غموض يحيط بمصير لبنانيَين على متن «أسطول الصمود»

البحرية الإسرائيلية تقود إحدى سفن «أسطول الصمود» الذي كان متجهاً إلى غزة نحو ميناء عسد الإسرائيلي (أ.ب)
البحرية الإسرائيلية تقود إحدى سفن «أسطول الصمود» الذي كان متجهاً إلى غزة نحو ميناء عسد الإسرائيلي (أ.ب)
TT

غموض يحيط بمصير لبنانيَين على متن «أسطول الصمود»

البحرية الإسرائيلية تقود إحدى سفن «أسطول الصمود» الذي كان متجهاً إلى غزة نحو ميناء عسد الإسرائيلي (أ.ب)
البحرية الإسرائيلية تقود إحدى سفن «أسطول الصمود» الذي كان متجهاً إلى غزة نحو ميناء عسد الإسرائيلي (أ.ب)

حظيت مشاركة اللبنانيين لينا الطبار ومحمد القادري، في «أسطول الصمود» لكسر الحصار عن غزة، بالاهتمام والمتابعة في لبنان، لا سيما في ظل الغموض الذي يلف مصيرهما إثر تعرض الأسطول لهجوم إسرائيلي في المياه الدولية.

وكان قد ظهر كل من لينا الطبال، المحامية المتخصّصة في القانون الدولي، ومحمد القادري، رئيس المنتدى اللاتيني الفلسطيني، بين النشطاء الذين كانوا على متن الأسطول قبل أن تنقطع أخبارهما.

وبحسب الرواية الإسرائيلية، جرى اعتراض 21 قارباً من أصل 44 شاركت في الأسطول، واقتياد عشرات النشطاء تمهيداً لترحيلهم إلى أوروبا. غير أنّ مصير الطبال والقادري ظلّ غامضاً حتى ساعة متأخرة من مساء الخميس.

لينا الطبال ومحمد القادري

وقد شاركت لينا الطبال، ابنة مدينة طرابلس والحاصلة على الجنسية الفرنسية، في الأسطول بمهمة إنسانية تهدف لإيصال المساعدات إلى القطاع. ونشرت خلال رحلتها صوراً ومقاطع فيديو على حسابها على «فيسبوك» كان آخرها كتابة اسمي ولديها على القارب.

أما محمد القادري، ابن بلدة غزة في البقاع الغربي والمولود في ساو باولو بالبرازيل، فعُرف بحضوره الدولي وبتشبثه بالكوفية الفلسطينية التي صارت جزءاً من هويته. ويترأس القادري المنتدى اللاتيني الفلسطيني، الذي ينشط في حملات الدعم السياسي والإنساني لفلسطين.

كما برز اسم حسان مسعود، الفلسطيني الذي ولد وعاش سنوات في لبنان، بين المشاركين في الأسطول. وهو صحافي وناشط إعلامي اشتهر بتغطيته للقضايا الإنسانية، وانضم إلى الرحلة في إطار جهوده الرامية إلى نقل صورة الحصار عن غزة إلى الرأي العام العالمي.

اللبناني محمد القادري الذي يشارك في «أسطول الصمود» (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحركات داعمة في بيروت

وفي موازاة التطورات الميدانية، تتواصل في بيروت التحركات الشعبية المتضامنة مع قطاع غزة ومع النشطاء الدوليين. وأطلقت دعوات في بيروت للمشاركة في وقفة تضامنية عند السادسة من مساء الخميس في ساحة «الشهداء» في وسط بيروت، دعماً للمشاركين في «أسطول الصمود» الذين اختطفتهم القوات الإسرائيلية أثناء توجههم إلى غزة.

وأثار اعتراض القوات الإسرائيلية لـ«أسطول الصمود» المتجه إلى غزة موجة إدانات دولية واسعة، وسط تزايد المطالبات بضرورة احترام القانون الدولي وقانون البحار وضمان سلامة النشطاء المشاركين في المهمة الإنسانية.


مقالات ذات صلة

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

المشرق العربي قائد الجيش العماد رودولف هيكل مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (قيادة الجيش)

بارو يختتم زيارته بيروت بلقاء مع قائد الجيش

اختتم وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، زيارته إلى بيروت، بلقاء مع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حمل دلالات سياسية وأمنية تتجاوز طابعه…

«الشرق الأوسط»
تحليل إخباري مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب وفيق صفا متحدثاً إلى الإعلام من موقع اغتيال أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله في الضاحية الجنوبية لبيروت العام الماضي (وسائل التواصل الاجتماعي)

تحليل إخباري تغييرات بنيوية في هيكل «حزب الله» التنظيمي تعطي قاسم سيطرة إدارية

يلفّ الغموض منذ أسابيع، موقع «وحدة الارتباط والتنسيق في (حزب الله)»، ودور مسؤولها السابق وفيق صفا، في ظل غياب لافت عن المشهدين السياسي والإعلامي

المشرق العربي أهالي بلدة يارين يستقبلون رئيس الحكومة نواف سلام ويلبسونه العباء التقليدية (الشرق الأوسط)

سلام يتفقد المناطق الحدودية: سيادة لبنان مسؤولية تجاه الناس ومشاكلهم

جال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في عدد من بلدات الجنوب، في زيارة تمتد يومين وتحمل أبعاداً سياسية وإنمائية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رئاسة الجمهورية)

بارو من بيروت: دعم الجيش مدخل لحصر السلاح

جدّد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، التزام بلاده الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وفيق صفا (أ.ب)

استقالة وفيق صفا من «حزب الله» بعد تقليص صلاحياته

قدّم مسؤول «وحدة التنسيق والارتباط» في «حزب الله»، وفيق صفا، استقالته في سابقة هي الأولى من نوعها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
TT

قاسم يُحكم السيطرة على مفاصل «حزب الله»

رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)
رئيس حكومة لبنان نواف سلام متحدثا في عيتا الشعب خلال زيارة تاريخية له إلى الجنوب (الشرق الأوسط)

يُحاول أمين عام «حزب الله»، نعيم قاسم، إحكام السيطرة على مفاصل المؤسسات الإدارية للحزب، التي أدخل إليها مقربين منه كانوا مهمشين في فترة قيادة الأمين العام السابق، حسن نصر الله، كما أدخل إليها سياسيين من غير رجال الدين.

وتُعدّ أبرز التغييرات التي كشفت عنها مصادر واسعة الاطلاع لـ«الشرق الأوسط»، هي تسلّم الوزير والنائب السابق محمد فنيش مسؤولية إدارة الهيئة التنفيذية التي تُعدّ بمثابة «حكومة» الحزب، مع الاتجاه إلى تعيين رئيس الكتلة النيابية النائب محمد رعد، في منصب نائب الأمين العام.

وكشفت المصادر أن قاسم يُحاول أن يمسك بمفاصل الحزب عبر ربط كل المؤسسات الحزبية بالأمانة العامة، بعدما كان هذا الموقع سابقاً يتولى القيادة من دون الخوض في التفاصيل التي كانت من مسؤولية الهيئة التنفيذية للحزب.

من جهة أخرى، بدأ رئيس الحكومة نواف سلّام زيارة تاريخية إلى الجنوب؛ حيث لا يزال العديد من السكان ينتظرون إعادة الإعمار على وقع الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، فيما كان لافتاً الترحيب الذي استُقبل به سلام في كل القرى رغم حملة التخوين التي شنّها عليه «حزب الله».


سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

سجناء «داعش» يهددون الأمن العراقي

قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

كشفت مصادر أمنية عن أن سجناء من تنظيم «داعش» وجّهوا تهديدات إلى حراس عراقيين خلال نقلهم من سوريا، متوعدين بالقتل بعد هروبهم من السجون.

يأتي ذلك بالتزامن مع تسلّم العراق دفعة جديدة من المعتقلين في خطوة وصفتها الحكومة بالاستباقية لحماية الأمن القومي.

وقالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم السجناء يودعون في سجون ومراكز احتجاز في بغداد والحلة»، وهما منطقتان تضمّان منشآت احتجاز عالية التحصين.

وأضافت أن «جهاز مكافحة الإرهاب يتولى الإشراف على النقل والتوزيع»، موضحةً أن «أرجل وأيدي السجناء تُقيّد مع وضع أغطية لحجب وجوههم»، وأن «بعضهم يوجه تهديدات مباشرة إلى الحراس بالقتل في حال تمكنهم من الهروب».

وأشارت المصادر إلى أن «الأوامر مشدَّدة بعدم الحديث مع السجناء أو الاحتكاك بهم»، وأن «غالبية الحراس لا يعرفون الجنسيات المختلفة التي ينحدر منها السجناء».


«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

«حماس» سلّمت المختطفين فنالت إشادات من ترمب

مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)
مقاتلون من «حماس» يحملون جثماناً بعد استخراجه من نفق خلال البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين في خان يونس 29 أكتوبر 2025 (أ.ب)

لم يتوقف الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، خلال تصريحاته المتكررة عن قطاع غزة في الآونة الأخيرة، عن الإشادة بحركة «حماس»، ودورها في إعادة المختطفين الأحياء والأموات الإسرائيليين.

وتظهر تصريحات ترمب المتكررة أن أشد المتفائلين الأميركيين والإسرائيليين لم يتوقعوا أن تتم استعادة جميع المختطفين الأحياء والأموات في هذه الفترة القصيرة، في ظل حرب إسرائيلية استمرت عامين، وطالت الأخضر واليابس في القطاع.

إلى ذلك، يتباهى الجيش الإسرائيلي بتشكيل 5 فرق ميليشيات فلسطينية تعمل ضد «حماس» في قطاع غزة، في حين حذّرت أوساط في اليمين الحاكم من دورها، ومن صرف الأموال الطائلة عليها، من منطلق أن هذا النوع من التنظيمات يعمل بدافع الجشع إلى المال في أحسن الأحوال، وليس مستبعداً أن ينقلب على مشغليه، ويصبح معادياً لإسرائيل في حال وجد مَن يدفع له أكثر.