نمو الضيافة السعودية يبرز دور الكفاءات الوطنية في التوسع العالمي

«هيلتون» تؤكد أن المملكة أصبحت ركيزة أساسية في توسّعها عبر المنطقة

لورا فوينتيس الرئيسة التنفيذية للموارد البشرية ورئيسة إدارة التوريد في «هيلتون» مع الكوادر الوطنية في السعودية
لورا فوينتيس الرئيسة التنفيذية للموارد البشرية ورئيسة إدارة التوريد في «هيلتون» مع الكوادر الوطنية في السعودية
TT

نمو الضيافة السعودية يبرز دور الكفاءات الوطنية في التوسع العالمي

لورا فوينتيس الرئيسة التنفيذية للموارد البشرية ورئيسة إدارة التوريد في «هيلتون» مع الكوادر الوطنية في السعودية
لورا فوينتيس الرئيسة التنفيذية للموارد البشرية ورئيسة إدارة التوريد في «هيلتون» مع الكوادر الوطنية في السعودية

قالت «هيلتون» إن السعودية أصبحت ركيزة أساسية في توسّعها عبر المنطقة، حيث يضم سجلّها ما يقارب 100 فندق، إمّا قيد التشغيل أو تحت التطوير، ضمن علامات «هيلتون» المختلفة داخل المملكة.

وأوضحت أن المملكة لم تعد مجرّد سوق للنمو، بل باتت مرتكزاً يلتقي فيه التخطيط الاستراتيجي والابتكار مع الكفاءات الوطنية، في صياغة ملامح جديدة لصناعة الضيافة في الشرق الأوسط.

ومن المتوقع أن يولّد خط التطوير الفندقي الجديد أكثر من 15 ألف وظيفة في المملكة، يخصص أكثر من نصفها للمواطنين السعوديين. هذا التركيز يعكس التزاماً يتجاوز مجرّد التوسّع، ليعكس إدراكاً عميقاً للتحوّل الشامل الذي تشهده البلاد في إطار تحقيق «رؤية 2030».

وتؤكد لورا فوينتيس، الرئيسة التنفيذية للموارد البشرية ورئيسة إدارة التوريد في «هيلتون»: «تُعد السعودية محرّكاً رئيسياً للنمو في الشرق الأوسط. فهي تجسّد الإمكانات الهائلة لقطاع الضيافة في المنطقة، وتُظهر كيف يمكن دمج الخبرة العالمية بالطموح المحلي».

بناء كوادر وطنية

من أبرز التغيّرات الملحوظة ارتفاع نسبة التوطين في القطاع. ففي «هيلتون»، يشكّل المواطنون السعوديون اليوم ما يقارب نصف إجمالي الموظفين داخل المملكة.

وتضيف لورا فوينتيس: «غايتنا ليست فقط شغل الوظائف، بل إعداد جيل من القادة السعوديين القادرين على قيادة القطاع إلى المستقبل».

ويُعد «برنامج تطوير القيادات الإدارية» لدى «هيلتون» الركيزة الأساسية لتحقيق ذلك.

هذا البرنامج الممتد لـ18 شهراً يجمع بين التدريب التشغيلي والتأهيل القيادي، حيث تقدم للالتحاق بدفعته الأولى أكثر من 1600 مرشّح، واختير 25 منهم للانضمام، كما أنه خلال العامين الماضيين، أشركت «هيلتون» أكثر من 750 شاباً سعودياً، من أعضاء فريق العمل والطلاب، من خلال برامجها وشراكاتها لتنمية المواهب.

التعليم والشراكات

وتلعب الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية دوراً محورياً في إعداد الجيل الجديد من المتخصصين في الضيافة. فقد أتاح التعاون مع «أكاديمية بنيان» تدريب أكثر من 80 طالباً، أكثر من نصفهم في طور الانضمام إلى وظائف دائمة في «هيلتون».

وتوضح فوينتيس: «لهذه الشراكات أهمية بالغة، إذ تسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل، وتمنح الشباب السعودي مساراً واضحاً نحو صناعة الضيافة».

ومن خلال العديد من المبادرات التي تم اتخاذها بالشراكة مع وزارة السياحة والمؤسسات الأكاديمية المحلية، تواصل «هيلتون» فتح الأبواب أمام الطلاب لاكتساب الخبرة العملية من خلال التدريب في فنادقها في جميع أنحاء المملكة، فضلاً عن توفير الفرصة لأعضاء الفريق للعمل في العديد من البلدان.

تمكين المرأة في القيادة

ومع تطوّر سوق العمل، يزداد التركيز على مشاركة المرأة. وفي هذا السياق، تستعد «هيلتون» لإطلاق برنامج «المرأة في القيادة» هذا العام، الذي يهدف إلى توفير الإرشاد والتدريب وفرص التطوير للكوادر النسائية السعودية.

وتقول فوينتيس: «التنوّع هو أساس النجاح على المدى الطويل. نحن ملتزمون بتهيئة بيئة تمنح المرأة الأدوات والثقة لتولي المناصب القيادية في قطاع الضيافة».

الاستعداد للمستقبل الرقمي

يشهد القطاع نفسه تحوّلاً سريعاً بفعل التكنولوجيا. فمن التفاعل مع الضيوف إلى الأنظمة التشغيلية الخلفية، تعيد الرقمنة صياغة عمليات الضيافة، والمملكة تلعب دوراً محورياً في تجريب الأساليب الجديدة.

وتوضح فوينتيس: «قطاع الضيافة يتطور بوتيرة متسارعة، والسعودية تقف في طليعة هذا التحوّل. ومن خلال مبادرات مثل Pathways نهدف إلى توفير خمسة ملايين فرصة للنمو المهني حول العالم بحلول عام 2030».

خبرة عالمية وأثر محلي

وبما أنّ الضيافة قطاع عالمي بطبيعته، فإن التنقّل المهني يلعب دوراً في صقل الخبرات. ومن خلال برامج التبادل، يحصل المهنيون السعوديون على تجارب عملية في الخارج تعود بالفائدة على تطوير القطاع محلياً.

وتقول فوينتيس: «العمل في أسواق دولية تجربة لا تقدر بثمن. فهي تمنح موظفينا فرصة للتعلّم من تجارب أخرى ثم تطبيقها هنا في السعودية. نحن نصنع مواطنين عالميين يُسهمون في تقوية صناعة الضيافة الوطنية».

ورغم أن عدد الفنادق والوظائف يعكس النمو، تؤكد فوينتيس أن المعيار الحقيقي للنجاح هو الإنسان.

وتضيف: «الإرث الذي نطمح لتركه هو قوة عاملة ماهرة، وشاملة، وواثقة. إذا رأينا في المستقبل القريب سعوديين يقودون القطاع على مختلف المستويات، فسنكون قد بلغنا النجاح الحقيقي. ولم تعد المملكة مجرّد وجهة للتنمية، بل أصبحت مركزاً يجتمع فيه الاستثمار في البنية التحتية مع الاستثمار في الإنسان».


مقالات ذات صلة

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

يوميات الشرق تكامل جدة والطائف كنموذج يجمع بين الموروث البحري والهوية الزراعية والتنوع الثقافي (موقع المعهد)

جدة والطائف تنالان لقب «منطقة طهي عالمية 2027»

فازت «جدة والطائف» في السعودية بلقب «منطقة فنون طهي عالمية» لعام 2027، الذي يُمنح للمناطق المنضمة إلى منصة المعهد الدولي لفن الطهي والثقافة والفنون والسياحة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الاقتصاد السعودي يكسر حاجز التوقعات ويسجل أعلى نمو في 3 سنوات

اختتم الاقتصاد السعودي عام 2025 بأداء فاق التوقعات، مسجلاً نمواً لافتاً بلغت نسبته 4.5 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو خلال السنوات الثلاث الماضية.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)

نمو قياسي بالحركة الجوية في السعودية يتجاوز جميع المعدلات الإقليمية

كشفت إحصائيات عام 2025 عن نمو قياسي في الحركة الجوية للمملكة، متجاوزةً بذلك جميع المعدلات الإقليمية، وبنسبة بلغت 9.6 في المائة في أعداد المسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير البلديات والإسكان خلال كلمته الافتتاحية في منتدى مستقبل العقار بالرياض (الشرق الأوسط) p-circle

300 ألف وحدة سكنية جديدة لتحقيق «التوازن» في الرياض

كشف وزير البلديات والإسكان، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار، ماجد الحقيل، عن امتلاك العاصمة مساحات مطورة تتجاوز 100 مليون متر مربع من الأراضي الجاهزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب يتحدث في منتدى «مستقبل العقار 2026» بالرياض (إكس)

وزير السياحة: السعودية تقود التغيير العالمي ببناء مدن «من الصفر»

أكد وزير السياحة السعودي، أحمد الخطيب، أن المملكة أصبحت «تقود التغيير العالمي» في قطاع التطوير الحضري وبناء الوجهات السياحية الكبرى.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً
TT

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة، في خطوة تعكس توجّه السعودية نحو بناء نموذج جديد للسفر الذكي والمتصل رقمياً.

وقالت الشركتان إن هذه الشراكة، التي تُعدُّ من أولى المبادرات من نوعها في المنطقة، تؤسِّس لمنظومة مدفوعات متكاملة منذ اليوم الأول لانطلاق «طيران الرياض»، تجمع بين حلول الدفع الاستهلاكية، وتجارب المطارات العصرية، وحلول المدفوعات الرقمية لقطاع السفر بين الشركات، بما يعزِّز موقع السعودية في طليعة الابتكار العالمي في قطاعَي الطيران والمدفوعات.

بطاقات رقمية تحوّل الإنفاق اليومي إلى مكافآت سفر

وفي إطار التزام «طيران الرياض» بالابتكار الرقمي، ستُطلق الشركة للمرة الأولى في المنطقة برنامج بطاقات ائتمان، وبطاقات مسبقة الدفع تحمل علامتها التجارية بالتعاون مع «ماستركارد».

ويتيح البرنامج، الذي يُعدُّ الأول من نوعه لشركة طيران إقليمية، لحاملي البطاقات تحويل إنفاقهم اليومي إلى رحلات جوية، وترقيات، ومكافآت وتجارب حصرية، مدمجة بسلاسة ضمن منظومة «طيران الرياض» الرقمية.

ومن المقرَّر طرح هذه البطاقات الرقمية حصرياً للضيوف المقيمين داخل المملكة قبل نهاية العام الحالي، عبر تطبيق «طيران الرياض» للهواتف الذكية، بما يتيح للمستخدمين طلب المكافآت وتفعيلها وتتبعها من منصة واحدة وبسهولة كاملة.

وعلى مستوى الأعمال، تصبح «طيران الرياض» أول شركة طيران في العالم تطلق برنامج بطاقات افتراضية تحمل علامتها التجارية لتسوية معاملات قطاع السفر.

ويهدف هذا الحل إلى رفع كفاءة وأمان المدفوعات لوكلاء السفر حول العالم، وتحسين عمليات المطابقة المالية، وفتح آفاق نمو جديدة عبر سلسلة القيمة في قطاع السفر.

وفي خطوة تعكس الرهان المشترك على الابتكار طويل الأمد، ستعمل الشركتان على إنشاء مركز مشترك للتميّز ومختبرات للابتكار، تُعنى بتصميم واختبار وتوسيع نطاق الحلول الرقمية الجديدة.

وسيركز هذا المركز على تحليل البيانات، والابتكار المشترك للمنتجات، وتطوير حلول دفع مستقبلية قادرة على الاستجابة لاحتياجات السوق ودعم النمو المستدام.

وقال الدكتور ديميتريوس دوسيس، رئيس «ماستركارد» لمنطقة أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا، إن الشراكة تجسِّد دور «ماستركارد» في تطوير حلول دفع ذكية وآمنة وسلسة، مشيراً إلى أن التعاون مع «طيران الرياض» يهدف إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تضيف قيمةً حقيقيةً في مختلف نقاط التفاعل مع المسافرين وشركاء السفر، وتُرسخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً رئيسياً لحركة السفر العالمية.

من جانبه، أكد آدم بوقديدة، الرئيس التنفيذي المالي لـ«طيران الرياض»، أن التعاون مع «ماستركارد» يعكس التزام الشركة بأن تكون شركة طيران رقمية بالكامل، موضحاً أن الانطلاق من منصة رقمية منذ اليوم الأول يتيح تطبيق حلول متقدمة في الدفع والمكافآت وتجارب المطارات، بما يضمن تقديم تجربة سفر استثنائية للضيوف حول العالم.

وتأتي هذه الشراكة في وقت يشهد فيه الطلب على السفر من وإلى السعودية نمواً متسارعاً، مدفوعاً بالتنويع الاقتصادي، والاستثمار في البنية التحتية، وتوسع القطاع السياحي.

ووفقاً لتقرير «ماستركارد» حول اتجاهات السفر لعام 2025، سجَّلت الرياض ارتفاعاً ملحوظاً في حركة المسافرين، ما يعكس بروز المملكة بوصفها محوراً عالمياً للأعمال والسفر.

وتتوقَّع الشركتان أن تسهم هذه الشراكة في دعم هذا الزخم من خلال إطلاق مبادرات إقليمية وعالمية رائدة، تشمل بطاقات الجيل الجديد التي تحمل علامة «طيران الرياض»، وبرامج المدفوعات الافتراضية لقطاع السفر، إلى جانب مركز الابتكار المشترك، بما يسهم في تشكيل مستقبل قطاع الطيران وتجارب السفر الرقمية.


التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة
TT

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

التدريب التقني يمدّ المشروعات السعودية بقدرات مختصة

يشكّل التدريب التقني والمهني رافداً رئيسياً للمشروعات الوطنية الكبرى، وذلك من خلال «معاهد الشراكات الاستراتيجية» التي تؤهل كوادر مختصة تلبي احتياجات قطاعات الطيران والدفاع والطاقة والنقل المستدام والمجالات البحرية... وغيرها.

وفي قطاع الطيران، يتأهل المتدربون في برامج صيانة الطائرات، والطيران الخاص، والطيران التجاري، ليكونوا جزءاً من صناعة الطيران والقطاع اللوجيستي.

وفي الصناعات الدفاعية، يسهم تخصص التقنية الميكانيكية في إعداد قدرات تدعم منظومة الصناعات العسكرية الوطنية.

أما في مجال النقل المستدام، فيواكب التدريب التقني التحول العالمي عبر تأهيل كوادر في تخصص السيارات الكهربائية، فيما يوفّر قطاع البحرية برامج نوعية في العمليات البحرية وصيانة السفن لخدمة مشروعات الموانئ والطاقة البحرية.

وفي قطاع الطاقة والبترول، تُهيّأ القدرات السعودية بتخصصات الحفر وتشغيل الرافعات وعمليات الرفع الثقيلة، لتكون في قلب المشروعات الاستراتيجية التي تمثل عماد الاقتصاد الوطني، وبما ينسجم مع «برنامج تنمية القدرات البشرية» ضمن مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وبينت «معاهد الشراكات الاستراتيجية» أن كل المسارات التدريبية تُعدّ واقعية، وأنها تضع المتدرب مباشرة أمام فرص عمل كبرى، وتؤكد أن التدريب التقني والمهني ليس مجرد تعليم، بل هو «استثمار وطني يصنع القدرات ويقربها من ميادين العمل».


«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار
TT

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

«الجادة الأولى» تحصد جائزة التميز في منتدى مستقبل العقار

حصلت شركة الجادة الأولى للتطوير العقاري على جائزة التميز العقاري في منتدى مستقبل العقار، حيث تسلَّم الجائزةَ الرئيس التنفيذي نادر بن حسن العمري وفريق عمل «الجادة الأولى».

وحصلت الشركة على الجائزة عن مشروع «جادة الأعمال - القيروان»، الذي يُعد من أحدث المشاريع التي تُطورها الشركة. المشروع عبارة عن برج مكتبي من دور أرضي وثلاثة عشر دوراً بالطراز السلماني، وألفيْ متر من المساحات الخضراء لتلبي احتياجات الشركات المتجددة.

ويتميز المشروع بموقعه الاستراتيجي على طريق الملك سلمان في حي القيروان بين طريق الملك فهد وطريق الأمير تركي بن عبد العزيز في العاصمة السعودية الرياض. وتُكرّم جوائز المكاتب المشاريع التي تُعيد تعريف بيئات العمل، من خلال التصميم والكفاءة والمرونة.

وتعكس هذه التطورات نماذج العمل المتطورة، وتُبيّن كيف تُسهم أصول المكاتب في زيادة الإنتاجية، واستقطاب المواهب، وتعزيز حيوية المدن.