الأميركيان ماري برونكو وفريد رامسديل والياباني شيمون ساكاغوتشي في صورة الإعلان عن الفائزين بجائزة «نوبل للطب 2025» (أ.ف.ب)
فاز الأميركيان ماري برونكو وفريد رامسديل والياباني شيمون ساكاغوتشي بـ«جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب» لعام 2025، لاكتشافاتهم المتعلقة بالمناعة المحيطية، والتحمّل المناعي.
وسيتم منح الثلاثي الجائزة رسمياً خلال حفل يُقام في 10 ديسمبر (كانون الأول)، وفق ما أفادت به وكالة «أسوشييتد برس».
يُعد التحمل المناعي المحيطي إحدى الطرق التي يساعد بها الجسم على منع الجهاز المناعي من الخلل، ومهاجمة أنسجته بدلاً من مهاجمة الأجسام الغريبة. وأُعلن الفائزون يوم الاثنين في استوكهولم.
تُعرف هذه الجائزة رسمياً باسم «جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب»، وقد مُنحت 115 مرة لـ229 من حائزي «جائزة نوبل» بين عامَي 1901 و2024.
وأوضحت الأستاذة في معهد كارولينا ماري فاهرين-هيرلينيوس أن «(جائزة نوبل في علم وظائف الأعضاء أو الطب) لهذا العام تركز على كيفية تحكمنا في جهازنا المناعي، بما يُمكّننا من مكافحة أي ميكروب يُمكن تخيّله مع تجنّب أمراض المناعة الذاتية»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
وتختار «جمعية نوبل» بمعهد كارولينسكا الطبي في السويد الفائزين بـ«جائزة نوبل» في الطب، ويحصلون على جائزة قدرها 11 مليون كرونة سويدية (1.2 مليون دولار أميركي)، بالإضافة إلى ميدالية ذهبية مقدمة من ملك السويد.
الأميركيان ماري برونكو وفريد رامسديل والياباني شيمون ساكاغوتشي في صورة الإعلان عن الفائزين بجائزة «نوبل للطب 2025» (أ.ف.ب)
ونقلت وكالة «كيودو» للأنباء عن ساكاغوتشي القول للصحافيين خارج المختبر الجامعي الذي يعمل به: «أشعر بأن هذا شرف عظيم».
الخلايا التائية: «حراس أمن» الجهاز المناعي
وتشغل برونكو منصب كبيرة مديري البرامج في معهد الأنظمة الحيوية في سياتل، بينما يشغل رامسديل منصب المستشار العلمي في شركة «سونوما» للعلاجات الحيوية في سان فرنسيسكو، التي شارك في تأسيسها. أما ساكاغوتشي فهو أستاذ في جامعة أوساكا في اليابان. وقالت الهيئة المانحة للجائزة في بيان: «لقد أرست اكتشافاتهم الأساس لمجال بحثي جديد، وحفزت تطوير علاجات جديدة، على سبيل المثال لعلاج السرطان، وأمراض المناعة الذاتية». وأوضحت أن الفائزين حددوا ما يسمى بالخلايا التائية التنظيمية التي تعمل كحراس الأمن لجهاز المناعة، وتمنع الخلايا المناعية من مهاجمة أجسامنا.
نوبل للطب تفتتح موسم إعلانات الجائزة المرموقة
تأسست جوائز نوبل بناء على وصية رجل الأعمال الثري السويدي ألفريد نوبل الذي اخترع الديناميت. وتُمنح الجوائز منذ عام 1901 لأصحاب الإسهامات المتميزة في العلوم والأدب والسلام، مع حدوث بعض التوقف خلال الحربين العالميتين. وأضيفت لهذه الجوائز لاحقاً جائزة للاقتصاد، ويمولها البنك المركزي السويدي. وتتولى لجان متخصصة من مؤسسات مختلفة اختيار الفائزين. بعد أكثر من قرن من الزمان على انطلاقها، لا تزال جوائز نوبل راسخة في تقاليدها. وتُمنح الجوائز خلال احتفالات تحضرها العائلتان الملكيتان في السويد والنرويج، تليها مآدب فخمة تُقام في العاشر من ديسمبر، ذكرى وفاة ألفريد نوبل.
فاز الاقتصاديان الأميركيان روبرت هول ومايكل وودفورد بجائزة «نوبل الاقتصاد» لعام 2026، تقديراً لإسهاماتهما في تعزيز أدوات صانعي السياسات لمواجهة الصدمات الاقتصاد
فاز روبرت إي هول ومايكل وودفورد بجائزة بنك السويد في العلوم الاقتصادية في ذكرى ألفريد نوبل لـ2026، تقديراً لأبحاثهما في «الأسس الجزئية لاستقرار الاقتصاد الكلي».
جاء فوز القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي بجائزة «نوبل للسلام» تتويجاً لمسيرة بدأت بالدفاع عن ضحايا «الفصل العنصري» في بلادها.
أحمد عدلي (القاهرة)
شبح خسارة الكونغرس يشعل حرب الاتهامات بين ترمب ومساعديهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5330845-%D8%B4%D8%A8%D8%AD-%D8%AE%D8%B3%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%86%D8%BA%D8%B1%D8%B3-%D9%8A%D8%B4%D8%B9%D9%84-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%88%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%87
شبح خسارة الكونغرس يشعل حرب الاتهامات بين ترمب ومساعديه
ترمب يتحدث للصحافيين وخلفه سوزي وايلز وسط تسريبات عن تحميله كبار مستشاريه مسؤولية تراجع حظوظ الحزب «الجمهوري» في الاحتفاظ بأغلبيته في الكونغرس (أ.ب)
قبل أسبوعين فقط من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس انتقلت أزمة الحزب «الجمهوري» إلى الدائرة الضيقة للرئيس دونالد ترمب، الذي بدأ يحمّل كبار مساعديه ومستشاريه السياسيين مسؤولية تراجع حظوظ الحزب في الاحتفاظ بأغلبيته، وسط خلافات بشأن إنفاق مئات الملايين من الدولارات، وإعادة ترسيم الدوائر الانتخابية، واختيار المرشحين.
وبينما كثّف ترمب تحركاته الانتخابية، محاولاً تعبئة أنصاره في مواجهة صعود الديمقراطيين، يسعى مرشحون جمهوريون في ولايات حاسمة إلى الابتعاد عن سياساته، خصوصاً الحرب مع إيران والرسوم الجمركية، خشية أن تتحول شعبيته المتراجعة إلى عبء يطيح بمقاعدهم.
وقالت وكالة «رويترز» إن ترمب أبدى استياءه من أداء مساعده القديم جيمس بلير، الذي يدير لجنة العمل السياسي «ماغا إنك»، متسائلاً عن أسباب عدم تحسن استطلاعات الرأي رغم إنفاق نحو 200 مليون دولار لدعم المرشحين الجمهوريين. وامتدت الانتقادات إلى رئيسة موظفي البيت الأبيض، سوزي وايلز، التي كانت حتى وقت قريب بعيدة عن الصراعات الداخلية.
ووصف أحد المطلعين المشهد بأنه أشبه بحلقة يتبادل فيها الجميع إطلاق النار، فيما رفض البيت الأبيض الروايات المتعلقة بالخلافات، ووصفها بأنها تكهنات لا أساس لها.
ترمب يستنجد بقاعدته في كنتاكي
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصل إلى تجمع انتخابي في هايلاند هايتس بولاية كنتاكي في 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
وفي محاولة لنقل المعركة من خلافات مستشاريه إلى تعبئة الناخبين، ظهر ترمب مساء السبت أمام آلاف من أنصاره في مدينة هايلاند هايتس بولاية كنتاكي؛ حيث وصف انتخابات الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) بأنها «الأهم في تاريخ انتخابات التجديد النصفي»، داعياً الجمهوريين إلى التصويت بكثافة للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس.
وتباهى الرئيس بنفوذه الواسع خلال ولايته الثانية، قائلاً إنه يستطيع القيام بأمور لا يمكن تصديقها، وكرر هجومه على الديمقراطيين، محذراً من تداعيات عودتهم إلى السلطة التشريعية، واعداً باستثمار 100 مليون دولار في صناعة الأدوية في كنتاكي إذا فاز الجمهوريون، كما جدّد وعده بمنح 5 آلاف دولار لكل أميركي بالغ إذا احتفظ الجمهوريون بالأغلبية في مجلسَي النواب والشيوخ، في محاولة لإعادة توجيه اهتمام الناخبين نحو المكاسب الاقتصادية التي يعد بها.
وجاء التجمع لدعم المرشحين الجمهوريين، وفي مقدمتهم إد غالرين، الذي حظي بتأييد ترمب في مواجهته النائب السابق توماس ماسي، أحد أبرز الأصوات المحافظة المنتقدة لتدخلات الرئيس العسكرية. ويعكس دعم غالرين حرص ترمب على تعزيز نفوذه داخل الحزب، حتى مع تزايد مخاوف بعض الجمهوريين من أن يصبح الولاء للرئيس عبئاً في الدوائر المتأرجحة.
غير أن الحشود التي يستقطبها ترمب لا تضمن بالضرورة نجاح الجمهوريين في انتخابات الكونغرس، التي تعتمد على مشاركة الناخبين المستقلين وقدرة المرشحين على تجاوز الاستقطاب الحزبي. وتُظهر الاستطلاعات أن الديمقراطيين يمتلكون فرصة لاستعادة مجلس النواب، في حين تبقى المنافسة على مجلس الشيوخ أكثر تقارباً.
الجمهوريون يبتعدون عن الرئيس
السيناتور سوزان كولينز المرشحة الجمهورية عن ولاية مين (على اليسار) ومنافسها على مقعد ولاية مين في مجلس الشيوخ الأميركي المرشح الديمقراطي تروي جاكسون (أ.ب)
وتكشف المنافسات في الولايات المتأرجحة عن مفارقة تواجه الحزب «الجمهوري»؛ فبينما يُطالب ترمب أنصاره بالتعامل مع الانتخابات كما لو كان مرشحاً فيها، يسعى بعض المرشحين إلى إثبات استقلاليتهم عنه.
وتبرز السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز في ولاية ماين بوصفها نموذجاً لهذه المعضلة. ففي مناظراتها مع منافسها الديمقراطي تروي جاكسون، شددت على معارضتها الحرب مع إيران، وانتقدت غياب التخطيط الكافي للعمليات العسكرية، معتبرة أن ترمب كان ينبغي أن يتشاور مع الكونغرس قبل شنّ الهجمات. كما سعت سوزان كولينز إلى تأكيد أنها ليست من الجمهوريين الذين يصوتون تلقائياً لمصلحة الرئيس، مستشهدة بمعارضتها تعيين بيت هيغسيث وزيراً للدفاع، وخلافاتها مع الإدارة بشأن ملفات أخرى.
لكن منافسها الديمقراطي، جاكسون، اتهمها باتباع نهج انتقائي في معارضة ترمب، مشيراً إلى أنها تعارضه عندما تكون نتيجة التصويت محسومة سلفاً، بينما تؤيد سياساته في اللحظات الحاسمة. وبلغ التوتر بينهما ذروته خلال المناظرة الأخيرة، التي شهدت مشادة كلامية حادة عكست حجم الضغوط المحيطة بالمنافسة على أحد المقاعد التي قد ترجّح كفة أحد الحزبين في السيطرة على مجلس الشيوخ.
وأظهر استطلاع لصحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع كلية «شار» للسياسة والحوكمة، تقدم المرشح الديمقراطي جاكسون بنسبة 50 في المائة، مقابل 46 في المائة لسوزان كولينز، بفارق يقع ضمن هامش الخطأ، لكنه يكشف عن هشاشة موقع السيناتورة الجمهورية التي تسعى إلى فترة سادسة في ولاية تميل إلى الديمقراطيين.
أوباما يدخل معركة ميشيغان
المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد الرحمن السيد يتحدث خلال فعالية انتخابية في مركز «الأبحاث والإرشاد» في ميشيغان 10 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
في مقابل محاولات الجمهوريين الابتعاد عن ترمب، بدأ الديمقراطيون استدعاء أبرز رموزهم السياسية لتعزيز فرصهم في انتزاع السيطرة على مجلس الشيوخ، وفي مقدمتهم الرئيس الأسبق باراك أوباما، الذي أعلن دعمه للمرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد في ميشيغان، في مواجهة الجمهوري مايك روجرز. ومن المقرر أن يشارك أوباما في تجمع انتخابي بمدينة ديترويت في 24 أكتوبر (تشرين الأول)، إلى جانب السيد ومرشحين ديمقراطيين آخرين، في محاولة لتوحيد القاعدة الحزبية وزيادة مشاركة الناخبين السود والشباب والأقليات. كما ظهر أوباما في إعلان انتخابي لدعم السيد.
وتكتسب الانتخابات في ولاية ميشيغان أهمية استثنائية، ليس فقط لأن مقعدها قد يُحدد توازن القوى في مجلس الشيوخ، بل لأن المنافسة تعكس الانقسامات الأميركية بشأن الحرب في غزة وإيران، والعلاقات مع إسرائيل، ودور الناخبين العرب والمسلمين في الانتخابات. فقد تحوّلت المناظرة بين السيد وروجرز إلى مواجهة حادة بشأن السياسة الخارجية، بعدما اتهم المرشح الجمهوري منافسه بالتساهل مع جماعات متطرفة، وهي اتهامات نفاها السيد، الذي انتقد الدعم العسكري الأميركي غير المشروط لإسرائيل، ودعا إلى إعطاء الأولوية للإنفاق على التعليم والصحة بدلاً من الحروب الخارجية.
ويعكس تدخل أوباما إدراك الديمقراطيين أن الفوز بميشيغان يتطلب إعادة بناء تحالف انتخابي واسع، يضم الناخبين السود في ديترويت، والعرب الأميركيين في ديربورن، والمستقلين في ضواحي المدن، بعدما أدّت حرب غزة إلى انقسامات داخل الحزب خلال الانتخابات الرئاسية الماضية.
وكشف تقرير لوكالة «أسوشييتد برس»، أن المنافسة الملتهبة بين السيد وروجرز، أحدثت انقسامات داخل الأوساط اليهودية والعربية في ميشيغان. فبينما يشعر بعض الناخبين اليهود بالقلق من مواقف السيد تجاه إسرائيل، يتزايد استياء ناخبين عرب دعموا ترمب في 2024 من الخطاب الجمهوري الذي يربط المرشح الديمقراطي بالتطرف بسبب خلفيته الدينية.
معارك قد تقلب موازين الكونغرس
السيناتور الديمقراطي جون أوسوف معانقاً المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم ولاية جورجيا كيشا لانس بوتومز خلال فعالية انتخابية في 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
إلى جانب ميشيغان وماين، تتجه الأنظار إلى عدد من الولايات التي قد تُحدد مستقبل الأغلبية الجمهورية. ففي جورجيا، يحاول السيناتور الديمقراطي جون أوسوف الاحتفاظ بمقعده أمام الجمهوري مايك كولينز، في ولاية فاز بها ترمب في انتخابات 2024، لكن استطلاعات الرأي تمنح أوسوف تقدماً ملحوظاً.
أما في كانساس، فقد تحوّلت المنافسة التي كانت تُعد محسومة للجمهوريين إلى واحدة من مفاجآت الموسم الانتخابي. ويواجه السيناتور الجمهوري روجر مارشال تحدياً قوياً من الديمقراطي آدم هاميلتون، الذي يُقدم نفسه مرشحاً وسطياً قادراً على استقطاب المحافظين والمستقلين. وقد اضطر الجمهوريون إلى تخصيص موارد مالية إضافية، بعدما أظهرت الاستطلاعات تقارباً غير متوقع بين المرشحين. وقدمت لجنة صندوق قيادة مجلس الشيوخ 14 مليون دولار لدعم مارشال، في حين تفوق هاميلتون في جمع التبرعات الانتخابية.
وتبرز ولايات أوهايو وآيوا وألاسكا ضمن خريطة المنافسات التي يراقبها الحزبان، لأن أي اختراق ديمقراطي فيها قد يفتح مساراً جديداً للسيطرة على مجلس الشيوخ، لكن المهمة تبقى صعبة، إذ يحتاج الديمقراطيون إلى تحقيق مكاسب في ولايات محافظة، إلى جانب حماية المقاعد التي يشغلونها حالياً.
وفي مجلس النواب، تتركز المخاوف الجمهورية على الدوائر المتأرجحة، ولا سيما في تكساس؛ حيث قد تؤدي إعادة ترسيم الحدود الانتخابية إلى نتائج عكسية إذا تراجع إقبال الناخبين اللاتينيين المؤيدين لترمب. ويزيد ذلك الضغوط على الاستراتيجية التي اعتمدها الرئيس شخصياً لتعزيز أغلبية حزبه.
إيران والاقتصاد يثقلان كفة الجمهوريين
ناخبون أميركيون يلوحون بالأعلام واللافتات الانتخابية خلال فعالية أقيمت 17 أكتوبر 2026 في ماريتا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)
وتبقى الحرب مع إيران أحد العوامل المشتركة بين هذه المعارك، بعدما أصبحت تداعياتها الاقتصادية جزءاً من الجدل الانتخابي. فارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة يمنح الديمقراطيين فرصة لربط السياسات الخارجية لترمب بالمشكلات اليومية للأميركيين، فيما يسعى الجمهوريون إلى إبراز القوة العسكرية الأميركية باعتبارها ضمانة للأمن القومي. وتزداد حساسية هذه المعادلة مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، إذ يخشى البيت الأبيض أن يؤدي أي تصعيد عسكري جديد إلى اضطراب أسواق النفط قبل الاقتراع. وفي المقابل، قد يؤدي استمرار التهديدات الإيرانية للملاحة إلى تقويض رواية الإدارة بشأن نجاحها في فرض السيطرة العسكرية.
وهكذا يجد ترمب نفسه أمام معضلة مزدوجة، فهو يحتاج إلى تعبئة قاعدته المحافظة من خلال الدفاع عن سياساته، لكنه يخشى أن تتحول هذه السياسات نفسها إلى سبب لخسارة المرشحين الجمهوريين في الولايات المتأرجحة. وإذا كان الرئيس يحمّل مساعديه مسؤولية تعثر الاستراتيجية الانتخابية، فإن نتائج الثالث من نوفمبر ستكشف عن مدى تأثير قراراته الشخصية في مستقبل الأغلبية الجمهورية، خصوصاً في ظل ارتباط الحملة الانتخابية بملفات الحرب والاقتصاد والهجرة.
وقد تكون خسارة مجلس النواب كافية لتغيير طبيعة العامين الأخيرين من ولاية ترمب، عبر منح الديمقراطيين سلطة فتح تحقيقات وعرقلة مشروعاته التشريعية. أما خسارة مجلس الشيوخ أيضاً فستُشكل ضربة أكبر لقدرة البيت الأبيض على تمرير التعيينات والتشريعات، وتُعيد رسم موازين القوى في واشنطن.
روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالميhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5330726-%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88-%D8%AA%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7-%D9%8A%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D9%82%D9%8A%D9%8A%D9%85-%D8%A3%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF
روبيو: تجميد العقوبات على روسيا يهدف إلى تقييم أثرها على الاقتصاد العالمي
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، إن قرار الرئيس دونالد ترمب تجميد العقوبات والرسوم الجمركية المفروضة على روسيا يهدف إلى إتاحة مهلة تمتدّ إلى 60 يوماً لتقييم أثر هذه الإجراءات على الاقتصاد العالمي.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن روبيو قوله: «يريد الرئيس استغلال هذا الوقت (60 يوماً) لتحليل ما قد يعنيه فرض العقوبات والرسوم الجمركية بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي، وحتى بالنسبة إلى الاقتصاد الأميركي»، مشيراً إلى أن القيود الاقتصادية تطال عدداً من الدول، وليس روسيا فحسب.
وعدَّ أن نزاعات عدة تؤثر في أسعار الطاقة العالمية، من بينها الحرب الأميركية على إيران واعتداءات الميليشيات الحوثية على السعودية.
وتابع: «هذه النزاعات بدأت تتداخل بعضها مع بعض، وكما تؤثر في أسعار النفط والديزل عالمياً، فهي توثر أيضاً في الاقتصادات».
من جهته، قال ترمب، في وقت متأخر السبت، إن قراره سيعود بالفائدة على الولايات المتحدة.
وأضاف: «إنه قرار جيد جدً، وسيصبُّ في مصلحة البلاد، وأعتقد أيضاً أنه سيكون في مصلحة العالم».
ووجّه مشرّعون أميركيون من الحزبين انتقادات حادّة لترمب على خلفية أمر تنفيذي وقّعه الجمعة وأعفى بموجبه روسيا من عقوبات ورسوم جمركية كان الكونغرس أقرّها الشهر الماضي.
ويستهدف القانون الذي كان ترمب وقعه في منتصف سبتمبر (أيلول)، قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، وما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.
وهو يفوّض ترمب بصورة خاصة صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيِّين، ومن بينهم الصين والهند.
لكن الرئيس الأميركي قرَّر إعفاء روسيا من القيود الاقتصادية قبل يومين فقط من سريان القانون.
وكتب السيناتور الجمهوري توم تيليس، المعروف بانتقاداته لترمب، على منصة «إكس»: «هذا يتجاوز حدود اللامسؤولية»، مضيفاً: «إذا كان الرئيس يريد فعلاً خفض أسعار الطاقة، فيمكنه فعل ذلك عبر حلِّ المشكلة الإيرانية، لا عبر تقديم خدمة لفلاديمير بوتين».
Beyond irresponsible. What part of enforcing a law passed 86-11 by the Senate does the President and his advisors not understand? It’s unconscionable that this administration is capitulating to a Russian dictator who illegally invaded Ukraine and butchers innocent civilians every...
من جهته، وصف السيناتور الجمهوري تيد كروز القرار بأنه «خطأ».
وقال السيناتور ريك سكوت، الجمهوري عن ولاية فلوريدا، في مقابلة مع وكالة أنباء «أسوشييتد برس»: «أعتقد أنه من الواضح أن روسيا هي المعتدية، وعلينا أن نفعل كل ما بوسعنا لممارسة ضغوط اقتصادية على روسيا. لذا فإن هذا ليس أول شيء قد أقدم على فعله».
من ناحيته، قال السيناتور الجمهوري جون كورنين، عن ولاية تكساس، إن «ليندسي سيكون مصدوماً»، في إشارة إلى السيناتور الراحل ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، الذي عمل بلا كلل على مشروع القانون قبل وفاته هذا الصيف. ويعرف مشروع القانون باسم «قانون ليندسي غراهام للعقوبات على روسيا».
وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، عن ولاية نيويورك، في بيان: «من خلال تقديم دعم يبقي الاقتصاد الروسي على قيد الحياة، تزداد صفقة ترمب مع الشيطان سوءاً يوماً بعد يوم».
ترمب مستقبلاً بوتين بمناسبة «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ب)
وأتت خطوة ترمب بعد اتفاقه مع بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.
وبدأت تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الديزل الناجم عن الحرب مع إيران تنعكس على الاقتصاد الأميركي، في حين تتصدر المخاوف المرتبطة بتكاليف المعيشة اهتمامات الناخبين قبل انتخابات التجديد النصفي المقرّرة الشهر المقبل.
وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تكبد الجمهوريين بزعامة ترمب خسائر انتخابية.
وقال روبيو: «الديزل الذي كان بوتين سيبيعه، كان سيصل إلى السوق العالمية بطريقة أو بأخرى. والفرق الوحيد هو حجم الكميات التي ستحصل عليها الولايات المتحدة»، مشدداً على أهمية هذا الوقود لقطاعات النقل البري والزراعة والبناء في الولايات المتحدة.
وتأتي تحركات ترمب في وقت تستعد فيه أوكرانيا لمواجهة شتاء قاسٍ، وسط استمرار الهجمات الروسية على بنيتها التحتية للطاقة، والتي تستهدف قطع التدفئة والكهرباء عن المدنيين.
وفي المقابل، حثَّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي اتسمت علاقاته مع ترمب بالتوتر رغم الحفاظ على روابط وثيقة مع المشرعين الأميركيين، مؤيديه على التصريح علناً لصالح فرض العقوبات.
فانس يُرجع أعمال العنف في فرنسا إلى الهجرة وسياسات «الاندماج»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5330717-%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%B3-%D9%8A%D9%8F%D8%B1%D8%AC%D8%B9-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%86%D9%81-%D9%81%D9%8A-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%87%D8%AC%D8%B1%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%AC
فانس يُرجع أعمال العنف في فرنسا إلى الهجرة وسياسات «الاندماج»
حرائق في «ميدان الجمهورية» بباريس أمس (إ.ب.أ)
عدَّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أنَّ الهجرة ومشكلة «الاندماج» هما السبب وراء أعمال العنف التي شهدتها فرنسا، حيث خرجت السبت مظاهرات واسعة احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي منشور على منصة «إكس» أرفقه بمقطع مصوَّر يُظهر مبنى البلدية المصنَّف مَعلماً أثريّاً في ليموج (وسط باريس) مشتعلاً، كتب فانس: «صدَّر الليبراليون الغربيون العالم الثالث إلى فرنسا ودول أخرى باسم التنوع والرحمة. وتجاهلوا أسئلة جوهرية تتعلق بالاندماج والتوافق. قيل لهم إن الأمور ستصل إلى هنا لكنهم رفضوا الإصغاء».
Western liberals imported the third world into France and other countries in the name of diversity and compassion. They ignored fundamental questions of assimilation and compatibility. They were told it would lead to this and they didn't listen.I pray that France, a beautiful... https://t.co/y39o3JGlWh
وأضاف فانس: «أصلّي لأن تتمكَّن فرنسا، وهي بلد جميل وشعبها رائع، من وضع حدٍّ لهذا الجنون قبل أن تطال النيران مزيداً من معالمها».
وربط فانس بين الاضطرابات في فرنسا وانتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقرّرة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يُتوقَّع تراجع الجمهوريين فيها.
وقال: «وآمل أن يكون الأميركيون منتبّهين. فهذا هو المستقبل الذي يسعى إليه الديمقراطيون في الكونغرس لبلدكم».
سيارة تحترق في «ساحة الجمهورية» بباريس (د.ب.أ)
وشهدت باريس وكثير من المدن الفرنسية السبت، أعمال عنف مع خروج مظاهرات شارك فيها مئات الآلاف احتجاجاً على «ارتفاع تكاليف المعيشة»، وتحوَّل بعضها إلى أعمال عنف، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
ويُمثل فانس (42 عاماً) جناح «أميركا أولاً» القومي داخل الحزب الجمهوري، بينما يوجِّه على الدوام انتقادات لسياسات الهجرة الأوروبية التي يعدّها متساهلة جدّاً.