السعودية: اللائحة التنفيذية لـ«تنظيم الدعم السكني» تدخل حيز التنفيذ

الضوابط الجديدة حددت أولوية المستحقين وآلية السداد والتملك

المدينة المنورة (واس)
المدينة المنورة (واس)
TT

السعودية: اللائحة التنفيذية لـ«تنظيم الدعم السكني» تدخل حيز التنفيذ

المدينة المنورة (واس)
المدينة المنورة (واس)

دخلت اللائحة التنفيذية المفصلة لـ«تنظيم الدعم السكني» في السعودية حيز التنفيذ، لتضع بذلك الإطار القانوني والإجرائي الكامل الذي يحدد ضوابط وشروط استحقاق الدعم السكني، الذي تُقدمه الدولة للمواطنين. وتفصل اللائحة الجديدة، الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء، الآليات المُعتمدة في تقييم الطلبات وتحديد الأولويات، مؤكدة نظام النقاط الشامل بصفته معياراً أساسياً لتوزيع الدعم وتحديد مسارات التملك، بالإضافة إلى وضع شروط واضحة تتعلق بالإقامة وعدم ملكية المسكن والقدرة المالية للمتقدم وأسرته.

وتُعد هذه اللائحة وثيقة شاملة تهدف إلى ضمان وصول الدعم لمستحقيه الفعليين بناءً على عدالة المعايير.

وقد حددت اللائحة، التي صدرت في جريدة «أم القرى»، بوضوح مَن يحق له التقدم بطلب الدعم السكني نيابة عن الأسرة (كالزوج والأم المطلقة والإخوة مجتمعين)، كما وضعت شروطاً صارمة يجب توافرها حتى توقيع العقد، أبرزها:

- الجنسية والإقامة: أن يكون المتقدم سعودي الجنسية وأن تكون الأسرة مُقيمة في المملكة، مع ضوابط محددة لعدم احتساب فترات الإقامة خارج المملكة لأغراض العمل أو الدراسة أو العلاج.

- عدم الملكية: عدم امتلاك المتقدم أو أي من أفراد أسرته مسكناً مناسباً وقت تقديم الطلب وحتى توقيع العقد، أو خلال السنة السابقة لتقديمه.

- القدرة المالية: ألا يكون لدى الأسرة أصول تبلغ قيمتها السوقية خمسة ملايين ريال (1.3 مليون دولار) أو أكثر، مع استثناء بعض الأصول كسيارات الاستخدام الشخصي والأراضي السكنية الصغيرة.

- الفئات الخاصة: جرى اعتبار فئات معينة في حكم الأسرة يحق لها التقدم بشكل مستقل، كالمطلقة أو الأرملة (بضوابط)، ومن تجاوزت سنها 25 عاماً دون زواج، والأفراد ذوي الإعاقة أو الأمراض المستعصية.

نظام «النقاط»

اعتمدت اللائحة على نظام «النقاط» آلية رئيسية لتحديد أولوية المستحقين وإدراجهم في قوائم الأولوية ومسارات التملك. وضِمن معايير توزيع النقاط، جرى التركيز على دعم الأُسر منخفضة الدخل؛ حيث تحصل الأُسر التي يقلّ دخلها الشهري عن 3000 ريال على 20 نقطة عند تقدمها للوحدات السكنية العادية. وفي حال كان الدعم السكني ضمن مجمعات سكنية مخصصة للمستفيدين، تحصل هذه الشريحة على 10 نقاط.

كما تُمنح نقاط إضافية لفئات معينة مثل المصابين بأمراض مستعصية، أو إذا كان الطلب مقدماً من أم أو زوجة أو إخوة مجتمعين.

ويمكن إضافة خمس نقاط في حال رغبة المتقدم في الحصول على الدعم بأحد مراكز التنمية المستهدفة.

وفي حال تساوى المتقدمون في النقاط، تكون الأولوية لمن كان أفراد أسرته أكثر عدداً، ثم الأقل دخلاً، ثم الأكبر سناً.

ضوابط تخصيص الدعم وآلية السداد

وضعت اللائحة آليات تفصيلية لتخصيص الدعم السكني (وحدة سكنية، أرض، تمويل/قرض)، مع ربط الأولوية بالقدرة على السداد:

- تقسيم المستحقين: يجري تخصيص الدعم للمتقدمين القادرين على سداد القسط المالي أولاً، ثم يجري التخصيص لغير القادرين الذين يُشترط عليهم تضامن أفراد الأسرة أو إحضار كفيل غارم.

- الالتزام باستخدام الدعم: ألزمت اللائحة المستفيدين بضرورة استخدام الدعم السكني خلال مُدَد محددة، حيث يجب على المستفيد الذي خُصصت له أرض سكنية البدء بالبناء خلال سنة، وإكماله خلال ثلاث سنوات، وفي حال عدم الالتزام، تُسترد منه الأرض أو يحل كامل مبلغ القرض/التمويل.

- الأقساط الشهرية: يُحدد القسط الشهري بنسبة 33 في المائة من دخل المتقدم (أو دخل الأسرة)، وبما لا تتجاوز مدة السداد 25 سنة من بداية تاريخ الاستحقاق، ولا يزيد عمر المتقدم عن 65 سنة في نهايتها.

ضوابط على البيانات

أدخلت اللائحة ضوابط جديدة تُلزم المتقدمين بالشفافية والدقة في بياناتهم، مع فرض عقوبات واضحة في حال الإخلال:

- التحديث الإلزامي: يجب على المتقدم تحديث حسابه الإلكتروني خلال 15 يوماً من حدوث أي تغيير يؤثر على استحقاقه أو أوليته.

- عقوبة البيانات غير الصحيحة: نصت اللائحة على أن عقد الدعم السكني يُعدّ كأن لم يكن إذا جرى توقيعه بناءً على بيانات غير صحيحة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل توقيع العقد.

- سلطة وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان: منحت الوزارة الحق في رفض طلب الدعم أو إيقاف إجراءاته إذا لم يلتزم المتقدم بتوفير المستندات المطلوبة خلال مهلة محددة.

كذلك، ألزمت اللائحة المستفيدين بضرورة استغلال الدعم خلال مُدد زمنية محددة؛ فالمخصص له أرض سكنية يجب عليه البدء بالبناء خلال سنة واحدة، وإكماله خلال ثلاث سنوات، وإلا تتعرض الأرض للاسترداد.

كما تناولت اللائحة تشكيل لجنة للتظلمات مكونة من ثلاثة أعضاء على الأقل للنظر في أي تظلم يقدمه المستفيدون من قرارات الوزارة، مشترطة تقديمه خلال ستين يوماً من تاريخ الإبلاغ بالقرار.


مقالات ذات صلة

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

خاص منظر عام لمدينة الرياض في الساعات الأولى من المساء (رويترز) p-circle

التشريعات تقود عقارات السعودية نحو النضج وسط مبيعات ربعية بـ1.75 مليار دولار

أكدت النتائج المالية لشركات القطاع العقاري المُدرجة في السوق المالية السعودية (تداول) متانة الأسس التشغيلية للسوق خلال الرُّبع الأول.

محمد المطيري (الرياض)
شمال افريقيا الحكومة المصرية تتدخل لضبط سوق العقارات (العاصمة الإدارية الجديدة)

تشديد مصري على المطوّرين العقاريين بعد أزمات تأخّر التسليم

تتجه الحكومة المصرية لضبط سوق العقارات عبر تشريع يحكم العلاقة بين المطورين العقاريين من جهة ومشتري الوحدات من جهة أخرى في ظل شكاوى متزايدة من تعثر بعض المطورين.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد لافتة «للبيع» معلقة أمام عقار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

شلل يهدد أسواق العقارات الغربية... وفوضى «الرهن» تضرب بريطانيا

امتدت الهزات الارتدادية العنيفة للصراع في الشرق الأوسط لتضرب أسواق العقارات السكنية في أوروبا وأميركا الشمالية؛ حيث قفزت تكاليف القروض العقارية بشكل حاد...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة يونس (جوناس) لاوِينر من موقعه الإلكتروني

عرش من ورق... قصة سويسري من أصل مغربي نصّب نفسه ملكاً

سويسري من أصل مغربي يُنصّب نفسه إمبراطوراً ويطالب بعرش كانتون بيرن، في خطوة غير مسبوقة تخلط بين الملكية العقارية الافتراضية والسيادة السياسية.

كوثر وكيل (لندن)
خاص إحدى أسواق المنتجات الغذائية في السعودية (واس)

خاص السعودية تكسر موجة التضخم العالمي بـ«مظلة» العقارات

في وقت يُصارع الاقتصاد العالمي أمواجاً عاتية من الضغوط السعرية المرتفعة بفعل حرب إيران، وتعطل مضيق هرمز، نجحت السعودية في رسم مسارٍ مغاير.

بندر مسلم (الرياض)

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
TT

ميناء جدة يسجّل مناولة قياسية لـ17.2 ألف حاوية على متن عملاقة «ميرسك»

ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)
ميناء جدة الإسلامي (الهيئة العامة للموانئ)

سجَّل ميناء جدة الإسلامي منعطفاً تشغيلياً بارزاً يعزِّز مكانته الاستراتيجية على خطوط الملاحة الدولية، بإتمام محطة الحاويات الجنوبية أول عملية مناولة قياسية من نوعها تتجاوز حاجز الـ17 ألف حاوية على متن سفينة واحدة. وشملت العملية مناولة 17225 حاوية قياسية على متن سفينة الحاويات العملاقة «MAERSK ELBA»، التابعة للخط الملاحي العالمي «ميرسك».

وتأتي هذه الخطوة الاستثنائية لتؤكد القدرات اللوجستية المُتقدِّمة للموانئ السعودية في التعامل الكفء والسريع مع أحدث الأساطيل البحرية وأكثرها ضخامة، لا سيما في ظلِّ إعادة توجيه جزء كبير من حركة الشحن العالمي، وحاجتها إلى محاور ارتكاز قوية وموثوقة مطلة على البحر الأحمر.

أرصفة موجّهة لتعزيز ثقة الخطوط العالمية

وفي تعليق له على هذا الإنجاز، أكد المتحدث الرسمي للهيئة العامة للموانئ (موانئ)، عبد الله المنيف، أنَّ هذه المناولة القياسية المُسجَّلة على متن سفينة «ميرسك» تُمثِّل برهاناً عملياً على الجاهزية العالية والقدرات التشغيلية المُتقدِّمة التي بات يتمتع بها الميناء لخدمة السفن العملاقة.

وأضاف المنيف: «إن هذا النجاح لا يعكس فقط الكفاءة التشغيلية المتنامية، بل يترجم عمق ثقة الخطوط الملاحية العالمية في البنية التحتية السعودية، ويعزِّز مكانة ميناء جدة الإسلامي محوراً لوجستياً وعالمياً يسهم بفاعلية في دعم كفاءة وانسيابية سلاسل الإمداد الدولية».

أبعاد استراتيجية

تكتسب هذه الطفرة الرقمية في عمليات المناولة أهمية جيواقتصادية مضاعفة؛ إذ تأتي بالتزامن مع الطفرة الاستثمارية الشاملة التي تقودها الهيئة العامة للموانئ لتحديث وتطوير محطات الحاويات وفق أعلى المعايير الأتمتة والكفاءة.

ويسهم هذا الارتقاء المستمر في سلاسل الإمداد في تصفير زمن انتظار السفن، وزيادة الطاقة الاستيعابية، مما يصب مباشرة في مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، الرامية لترسيخ مكانة المملكة بوصفها منصة ربط قارية بين قارات العالم الثلاث، وتحويل موانئ البحر الأحمر إلى الممر التنافسي المُفضَّل لحركة التجارة العالمية المستدامة.


تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
TT

تراجع واردات النفط لكوريا الجنوبية من الشرق الأوسط بأكثر من 37 % خلال أبريل

ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)
ناقلة نفط بالقرب من ميناء الحديدة باليمن على البحر الأحمر (رويترز)

تراجعت واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام من الشرق الأوسط بأكثر من 37 في المائة، على أساس سنوي، خلال أبريل (نيسان) الماضي، وذلك في ظلِّ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

ووفقاً للبيانات الإحصائية الصادرة عن رابطة التجارة الدولية الكورية، بلغ حجم واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام نحو 8.46 مليون طن خلال أبريل الماضي، مقارنة بـ10.96 مليون طن الفترة نفسها من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء.

وبشكل خاص، تراجعت واردات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 37.3 في المائة إلى نحو 4.49 مليون طن.

ورغم أنَّ النفط الخام المستورَد من الشرق الأوسط لا يزال يُشكِّل الحصة الأكبر من إجمالي واردات كوريا من النفط الخام، فإنَّ نسبته تراجعت بمقدار 12.1 نقطة مئوية من 65.2 في المائة خلال أبريل من العام الماضي لتصل إلى 53.1 في المائة الشهر الماضي.

كما انخفضت واردات النفط الخام من المملكة العربية السعودية، أكبر مورد للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية، بنسبة 37.6 في المائة، لتبلغ نحو 2.146 مليون طن.

كما تراجعت الواردات من العراق والكويت بشكل حاد بنسبتَي 42.4 في المائة و98.2 في المائة على التوالي لتصلا إلى نحو 800 ألف طن ونحو 10 آلاف طن على التوالي. وتوقَّفت واردات النفط من دولة قطر.

ومن ناحية أخرى، زادت واردات النفط الخام من الولايات المتحدة بنسبة 13.4 في المائة لتصل إلى نحو 2.145 مليون طن.

وبذلك تقلَّص الفارق في حجم الواردات بين السعودية والولايات المتحدة إلى نحو ألف طن فقط. وكان الفارق قد بلغ نحو 1.45 مليون طن في مارس (آذار) الماضي.


«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي: نواجه ضغوطاً لرفع الفائدة مع تفاقم أزمة حرب إيران

متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)
متسوق يدفع ورقة نقدية من فئة اليورو في سوق بمدينة نيس بفرنسا (رويترز)

أفاد عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، مارتن كوشر، بأن البنك يتجه نحو رفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام مستدام بين الولايات المتحدة وإيران.

ونقلت وكالة «بلومبرغ»، الأحد، عن كوشر قوله، على هامش انعقاد اجتماع وزراء المالية الأوروبيين خلال يومي 22 و23 من مايو (أيار) الحالي في نيقوسيا بقبرص، أن التضخم من المرجح أن يكون هذا العام أعلى مما كان متوقعاً من قبل، مما سيؤدي إلى إثارة المخاوف لدى المستهلكين الذين ما زالوا يعانون من صدمة الأسعار السابقة. وفي الوقت نفسه، يظل الاقتصاد مرناً بشكل معقول.

وأوضح كوشر أن «هناك دائماً سيناريوهات ذات احتمالات ضئيلة جدا تؤدي إلى تقييمات مختلفة للوضع، ولكن في الوقت الحالي، تشير جميع الدلائل إلى أننا سنختار بين الإبقاء على أسعار الفائدة أو رفعها».

وأضاف: «من الواضح بالنسبة لي أنه في حال لم يتحسن الوضع، فسيتعين علينا تركيز مناقشاتنا على اتخاذ إجراءات».

وتسببت حرب إيران في صعود أسعار النفط والغاز بشكل حاد، ما انعكس بدوره على باقي السلع، ليرتفع التضخم في معظم منطقة اليورو وحول العالم.

غير أن محاولات جديدة للتوصل لصيغة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، قد تفضي على توقيع مذكرة بالفعل، بدأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عنها مساء السبت، وأكد عليها وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو في تصريحات الأحد.