرتها المحتملة على بلوغ الأراضي الأميركية مستقبلاً.

وفي بودكاست مع بن شابيرو بُثّ الاثنين قال نتنياهو إن «إيران تطوّر حالياً... صواريخ بالستية عابرة للقارات يبلغ مداها ثمانية آلاف كلم»، وتابع: «ماذا يعني ذلك. بإضافة ثلاثة آلاف كلم تصبح في مرمى نيرانهم... مدن نيويورك وواشنطن وبوسطن وميامي ومارالاغو»، في إشارة إلى دارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في ولاية فلوريدا.

وأدان عراقجي هذه التصريحات، قائلاً إن إسرائيل تحاول تصوير القدرات الدفاعية لإيران على أنها تهديد. وقال في منشوره على «إكس»: «تحاول إسرائيل حالياً أن تجعل من قوتنا الدفاعية تهديداً وهمياً».

وفي الوقت نفسه، رد عراقجي على تحذير وجهه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إيران، الأحد، من مغبة استئنافها برنامج التخصيب، ملوحاً باستهدافها عسكرياً إذا مضت في ذلك الاتجاه. وشدد على أن برنامج تخصيب اليورانيوم سيبقى قائماً، محذراً من أن طهران لن تنخرط في أي اتفاق نووي يشترط وقف التخصيب.

وقال عراقجي في منشوره: «عند انطلاقي في الجولة الخامسة من المحادثات مع ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، في 23 مايو (أيار)، كتبت: صفر أسلحة نووية = لدينا اتفاق... صفر تخصيب = ليس لدينا اتفاق»، وأضاف أن الرئيس الأميركي «لو اطلع على محاضر تلك المحادثات، التي دوّنها الوسيط، لأدرك مدى قربنا من التوصل إلى اتفاق نووي جديد وتاريخي مع إيران».

ونفى عراقجي، اليوم الأربعاء، تقارير وصفتها طهران بـ«الكاذبة» عن تجدد الاتصالات بينه وبين ستيف ويتكوف، المبعوث الأميركي لـ«الشرق الأوسط».

الخلافات النووية

كانت الأمم المتحدة أعادت فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي، في أعقاب عملية أطلقتها القوى الأوروبية، وحذرت طهران من أنها ستقابل برد قاسٍ.

وبادرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بإطلاق آلية «سناب باك» لإعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بسبب اتهامات بأنها انتهكت الاتفاق الذي أُبرم عام 2015 بهدف منعها من تطوير قنبلة نووية. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

وانتقد تخت روانجي بشدة ما وصفه بـ«نكث العهود وسوء النية والإخفاق» من «الترويكا الأوروبية» الموقعة على الاتفاق النووي في مسار المفاوضات.

وقال تخت روانجي إن الاتحاد الأوروبي، بصفته منسق اللجنة المشتركة للاتفاق النووي، إلى جانب هذه الدول، «لم يكتفِ بالتقصير في تنفيذ التزاماتهم، بل أساءوا استخدام آلية تسوية النزاعات داخل الاتفاق، ما أدى إلى تعطيل المسار الدبلوماسي ووصوله إلى طريق مسدود»، مضيفاً أنه «كان الأولى بهم، بدل تكرار المزاعم النمطية والكاذبة تماماً حول البرنامج النووي الإيراني أن يتحملوا مسؤولية أدائهم المعرقل والمضر».

الجزر الثلاث

وانتقد تخت روانجي ما ورد في البيان الأوروبي الخليجي المشترك بشأن البرنامج النووي الإيراني، وكذلك حل النزاع حور الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

وأكد الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون الخليجي، والاتحاد الأوروبي، على أهمية التزام إيران بالقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق اﻷمم المتحدة، واحترام السيادة والسلامة اﻹقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واﻻمتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.

طائرة مسيَّرة من طراز «شاهد» أمام مقر البرلمان الإيراني بساحة «بهارستان» في طهران الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

وقال البيان إن «الجهود السياسية والدبلوماسية وحدها هي التي يمكن أن تؤدي إلى حل دائم للقضية النووية اﻹيرانية»، مشدداً على أهمية استئناف التعاون الكامل بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، ودعا طهران إلى «العودة إلى اﻻمتثال ﻻلتزاماتها بموجب الضمانات الملزمة قانوناً، وبناء الثقة وتعزيز اﻷمن واﻻستقرار اﻹقليمي والعالمي».

كما شدد البيان على أهمية ضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، ووقف انتشار الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، وأي تقنيات تُهدد أمن منطقتينا وخارجهما، وتُقوّض الأمن والسلم الدوليين، في انتهاك لاتفاقات وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وحض الاجتماع المشترك، إيران، إلى «إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث»، معرباً عن قلقه البالغ من عدم إحراز تقدم في حل النزاع، مؤكداً في الوقت نفسه دعمه للتسوية عبر المفاوضات الثنائية أو إحالة الأمر للتحكيم الدولي.

وذكرت الخارجية الإيرانية أن تخت روانجي أبلغ السفراء الأوروبيين «احتجاج إيران الشديد على هذا الموقف»، قائلاً إن «السيادة غير القابلة للنقاش والدائمة لإيران على الجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأراضي الإيرانية»، معتبراً الدعم الأوروبي لهذا الموقف «انتهاكاً لمبدأ احترام السيادة الوطنية ووحدة الأراضي»، وأعرب عن إدانة طهران لما وصفه بـ«الموقف المتحيز للاتحاد الأوروبي».

واحتج رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف على إثارة ملف الجزر الثلاث، ووصفه بـ«التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية».

من جانبه، قال قائد «الحرس الثوري» محمد باكبور في بيان بمناسبة ذكرى تأسيس الوحدة البحرية، إن «أي خطأ في الحسابات أو التقدير في الخليج (...)، أو مضيق هرمز، أو الجزر الإيرانية، سيواجه برد حاسم وفوري وقاسٍ وساحق ويجلب الندم».

وتولى باكبور منصب قيادة «الحرس» بعدما تلقت تلك القوات صدمة كبيرة جراء الحرب التي بدأتها إسرائيل، واستمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، التي بدأت بضربات جوية إسرائيلية تلاها قصف أميركي على 3 منشآت نووية إيرانية. وقتل قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي وأكثر من 30 قيادياً في غضون الساعات الأولى من بدء الضربات على طهران.

وقال باكبور إن القوة البحرية التابعة للحرس في «وضعية استراتيجية رادعة بسبب اعتمادها على التقنيات في مجالات القتال السطحي وتحت السطحي، والصاروخي، والطائرات المسيرة، والإلكترونية والسيبرانية»، لافتاً إلى أنها «حافظت على جاهزيتها القتالية والعملياتية»، وتسعى إلى «دعم الأمن والاستقرار في المنطقة».

ومع إعادة العقوبات الأممية على طهران، تلوح في الأفق بوادر مواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع تنامي القلق من عمليات تفتيش قد تطول السفن الإيرانية، في وقت تسود فيه مخاوف من تجدد الحرب الإسرائيلية - الإيرانية.


مقالات ذات صلة

غروسي: المفاوضات النووية مع إيران في مأزق

شؤون إقليمية صورة نشرتها غروسي على منصة «أكس» من لقائه مع  وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن

غروسي: المفاوضات النووية مع إيران في مأزق

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني متوقفة حالياً.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن)
شؤون إقليمية الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)

ستة تداعيات لستة أشهر من حرب إيران

بعد ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، تحولت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها «نزهة صغيرة» إلى مأزق يلقى رفضاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عراقجي يستقبل نظيره القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في طهران اليوم (الخارجية الإيرانية)

مباحثات قطرية - إيرانية حول التهدئة و«هرمز»

يبدأ رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الخميس، زيارة إلى طهران لمواصلة جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وخفض التوتر.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية إيرانية تحمل أكياس تسوق إلى جانب لافتة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في شمال طهران الثلاثاء 25 أغسطس الحالي (إ.ب.أ)

بزشكيان يدافع عن التفاوض: الحرب ليست حلاً

دافع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، عن مواصلة المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة، قائلاً إن الحرب «ليست دائماً طريقاً لتجاوز المشكلات».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
شؤون إقليمية صراف يحمل أوراقاً نقدية من الريال الإيراني في السوق الكبيرة بطهران 17 أغسطس الحالي (رويترز)

هل تختنق «رئة العراق» بالإنزال الاقتصادي على إيران؟

هدَّدت الولايات ‌المتحدة باستبعاد دول تواصل التجارة مع إيران من النظام المالي القائم على الدولار، وربما يكون العراق نموذجاً لكيفية تنفيذها ذلك التهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

غروسي: المفاوضات النووية مع إيران في مأزق

صورة نشرتها غروسي على منصة «أكس» من لقائه مع  وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن
صورة نشرتها غروسي على منصة «أكس» من لقائه مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن
TT

غروسي: المفاوضات النووية مع إيران في مأزق

صورة نشرتها غروسي على منصة «أكس» من لقائه مع  وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن
صورة نشرتها غروسي على منصة «أكس» من لقائه مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني متوقفة حالياً، واصفاً الوضع المحيط بالملف بأنه وصل إلى «مأزق».

وأوضح غروسي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الطاقة الأميركي كريس رايت في واشنطن، أن الملف النووي لن يكون أولوية قبل اتضاح قضايا رئيسية أخرى، بينها الوضع في مضيق هرمز ومسائل أوسع، مضيفاً أنه لا توجد في الظروف الحالية قناة واضحة لدفع المحادثات النووية إلى الأمام.

وقال إن الاتصالات مع كل من الولايات المتحدة وإيران مستمرة، وإن الوكالة لا تزال منخرطة في الحوار مع الجانبين رغم توقف المفاوضات.

وأضاف أن الموقف الإيراني يقوم على أنه لا يمكن إحراز تقدم في الملف النووي قبل تحقيق تقدم أوسع في مجمل المفاوضات.

وأشار غروسي إلى إحراز تقدم في الاتصالات الأخيرة مع طهران، قائلاً إن الجانبين حددا القضايا النووية الرئيسية والمجالات التي تتطلب تعاوناً مشتركاً.

وتطرق إلى اتصالات بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وممثلين إيرانيين، معرباً عن أمله في أن تسفر هذه العملية عن نتائج في المستقبل القريب.

تُظهر هذه الصورة الملتقَطة بواسطة القمر الاصطناعي «بلياديس نيو» التابع لشركة «إيرباص للدفاع والفضاء» شاحنة محمَّلة بـ18 حاوية زرقاء تنقل يورانيوم عالي التخصيب تدخل إلى نفق داخل مجمع «مركز التكنولوجيا النووية» في أصفهان 9 يونيو 2025 (أ.ب)

وقال غروسي إن إيران لا تزال تمتلك نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية، مضيفاً في تصريحات منفصلة أن نسبة التخصيب تبلغ 60 في المائة وأن طهران لا تزال تحتفظ «بقدرات كثيرة» في برنامجها النووي.

وجاءت تصريحاته مع استمرار الخلاف بين طهران والوكالة بشأن تفتيش المنشآت النووية التي تعرضت لضربات عسكرية.

وبدوره، قال رايت إن بلاده تفضل التوصل إلى حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني، لكنه شدد على أن الهدف الأميركي هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقال رايت إن واشنطن تريد اتفاقاً تتخلى إيران بموجبه عن التسلح النووي، مضيفاً أن الولايات المتحدة تفضل تحقيق ذلك عبر المفاوضات وعمليات التفتيش التي تشرف عليها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان غروسي قد أعلن أنه بحث مع رايت في واشنطن قضايا منع الانتشار النووي، بينها إيران، خلال لقاء سبق إطلاق مبادرة «أطلس» التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء.

وبالتزامن مع اللقاء، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي إن البلاد «لا تزال في حالة حرب»، وإن المواقع النووية المتضررة لم تصبح آمنة بعد بما يسمح بإجراء عمليات التفتيش.

وأضاف، وفق وسائل إعلام رسمية، أن الوكالة لا تستطيع طلب تفتيش المواقع التي تعرضت للهجمات قبل وضع بروتوكول محدد لهذه العمليات، وأن أي تفتيش يجب أن يجري وفق القانون الإيراني والإجراءات التي أقرها البرلمان الإيراني.

وقال إسلامي إن طلب دخول المفتشين إلى المواقع المتضررة في الظروف الحالية «غير مقبول».

واتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بالضغط على الوكالة لإرسال مفتشيها إلى المواقع المستهدفة من أجل معرفة حجم الأضرار التي لحقت بها جراء العمليات العسكرية.

وقال: «سبب هذا الضغط هو أنهم يريدون معرفة ما حدث لهذه المواقع نتيجة العمليات العسكرية التي نفذوها».

كما اعتبر أن تهديدات أميركية بقصف موقع «جبل الفأس» النووي المزعوم تمثل «درساً للتاريخ»، واتهم المنظمات الدولية بأنها أصبحت «أدوات في أيدي الولايات المتحدة والصهاينة».


تركيا تُرحّب بإعلان انتهاء دمج «قسد»... وتترقب التطبيق العملي

عناصر سابقة في «قسد» خلال دورية حراسة في الحسكة بعد انضمامهم إلى الجيش السوري (أ.ب)
عناصر سابقة في «قسد» خلال دورية حراسة في الحسكة بعد انضمامهم إلى الجيش السوري (أ.ب)
TT

تركيا تُرحّب بإعلان انتهاء دمج «قسد»... وتترقب التطبيق العملي

عناصر سابقة في «قسد» خلال دورية حراسة في الحسكة بعد انضمامهم إلى الجيش السوري (أ.ب)
عناصر سابقة في «قسد» خلال دورية حراسة في الحسكة بعد انضمامهم إلى الجيش السوري (أ.ب)

رحّبت تركيا بإعلان اكتمال دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، عادةً أنها خطوة نحو تعزيز سلطة الدولة وتحقيق استقرار دائم وتعزيز الأخوة بين الأكراد والعرب، ومتعهدة باستمرار دعم بناء الجيش في سوريا.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن حل «قسد» يُعد تطوراً مهماً لحماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها، وتعزيز مبدأ «دولة واحدة، جيش واحد».

وأضاف مسؤول بوزارة الدفاع، خلال إفادة صحافية أسبوعية، الخميس: «ستواصل قواتنا المسلحة دعم نشر الزخم الإيجابي المحقق في سوريا في جميع أنحاء البلاد، وإرساء استقرار دائم، وتطوير قدرات الجيش السوري، لا سيما في مكافحة الإرهاب، في إطار اتفاقية التعاون العسكري الموقعة بين البلدين العام الماضي».

أنقرة تترقب التطبيق

بدوره، عبّر وزير الخارجية، هاكان فيدان، عن ترحيب حذر بإعلان قائد «قسد»، مظلوم عبدي، من قصر الشعب في دمشق، الثلاثاء، اكتمال تنفيذ اتفاق الدمج الموقع في 10 مارس (آذار) العام الماضي، قائلاً: «مهمتنا هي التصرف بمهنية والتحقق من انعكاس ذلك على أرض الواقع».

وأضاف فيدان، في تصريحات ليل الأربعاء - الخميس، أنه «إذا كان الأمر كما جرى الإعلان عنه، فهو بالتأكيد تطور يبعث على الارتياح، وهو مكمل للخطوات التي نريد اتخاذها حالياً، كما أنه خطوة من شأنها تعزيز الأخوة الكردية العربية في سوريا».

فيدان أبدى ترحيباً حذراً بإعلان انتهاء دمج «قسد» في مؤسسات الدولة السورية (رويترز)

وشدد فيدان على الحفاظ على هوية الأكراد وحقوقهم بالتوازي مع الحفاظ على الوحدة الوطنية والسيادة ووحدة الأراضي السورية: «نؤكد أهمية عدم إنكار هوية الأكراد، وفي الوقت نفسه عدم الإضرار بالوحدة الوطنية لسوريا وسيادتها ووحدة أراضيها... نريد أن نرى ذلك عملياً على أرض الواقع».

ولفت الوزير إلى أن وجود «تنظيم (قسد/ وحدات حماية الشعب الكردية)» في المنطقة، كان لفترة طويلة موجهاً ضد تركيا وليس ضد سوريا فحسب، معرباً عن أمله في حل جميع هذه المشكلات في المرحلة الجديدة، من خلال التفاهم المتبادل والحوار والسلام.

وأكد أن تركيا تتبنى رؤية تقوم على إعطاء الأولوية للسلام والاستقرار والتنمية والازدهار في تركيا وسوريا والعراق وبقية المنطقة.

بدوره، قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إنه «في هذه المرحلة، يُعد حل (قسد) تطوراً مهماً من حيث تعزيز سلطة الدولة في جميع أنحاء البلاد، وجمع مختلف شرائح المجتمع على أرضية سياسية مشتركة»، لافتاً إلى أهمية مواصلة الإدارة السورية اتباع مقاربة جامعة.

وأكد دوران أنه من الضروري إرساء نظام إقليمي يتحرر من وصاية «المنظمات الإرهابية»، وتُحترم وتُصان فيه الحدود والحقوق السيادية.

وأكد المتحدث باسم ‌حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، عمر تشيليك، ترحيب الحزب بحل قوات «قسد» باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز الوحدة السورية.

وقال تشيليك، عبر حسابه في «إكس»، الأربعاء، إنه جرى تجاوز عتبة مهمة على صعيد تعزيز الوحدة الداخلية لسوريا ‌بحل قوات «قسد»، مشدداً على دعم تركيا لسيادة ​سوريا ‌وسلامة أراضيها.

عبدي أعلن في مؤتمر صحافي بقصر الشعب في دمشق الثلاثاء عن حل مؤسسات «قسد» وانتهاء دمجها في الدولة السورية (أ.ف.ب)

وجاء إعلان عبدي حل «قسد» واندماجها في الجيش ومؤسسات الدولة السورية بالتزامن مع جهود مستمرة في تركيا لحل حزب «العمال الكردستاني»، الذي تعد أنقرة «قسد» إحدى أذرعه، في إطار «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، أو ما يُطلق عليها الجانب الكردي «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي».

وربطت أنقرة بين هذه العملية وحل «قسد» التي نفّذت ضدها عمليات عسكرية عدة في الفترة بين عامي 2016 و2019، بالتعاون مع مقاتلي المعارضة السورية، قبل الإطاحة بنظام بشار الأسد.

وتقول الحكومة التركية إن هدفها ليس فقط «تركيا خالية من الإرهاب»، وإنما «منطقة خالية من الإرهاب» أيضاً.

آلية منع الصدام مع إسرائيل

على صعيد آخر، قال المسؤول العسكري التركي إن بلاده تراقب من كثب الهجمات الإسرائيلية على سوريا، مشدداً على ضرورة وقف هذه الهجمات. وتطرّق إلى التصريحات والأخبار المتعلقة بسعي أميركا إلى إنشاء آلية لخفض التصعيد، تشمل سوريا إلى جانب تركيا وإسرائيل، بعد الغارات الجوية التي شنّتها إسرائيل على مطار «أبو الظهور» العسكري في شمال غربي سوريا بزعم الاستعداد لإقامة قاعدة جوية تركية بداخله.

قصفت إسرائيل مطار «أبو الظهور» العسكري شمال غربي سوريا في 18 أغسطس بزعم الاستعداد لنشر قوات تركية داخله (رويترز)

وكان السفير الأميركي في أنقرة، المبعوث الرئاسي إلى سوريا والعراق، توم براك، قد كشف عن تحرك أميركي لإنشاء آلية ثلاثية لمنع الصدام وخفض التصعيد تضم سوريا إلى جانب تركيا وإسرائيل، اللتين توجد آلية متفق عليها بينهما لمنع الصدام على الأراضي السورية.

وأشار المسؤول التركي إلى أنه لم يتم تقديم أي طلب رسمي إلى وزارة الدفاع، وأنه سيجري تقييم الأمر بالتنسيق مع الجهات المختصة لدى تلقي طلب كهذا.


ستة تداعيات لستة أشهر من حرب إيران

الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
TT

ستة تداعيات لستة أشهر من حرب إيران

الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)
الدخان يتصاعد في طهران بعد غارة جوية أمس (المصدر لاحقاً)

بعد ستة أشهر على بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، تحولت الحرب التي وصفها الرئيس دونالد ترمب بأنها «نزهة صغيرة» إلى مأزق يلقى رفضاً واسعاً ويهدد بإرباك رئاسته، حسب تحليل لوكالة «رويترز».

ولم تستسلم إيران، ولا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز مضطربة بشدة، كما لا يوجد مسار واضح لإنهاء الصراع الذي توقع ترمب ذات مرة أن ينتهي خلال أربعة أسابيع.

والآن، وفي إدراك فيما يبدو بأن مزيداً من الضربات العسكرية لن يجبر إيران على تقديم تنازلات، تعود الولايات المتحدة إلى حملة ضغط اقتصادي على أمل زيادة إضعاف الحكومة الإيرانية. وأبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو حلفاء بأن من غير المرجح أن تشن الولايات المتحدة هجمات جديدة «في الوقت الراهن».

ولا يزال ما سيحدث لاحقاً غير واضح، لكن كثيراً من التداعيات المرجح استمرارها للحرب، بالنسبة إلى الولايات المتحدة وإيران والاقتصاد العالمي، باتت واضحة بالفعل.

وفيما يلي ستة منها:

1 - ترمب يدفع ثمناً سياسياً

لم تحظ الحرب بتأييد كبير منذ البداية وزادت المعارضة لها. وانخفضت نسبة تأييد ترمب من 40 في المائة إلى 33 في المائة منذ بدء الصراع، وفق استطلاعات «رويترز/إبسوس»، إذ قوض ارتفاع أسعار البنزين وعده الانتخابي في 2024 بخفض التكاليف على الأميركيين.

ويقول ترمب، الذي خاض حملته الانتخابية متعهداً بإنهاء الحروب، إن حشد إيران للصواريخ وطموحاتها النووية استدعيا التحرك، لكنه لم ينجح في إقناع معظم الناخبين.

زعيم الأقلية الديمقراطية تشاك شومر يتحدث عن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 23 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

ولا يؤيد الصراع سوى 31 في المائة من الأميركيين، وفق الاستطلاعات. وهذه نسبة أدنى من معدلات التأييد التي حظيت بها صراعات أميركية حديثة أخرى في مرحلة مماثلة، بينها الحرب في أفغانستان، التي ظلت تحظى بتأييد يفوق 50 في المائة لسنوات في استطلاعات «غالوب».

ويشكل غضب الناخبين من ارتفاع الأسعار مشكلة للحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، عندما يتعين عليه الدفاع عن أغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس.

كما وسع الصراع الانقسام بين الجمهوريين الأكثر ميلاً إلى الانعزالية، الذين يريدون إنهاء الحرب سريعاً، ومشرعين جمهوريين يعتقدون أن على ترمب مواصلة الضغط العسكري على طهران.

2 - الحرب هزت الاقتصاد العالمي... لكن أقل مما كان يُخشى

أثارت الهجمات الأميركية والإسرائيلية قلقاً فورياً، لأن مضيق هرمز، الذي يضيق عرضه إلى نحو 21 ميلاً (34 كيلومتراً) بين إيران وعُمان، تمر عبره قرابة خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وأدى اضطراب الملاحة إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وأثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.

مقاتلة أميركية من طراز «إف - 16» تنفذ دورية قرب مضيق هرمز الشهر الماضي (سنتكوم)

وكان الضرر كبيراً، لكنه أقل حدة مما خشيه كثير من خبراء الاقتصاد في البداية. وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي مرتين منذ بدء الحرب، ويتوقع الآن نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3 في المائة هذا العام، مقارنة بتوقعاته البالغة 3.3 في المائة في يناير (كانون الثاني).

ومع ذلك، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة أكبر على الصمود مقارنة بصدمات النفط في سبعينات القرن الماضي. فالاقتصادات الكبرى أقل اعتماداً على كثافة استخدام الطاقة مما كانت عليه آنذاك، كما ساعد الإنفاق والاستثمار القويان، بما في ذلك استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي، في تخفيف أثر الصدمة.

3 - إيران جريحة لكنها لم تُهزم

تعرض القوات المسلحة والاقتصاد الإيرانيان لأضرار شديدة، لكن طهران لا تزال قادرة على شن هجمات وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً.

وفي مايو (أيار)، أبلغ القائد العسكري الأميركي الأعلى في الشرق الأوسط، الأدميرال براد كوبر، الكونغرس بأن القوات الأميركية دمرت 161 قطعة بحرية إيرانية وعطلت 82 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية. وقال إن سلاح الجو الإيراني، الذي كان ينفذ سابقاً ما يصل إلى 100 طلعة جوية يومياً، لم يعد ينفذ مهمات.

ومع ذلك، لا تزال إيران تمتلك طائرات مسيّرة وصواريخ، ونجحت في مهاجمة سفن ومنشآت عسكرية أميركية في أنحاء المنطقة.

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

وفي مارس (آذار)، أفادت «رويترز» بأن الولايات المتحدة لم تتمكن من التأكد على نحو قاطع إلا من تدمير نحو ثلث الترسانة الصاروخية الإيرانية الضخمة. وكان وضع نحو ثلث آخر أقل وضوحاً، لكن القصف ألحق على الأرجح أضراراً بتلك الصواريخ أو دمرها أو دفنها داخل أنفاق ومخابئ تحت الأرض، وفق مصادر تحدثت إلى «رويترز» آنذاك.

وأودت الحرب بحياة الآلاف وعمقت الأزمة الاقتصادية الإيرانية، وفاقمت التضخم وعطلت التجارة. وفي يوليو (تموز)، بلغ تضخم أسعار الغذاء 128 في المائة على أساس سنوي، وفق مركز الإحصاء الإيراني. لكن الحرب دفعت أيضاً الخلافات السياسية إلى الخلفية، وأدت إلى تشديد حملة القمع ضد المعارضة.

4 - زعزعة استقرار الشرق الأوسط

كان الهدف من الحرب الأميركية - الإسرائيلية إزالة إيران بوصفها تهديداً للشرق الأوسط، لكن محللين يقولون إنها بدلاً من ذلك زادت طهران جرأة وجعلت المنطقة أقل أمناً.

واستهدفت هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة دول الجوار لإيران، وأصابت منشآت عسكرية ودبلوماسية أميركية وعطلت حركة الطيران.

كما أدت الهجمات الإيرانية على السفن إلى ارتفاع تكاليف التأمين والنقل في أنحاء المنطقة.

ويمتد الأثر إلى ما هو أبعد من الهجمات المنفردة على السفن، إذ يعطل سلاسل الإمداد ويزيد حالة عدم اليقين بالنسبة إلى أسواق الطاقة.

5 - إيران قد تحتاج وقتاً أطول لإنتاج سلاح نووي

ألحقت الهجمات الأميركية والإسرائيلية خلال هجوم سابق في يونيو (حزيران) 2025، ثم في المرحلة الافتتاحية من الحرب الحالية، أضراراً جسيمة بثلاث من منشآت التخصيب الإيرانية المعروفة ومواقع يشتبه في ارتباطها بأعمال تتصل بالأسلحة، فيما قتلت ضربات إسرائيلية علماء نوويين بارزين.

وقدرت تقييمات استخباراتية أميركية في مايو «زمن الاختراق النووي» الإيراني، أي الوقت اللازم لإنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع قنبلة، بما يصل إلى عام، مقارنة بما يصل إلى ستة أشهر قبل الحرب.

ضربات على منشأة 15 خرداد الصاروخية في منطقة بهارستان بأصفهان مطلع أبريل الماضي (شبكات التواصل)

ويعد منع إيران من امتلاك سلاح نووي الهدف الرئيسي المعلن لترمب من الحرب. لكن الوضع الحقيقي للبرنامج لا يزال غير مؤكد لأن مفتشي الأمم المتحدة لم يعودوا إلى المواقع النووية الإيرانية.

ولم تتمكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ ضربات 2025 من التحقق من موقع نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة.

ويمكن رفع مستوى تخصيب هذا المخزون إلى درجة صنع الأسلحة في منشأة سرية. وتنفي إيران منذ فترة طويلة سعيها إلى امتلاك قنبلة نووية.

6 - تراجعت جاهزية الجيش الأميركي

فقد الجيش الأميركي طائرات مسيّرة وطائرات أخرى، سواء بنيران إيرانية أو في حوادث. وقال تقرير صادر عن خدمة أبحاث الكونغرس في مايو إن 42 طائرة عسكرية أميركية فُقدت خلال الصراع.

وتشكل الذخائر مصدر قلق رئيسياً. وأفادت «رويترز» بأن الجيش استخدم «تقريباً كل» مخزونه العالمي من أنواع معينة من الصواريخ الدقيقة.

وقدر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنه بحلول يوليو كانت الولايات المتحدة قد استخدمت نحو 65 في المائة من صواريخها الاعتراضية من طراز «باتريوت»، وخفضت مخزونها من صواريخ «ثاد» الاعتراضية، وهي منظومة للدفاع الجوي على ارتفاعات عالية، بنسبة لا تقل عن 38 في المائة.

جنود من البحرية الأميركية خلال تدريبات إطلاق نار على سطح السفينة «يو إس إس تريبولي» يوم 2 أبريل 2026 (سنتكوم)

ونقلت واشنطن مقاتلات وسفناً حربية وأصولاً عسكرية أخرى إلى الشرق الأوسط من أوروبا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، ما أدى إلى تمديد فترات الانتشار وإثارة تساؤلات بشأن الجاهزية في مناطق أخرى.

وأمضت حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد آر. فورد» أكثر من عام في الانتشار، في أطول مدة انتشار لها منذ حرب فيتنام، فيما أثار مشرعون مخاوف بشأن الأوضاع على متن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» بعدما أمضت 200 يوم متواصل في البحر.

وحلت محل «أبراهام لينكولن» الأسبوع الماضي حاملة طائرات أخرى كانت تعمل في المحيط الهادئ، في مؤشر على حجم الضغط الذي تفرضه الحرب على الموارد العسكرية الأميركية.