ترسيم الحدود البحرية... «عقدة جديدة» أمام أفرقاء ليبيا

طرابلس تدعو مصر واليونان إلى التفاوض بشأنها وسط تريثّ برلماني

مباحثات وزيري الخارجية الليبي واليوناني في أثينا الشهر الماضي (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)
مباحثات وزيري الخارجية الليبي واليوناني في أثينا الشهر الماضي (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)
TT

ترسيم الحدود البحرية... «عقدة جديدة» أمام أفرقاء ليبيا

مباحثات وزيري الخارجية الليبي واليوناني في أثينا الشهر الماضي (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)
مباحثات وزيري الخارجية الليبي واليوناني في أثينا الشهر الماضي (وزارة الخارجية بحكومة الوحدة)

تسعى ليبيا إلى تثبيت حقوقها في حدودها البحرية والمياه الغنية بالنفط والغاز، وتعزيز موقعها في البحر المتوسط الذي يشهد تنافساً إقليمياً محتدماً على النفوذ وموارد الطاقة، بات في نظر مراقبين «معضلة وعقدة».

لكن هذه المساعي تتأرجح بين مواقف أفرقاء ليبيا المنقسمين. فمن ناحية، تدعو حكومة طرابلس إلى الحوار مع مصر واليونان بشأن مذكرة ترسيم حدودي مع تركيا، في خلاف دام ستّ سنوات، فيما يُبقي مجلس النواب على تريّث لا يخلو من غموض.

رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح (الصفحة الرسمية لمجلس النواب)

وتسلّط الضوء مجدداً على هذا الملف مع مذكرة احتجاج أودعتها القاهرة لدى الأمم المتحدة، وجرى الإعلان عنها الأسبوع الماضي، رافضة فيها مذكرة ترسيم الحدود البحرية الموقعة بين طرابلس وأنقرة عام 2019، عادّةً أنها «باطلة» وتنتهك حقوقها البحرية.

ويرى رئيس لجنة ترسيم الحدود الليبية بوزارة الخارجية في حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، محمد الحراري، أن إشكالية الحدود البحرية مع مصر «برزت فقط بعد إعلان القاهرة حدودها الغربية وفق القرار الرئاسي رقم (595)، رغم قناعة ليبيا بأن الحدود مع مصر واضحة وتحتاج إلى جلسات تفاوضية لإقرارها»، مؤكداً أن «بدء التفاوض قرار سياسي لا تختص به اللجان الفنية».

رئيس لجنة ترسيم الحدود الليبية بحكومة «الوحدة» محمد الحراري لدى وصوله إلى اليونان الشهر الماضي (وزارة الخارجية في طرابلس)

وقال الحراري لـ«الشرق الأوسط»: «لدى مصر، كما لدى ليبيا، الحق في الاعتراض والاحتجاج والسعي وراء ما تراه يخدم مصالحها». وتوقع الحراري أن «ينتهي الوضع بين ليبيا ومصر إلى المسار التفاوضي»، وقال: «المتوسط بحيرة سلام وتنمية ورفاهية للدول المتشاطئة، خصوصاً الجارة الكبرى مصر»، لافتاً إلى أن «كل ما أودع لدى الأمم المتحدة من أطراف متعددة سيُطرح على الطاولة، على أن يكون الحوار أخوياً وشفافاً، يحكمه القانون الدولي مع مراعاة السوابق القضائية وحُسن النوايا والجوار».

ولا يبدو المشهد الليبي المنقسم، موحداً في هذا الملف أيضاً؛ فبينما تسعى حكومة طرابلس إلى الحفاظ على اتفاقها مع أنقرة والانفتاح على حوار مع القاهرة وأثينا، يبقى موقف مجلس النواب غامضاً، خصوصاً أنه سبق ورفض اتفاقية 2019 مع تركيا.

لكن التساؤلات ازدادت حول مصير هذه الاتفاقية بعدما شهدت العلاقات بين شرق ليبيا وتركيا انفتاحاً تدريجياً بعد سنوات من الخصومة، تُوّج بزيارة رئيس الاستخبارات التركية إلى بنغازي في صيف هذا العام.

وقتذاك، وتحديداً في يوليو (تموز) الماضي، ازدادت التكهنات من جانب برلمانيين بشأن مراجعة محتملة للاتفاقية تمهيداً لطرحها مجدداً.

وأكد عضو لجنة الأمن القومي علي الصول لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاقية «لم تُعرض على المجلس»، فيما استبعد النائب علي التكبالي أن «تحظى بالقبول»، عادّاً النقاشات الدائرة مجرد «محاولة لكسب الوقت وثقة الجانب التركي».

ويشير الدكتور محمد حسن مخلوف، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة «بنغازي»، إلى أن الانقسام بين فرقاء ليبيا تحكمه حسابات المصالح في التعاطي مع الملف الحدودي، ويرى أن «حكومة طرابلس تجد في اتفاقية 2019 وسيلة لإطالة عمرها السياسي وتعزيز دعمها من الجانب التركي، على غرار النهج الذي اتبعته حكومة السراج سابقاً».

ويستبعد مخلوف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن يمرر البرلمان الليبي مذكرة ترسيم الحدود مع تركيا، وفيما قال إن «المجلس يتحفظ على أي خطوةٍ من حكومة طرابلس»، حذّر من أن «تمرير الاتفاق سيولّد موجةً من السخط الشعبي، ويغذي شعوراً بعدم الأمان وتبديد الثروات». ولفت إلى أن البرلمان «يأخذ في الحسبان مسألة ترسيم الحدود بوصفها قضية حساسة قد تؤلب الرأي العام وتزيد من تعقيد المشهد الداخلي».

أما بالنسبة للحدود مع اليونان، فلا تزال المسارات الدبلوماسية ممدودةً مع السلطات في شرق ليبيا وغربها، حيث التقى السفير نيكولاوس جريليديس برئيس البرلمان عقيلة صالح في مباحثات كان هدفها المعلن هو بحث الانتخابات وتوحيد المؤسسات، فيما أجرى وزير الخارجية جورجوس جيرابتريتيس مباحثات في طرابلس وأثينا مع الدبيبة والمنفي وطاهر الباعور حول التعاون والحدود البحرية.

ويرى مخلوف أن «اليونان تحاول اتباع مسارات دبلوماسية موازية مع سلطات شرق ليبيا وغربها؛ مستغلةً ورقة الهجرة غير النظامية للضغط على الطرفين، غير أن محاولاتها قوبلت بمقاومة من جانب سلطات بنغازي».

على صعيد أشمل، يبقى شرق المتوسط ساحة تنافس محتدمة، عنوانها اقتصادي بحت. ويرى خبراء الطاقة أن موارد الغاز الضخمة في شرق المتوسط، وقربها من الأسواق الأوروبية، تجعل المنطقة محوراً استراتيجياً لا غنى عنه.

ويرى رئيس لجنة ترسيم الحدود البحرية أن «نزاعات ترسيم الحدود البحرية تُعد من أعقد القضايا في القانون الدولي، خصوصاً في البحر المتوسط ذي الطبيعة شبه المغلقة، حيث تتداخل المناطق الاقتصادية والجرف القاري للدول المتقابلة أو المتجاورة». ويضيف: «رغم وجود قواعد في (اتفاقية 1982)، فإن غموضها أدى إلى تعدد التفسيرات، ما أفسح المجال لمحكمة العدل الدولية لإصدار أحكام شكلت سوابق يُستأنس بها في هذا المجال».

ومع استمرار تبادل المذكرات والاعتراضات، تبدو السيناريوهات الأقرب على المدى القصير محصورة بين مواصلة المناورات الدبلوماسية أو اللجوء إلى مسارات قانونية طويلة الأمد، بينما يبقى خيار الاتفاقات الثنائية أو التسوية الإقليمية بعيد المنال من دون وساطة فعالة.


مقالات ذات صلة

إجماع ليبي على رفض «توطين المهاجرين غير النظاميين»

شمال افريقيا جانب من اجتماع مسؤولين بحكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة (الحكومة)

إجماع ليبي على رفض «توطين المهاجرين غير النظاميين»

بحث مسؤولون حكوميون وأمنيون بارزون في ليبيا سبل تعزيز التنسيق لضبط ملف الهجرة غير النظامية ومتابعة الإجراءات القانونية والأمنية المتعلقة بالمهاجرين.

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا هانا تيتيه مع عبد السلام الزوبي (البعثة)

تيتيه تتحدث عن «تقدم» في تنفيذ «خريطة الطريق» الليبية

يترقب ليبيون خلال الشهر الحالي التقرير النهائي لـ«الحوار المهيكل» الذي يعول عليه البعض للمضي في تنفيذ باقي خطوات «خريطة الطريق» السياسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع شركة «الخليج العربي للنفط» الليبية مع خبراء ومختصين بشركة «شيفرون» الأميركية (شركة الخليج العربي)

شركات عُمانية و«شيفرون» الأميركية تستكشف فرصاً جديدة في قطاع الطاقة الليبي

بحث رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» الليبية المؤقتة، عبد الحميد الدبيبة، مع عدد من شركات الاستثمار والطاقة من سلطنة عمان، فرص الشراكة بين البلدين في قطاع الطاقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الليبي الزبير البكوش على الطائرة قبل وصوله إلى أميركا (مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كاش باتيل فبراير الماضي «إكس»)

ما وراء الصمت الليبي حيال محاكمة «أبو عجيلة» و«البكوش» في أميركا؟

يستغرب ليبيون من صمت السلطات في البلاد حيال محاكمة مواطنَين في الولايات المتحدة الأميركية، وسط اتهامات قانونيين لحكومة «الوحدة» بـ«تقويض» سلطة القضاء المحلي.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من مشاركة الدبيبة في «اليوم الوطني للتقنية» أول يونيو (حكومة الوحدة)

تحركات حكومية ورقابية في غرب ليبيا وشرقها لتطويق «أزمة الوقود»

سعياً لمواجهة «نقص إمدادات الوقود» في ليبيا، دفعت حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة والمؤسسة الوطنية للنفط باتجاه احتواء أزمة الوقود والازدحام أمام محطات التوزيع.

خالد محمود (القاهرة)

مصر تجدد رفضها تهديد أمن دول الخليج العربي

مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)
مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)
TT

مصر تجدد رفضها تهديد أمن دول الخليج العربي

مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)
مصر تؤكد رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول (رويترز)

جددت مصر تأكيدها على أن «أمن دول الخليج العربي واستقرارها يمثلان ركيزة أساسية للأمن القومي العربي». وشددت على «رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تنطوي على انتهاك لسيادة الدول أو تهديد لأمنها وسلامة أراضيها، بما يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وأدانت القاهرة في بيان لوزارة الخارجية، الأربعاء، بأشد العبارات الهجوم الإيراني الآثم الذي استهدف مطار الكويت الدولي، الذي أسفر عن إصابات وأضرار جسيمة بمرافق المطار.

وعدّته انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيداً خطيراً من شأنه تهديد أمن واستقرار منطقة الخليج العربي والمنطقة بأسرها.

وأعلنت مصر في أكثر من لقاء رسمي واتصال هاتفي «تضامنها الكامل قيادة وحكومة وشعباً مع أشقائها بالخليج في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل المشترك لخفض التصعيد، وتغليب المسار الدبلوماسي لصون السلم والأمن الإقليميَّين». وتدعو بشكل متكرِّر إلى «ضرورة الوقف الفوري للتصعيد، واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة».

كما أكدت مصر في بيانها، الأربعاء، مساندتها الكاملة لدولة الكويت الشقيقة في مواجهة هذا الاعتداء الآثم، وتضامنها الراسخ مع الحكومة والشعب الكويتي، ودعمها لكل ما تتخذه من تدابير لصون أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومنشآتها الحيوية.

وكان وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي قد أكد «أهمية مواصلة الدفع نحو التوصل لحل توافقي لأزمة الحرب الإيرانية»، مشيراً إلى «استمرار مصر في بذل جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين للتوصل إلى تسوية تراعي شواغل جميع الأطراف وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين».

وبحث عبد العاطي خلال اتصالين هاتفيين، مساء الثلاثاء، مع كل من نظيره الإيراني، عباس عراقجي، والمبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، تطورات مسار المفاوضات الأميركية – الإيرانية

وبحسب إفادة لمتحدث وزارة الخارجية المصرية، تميم خلاف، فإنه تم خلال الاتصالين «تبادل الرؤى حول سبل دفع المسار التفاوضي، والجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية توافقية تسهم في خفض التوتر بين الجانبين».

وأشار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، نهاية الشهر الماضي، إلى «موقف بلاده الداعي إلى تسوية سلمية لكل أزمات المنطقة، ورفضها القاطع لأي اعتداء على سيادة دول الخليج الشقيقة أو تهديد سلامة أراضيها». ودعا حينها إيران إلى «التحلي بالمرونة وتفادي الحسابات الخاطئة وإتاحة الفرصة الكافية للمسار الدبلوماسي».


محكمة تونسية تقضي بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مدى الحياة

رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)
رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)
TT

محكمة تونسية تقضي بسجن زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي مدى الحياة

رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)
رئيس البرلمان السابق راشد الغنوشي لدى مغادرته المحكمة (أرشيفية - متداولة)

أصدرت محكمة تونسية الثلاثاء، احكاما بالسجن بحق زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وآخرين، تراوح بين السجن مدى الحياة ولمدة 10 سنوات، بتهم الارهاب، وفق ما أفادت الحركة وتقارير إعلامية.

واتهم الغنوشي وشخصيات أخرى في النهضة بتأسيس «جهاز أمني سري» لخدمة الحركة التي فازت في الانتخابات التي أعقبت الثورة في عام 2011 وهيمنت من بعدها على الحياة السياسية التونسية لنحو عقد.

وحكم على الغنوشي البالغ 84 عاما بالسجن مدى الحياة مع 30 سنة، وفق وسائل إعلام محلي والحركة التي أكدت الأحكام. كما حكم على الضابط المتقاعد كمال البدوي بالسجن مدى الحياة مع 32 سنة. أما رئيس الوزراء السابق علي العريض المحتجز منذ عام 2022 والذي يواجه اتهامات في قضية منفصلة تتعلق بالمساعدة في إرسال مقاتلين إلى العراق وسوريا، فقد حُكم عليه بالسجن لمدة 42 عاما.

واعتقل الغنوشي عام 2023 وبلغ مجموع الأحكام عليه في قضايا عدة، بينها «التآمر ضد أمن الدولة»، أكثر من 40 عاما في السجن، قبل حكم الثلاثاء.

ويعتبر منتقدون أن الأحكام الصادرة ضد شخصيات المعارضة ذات دوافع سياسية. ووصفت حركة النهضة الحكم بأنه «يفتقر إلى أبسط شروط العدالة».

وتندد منظمات غير حكومية تونسية ودولية عدة بتراجع الحقوق والحريات في البلاد منذ وصول الرئيس قيس سعبد إلى السلطة في يوليو (تموز) 2021، حيث أقال رئيس حكومته وعلّق عمل البرلمان قبل أن يُنتخب برلمان بصلاحيات محدودة جدا.


الفرقاء السودانيون للاجتماع في أديس أبابا


أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)
أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)
TT

الفرقاء السودانيون للاجتماع في أديس أبابا


أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)
أعضاء الآلية الخماسية الدولية الذين شاركوا في مؤتمر برلين لمناقشة الأزمة في السودان منتصف أبريل الماضي (إكس)

تحتضن العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم (الأربعاء)، اجتماعاً للفرقاء السودانيين، برعاية الآلية «الخماسية الدولية»، المكونة من الاتحاد الأفريقي، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد). ويشارك في هذا الاجتماع الاستكشافي الأول قوى سياسية ومدنية متحالفة مع الجيش، وأخرى مساندة لـ«الدعم السريع».

ويهدف الاجتماع، الذي يستمر يومين، إلى بحث إمكانية تشكيل آلية سودانية موحدة للمساهمة في جهود وقف الحرب، والتفاوض بشأن الترتيبات الانتقالية، تمهيداً لإطلاق حوار سياسي شامل بين السودانيين. ويشارك في اللقاء تحالف «صمود» الذي يقوده رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، و«الكتلة الديمقراطية» الحليفة للجيش، وتحالف «تأسيس» المساند لـ«الدعم السريع»، إلى جانب ممثلين للمجتمع المدني.

ويأتي الاجتماع بعد مشاورات مكثفة لتجاوز خلافات حول قائمة المشاركين، وسط آمال بأن يسهم في تقريب وجهات النظر وفتح مسار سياسي جديد لإنهاء النزاع المستمر في البلاد.