«العثرة الصغيرة»... هل تشكل فرصة لإعادة ضبط صورة كريستال بالاس؟

بالاس خسر بشكل درامي (1-2) أمام إيفرتون (رويترز)
بالاس خسر بشكل درامي (1-2) أمام إيفرتون (رويترز)
TT

«العثرة الصغيرة»... هل تشكل فرصة لإعادة ضبط صورة كريستال بالاس؟

بالاس خسر بشكل درامي (1-2) أمام إيفرتون (رويترز)
بالاس خسر بشكل درامي (1-2) أمام إيفرتون (رويترز)

جاءت الخسارة الدرامية (1-2) أمام إيفرتون خارج الديار يوم الأحد لتُنهي سلسلة استمرت 19 مباراة متتالية منذ أبريل (نيسان) الماضي، لتوقف الزخم الذي بناه كريستال بالاس منذ بداية الموسم. المدرب أوليفر غلاسنر قال إن لاعبيه بحاجة إلى «الإحساس بألم الخسارة» الذي غاب عنهم طويلاً، حتى يتمكنوا من التقدم إلى المرحلة التالية، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

من وجهة نظره، ما حدث جزء من «عملية التطور»، ورغم أن الخسارة لا تعني دخول الفريق في مرحلة إحباط أو تراجع، فإن الطريقة التي خسر بها بالاس كانت محبطة لغلاسنر؛ لأنها لخصت ملامح موسمه حتى الآن، وكشفت عما قد ينتظره مستقبلاً. فقد قدّم الفريق أداءً منضبطاً وسلساً في ملعب «هيل ديكنسون»، وصنع فرصاً عديدة، لكنه أهدرها وأظهر علامات الإرهاق الذهني والبدني مع اقتراب النهاية.

ومن الجانب الإيجابي يُعد كريستال بالاس من أكثر الفرق صلابة دفاعية هذا الموسم؛ إذ لم يتلق سوى خمسة أهداف في سبع مباريات بالدوري الإنجليزي الممتاز، كما أنه يصنع الكثير من الفرص الهجومية. فبحسب الإحصاءات، لم يخلق أي فريق في الدوري فرصاً محققة أكثر من بالاس (26 فرصة كبيرة)، ولم يسجل أكثر من أهدافه الثمانية سوى فريقين، بنسبة تحويل بلغت 31 في المائة. كما تصدّر الفريق عدد التسديدات على المرمى (36)، ولا يتفوق عليه في معدل الأهداف المتوقعة (إكس جي) سوى مانشستر سيتي (12.15).

كل هذه مؤشرات إيجابية، لكن الفريق لا يزال دون التوقعات؛ إذ سجّل تسعة أهداف فقط، أي أقل مما تشير إليه مؤشرات الأداء.

ووفقاً لنموذج النقاط المتوقعة من «أوبتا»، كان كريستال بالاس قبل فوزه الأخير على ليفربول الأفضل في الدوري خلال أول خمس جولات.

لكن ثمة سبباً يجعله في المركز السادس بفارق أربع نقاط عن المتصدر آرسنال. كما أوضحت خسارته أمام إيفرتون، ما زال الفريق يعاني من إهدار الفرص، وهو ما كرره غلاسنر مراراً.

وقال في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «لم نحسم اللقاء عندما كانت لدينا الفرصة. ربما هذا هو الرابط المفقود الذي يمنعنا من أن نصبح فريقاً من الصفوة في الدوري الإنجليزي؛ غياب الفاعلية. لا يمكن أن تحصل على فرص أوضح مما حصلنا عليه خلال أول 60 دقيقة وأنت تلعب خارج ملعبك أمام إيفرتون».

وعلى الرغم من أن خط هجوم الفريق يضم لاعبين دوليين، فإن هذا الإهدار المتكرر قد يكون نتيجة للإرهاق الذهني بسبب كثرة المباريات؛ لذلك ربما يحتاج غلاسنر إلى مزيد من المرونة في التدوير واختيار التشكيلة إذا أراد تحسين ما حققه الموسم الماضي.

تجربته السابقة مع آينتراخت فرانكفورت تؤكد ذلك؛ فالفريق لم يحقق أي فوز في آخر ثماني مباريات بالدوري الألماني موسم 2021-2022، الذي أنهى فيه الموسم بالتتويج بالدوري الأوروبي، بعدما خرج من كأس ألمانيا في أغسطس (آب). أما بالاس فيقاتل حالياً على أربع جبهات، أي ضعف ما واجهه فرانكفورت آنذاك.

ومع ذلك، قال غلاسنر قبل انطلاق الموسم الحالي في المؤتمر الصحافي الذي سبق مواجهة تشيلسي الافتتاحية (وانتهت بالتعادل السلبي)، إن المشاركة الأوروبية «لن تؤثر على مسار الموسم».

يركز المدرب النمساوي على مجموعة أساسية تضم نحو 16 لاعباً يثق بهم ويعدّهم الأكثر انسجاماً مع أسلوبه، لكنه بذلك قد يضر الفريق على المدى الطويل إذا لم يستفد من كامل عناصره في التوقيت المناسب، خصوصاً مع ضغط المباريات.

الجدول المزدحم جعل من الصعب دمج الوافدين الجدد أو اللاعبين الشباب مثل رومان إيس (20 عاماً) في المنظومة؛ لأن التدريبات تتركز على الاستشفاء بعد المباريات والتعليمات التكتيكية عبر الفيديو أكثر من العمل الميداني. لذا، فإن منح هؤلاء اللاعبين الفرصة والصبر عليهم سيكونان أمرَيْن حاسمَيْن؛ لترسيخهم في الفريق.

هذه نقطة ينبغي لغلاسنر التفكير فيها، لكن في الوقت الراهن يمكنه ولاعبوه التماس العزاء في أنهم كانوا يستحقون الفوز على إيفرتون، فأول 70 دقيقة كانت من أفضل عروض الفريق هذا الموسم، ولم يخسر لأن المنافس تفوق عليه، بل لأنه أهدر فرصه وبذل جهداً في الدقائق الأخيرة بعد أن خاض 12 مباراة عبر أربع بطولات منذ بداية الموسم.

وبعد اللقاء، عبّر المدرب عن فخره بلاعبيه، وعدّ الخسارة «عثرة صغيرة» في طريقهم، وهو موقف إيجابي ينبئ بخير؛ فقد غرس غلاسنر عقلية قوية في لاعبيه، ومن غير المرجح أن تؤدي هذه الخسارة إلى سلسلة من النتائج السلبية بعد فترة التوقف الدولي.

نهاية السلسلة الخالية من الهزائم تمثّل فرصة لإعادة الضبط، فالذهنية الآن هي التي ستحدد مدى نجاح الفريق في عبور المرحلة المقبلة.


مقالات ذات صلة

«كأس السعودية» للخيول... طموحات يابانية وأميركية وأوروبية في «السرعة» و«الديربي»

رياضة سعودية  «بانغا تاور» يقود التحدي الياباني نحو لقب جديد في «كأس 1351 للسرعة» (نادي سباقات الخيل)

«كأس السعودية» للخيول... طموحات يابانية وأميركية وأوروبية في «السرعة» و«الديربي»

تنطلق الجمعة على «ميدان الملك عبد العزيز للفروسية» بالرياض فعاليات النسخة الـ7 من «كأس السعودية»؛ الحدث العالمي الأبرز في روزنامة «نادي سباقات الخيل»،

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

دورة قطر: الصربي ديوكوفيتش ينسحب بسبب الإرهاق

قال منظمون اليوم الأربعاء ​إن الصربي نوفاك ديوكوفيتش انسحب من بطولة قطر المفتوحة للتنس المقررة في الدوحة الأسبوع المقبل بسبب معاناته من «إجهاد شديد».

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية ماركوس راشفورد (إ.ب.أ)

كأس إسبانيا: غياب رافينيا وراشفورد عن برشلونة أمام أتلتيكو مدريد

أكد المدرب الألماني لبرشلونة هانزي فليك، الأربعاء، أن المهاجمين البرازيلي رافينيا والإنجليزي ماركوس راشفورد سيغيبان عن مباراة ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق التعرج (أ.ب)

أولمبياد 2026: فون ألمن يحقق الثلاثية بفوزه بسباق التعرج السوبر طويل

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن، الأربعاء، ميدالية ذهبية أولمبية جديدة بفوزه في سباق التعرج السوبر طويل، محققاً ثلاثية تاريخية على مضمار «ستيلفيو» في بورميو.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )
رياضة سعودية بول روبنسون (رويترز)

روبنسون: فرانك «ضحية»… ومشكلات توتنهام ليست مسؤوليته

دافع بول روبنسون، حارس مرمى توتنهام السابق، عن المدرب الدنماركي توماس فرانك، مؤكداً أن مشكلات الفريق لا تعود إلى الجهاز الفني بقدر ما ترتبط بأخطاء سابقة.

شوق الغامدي (الرياض)

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
TT

إصابة ميسي تحول دون اقامة ودية إنتر ميامي في بورتوريكو

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).
النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي يلوّح للجماهير (إ.ب.أ).

غاب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي عن تدريبات فريقه إنتر ميامي، الأربعاء، بسبب إجهاد في عضلات الفخذ الخلفية للساق اليسرى، ما دفع بطل الدوري الأميركي لكرة القدم إلى تأجيل مباراته الودية في بورتوريكو.

وتعرض النجم الأرجنتيني وقائد إنتر ميامي للإصابة خلال مباراة التعادل مع برشلونة غواياكيل 2-2 في الإكوادور السبت الماضي.

وخضع ميسي لمزيد من الفحوصات لتحديد مدى الإصابة.

وقال ميسي في بيان للفريق «للأسف، شعرت ببعض الشد العضلي في المباراة الأخيرة».

مدرب إنتر ميامي خافيير ماسكيرانو يتحدث مع ميسي خلال مباراة ودية مع برشلونة في غواياكيل (إ.ب.أ).

ولا يزال موعد عودة بطل مونديال قطر 2022 غير مؤكد، حيث صرح النادي بأن عودته التدريجية إلى التدريبات «ستعتمد على تحسن حالته الصحية والوظيفية خلال الأيام القادمة».

ويفتتح حامل اللقب مشواره في الدوري لموسم 2026 بمواجهة لوس أنجليس أف سي في 21 فبراير (شباط).

وكان من المقرر أن يلعب إنتر ميامي بمواجهة إنديبندينتي ديل فالي الإكوادوري الجمعة في بورتوريكو، لكن الفريق أعلن تأجيل المباراة إلى 26 فبراير، أي قبل ثلاثة أيام من موعد مباراته مع غريمه أورلاندو في الدوري الأميركي.

وتابع ميسي، الحائز على 8 كرات ذهبية لأفضل لاعب في العالم، متوجها لجماهير بورتوريكو «كنا نتطلع بشوق لرؤيتكم. لذا عملنا مع النادي على إيجاد موعد بديل لنتمكن من السفر واللعب في بورتوريكو».

وختم قائلا «نعلم مدى حماسكم ورغبتكم في مشاهدة مباراة إنتر ميامي، وسيكون من دواعي سرورنا أن يتحقق ذلك قريبا».


ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
TT

ليفربول يهزم سندرلاند بهدف فان دايك

الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).
الهولندي فيرجيل فان دايك، مدافع ليفربول، يسجل هدف فريقه الوحيد خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

عاد فريق ليفربول إلى درب الانتصارات سريعاً، بعد خسارته في الجولة الماضية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم أمام مانشستر سيتي، ليفوز على مضيفه سندرلاند 1-0.

وضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من المسابقة، حسم ليفربول اللقاء بهدف وحيد حمل توقيع مدافعه وقائده الهولندي فيرجيل فان دايك في الدقيقة 61.

ورفع هذا الفوز رصيد ليفربول إلى 42 نقطة في المركز السادس، فيما تجمد رصيد سندرلاند عند 36 نقطة في المركز الحادي عشر.

ويلتقي ليفربول في مباراته المقبلة مع برايتون يوم السبت، بينما يلعب سندرلاند يوم الأحد أمام أكسفورد يونايتد في الجولة الرابعة من كأس الاتحاد الإنجليزي.

وعلى غرار مواجهة الدور الأول بين الفريقين التي انتهت بالتعادل 1-1، جاءت المباراة متكافئة إلى حد كبير من حيث الاستحواذ وصناعة الفرص والمحاولات الهجومية.

وأتيحت لليفربول فرصة ثمينة للتسجيل في الدقيقة 29 بعدما أرسل محمد صلاح عرضية أخطأ دفاع سندرلاند في التعامل معها، لتصل الكرة إلى الألماني فلوريان فيرتز، لكنه تباطأ في تسديدها أمام المرمى مباشرة، لتضيع فرصة محققة.

محمد صلاح لاعب ليفربول، يسدد كرة خارج المرمى خلال مواجهة سندرلاند (د.ب.أ).

وفي الشوط الثاني استمر الأداء على الوتيرة ذاتها، بمحاولات من ليفربول قابلتها هجمات متفرقة من جانب سندرلاند، غير أن فريق المدرب الهولندي آرني سلوت افتقد الإيقاع الهجومي الحاسم القادر على تهديد مرمى أصحاب الأرض بفاعلية أكبر.

وفي الدقيقة 61، حصل ليفربول على ركلة ركنية نفذها صلاح متقنة على رأس فان دايك، الذي حولها داخل الشباك مانحاً فريقه هدف التقدم.

واضطر ليفربول إلى استبدال لاعبه الياباني واتارو إندو في الدقيقة 69 إثر تعرضه لإصابة قوية، قبل أن يدفع سلوت بالإنجليزي كيرتس جونز بدلاً من الهولندي كودي جاكبو في الدقيقة 75.

ورغم هذا الفوز المهم، لا يزال ليفربول خارج مراكز التأهل إلى البطولات الأوروبية في الموسم المقبل، وتحديداً دوري أبطال أوروبا، إذ يحتاج إلى تحقيق مزيد من الانتصارات للتقدم في جدول الترتيب واللحاق بأحد المقاعد المؤهلة.

وبات «الريدز» على بعد ثلاث نقاط من غريمه مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع، الذي اكتفى بالتعادل 1-1 مع وستهام في الجولة ذاتها.


كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
TT

كأس إيطاليا: لاتسيو يطيح حامل اللقب ويكمل عقد نصف النهائي

يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).
يخاني نوسلين لاعب لاتسيو يحتفل مع زميله دانيال مالديني بعد تسجيل هدف فريقه خلال مواجهة بولونيا (د.ب.أ).

حجز لاتسيو مقعده في الدور نصف النهائي من مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم، بعدما تغلب على بولونيا حامل اللقب بركلات الترجيح 4-1، إثر انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1-1 في مواجهة الدور ربع النهائي، الأربعاء.

وافتتح الأرجنتيني سانتياغو كاسترو التسجيل لبولونيا في الدقيقة 30، قبل أن يدرك الهولندي تيخاني نوسلين التعادل للاتسيو مطلع الشوط الثاني في الدقيقة 48.

ولم تتغير النتيجة حتى صافرة النهاية، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لنادي العاصمة، بعدما سجل ركلاته الأربع كل من البرتغالي نونو تافاريش، والسنغالي بولايي ديا، والمونتينغري أدام ماروسيتش، والهولندي كينيث تايلور. في المقابل، لم يسجل بولونيا سوى ركلة واحدة من أصل ثلاث، بعد إهدار الاسكتلندي لويس فيرغوسون وريكاردو أورسوليني.

وكان بولونيا قد توج بلقب المسابقة الموسم الماضي للمرة الثالثة في تاريخه، بعد عامي 1970 و1974، إثر فوزه في النهائي على ميلان 1-0.

واكتمل عقد المتأهلين إلى نصف النهائي بانضمام لاتسيو إلى كل من كومو وإنتر وأتالانتا. وكان كومو قد فجر مفاجأة كبيرة بإقصائه نابولي.