دمشق و«قسد» بين ضغوط واشنطن وخريطة طريق متعثّرة

جيمس جيفري: زيارة براك وكوبر إلى سوريا «محاولة لكسر الجمود بين الطرفين»

الرئيس السوري أحمد الشرع وقع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي اتفاقاً بدمشق في مارس الماضي بشأن اندماجها في مؤسسات الدولة (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع وقع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي اتفاقاً بدمشق في مارس الماضي بشأن اندماجها في مؤسسات الدولة (أ.ب)
TT

دمشق و«قسد» بين ضغوط واشنطن وخريطة طريق متعثّرة

الرئيس السوري أحمد الشرع وقع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي اتفاقاً بدمشق في مارس الماضي بشأن اندماجها في مؤسسات الدولة (أ.ب)
الرئيس السوري أحمد الشرع وقع مع قائد «قسد» مظلوم عبدي اتفاقاً بدمشق في مارس الماضي بشأن اندماجها في مؤسسات الدولة (أ.ب)

شهدت دمشق في الساعات الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، تركز على الاجتماع الذي جمع الرئيس السوري أحمد الشرع بوفد «الإدارة الذاتية» الكردية ووفد أميركي رفيع ضمّ المبعوث الخاص إلى سوريا توماس براك، وقائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر. ووفق مصادر متطابقة، فإن اللقاءات ناقشت سبل تنفيذ «اتفاق 10 آذار (مارس)» المُوقّع بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، وسط ضغوط أميركية لتسريع تطبيق بنوده قبل نهاية العام الحالي.

تناولت الاجتماعات، التي شارك فيها وزيرا الخارجية والدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات العامة السوريون، ملفات متعددة تتصل بوقف إطلاق النار في الشمال الذي أُعلن عقب الاجتماع بين وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة وقائد «قسد» مظلوم عبدي، وبالترتيبات الأمنية والإدارية، وتقاسم عائدات النفط، ومستقبل اللامركزية في المناطق الخاضعة لسيطرة «قسد».

ويُنظر إلى «اتفاق 10 آذار» بوصفه الإطار السياسي الأهم لتنظيم العلاقة بين دمشق و«قسد»، لكنه لم يُنفذ سوى جزئياً. تقول سنام محمد، ممثلة «مجلس سوريا الديمقراطية» في واشنطن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن اللجان المشتركة «لم تُحرز تقدماً يُذكر»، مشيرة إلى أن ملفات مثل عودة المهجرين وتأمينهم في مناطقهم الأصلية «ما زالت معلّقة بسبب غياب الضمانات واستمرار الممارسات القسرية من مجموعات تابعة للأمن السوري».

من جهة أخرى، يرى السياسي والإعلامي السوري - الأميركي، أيمن عبد النور، أن بطء التنفيذ يرتبط بـ«ارتباك في الرؤية الأميركية» أكثر منه بخلاف ميداني سوري. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن المبعوث الأميركي، توم براك، «فشل في تحقيق التوازن بين دعم الإدارة الذاتية وضمان مصالح دمشق»، وأن زيارته الأخيرة «كانت محاولة لإنقاذ الاتفاق قبل توقف الدعم الأميركي نهائياً».

السفير الأميركي جيمس جيفري يلقي كلمة في حفل «جائزة معهد السلام» بواشنطن خلال فبراير 2024 (تصوير: توني باول)

في هذا السياق، يشير جيمس جيفري، مبعوث الولايات المتحدة السابق إلى سوريا خلال الولاية الأولى للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى أن «خريطة الطريق التي توصلت إليها دمشق مع (قوات سوريا الديمقراطية) لم تُنفذ بعد، وواشنطن تشعر بإحباط متصاعد من تباطؤ الطرفين»، موضحاً أن وقف الانسحاب العسكري الأميركي مؤقتاً «جاء نتيجة القلق من احتمال انهيار الاستقرار الهش في البلاد». ويضيف جيفري، في مقالة نُشرت على موقع «معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى»، أن زيارة برّاك وكوبر «جاءت ضمن محاولة لكسر الجمود»، لكنها تعكس في الوقت نفسه «قلقاً أميركياً حقيقياً من فقدان الزخم الدبلوماسي في ملفٍ يُعدّ حيوياً للسلام الإقليمي».

الدمج... العقدة الأبرز

ووفق التسريبات، فإن أبرز الملفات التي تناولها الاجتماع في دمشق، دمج المؤسسات العسكرية والأمنية بين الجيش السوري وتشكيلات «قسد». وتوضح سنام محمد أن هذه القضية «لا يمكن معالجتها بقرارات سريعة»، لافتة إلى أن «(قوات سوريا الديمقراطية) تضم وحدات نسائية ومكونات محلية متنوّعة تشكّل جزءاً من هوية المنطقة». وتضيف: «نحن نريد أن نكون جزءاً من جيش وطني سوري، لكن على أساس ضمانات واضحة واحترام خصوصية مناطقنا».

عناصر من «قسد» في سوريا (أرشيفية - رويترز)

في المقابل، يشير عبد النور إلى أن دمشق تعدّ هذا البند هو «الأسهل»، وأن الرئيس الشرع يرى في الدمج خطوة أولى لبناء الثقة، بينما تصرّ «قسد» على البدء بالملفات المدنية والاقتصادية قبل العسكرية والأمنية. ويقول إن هذا الخلاف «يعكس عمق انعدام الثقة بين الجانبين»؛ إذ تعدّ دمشق أي تأخير في الدمج مهدداً لسيادتها، بينما تخشى «الإدارة الذاتية» الكردية من فقدان استقلالها التنظيمي والأمني.

ويعلّق جيفري في هذا السياق بأن «دمج الشمال الشرقي في الدولة السورية هو مفتاح الاستقرار المستقبلي»، لكنه يضيف أن أي خطوة في هذا الاتجاه «تتطلب مبادرات بناء ثقة متبادلة»، مثل الاعتراف بسيادة الحكومة المركزية، مقابل التزام دمشق «بالمعايير الدولية في التعامل مع الأقليات والمكوّنات المحلية».

اللامركزية وعودة المهجرين

ملف «اللامركزية»، إلى جانب عودة المهجرين، شكّلا محوراً آخر للمحادثات. وتؤكد سنام محمد أن الحلّ «يجب أن يكون سياسياً قائماً على نظام لا مركزي يتيح لكل المكونات السورية المشارَكة في القرار الوطني». وتضيف أن غياب الضمانات الأمنية في مناطق مثل الشيخ مقصود والسويداء «لا يسمح بالحديث عن تسليم السلاح أو إعادة دمج الإدارات المحلية»، في حين أن دعوات البعض للتقسيم مرفوضة.

أما عبد النور، فيرى أن النقاش بشأن اللامركزية «يبقى معلقاً بين الرغبة الأميركية في تحقيق تسوية تدريجية، وتوجّس دمشق من تفكيك سلطتها المركزية». ويضيف أن واشنطن «تسعى إلى الحفاظ على شكل الدولة السورية الموحدة، لكنها تدرك أن النظام الحالي لا يمكن أن يستمر من دون إصلاحات هيكلية حقيقية».

أطفال ينظرون إلى سيارة متضررة بحي سيف الدولة في حلب الثلاثاء نتيجة قصف «قوات سوريا الديمقراطية»... (أ.ب)

أما جيفري فيشدّد على أن وحدة سوريا «شرط أساسي لعودتها إلى المجتمع الدولي»، لكنه يحذّر بأن استمرار المماطلة في الإصلاحات السياسية والإدارية «سيُبقي البلاد منقسمة ومعرّضة للتدخلات الإقليمية»، لافتاً إلى أن الشمال الشرقي «يبقى المنطقة الأعلى حساسية؛ لأنه يضمّ معظم ثروات سوريا النفطية والزراعية ونحو عُشر سكانها».

ويلفت جيفري إلى أن الموقف التركي «لا يزال العامل الأعلى حساسية في معادلة الشمال الشرقي»، موضحاً أن أنقرة «تراقب تنفيذ الاتفاق بقلق متصاعد، وترى في استمرار تسليح (قوات سوريا الديمقراطية) تهديداً مباشراً لأمنها القومي»، ويحذر بأن «الصبر التركي قد ينفد في أي لحظة، ما لم تُبادر الأطراف إلى إجراءات ملموسة مثل إخراج عناصر (حزب العمال الكردستاني) وإعادة تنظيم المعابر الحدودية».

الدور الأميركي وحدود النفوذ

بيد أن الحراك الدبلوماسي في دمشق تزامن مع مؤشرات على تراجع الدور الأميركي المباشر في الملف السوري، فالمصادر القريبة من المفاوضات أكدت أن واشنطن أبلغت الطرفين أن مهمتها السياسية والعسكرية «ستنتهي بنهاية العام الحالي».

ويقول عبد النور إن هذه الرسالة «تعكس رغبة الرئيس ترمب في إغلاق الملف السوري ضمن خطة سلام إقليمية أوسع تستند إلى توسيع (اتفاقات إبراهيم)». لكنه يلفت إلى أن «المبعوث براك لم يتمكن من ترجمة هذه الرؤية على الأرض، ولم يحقق أي اختراق يُذكر في الملفات الحساسة، مثل العلاقة بإسرائيل، وتوزيع عائدات النفط».

في المقابل، ترى سنام محمد أن واشنطن «لا تزال مهتمة بمنع التصعيد أكبر من اهتمامها بفرض حلول سياسية»، عادّةً أن «الإدارة الأميركية تريد الحفاظ على هدوء الجبهات تمهيداً لأي تسويات مستقبلية».

لكن جيفري يرى أن قرار الانسحاب «يحمل مخاطرة حقيقية بفقدان النفوذ الأميركي في سوريا لمصلحة روسيا وإيران»، مشدداً على أن الانسحاب قبل ترسيخ تسوية بين دمشق و«قسد» سيعيد البلاد إلى مرحلة «الفوضى الهشة».

وفد «الإدارة الذاتية» المفاوض مع الحكومة السورية خلال مايو الماضي (هاوار)

ويضيف جيفري أن على واشنطن أن «تضغط على الأكراد لاتخاذ خطوات بناء ثقة، مثل إضفاء الطابع الرسمي على اتفاقات النفط، وتسليم المعابر الدولية، وإخراج المقاتلين الأجانب»، مقابل «التزام سوري واضح بدمج تدريجي لـ(قوات قسد) وضمان تمثيلها في برامج مكافحة الإرهاب».

ويخلص جيفري إلى أن «الطريق إلى تسوية سورية حقيقية تمر عبر دمج الشمال الشرقي، سلمياً، وإثبات قدرة دمشق على الحكم الشامل والمسؤول»، عادّاً أن فشل ذلك «لن يعني فقط تعثّر (اتفاق 10 آذار)، بل بداية مرحلة جديدة من الجمود السياسي تعيد البلاد إلى دائرة الانتظار».

ورغم إعلان الأطراف عن استمرار المشاورات خلال الأسابيع المقبلة، فإن عبد النور يرى أن المبعوث براك «يواجه شبكة معقدة من المصالح قد تطيح مهمته»، في ظل تناقضات تصريحاته التي يدعو فيها مرة إلى الحفاظ على وحدة سوريا، ومرة أخرى إلى الكونفدرالية.

ويعتقد عبد النور أن مهمة براك قد تكون في طريقها إلى الانتهاء بالتزامن مع استعداد المبعوث الأممي، غير بيدرسون، لمغادرة منصبه منتصف الشهر المقبل، حيث لا يتوقع أن يُعيَّن بديل له في ظل انتفاء الظروف التي أدت إلى تعيينه بعد سقوط نظام بشار الأسد.


مقالات ذات صلة

عزوف في السويداء عن المشاركة في «مجلس الهجري»

المشرق العربي عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

عزوف في السويداء عن المشاركة في «مجلس الهجري»

أكدت مصادر درزية في مدينة السويداء الأنباء المتداولة حول رفض ما يزيد على 15 شخصية من السويداء من أصحاب الكفاءات والخبرات الإدارية والسياسية المشاركة في المجلس

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي  العثور على نفق بريف حمص يمتد من القصير إلى لبنان عبر بلدة حوش السيد العلي الحدودية الأربعاء  (الإخبارية السورية)

دمشق تحبط تهريب شحنة من 6 آلاف صاعق إلى لبنان

أعلنت السلطات السورية تفكيك مخطط لتهريب شحنة كبيرة من الصواعق من منطقة النبك في القلمون بريف دمشق كانت في طريقها نحو الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد لا تعني خطوة النرويج تلقائياً أن صندوق ثروتها سيستثمر في سندات الحكومة السورية لكن القرار يشير إلى درجة من الدعم لسياسات الحكومة الحالية (رويترز)

النرويج لرفع الحظر على استثمارات صندوقها الأكبر في العالم في السندات السورية

أظهرت وثيقة أن النرويج سترفع الحظر المفروض على استثمارات صندوق الثروة السيادي الخاص بها والبالغ حجمه 2.2 تريليون دولار في السندات الحكومية السورية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
الاقتصاد بدأت سوريا تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس تمهيداً لتصديرها (إكس)

بانياس السوري يستقبل أولى شحنات الوقود العراقي للتصدير

أعلنت الشركة السورية للبترول، الأربعاء، بدء تحميل أولى شحنات الوقود العراقي في مصب بانياس؛ تمهيداً لتصديرها عبر الناقلة المخصصة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي اجتماع وزير الخارجية أسعد الشيباني بعددٍ من أعضاء الكونغرس الأميركي على هامش أعمال «مؤتمر ميونيخ للأمن» بحضور القيادييْن مظلوم عبدي وإلهام أحمد («الخارجية» السورية)

عبدي وأحمد في دمشق لمتابعة مسار الدمج

وصل قائد «قسد» مظلوم عبدي ومسؤولة العلاقات في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إلى دمشق، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب يؤكد أن الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان اليوم الخميس

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأربعاء إن الزعيمَين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس، غداة أول مفاوضات مباشرة بين الجانبين.

وكتب ترمب على منصته تروث سوشال «نحاول إيجاد فترة من الراحة بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقت طويل منذ آخر محادثة بين زعيمين (إسرائيلي ولبناني)، قرابة 34 عاما. سيحدث ذلك غدا» لكنه لم يقدم أي تفاصيل إضافية كما لم يشر إلى من يقصد.

واندلعت الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس (آذار) بعد إطلاق الحزب صواريخ على الدولة العبرية ردا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وترد إسرائيل بغارات واسعة النطاق على لبنان، وبدأت غزوا بريا لمناطق في جنوبه. وأسفرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس (آذار) عن مقتل أكثر من 2100 شخص وتشريد أكثر من مليون من منازلهم، وفق السلطات.


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.