الأسهم الآسيوية تتماشى مع مكاسب «وول ستريت»

بدعم من قطاع التكنولوجيا

متداولو العملات يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر كوسبي وصرف الدولار مقابل الوون في سيول (رويترز)
متداولو العملات يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر كوسبي وصرف الدولار مقابل الوون في سيول (رويترز)
TT

الأسهم الآسيوية تتماشى مع مكاسب «وول ستريت»

متداولو العملات يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر كوسبي وصرف الدولار مقابل الوون في سيول (رويترز)
متداولو العملات يعملون أمام شاشات تعرض مؤشر كوسبي وصرف الدولار مقابل الوون في سيول (رويترز)

سجلت غالبية الأسهم الآسيوية مكاسب يوم الثلاثاء في تعاملات محدودة بسبب العطلات، بينما واصل مؤشر «نيكي» الياباني تحقيق ارتفاعات قياسية بدعم من توقعات بزيادة الإنفاق الحكومي، وخفض الضرائب مع تولي أول رئيسة وزراء في تاريخ اليابان.

وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، وارتفعت أسعار النفط، بينما ظلت الأسواق في كل من الصين وكوريا الجنوبية مغلقة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، انتخب الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان النائبة المحافظة ساناي تاكايتشي زعيمةً له، مما يمهد الطريق أمامها لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في البلاد، وهو ما دفع مؤشر «نيكي 225» للارتفاع بنحو 5 في المائة يوم الاثنين.

وفي تعاملات الثلاثاء، صعد مؤشر «نيكي» بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 48.083.08 نقطة.

ويحتاج الحزب الحاكم إلى دعم شركاء ائتلافيين للبقاء في السلطة، بينما يستعد النواب للتصويت في مجلس النواب في وقت لاحق من هذا الشهر. غير أن قدرة تاكايتشي على تمرير أجندتها الاقتصادية لإنعاش الاقتصاد الياباني لا تزال موضع تساؤل، نظراً للمعارضة التي تواجهها من داخل حزبها ومن أحزاب أخرى.

ورغم ذلك، أبدى المستثمرون تفاؤلاً بأن تاكايتشي، التي تُعرف بإعجابها بسياسات رئيس الوزراء الراحل شينزو آبي، ستتبنى نهجاً داعماً للأسواق.

وفي بقية أنحاء آسيا، تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/ إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.956.80 نقطة، بينما قفز مؤشر «تايكس» في تايوان بنسبة 1.7 في المائة. كما شهدت أسواق أخرى في جنوب شرقي آسيا ارتفاعات طفيفة.

وفي «وول ستريت»، واصلت الأسهم الأميركية تسجيل مستويات قياسية جديدة يوم الاثنين، مدفوعة بموجة التفاؤل حول الذكاء الاصطناعي.

فقد ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 6.740.28 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 46.694.97 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند مستوى قياسي بلغ 22.941.67 نقطة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» الارتفاعات بعد أن قفز سهمها بنسبة 23.7 في المائة إثر إعلانها عن صفقة مع «أوبن إيه آي» لاستخدام رقاقاتها في تشغيل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ووفقاً للاتفاق، قد تمتلك «أوبن إيه آي» ما يصل إلى 160 مليون سهم من شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» في حال تحقيق أهداف محددة.

ويُعد الحماس المتزايد حول الذكاء الاصطناعي من أبرز العوامل التي دفعت «وول ستريت» إلى مستويات غير مسبوقة، رغم المخاوف من المبالغة في تقييم الأسهم. وقد ساهمت «أوبن إيه آي» مؤخراً في تأجيج هذه الموجة بعد توسعها السريع لتصبح شركة بقيمة 500 مليار دولار، مع توقيعها اتفاقيات شراكة مع شركات عالمية لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

كما أعلنت شركة «إنفيديا» الشهر الماضي عن استثمار بقيمة 100 مليار دولار في «أوبن إيه آي» ضمن شراكة استراتيجية، ما أثار انتقادات بشأن تشابك الاستثمارات في القطاع. وتراجع سهم «إنفيديا» بنسبة 1.1 في المائة بعد إعلان صفقة «أدفانسد مايكرو ديفايسز»، لكنه لا يزال يشكل الثقل الأكبر في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وخارج قطاع التكنولوجيا، قفز سهم «كوميريكا» بنسبة 13.7 في المائة بعد موافقة «فيفث ثيرد بانكورب» على الاستحواذ عليها في صفقة تبادل أسهم بقيمة 10.9 مليار دولار، ما سيؤدي إلى إنشاء تاسع أكبر بنك في الولايات المتحدة. بينما انخفض سهم «فيفث ثيرد» بنسبة 1.4 في المائة.

كما ارتفع سهم «تسلا» بنسبة 5.4 في المائة عقب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي لمحت إلى احتمال كشف الشركة عن منتج جديد يوم الثلاثاء.

في المقابل، تراجع سهم «فيريزون كوميونيكيشنز» بنسبة 5.1 في المائة بعد إعلان تغيير في منصب الرئيس التنفيذي، حيث تولى دان شولمان، عضو مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي السابق لشركة «باي بال»، المنصب خلفاً لـهانز فيستبرغ.

وبعيداً عن هذه التحركات الفردية، اتسمت التداولات في «وول ستريت» بالهدوء النسبي، مع استمرار تجاهل المستثمرين لتداعيات الإغلاق الحكومي الأميركي، إذ لم يكن لإغلاقات مماثلة في الماضي تأثير يُذكر على الأسواق، أو الاقتصاد، مما يعزز الرهان على تكرار السيناريو ذاته.

وقال ستيفن إينيس من شركة «س بي آي» لإدارة الأصول: «يبدو أن المتداولين يتابعون دراما الإغلاق الحكومي كإعادة بث متكررة، واثقين من أن النهاية لن تتغير».

وفي سوق السندات، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.16 في المائة من 4.13 في المائة أواخر يوم الجمعة.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار الأميركي قليلاً إلى 150.49 يناً من 150.35 يناً، بينما تراجع اليورو إلى 1.1695 دولار من 1.1714 دولار.


مقالات ذات صلة

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

الاقتصاد مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

كبير اقتصاديي بنك إنجلترا يحذر من التفاؤل المفرط بشأن تراجع التضخم

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، يوم الجمعة، إن هناك خطراً من أن يبالغ البنك المركزي في التفاؤل بشأن الانخفاض المتوقع في التضخم في أبريل (نيسان).

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ب)

تدفقات قوية نحو صناديق الأسهم العالمية بقيادة أوروبا وآسيا

شهدت صناديق الأسهم العالمية تدفقات قوية بقيادة أوروبا وآسيا، في مؤشر على توجه المستثمرين نحو التنويع وتقليل الانكشاف على أسهم التكنولوجيا الأميركية المتقلبة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الاقتصاد شعار بورصة إندونيسيا على مبناها في جاكرتا (رويترز)

تخفيض نظرة «موديز» لإندونيسيا يهوي بالروبية والأسهم

انخفضت الأسهم الإندونيسية وعملتها يوم الجمعة بعد أن خفضت وكالة «موديز» توقعاتها للتصنيف الائتماني للبلاد، مسجلةً أحدث ضربة لأكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا - سنغافورة:)
الاقتصاد متداولو العملات أمام شاشة تعرض مؤشر كوسبي وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

تراجع حاد للأسهم الآسيوية لليوم الثالث وسط ضغوط على قطاع التكنولوجيا

واصلت الأسهم الآسيوية تراجعها يوم الجمعة، في ظل غياب أي مؤشرات على انحسار موجة الهبوط الحاد في أسهم التكنولوجيا التي تضرب «وول ستريت» لليوم الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في الضاحية المالية بجزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

عمليات بيع مكثفة تدفع أسواق الصين للتراجع 1 %

تراجعت أسهم الصين وهونغ كونغ، يوم الخميس، مع امتداد موجة البيع في أسهم المعادن الثمينة والتكنولوجيا إلى القطاعات ذات الصلة.

«الشرق الأوسط» (بكين)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.