التضخم في مصر يتراجع للشهر الرابع على التوالي لكن بأقل من التوقعات

تقلص عجز ميزان المعاملات الجارية الفصلي إلى 2.2 مليار دولار

متسوقون في سوبر ماركت بمحافظة الجيزة المصرية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
متسوقون في سوبر ماركت بمحافظة الجيزة المصرية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

التضخم في مصر يتراجع للشهر الرابع على التوالي لكن بأقل من التوقعات

متسوقون في سوبر ماركت بمحافظة الجيزة المصرية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
متسوقون في سوبر ماركت بمحافظة الجيزة المصرية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أظهرت بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» الأربعاء، تباطؤ معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلك في المناطق الحضرية في مصر، للشهر الرابع على التوالي، إلى 11.7 في المائة، في سبتمبر (أيلول)، من 12 في المائة في أغسطس (آب)، وهو تباطؤ أقل مما توقعه المحللون في استطلاع أجرته «رويترز».

وكان متوسط ​​التوقعات في استطلاع شمل 15 محللاً هو انخفاض المعدل إلى 11 في المائة، مواصلاً اتجاهه النزولي المستمر منذ عامين، في ظل تشديد الحكومة السياسة النقدية.

وأعلن «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»، أن الأسعار ارتفعت بنسبة 1.8 في المائة على أساس شهري في سبتمبر. وأضاف أن أسعار الأغذية والمشروبات ارتفعت بنسبة 1.4 في المائة سنوياً و2 في المائة شهرياً.

وانخفض معدل التضخم السنوي من مستواه القياسي البالغ 38 في المائة في سبتمبر 2023، مدعوماً بحزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، في مارس (آذار) 2024.

وعن التضخم الأساسي، الذي يستبعد السلع شديد التذبذب، قال البنك المركزي المصري إن التضخم الأساسي ارتفع إلى 11.3 في المائة على أساس سنوي في سبتمبر من 10.7 في المائة في أغسطس (آب).

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن نمو المعروض النقدي (M2) الذي بلغ 22.88 في المائة سنوياً في أغسطس، يتباطأ أيضاً منذ توقيع مصر على حزمة صندوق النقد الدولي.

ودفع تباطؤ التضخم البنك المركزي المصري إلى خفض سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة بمقدار 100 نقطة أساس في 2 أكتوبر (تشرين الأول)، بعد خفضه بمقدار 200 نقطة أساس في 28 أغسطس، وهما الخفضان الثالث والرابع هذا العام.

ميزان المعاملات الجارية

قال البنك المركزي المصري مساء الثلاثاء، إن عجز ميزان المعاملات الجارية في البلاد تراجع إلى 2.2 مليار دولار في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 2025 مقارنة مع 3.7 مليار في الفترة نفسها من العام السابق.

وأرجع البنك هذا العجز الطفيف في السنة المالية 2024 - 2025 إلى زيادة التحويلات المالية من المصريين العاملين بالخارج وارتفاع إيرادات السياحة.

وارتفعت إيرادات قناة السويس، وهي مصدر رئيسي للعملة الصعبة، إلى مليار دولار في هذا الربع من 800 مليون. وتعد هذه الزيادة هامشية مع استمرار هجمات جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران على السفن في البحر الأحمر، ما أدى إلى تعطل حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي.

وزادت قيمة صادرات النفط بشكل طفيف إلى 1.4 مليار دولار من 1.1 مليار في العام السابق، في حين ارتفعت قيمة المنتجات النفطية المستوردة إلى 500 مليون دولار من 400 مليون.

وزادت مصر من وارداتها من زيت الوقود والغاز الطبيعي المسال هذا العام لتلبية الطلب على الكهرباء بعد أن تسبب انقطاع إمدادات الغاز في انقطاع التيار الكهربائي على مدى العامين الماضيين.

وانخفض إنتاج الغاز المحلي منذ 2022، ما عرقل طموحات مصر في أن تصبح مركزاً إقليمياً للإمدادات. وتعتمد القاهرة بشكل متزايد على الواردات الإسرائيلية، ووقعت في أغسطس اتفاقاً تصل قيمته إلى 35 مليار دولار مع حقل ليفياثان الإسرائيلي لتعزيز الإمدادات.

وفي الوقت نفسه، انخفض الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 2.4 مليار دولار من 22.4 مليار دولار في العام السابق. وأشار البنك إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع العام الماضي بسبب «تدفقات استثنائية بلغت نحو 35 مليار دولار في إطار تنفيذ صفقة رأس الحكمة».

وقال البنك المركزي إن إيرادات السياحة في مصر بلغت 4.2 مليار دولار في الربع الأخير من السنة المالية 2024 - 2025 مقارنة مع 3.5 مليار في العام السابق.

وتقول وزارة السياحة المصرية إن القطاع السياحي تعافى بقوة من أثر جائحة كوفيد - 19، إذ بلغ عدد الزوار 15.7 مليون في 2024.

وزادت تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وهي مصدر رئيسي آخر للعملة الصعبة، إلى 10.1 مليار دولار من 7.4 مليار.


مقالات ذات صلة

30 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج خلال 7 أشهر

الاقتصاد مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

30 مليار دولار تحويلات المصريين في الخارج خلال 7 أشهر

أعلن البنك المركزي المصري أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج، حققت خلال الشهور السبعة الأولى من العام الحالي، ارتفاعاً بمعدل 28.1 في المائة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا طرح 10 آلاف وحدة بنظام «الإيجار التمليكي» و15 ألف وحدة بنظام «الإيجار» (وزارة الإسكان المصرية)

الحكومة المصرية تراهن على «الإيجار» لزيادة الإقبال على المدن الجديدة

في وقت يتزايد فيه الحديث عن أزمة ضعف الإقبال على المدن الجديدة جاء توجُّه وزارة الإسكان نحو الاعتماد على «الإيجار».

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا الغذاء يحتل المرتبة الأولى بين بنود الإنفاق الشهري للأسرة المصرية (رئاسة حي الساحل بالقاهرة)

الأجور في مصر... كم تحتاج الأسر لضبط إنفاقها الشهري؟

على مكتبها بإحدى الدواوين الحكومية، أمسكت الموظفة الأربعينية، منى مصطفى، التي تقطن محافظة المنوفية (دلتا النيل)، ورقة وقلماً لحساب بنود نفقات أسرتها الشهرية.

محمد عجم (القاهرة)
شمال افريقيا اجتماع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير البترول كريم بدوي الخميس (مجلس الوزراء المصري)

نفي حكومي لزيادة أسعار الوقود لا يُبدد مخاوف المصريين

رغم أحاديث متكررة وتوقعات بزيادة أسعار الوقود في مصر خلال الأيام المقبلة، نفى المتحدث باسم الحكومة الاتجاه إلى رفع الأسعار لكن هذا النفي لم يبدد مخاوف المصريين.

عصام فضل (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأسبوعي الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

ما هي أجندة المؤتمر الوطني المصري المرتقب؟

أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي بدء الاستعدادات الحكومية لتنظيم مؤتمر وطني دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لمصارحة الرأي العام.

أحمد جمال (القاهرة)

صندوق النقد والبنك الدوليان يوسّعان إطار تقييم ديون الدول منخفضة الدخل

شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد والبنك الدوليان يوسّعان إطار تقييم ديون الدول منخفضة الدخل

شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)
شعار «البنك الدولي» على مقره في واشنطن (د.ب.أ)

أقر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إصلاحات لإطار تقييم استدامة ديون الدول منخفضة الدخل، في أول مراجعة شاملة له منذ 2017، بهدف تحسين رصد مخاطر المديونية في بيئة أصبحت أكثر تعقيداً ومخاطرة، مع ارتفاع مستويات الدين وتنوع مصادر التمويل.

وتأتي الخطوة في وقت يعاني فيه نحو 14 في المائة من الدول منخفضة الدخل ضائقة ديون، بينما تواجه 33 في المائة أخرى مخاطر مرتفعة، وفق أليسون هولاند، نائبة مدير إدارة أفريقيا في صندوق النقد والمسؤولة عن العمل على الإطار الجديد.

وقالت هولاند إن الصدمات الاقتصادية الأخيرة عكست التحسن الذي شهدته أوضاع الديون منذ 2021، وأعادت عدد الدول التي تواجه مخاطر مرتفعة أو ضائقة ديون إلى مستويات ما قبل جائحة «كوفيد-19».

ويهدف الإطار المحدث إلى تحسين قدرة الصندوق والبنك الدولي على التمييز بين الدول التي تواجه بعض مخاطر ضغوط الدين وتلك التي تُعدّ ديونها غير مستدامة، من خلال تطوير قياس القدرة على تحمّل الدين وإضافة أدوات جديدة لتقييم المخاطر.

وقالت هولاند إن الهدف «عملي جداً»، ويتمثل في مساعدة الدول على تحديد مواطن الضعف في وقت أبكر وبدرجة أكبر من الدقة، بما يسمح لها باتخاذ قرارات أفضل بشأن التمويل والسياسات.

الدين المحلي والمناخ

توسّع المراجعة نطاق تحليل الديون ليشمل بصورة أكثر انتظاماً مخاطر الدين المحلي، في ظل تزايد أهمية الاقتراض المحلي في عدد من الدول منخفضة الدخل.

كما يأخذ الإطار الجديد في الحسبان التحديات طويلة الأجل، بما فيها احتياجات التنمية والتكيف مع تغير المناخ، لمساعدة الحكومات في تقدير المساحة المالية المتاحة للاستثمار، مع الحفاظ على استدامة الدين على المدى الطويل.

ويتضمن الإطار أيضاً وحدة جديدة لتحليل الآفاق طويلة الأجل، وحدوداً محددة لتقييم مخاطر الضغوط على إجمالي الدين العام، إلى جانب تطوير اختبارات الضغط وأدوات التحقق من واقعية التوقعات.

تشدد أكبر في بيانات الدين

تسعى الإصلاحات كذلك إلى رفع جودة البيانات المستخدمة في تقييمات استدامة الدين، بما في ذلك تحسين تغطية ديون المؤسسات المملوكة للدولة وزيادة الشفافية والموثوقية.

وأشارت المراجعة إلى أن التوقعات الاقتصادية قصيرة ومتوسطة الأجل المستخدمة في التحليلات كانت عموماً موثوقة، لكن بعض التوقعات طويلة الأجل للصادرات والإيرادات أظهرت ميلاً إلى التفاؤل، إلى جانب وجود فجوات في بيانات الدين.

وفي الوقت نفسه، أبقى الصندوق والبنك الدولي معدل الخصم عند 5 في المائة.

التطبيق في 2027

من المقرر أن يصبح الإطار الجديد نافذاً في النصف الثاني من 2027، بعد استكمال الإرشادات التشغيلية وتدريب فرق الصندوق والسلطات المعنية.

وقرر المجلس التنفيذي للصندوق، بصورة مؤقتة، عدم نشر حدود الاحتمالات المستخدمة في النماذج الجديدة لتحديد مخاطر عدم استدامة الدين، لإتاحة الوقت لاكتساب الخبرة بالمنهجية الجديدة وآليات التواصل بشأن نتائجها.

وكان إطار استدامة الدين للدول منخفضة الدخل قد أُطلق في 2005، وتؤكد المراجعة الأخيرة أنه نجح عموماً في رصد حالات ضائقة الدين قبل وقوعها ومساعدة الحكومات والدائنين في اتخاذ قرارات أفضل بشأن الاقتراض والإقراض.


«بلاك روك»: السعودية تستحوذ على أكثر من 60 % لعمليات جمع رؤوس الأموال بالمنطقة

المركز المالي في الرياض (كافد)
المركز المالي في الرياض (كافد)
TT

«بلاك روك»: السعودية تستحوذ على أكثر من 60 % لعمليات جمع رؤوس الأموال بالمنطقة

المركز المالي في الرياض (كافد)
المركز المالي في الرياض (كافد)

تتصدر السعودية نشاط جمع رؤوس الأموال في أسواق رأس المال الخاص بالشرق الأوسط، مستحوذة على أكثر من 60 في المائة من إجمالي الصناديق التي تتخذ من المنطقة مقراً لها، وأغلقت منذ عام 2015، في مؤشر على تنامي دور المملكة كوجهة لتوظيف الاستثمارات الخاصة، بالتزامن مع تحول أوسع في المنطقة من مصدر لرؤوس الأموال إلى سوق تستقطبها، وتعيد توظيفها محلياً.

وبحسب تقرير جديد لمنظومة «ألادين» التابعة لـ«بلاك روك» بعنوان: «تطور الأسواق: الشرق الأوسط»، تدعم برامج التحول الاقتصادي في السعودية، والاستثمارات المتزايدة في البنية التحتية، وتطور القدرات المؤسسية، توسع سوق رأس المال الخاص في المملكة، في وقت تتزايد فيه شهية المستثمرين تجاه التكنولوجيا، والبنية التحتية، وغيرها من القطاعات.

ويأتي تصدر السعودية لنشاط جمع رؤوس الأموال بالتوازي مع تسارع توظيف رأس المال محلياً. ووفق التقرير تجاوز نشاط الصفقات المباشرة الذي نفذه صندوق الاستثمارات العامة في الشرق الأوسط خلال 2023 نشاط المستثمرين من خارج المنطقة، قبل أن يتسع الفارق منذ ذلك الحين.

ويعكس هذا التحول توجهاً أوسع نحو بناء سوق محلية قادرة على استيعاب جانب أكبر من الاستثمارات. وكان رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ«بلاك روك»، لاري فينك، قال في 2024 إن منصة «بلاك روك الرياض لإدارة الاستثمارات»، التي أطلقتها الشركة بالشراكة مع صندوق الاستثمارات العامة، تستهدف رفع مستوى أسواق رأس المال السعودية، وجذب مزيد من الاستثمارات المؤسسية الأجنبية، مشيراً إلى أن الطموح لا يقتصر على ربط المستثمرين العالميين بالسعودية، بل يشمل «إعادة رأس المال إلى السعودية».

وفي رسالته السنوية لعام 2025، أشار فينك إلى أن تطوير أسواق رأس المال المحلية كان محوراً رئيساً في مباحثاته مع قادة المنطقة، لافتاً إلى أن شراكة «بلاك روك» مع صندوق الاستثمارات العامة كانت لتشجيع الاستثمار، وتعزيز أسواق رأس المال في المملكة.

رئيس «بلاك روك» لاري فينك متحدثاً في أولى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (أرشيفية - الشرق الأوسط)

وتتزامن هذه التطورات مع تنامي إقبال كبار المستثمرين في المنطقة على الأصول الخاصة. وتخصص صناديق الثروة السيادية في الشرق الأوسط 43 في المائة من استثماراتها لرأس المال الخاص، مقارنة مع 35 في المائة لدى نظيراتها في بقية أنحاء العالم، بحسب بيانات «بريكين»، وهي منصة البيانات والأبحاث المتخصصة في الأسواق الخاصة التابعة لـ«بلاك روك».

كما ارتفعت نسبة المستثمرين من الشركاء المحدودين في الشرق الأوسط الذين ينظرون بإيجابية إلى تفويضات الاستثمار في الأسهم الخاصة -أو يدرسون الاستثمار فيها- من 70 في المائة عام 2019 إلى 83 في المائة في 2026. وفي بقية أنحاء العالم، ارتفعت النسبة خلال الفترة نفسها من 60 إلى 61 في المائة فقط، بما يعكس زيادة الثقة في فرص المنطقة بوتيرة أسرع من الاتجاه العالمي.

وقال أيمن ضيف، المدير العام ورئيس تطوير الأعمال في «ألادين» للشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأفريقيا والهند، إن التوجهات الحالية تشير إلى «تحول هيكلي»، مع زيادة توظيف رؤوس الأموال محلياً بالتوازي مع تطوير المؤسسات، والمنظومات الداعمة لهذا النشاط.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستتحدد ملامحها من خلال استمرار التعاون بين صناديق الثروة السيادية، والمكاتب العائلية، ومديري الاستثمار العالميين، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا، ومنهجيات الاستثمار القائمة على البيانات.

وبحسب التقرير، تقدر أبحاث معهد «بلاك روك» للاستثمار أن دول مجلس التعاون الخليجي ستستثمر نحو 2.1 تريليون دولار بحلول عام 2030، مع تركيز الإنفاق على تعزيز مرونة اقتصاداتها في مواجهة الاضطرابات المحتملة التي قد تطول التجارة، والشحن، وأسواق الطاقة.

وتتصدر السعودية والإمارات أسواق رأس المال الخاص في المنطقة، بدعم من برامج التحول الاقتصادي، والاستثمارات في البنية التحتية، وتطور القدرات الاستثمارية، بينما تشهد أسواق أخرى، مثل الكويت، نشاطاً متزايداً.

شعار شركة «بلاك روك» ومعلومات التداول الخاصة بها معروضة على شاشة في بورصة نيويورك (رويترز)

البنية التحتية والذكاء الاصطناعي

وتبرز البنية التحتية والبنية التحتية الرقمية ضمن المجالات التي يراهن عليها المستثمرون في المنطقة، مع اهتمام متزايد بفرص الاستثمار في الطاقة، والمرافق، والنقل، ومراكز البيانات، والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويأتي ذلك مع اتساع قاعدة المستثمرين في الأسواق الخاصة، إذ تمثل المكاتب العائلية ما يقارب نصف المستثمرين النشطين في رأس المال الخاص في الشرق الأوسط خلال 2026، محافظة على موقعها كأكبر فئة من المستثمرين منذ عام 2023.

وتتجه المكاتب العائلية في دول مجلس التعاون الخليجي بصورة أكبر نحو الأسهم الخاصة التي تستحوذ على 27 في المائة من توجهاتها الاستثمارية المستقبلية، تليها العقارات بنسبة 19 في المائة، والائتمان الخاص بـ16 في المائة، والبنية التحتية بـ14 في المائة، وصناديق التحوط بـ13 في المائة، والموارد الطبيعية بـ11 في المائة.

وفي مؤشر على قدرة سوق رأس المال الجريء في المنطقة على الصمود أمام بيئة التمويل العالمية الأكثر صعوبة، بلغ متوسط القيمة الإجمالية لصفقات رأس المال الجريء في الشرق الأوسط 2.4 مليار دولار سنوياً بين عامي 2021 و2025، وظل مستقراً خلال الفترة.

كما ارتفعت حصة صفقات الاستحواذ الإضافية من إجمالي نشاط صفقات الاستحواذ من 20 في المائة عام 2020 إلى 46 في المائة في 2025، في إشارة إلى تنامي استخدام هذه الاستراتيجية لتوسيع الشركات، والمنصات الاستثمارية القائمة.

تجدر الإشارة إلى أن تقرير «تطور الأسواق: الشرق الأوسط» يستند إلى بيانات «بريكين برو» حتى يونيو (حزيران) 2026، ويغطي الصناديق التي أُغلقت في الشرق الأوسط منذ عام 2015، ونشاط صفقات رأس المال الخاص منذ عام 2020. كما يستند إلى نتائج أولية لاستطلاع «بريكين» لمستثمري الشرق الأوسط الذي تلقى حتى موعد نشر التقرير ردوداً من 26 مستثمراً في المنطقة، إلى جانب مقابلات مع عدد من قيادات «بلاك روك» في المنطقة.


مسؤول في «المركزي الأوروبي»: صدمة أسعار الطاقة ستستمر لفترة أطول من المتوقع

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

مسؤول في «المركزي الأوروبي»: صدمة أسعار الطاقة ستستمر لفترة أطول من المتوقع

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

قال فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، إن صدمة أسعار الطاقة، التي تدفع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع، من المرجح أن تستمر لفترة أطول مما توقعه البنك في مارس (/آذار)، في ظل عودة المخاطر الجيوسياسية إلى مستويات مرتفعة.

ونقلت صحيفة «لو تومب» السويسرية عن لين قوله، الثلاثاء: «نتيجة لذلك؛ نعتقد أن الموجة الثانية من ارتفاع أسعار الطاقة ستؤدي إلى تضخم أعلى وأكثر استدامة، قبل أن يتراجع تدريجياً نحو مستهدفنا ابتداءً من منتصف 2027»، وفق «رويترز».

وعندما سُئل عما إذا كان يتوقع انتقال آثار ارتفاع أسعار الطاقة إلى أسعار أخرى، مثل الكهرباء أو الخدمات، قال لين: «منذ فبراير (شباط) وحتى الآن، لم نرَ ذلك، وهذه أخبار جيدة. لكن من المرجح أن تؤدي الموجة الثانية من ارتفاع أسعار الطاقة التي نشهدها اليوم إلى ضغوط صعودية على أسعار الغذاء، وأسعار الطاقة عموماً، بما في ذلك الكهرباء، وأسعار السلع بوجه عام. في المقابل، من المفترض أن تظل الضغوط على أسعار الخدمات محدودة نسبياً».