مصر: إحصاء حكومي يكشف عجزاً في أعداد المُعلمين

مدرس لكل 28 تلميذاً... ومطالب بتسريع التعيينات

وزير التعليم المصري في نقاش مع أحد المعلمين (وزارة التربية والتعليم)
وزير التعليم المصري في نقاش مع أحد المعلمين (وزارة التربية والتعليم)
TT

مصر: إحصاء حكومي يكشف عجزاً في أعداد المُعلمين

وزير التعليم المصري في نقاش مع أحد المعلمين (وزارة التربية والتعليم)
وزير التعليم المصري في نقاش مع أحد المعلمين (وزارة التربية والتعليم)

كشف تقرير رسمي صدر عن «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر عن تراجع أعداد المعلمين بالمدارس الحكومية عن السنوات الماضية، في ظل شكاوى متكررة من عجز أعداد المعلمين داخل الفصول.

وقال الجهاز المركزي، في بيان الأحد، بمناسبة اليوم العالمي للمعلم، إن عدد المعلمين بمراحل التعليم قبل الجامعي (العام والفني والأزهري) بلغ 1.034 مليون معلم يقومون بالتدريس إلى نحو 28.9 مليون تلميذ خلال العام الدراسي المنقضي، مقابل 1.055 مليون معلم في العام الأسبق، بمتوسط يصل إلى معلم مقابل 28 تلميذاً بمراحل التعليم العام.

ويتبع «التعليم العام والفني» وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، التي بها القدر الأكبر من المعلمين والطلاب، إذ يدرس بـ«التعليم العام» نحو 23.734 مليون تلميذ خلال العام الدراسي المنقضي، يقوم بالتدريس لهم نحو 798.4 ألف معلم، وهناك 110.9 ألف معلم بالتعليم الفني يقومون بالتدريس لعدد 2.1 مليون تلميذ، وفقاً للإحصاءات الأخيرة.

ويخضع التعليم الأزهري لإشراف مؤسسة الأزهر، ويعمل به 124.5 ألف معلم يقومون بالتدريس لعدد 3.101 مليون تلميذ خلال العام الدراسي المنقضي، وفقاً لـ«جهاز الإحصاء».

وزير التربية والتعليم المصري أثناء مشاركته في ورشة تدريبية للمعلمين (وزارة التربية والتعليم المصرية)

ومع تولي وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف مهام منصبه، قبل أكثر من عام، قال إن هدفه «سد عجز المعلمين الذي قدره بنحو 460 ألف معلم»، وتحدث في ذلك الحين عن أزمات أخرى بينها الكثافات البالغة الارتفاع في الفصول، بعضها وصل إلى 150 و180 طالباً في الفصل.

وقبل ثلاث سنوات وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإجراء إعلان لتعيين 30 ألف مدرس سنوياً لمدة 5 سنوات، لتلبية احتياجات تطوير قطاع التعليم، لكن المسابقات تواجه بعض المشكلات المتعلقة بشروط الاختيار واستبعاد آلاف لأسباب مختلفة.

وقال نائب وزير التربية والتعليم المصري، أيمن بهاء، إن الوزارة قامت هذا العام بتعيين 30 ألف معلم، وهناك مسابقات عديدة جرى الإعلان عنها بينها «مسابقة لتعيين معلمي الحصة»، والوزارة حسّنت من المزايا التي تمنحها لمن تستعين بهم في مهنة التدريس للعمل بعقود مؤقتة، وأضحت تقوم بالتأمين عليهم، إلى جانب تعديل قانون التعليم الذي يمنح المعلم الحق لأن يستمر في الخدمة لحين نهاية العام الدراسي.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «العجز ما زال موجوداً لكن ما حدث أنه جرى سد الجزء الأكبر منه للتخفيف من حدة الأزمة، والوزارة منحت السلطة لمدير المدرسة لكي يسد العجز عبر الاستعانة بمعلمين مؤقتين».

وأكد: «ما زالت معدلات المعلمين في مصر قليلة مقارنة بأعداد الطلاب، ولكن هناك تغطية بشكل كامل لكل المواد الرئيسية داخل الفصول، سواء بالمعلمين المعينين أو المؤقتين، والأزمة الكبرى في توزيع المعلمين على المدارس والإدارات التعليمية».

نقاش بين عدد من المعلمين ووزير التعليم المصري محمد عبد اللطيف (وزارة التربية والتعليم)

ويبلغ عدد المعلمين المستعان بهم بنظام الحصة نحو 50 ألف معلم، يتقاضى كل منهم 50 جنيهاً للحصة، بحد أقصى 20 حصة أسبوعياً، وفقاً لوزارة التربية والتعليم.

ويستمر عدد المعلمين بالمدارس المصرية في التراجع خلال السنوات الماضية. ووفقاً لأرقام البنك الدولي فإن مصر كان بها معلم لكل 18 طالباً في عام 2018.

وقالت المتحدثة باسم «ائتلاف معلمي مصر»، رحاب الزيات: «عجز المعلمين يبقى أكبر من قدرة المسابقات التي تنظمها الوزارة سنوياً، وهي بحاجة لأن تتسع على نحو أكبر، وإن كانت إجراءات الاستعانة بمعلمين يحصلون على (مكافأة بالحصة) ساهمت في التخفيف من الأزمة، إلى جانب اتجاه وزارة التربية والتعليم لتقليص عدد المواد الدراسية وبخاصة في المرحلة الثانوية».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «هناك توزيع جيد للمعلمين على المدارس هذا العام، واتجهت الوزارة لكي تقسم أيام الأسبوع، بحيث يعمل المعلم ثلاثة أيام في مدرسة قريبة من منزله ويومين في إدارات أخرى بها عجز، إلى جانب تدوير أيام الإجازات بين الصفوف الدراسية المختلفة؛ وهو ما خفف من وجود فترات مسائية كانت تعاني عجزاً شديداً في المعلمين».

وأعلنت وزارة التربية والتعليم في أغسطس (آب) من العام الماضي جعل مواد مثل الجيولوجيا وعلم النفس واللغة الأجنبية الثانية خارج المجموع، وقلصت عدد المواد الأساسية في الصف الثالث الثانوي من 7 مواد إلى 5.

وقالت رئيسة قطاع التعليم العام الأسبق بوزارة التربية والتعليم، مايسة فاضل، إن «وجود معلم واحد لكل 28 طالباً قليل للغاية، ويمكن أن يكون هناك معلم مساعد معه داخل الفصل لمساعدته على أداء مهمته، وبخاصة في مراحل التعليم الأولى التي بحاجة لاهتمام وعناية بتأسيس الطلاب».

وأكدت لـ«الشرق الأوسط»: «ميزانيات التعليم في مصر منخفضة للغاية، وهناك حاجة لوجود عدالة في توزيع المعلمين على المحافظات المختلفة، والأزمة الراهنة ترتبط بضعف دخول المعلمين، ولم يعد هناك إقبال من خريجي الثانوية العامة على كليات التربية».


مقالات ذات صلة

مصر تعزز «أمن الطاقة» بتنويع مصادر توفير الاحتياجات المحلية

شمال افريقيا وزير البترول المصري خلال الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» الجمعة (مجلس الوزراء المصري)

مصر تعزز «أمن الطاقة» بتنويع مصادر توفير الاحتياجات المحلية

تعزز مصر «أمن الطاقة» عبر تنويع مصادر توفير احتياجاتها المحلية تزامناً مع تصاعد الحرب الإيرانية.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
شمال افريقيا زادت أسعار الأكلات الشعبية بعد زيادة أسعار البوتاغاز (رويترز)

غلاء «أسطوانة البوتاغاز» يرفع تكلفة الوجبات الشعبية في مصر

أعاد علاء عثمان، صاحب إحدى عربات الفول في حي الدقي تسعير «السندوتشات» والوجبات التي يقدمها لزبائنه في السحور بعد الزيادة الأخيرة في أسعار «أسطوانات البوتاغاز»

أحمد عدلي (القاهرة)
شمال افريقيا المجلس الأعلى للجامعات في مصر يشكل لجنة لتنقيح التخصصات الجامعية (وزارة التعليم العالي)

التعليم المصري يدخل «مفرزة» سوق العمل

تحولت توجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتنقيح التخصصات الجامعية وإلغاء غير الضرورية منها لخطوات تنفيذية مع تشكيل لجنة عليا لمراجعة التخصصات الجامعية.

أحمد جمال (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا «جهاز حماية المستهلك» خلال حملات تفتيش يوم الأربعاء (حساب الجهاز على «فيسبوك»)

مصر: تحركات نيابية عاجلة لمحاصرة ارتباك الأسواق

طالب عدد من أعضاء البرلمان المصري بغرفتَيه «النواب» و«الشيوخ» عبر تصريحات صحافية، الخميس، الحكومة بـ«تفعيل الأدوات الرقابية لضبط الأسعار».

أحمد عدلي (القاهرة )

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».