اليمن يطالب بموقف دولي حازم لوقف انتهاكات الحوثيين

التزام بتعزيز التعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان

ممثلو الوفد اليمني خلال اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف (سبأ)
ممثلو الوفد اليمني خلال اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف (سبأ)
TT

اليمن يطالب بموقف دولي حازم لوقف انتهاكات الحوثيين

ممثلو الوفد اليمني خلال اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف (سبأ)
ممثلو الوفد اليمني خلال اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بجنيف (سبأ)

دعت الحكومة اليمنية المجتمعَ الدولي ومجلسَ حقوق الإنسان، إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الجماعة الحوثية بحق المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدة في الوقت ذاته التزامها بمواصلة مسار الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، وتعزيز منظومة حقوق الإنسان.

وخلال كلمة ألقاها محمد باسردة، نائب وزير الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في الحكومة اليمنية، أمام الدورة الـ60 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، شدَّدت الحكومة اليمنية على الحاجة الملحة إلى الدعم الفني، والمساعدة التقنية وبناء القدرات؛ لتمكين مؤسسات الدولة من الوفاء بالتزاماتها الحقوقية ومواجهة التحديات المتفاقمة.

كما دعت إلى تشجيع اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان ومساندتها لمواصلة عملها باستقلالية وحياد، في إطار مشروع القرار الذي ترعاه المجموعة العربية.

وأكد باسردة حرص الحكومة في بلاده على تعزيز التعاون مع مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان، والدول الأعضاء في المجلس، مثمناً الجهود المبذولة في إعداد تقرير المساعدة التقنية المُقدَّم للجنة الوطنية، الذي أشار إلى نجاحها في أداء مهامها. وعدّ أن التقييم الإيجابي الوارد في التقرير يمثل دليلاً واضحاً على أهمية استمرار دعم اللجنة، وضمان استمرارية عملها الفعال في رصد الانتهاكات وضمان المساءلة.

وأشار باسردة إلى أن الحكومة اليمنية أطلقت مساراً إصلاحياً شاملاً يضع حقوق الإنسان في صدارة الأولويات الوطنية، ويتجسَّد في الإصلاح المالي والإداري، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتحسين معيشة المواطنين، إلى جانب تقديم التقارير الوطنية الدورية وتنفيذ توصياتها، إضافةً إلى تمديد ولاية اللجنة الوطنية للتحقيق 3 سنوات جديدة، بما يعكس التزام القيادة السياسية بمسار العدالة والتنمية بوصفه مدخلاً لتحقيق السلام.

تصاعد الانتهاكات

الجماعة الحوثية متهمة بارتكاب آلاف الانتهاكات ضد المدنيين والعاملين في مجال الإغاثة (إ.ب.أ)

في المقابل، أوضح نائب الوزير اليمني أن الجماعة الحوثية مستمرة في ارتكاب انتهاكات خطيرة بحق المدنيين، تشمل الاعتقالات التعسفية والاختطافات، واستهداف العاملين في المجال الإنساني وأسرهم، واقتحام مقار المنظمات الدولية، وملاحقة الموظفين السابقين في السفارات.

كما أشار إلى استمرار الجماعة في تجنيد الأطفال وغسل أدمغتهم بآيديولوجية متطرفة، وفرض التمييز ضد المرأة والحد من حرياتها الأساسية، إلى جانب قمع الإعلام، والتضييق على القضاء والمدافعين عن حقوق الإنسان.

ولفت باسردة إلى أن الحكومة التزمت ببنود الهدنة الإنسانية، في حين رفض الحوثيون تنفيذ التزاماتهم، وواصلوا فرض الجبايات غير القانونية، وإصدار أحكام إعدام ضد معارضي فكرهم الطائفي، فضلاً عن التصعيد العسكري وعرقلة جهود المبعوث الأممي والمبادرات الدولية للتوصُّل إلى حل سياسي شامل ومستدام.

وطالبت الحكومة اليمنية المجتمعَ الدولي بدعم جهودها في استئناف تصدير النفط؛ لتلبية الاحتياجات الأساسية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مؤكدة أن استمرار انتهاكات الحوثيين يقوِّض فرص السلام، ويضاعف المعاناة الإنسانية.


مقالات ذات صلة

الجيش اليمني يطارد الحوثيين جنوب شرقي الحديدة

العالم العربي جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة عسكرية في مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

الجيش اليمني يطارد الحوثيين جنوب شرقي الحديدة

دخل التصعيد البري الذي بدأته الجماعة الحوثية في الساحل الغربي اليمني وتعز يومه الرابع، أمس، مع انتقال القوات الحكومية من احتواء الهجوم إلى ملاحقة عناصر الجماعة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي جنود من القوات الحكومية اليمنية على متن عربة عسكرية في مدينة حيس جنوب شرقي الحديدة (أ.ف.ب)

الجيش اليمني يطارد الحوثيين في جنوب شرقي الحديدة

القوات الحكومية اليمنية تلاحق الحوثيين بعد تحرير حيس باتجاه الجراحي في جنوب شرقي الحديدة، بينما تخوض معارك غربي تعز لاستعادة مواقع تهدد طريق تعز– المخا.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رحلة نزوح جديدة لأطفال يمنيين لا يعرفون متى ستنتهي (إعلام محلي)

هجمات الحوثيين تفاقم مأساة النزوح غرب تعز والحديدة

التصعيد الحوثي غرب تعز وجنوب الحديدة يفاقم النزوح، مع آلاف الأسر بلا مأوى وأخرى عالقة خلف خطوط النار، وسط احتياجات متزايدة للغذاء والمياه والرعاية الصحية

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الحوثيون يستغلون الفعاليات التعبوية لاستدراج الأطفال إلى التجنيد (غيتي)

استنفار حوثي وتجنيد قسري في محافظة إب

كثَّف الحوثيون التجنيد القسري في غرب إب، مستهدفة الشبان والأطفال، بالتزامن مع استنفار عسكري وتحركات لتعزيز مواقعها، تحسباً لامتداد معارك الساحل الغربي وتعز.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي: استعادة مؤسسات الدولة اليمنية خيار لا رجعة عنه

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، رشاد العليمي، مضي القوات المسلحة نحو الهدف الوطني الجامع في استعادة مؤسسات الدولة، بوصفه خياراً لا رجعة عنه مهما بلغت التضحيات.

«الشرق الأوسط» (عدن)

إسرائيل تصعّد... وحديث عن انسحاب إلى «خط رمادي»

سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تصعّد... وحديث عن انسحاب إلى «خط رمادي»

سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)
سكان محليون ينقلون جثة ضحية قتلت في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في بلدة عربصاليم جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وسّعت إسرائيل غاراتها وقصفها في جنوب لبنان بالتزامن مع كشفها عن خطة للانسحاب من معظم الأراضي اللبنانية المحتلة، والاكتفاء بالبقاء على مسافة تتراوح بين كيلومترين وأربعة كيلومترات، ضمن خط يُسمى «الخط الرمادي»، بدلاً من «الخط الأصفر» المحتل حالياً.

ميدانياً، خرقت إسرائيل القواعد غير المعلنة التي أرساها اتفاق وقف إطلاق النار في يونيو (حزيران) الماضي؛ إذ استأنفت إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان، وشنّت غارات جوية استهدفت مرافق حيوية في مدينة النبطية، ما أدى إلى مقتل 4 أشخاص، وهو ما نددت به الدولة اللبنانية؛ إذ اعتبر رئيسها جوزيف عون ما جرى «تصعيداً خطيراً»، في حين أكد رئيس البرلمان نبيه برّي أن إسرائيل تحوّل الجنوب إلى «صندوق اقتراع بالدم».

وفي تل أبيب، قالت مصادر عسكرية، وفقاً لقناة «كان 11»، إنه عقب إعلانه «السيطرة العملياتية وتطهير أنفاق وبنى تحتية تحت الأرض في تلة علي الطاهر في جنوب لبنان»، يستعد الجيش الإسرائيلي لتقليص قواته وإعادة انتشارها والانسحاب إلى الوراء، ضمن منطقة «حزام أمني» جديد قريب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية.


الائتلاف الحاكم في العراق يتجاهل «حصر السلاح»

من اجتماع «ائتلاف إدارة الدولة» في القصر الحكومي (واع)
من اجتماع «ائتلاف إدارة الدولة» في القصر الحكومي (واع)
TT

الائتلاف الحاكم في العراق يتجاهل «حصر السلاح»

من اجتماع «ائتلاف إدارة الدولة» في القصر الحكومي (واع)
من اجتماع «ائتلاف إدارة الدولة» في القصر الحكومي (واع)

تجاهل «ائتلاف إدارة الدولة»، الذي يمثل المكونات الشيعية والسنية والكردية في العراق، مسألة «حصر السلاح»، وحذر من التداعيات المحتملة على العراق من جرّاء العقوبات الأميركية المفروضة على إيران، من دون تسميتها صراحة.

وعقد «الائتلاف» اجتماعاً في ساعة متقدمة من ليل السبت - الأحد في القصر الحكومي، بطلب من رئيس الوزراء علي الزيدي. ودعا، في بيان، إلى «استكمال التشكيلة الحكومية ومشروع قانون النفط والغاز»، ووصف الوضع المالي العراقي بـ«الصعب»، مشيراً إلى أن البلاد تمر بظرف «لا يحتمل المجازفة».

وقال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» إن تجاهل قضية «حصر السلاح» يعكس «حجم الخلافات السياسية بين أطراف (إدارة الدولة)، لا سيما قوى (الإطار الشيعي)».

وأوضح المصدر أنه «في ضوء هذه الخلافات داخل القوى الشيعية، فإن المساحة التي يتحرك فيها الكرد والسنة تبقى محدودة، ما دام بعض القضايا يبدو شائكاً ومرتبطاً بعضه ببعض، خصوصاً على صعيد المناصب الوزارية ومسألة حصر السلاح».


حملة أمنية واسعة في حلب ضد «الفلول والشبيحة»


موقوفون خلال عملية أمنية واسعة في حلب وريفها (مصادر أمنية)
موقوفون خلال عملية أمنية واسعة في حلب وريفها (مصادر أمنية)
TT

حملة أمنية واسعة في حلب ضد «الفلول والشبيحة»


موقوفون خلال عملية أمنية واسعة في حلب وريفها (مصادر أمنية)
موقوفون خلال عملية أمنية واسعة في حلب وريفها (مصادر أمنية)

تتبعت «الشرق الأوسط» الحملة الأمنية الواسعة في حلب أمس، لليوم الثالث على التوالي، لملاحقة قيادات وعناصر سابقة في النظام البائد متهمة بجرائم حرب.

وتُعد هذه الحملة الثانية من هذا النوع التي تشهدها مدينة حلب خلال العام الحالي، وأسفرت عن اعتقال عدد من ضباط النظام المخلوع، أبرزهم العميد الطيار حمادة علي مراد في بلدة نبل، وشملت شبكة من عناصر النظام والميليشيات الرديفة المعروفين بالفلول والشبيحة.

وأكدت مصادر في مديرية الأمن الداخلي بحلب أن الحصيلة الحالية لأعداد الموقوفين تجاوزت 50 شخصاً، من ضباط وعناصر ومخبرين للنظام المخلوع، جرى اعتقالهم في مناطق مختلفة من المدينة، إضافة إلى بلدات في ريفها الشمالي مثل نبل والزهراء.

وأوضحت المصادر أن التحرك جاء بعد دراسة موسعة للمستهدفين ومراقبة نشاطهم، وجمع الأدلة على تورطهم في جرائم وانتهاكات واسعة بحق المدنيين، والتهم والادعاءات الشخصية الموجهة لهم، شملت جرائم حرب وترهيب وابتزاز وسلب.