حملة يمنية لتطعيم 1.3 مليون طفل ضد الشلل

450 حالة إصابة في مناطق سيطرة الحوثيين

منع الحوثيين حملات التطعيم الموسع تسبب في عودة ظهور شلل الأطفال (الأمم المتحدة)
منع الحوثيين حملات التطعيم الموسع تسبب في عودة ظهور شلل الأطفال (الأمم المتحدة)
TT

حملة يمنية لتطعيم 1.3 مليون طفل ضد الشلل

منع الحوثيين حملات التطعيم الموسع تسبب في عودة ظهور شلل الأطفال (الأمم المتحدة)
منع الحوثيين حملات التطعيم الموسع تسبب في عودة ظهور شلل الأطفال (الأمم المتحدة)

وسط تأكيد مصادر طبية حكومية في اليمن استمرار انتشار مرض شلل الأطفال بمناطق سيطرة الحوثيين جراء وقف حملات التطعيم، نفذت وزارة الصحة اليمنية، ومنظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الجولة الثانية من حملة التطعيم ضد شلل الأطفال في 12 محافظة خاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية، بهدف تحصين أكثر من 1.3 مليون طفل دون سن الخامسة.

المصادر ذكرت لـ«الشرق الأوسط» أنه تم تسجيل عشرات الإصابات الجديدة بمرض شلل الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين خلال هذا العام، لتضاف إلى الأعداد السابقة التي سُجلت في تلك المناطق بسبب منع الجماعة حملات التحصين الموسعة، والتي كانت تُنفذ من منزل إلى منزل، بحجة أن اللقاحات «مؤامرة دولية».

ووفق الأمم المتحدة، فإن الجولة الثانية تأتي في أعقاب الحملة الأولى للتطعيم ضد شلل الأطفال الفموي من النوع الثاني في يوليو (تموز) 2025، وتشكّل جزءاً من استجابة اليمن العاجلة لاستمرار انتشار فيروس شلل الأطفال المتحور من النوع الثاني.

98 % من الإصابات بشلل الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين (الأمم المتحدة)

وذكرت أنه وحتى الأسبوع 38 من العام الحالي، تم الإبلاغ عن 29 حالة مؤكدة من فيروس شلل الأطفال المتحور من النوع الثاني لدى 28 طفلاً في مناطق سيطرة الحوثيين، وطفل واحد في مناطق سيطرة الحكومة.

ومنذ عام 2021، سجل اليمن 451 حالة إصابة، غالبيتها العظمى (96 في المائة) بين الأطفال دون سن الخامسة وفي مناطق سيطرة الحوثيين. فيما يواصل الترصد البيئي الكشف عن فيروس شلل الأطفال في مياه الصرف الصحي، مما يؤكد على ضرورة تكرار جولات التطعيم لوقف انتشار الفيروس.

مبادرة عالمية

بحسب سيد جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، فإن الجولة الثانية التي تنفذ بدعم من المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، حاسمة لسد فجوات المناعة ودفع اليمن نحو وقف انتقال فيروس شلل الأطفال بالتعاون مع وزارة الصحة اليمنية و«اليونيسف». وجدّد التزام منظمة الصحة العالمية بالوصول إلى كل طفل، بما في ذلك أولئك الذين يعيشون في المجتمعات الأكثر ضعفاً.

هذه الجولة نُفذت من خلال شبكة تضم حوالي 15 ألف عامل صحي في فرق متنقلة من منزل إلى منزل، وفي مواقع ثابتة في المرافق الصحية. وأشرف عليها ما يقرب من ألف مشرف من الحكومة والوكالات الشريكة.

تطعيم نحو 400 ألف طفل في أول أيام الحملة الحكومية ضد الشلل (إعلام حكومي)

وقال بيتر هوكينز، ممثل اليونيسف، إن كل طفل في اليمن يستحق الحماية من الأمراض التي يمكن الوقاية منها مثل شلل الأطفال، وإنه بوصول هذه الحملة إلى المنازل والمراكز الصحية والمجتمعات النائية، يضمن حصول حتى أكثر الأطفال ضعفاً على الحماية التي يحتاجونها بشدة.

وتُقدم منظمة الصحة العالمية و«اليونيسف»، الشريكان الرئيسيان في المبادرة العالمية لاستئصال شلل الأطفال، دعماً ثابتاً للحكومة اليمنية في سعيها من أجل القضاء على شلل الأطفال، وتعزيز التحصين الروتيني. ويُعد الاستثمار المتواصل والمتزامن أمراً بالغ الأهمية لتحقيق التغطية الشاملة وضمان عدم تخلف أي طفل عن الركب.

التزام بالإنجاز

وزارة الصحة والسكان اليمنية أعلنت من جهتها تطعيم 384,873 طفلاً وطفلة دون سن الخامسة، في اليوم الأول من الجولة الثانية لحملة التحصين ضد شلل الأطفال، بنسبة إنجاز بلغت 38 في المائة من إجمالي المستهدفين.

وذكر علي الوليدي، وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، أن نسبة الإنجاز المسجلة تعكس التزام الفرق الصحية العاملة في الميدان، مشيداً بجهود الكوادر الطبية والمشرفين الصحيين والمتطوعين، إضافة إلى تعاون السلطات المحلية والمجتمع في تسهيل مهام الفرق للوصول إلى المستهدفين في منازلهم.

الأطفال اليمنيون الأكثر ضعفاً حصلوا على الحماية في مناطق سيطرة الحكومة (الأمم المتحدة)

وبحسب وكيل وزارة الصحة اليمنية، تصدرت محافظة لحج التغطية بإجمالي 67,262 طفلاً، تلتها عدن بـ51,169 طفلاً، ثم شبوة بـ45,048 طفلاً، فيما سجلت محافظتا المهرة وسقطرى نسب تغطية أقل نظراً للتحديات الجغرافية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية.

وأكد المسؤول اليمني أن الحملة ستغطي جميع المديريات والمراكز والقرى للوصول إلى كل طفل مستهدف، ودعا أولياء الأمور والمجتمع المحلي إلى التعاون مع الفرق الصحية والسماح لها بتطعيم الأطفال في منازلهم، مؤكداً أن اللقاح آمن وفعال ومجاني، ويُعد الوسيلة الأنجع لحماية الأطفال من مرض شلل الأطفال.


مقالات ذات صلة

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات

خاص الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات p-circle 43:31

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الحكومة إلى عدن قريباً… واحتفظت بـ«الخارجية» لإكمال الإصلاحات

خلال أول حوار غداة أداء القسم، تحدث رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني الدكتور شائع الزنداني، عن أولويات الحكومة مع «الشرق الأوسط».

بدر القحطاني (الرياض)
العالم العربي تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

اشتباكات مسلحة في عتق بعد محاولة اقتحام ديوان محافظة شبوة، واللجنة الأمنية تتهم خلايا تابعة لـ«الانتقالي» المنحل بتهديد الاستقرار، وتتوعد بالملاحقة القانونية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

تصاعد التوتر بين الحوثيين و«مؤتمر صنعاء» بسبب رفض مشاركة صورية في حكومة متعثرة منذ أشهر، وسط انتقادات داخلية تعكس هشاشة التحالف بين الطرفين.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي أكثر من 19 مليون يمني بحاجة إلى مساعدات غذائية هذا العام (الأمم المتحدة)

القمع الحوثي يحرم ملايين اليمنيين من المساعدات الأممية

برنامج الأغذية العالمي يدعم 3.2 مليون يمني في مناطق الحكومة الشرعية، بينما يواصل الحوثيون عرقلة عملياته في مناطق سيطرتهم، ما يفاقم أزمة 19 مليون محتاج

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط (سبأ)

حراك يمني لتعزيز الشراكة الدولية والقدرات العسكرية والإدارية

القيادة اليمنية تكثف تحركاتها الدولية، مؤكدة تعافي الدولة، وتوحيد القرار الأمني، وجاهزية القوات، مع دعم أميركي وبريطاني وفرنسي لتعزيز الاستقرار والسلام

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.