شركات الطيران تحذر: إغلاق الحكومة الأميركية قد يُبطئ الرحلات الجوية

برج مراقبة الحركة الجوية من محطة مطار هارتسفيلد جاكسون أتلانتا الدولي في أتلانتا جورجيا (رويترز)
برج مراقبة الحركة الجوية من محطة مطار هارتسفيلد جاكسون أتلانتا الدولي في أتلانتا جورجيا (رويترز)
TT

شركات الطيران تحذر: إغلاق الحكومة الأميركية قد يُبطئ الرحلات الجوية

برج مراقبة الحركة الجوية من محطة مطار هارتسفيلد جاكسون أتلانتا الدولي في أتلانتا جورجيا (رويترز)
برج مراقبة الحركة الجوية من محطة مطار هارتسفيلد جاكسون أتلانتا الدولي في أتلانتا جورجيا (رويترز)

حذرت شركات الطيران الأميركية يوم الاثنين من أن الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية قد يُرهق قطاع الطيران الأميركي، ويُبطئ الرحلات الجوية، حيث سيُجبر مراقبي الحركة الجوية وضباط الأمن على العمل من دون أجر، وستتوقف وظائف أخرى.

وحذرت مجموعة شركات الطيران «إيرلاينز فور أميركا»، التي تُمثل شركات «يونايتد إيرلاينز»، و«دلتا إيرلاينز»، و«أميركان إيرلاينز»، و«ساوث ويست إيرلاينز»، وشركات أخرى، من أنه في حال انقطاع التمويل «قد يضطر النظام إلى التباطؤ، مما يُقلل من كفاءته»، ويؤثر على المسافرين.

يُسلط هذا التحذير بشأن السفر الجوي الضوء على أحدث الأضرار الجانبية المُحتملة الناجمة عن الخلاف السياسي في واشنطن حول التمويل الحكومي.

وقالت المجموعة: «عندما يُمنح الموظفون الفيدراليون الذين يديرون الحركة الجوية، ويفحصون الطائرات، ويؤمّنون نظام الطيران الوطني، إجازة مؤقتة، أو يعملون من دون أجر، فإن القطاع بأكمله وملايين الأميركيين يشعرون بالضغط».

يُعدّ مراقبو الحركة الجوية، ونحو 50 ألف موظف في إدارة أمن النقل، الذين يعملون في نقاط تفتيش المطارات، من بين موظفي الحكومة الذين سيُطلب منهم الاستمرار في العمل دون دفع رواتبهم.

في عام 2019، وخلال إغلاق استمر 35 يوماً، ارتفع عدد حالات غياب المراقبين الجويين، وموظفي إدارة أمن النقل، بسبب عدم حصول العمال على رواتبهم، مما أدى إلى إطالة أوقات الانتظار عند نقاط التفتيش في بعض المطارات. اضطرت إدارة الطيران الفيدرالية إلى إبطاء الحركة الجوية في نيويورك، مما ضغط على المشرعين لإنهاء الأزمة بسرعة.

من المتوقع أن يبدأ الإغلاق يوم الأربعاء ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن مشروع قانون تمويل الحكومة. غادر قادة «الحزب الديمقراطي» في الكونغرس اجتماعاً مع الرئيس دونالد ترمب يوم الاثنين دون التوصل إلى اتفاق.

في رسالة منفصلة، ​​حذّرت مجموعات شركات الطيران، ونقابات الطيران، والمصنعون، والمطارات، وغيرها من هيئات الطيران من أن عمليات الإغلاق ستجبر إدارة الطيران الفيدرالية على «تعليق توظيف وتدريب مراقبي الحركة الجوية، والفنيين، وتأخير تنفيذ مبادرات السلامة، وتأجيل أعمال الصيانة والإصلاح لمعدات الحركة الجوية الحيوية، وتعليق رحلات فحص طياري شركات الطيران، وتأخير عمليات فحص صلاحية الطائرات للطيران، وتأجيل تحليل تقارير السلامة الطوعية، وتعليق العمل على برامج التحديث».

قد يؤدي الإغلاق الشامل إلى تأخير اعتماد إدارة الطيران الفيدرالية لطائرة بوينغ 737 ماكس 7، وإبطاء عملية الإصلاح الشاملة لمراقبة الحركة الجوية التي تبلغ تكلفتها 12.5 مليار دولار.

وصرحت إدارة الطيران الفيدرالية بأنه بموجب خطة الإغلاق التي أصدرتها في مارس (آذار)، لن تتمكن من إجراء توظيف أو تدريب ميداني لمراقبي الحركة الجوية.

وأعرب وزير النقل شون دافي يوم الجمعة عن قلقه من أن الإغلاق قد يعرض تدريب الحركة الجوية وجهود التحديث للخطر.

وأعلنت الرابطة الوطنية لمراقبي الحركة الجوية أن مئات المتدربين في مجال مراقبة الحركة الجوية في أكاديمية إدارة الطيران الفيدرالية بمدينة أوكلاهوما قد يُسرحون مؤقتاً «مما قد يتسبب في تأخيرات كبيرة في مسار التدريب، ويفاقم أزمة التوظيف المستمرة لمراقبي الحركة الجوية»، مضيفةً أن «أي إغلاق حكومي مهما طالت مدته قد يُسبب انتكاسات كبيرة».

تعاني إدارة الطيران الفيدرالية من نقص في عدد المراقبين بنحو 3800 مراقب جوي عن المستويات المستهدفة. وقد أدى النقص المستمر في عدد المراقبين الجويين إلى تأخير الرحلات الجوية، واضطر العديد منهم إلى العمل لساعات إضافية إلزامية، وأيام عمل ستة أيام في الأسبوع.


مقالات ذات صلة

ترمب يعلن التحضير لعمليات «ضخمة» للتنقيب عن الغاز والنفط في غرينلاند

الولايات المتحدة​ رواسب للعناصر الأرضية النادرة بالقرب من بلدة نارساك في جنوب غرينلاند (أرشيفية-رويترز)

ترمب يعلن التحضير لعمليات «ضخمة» للتنقيب عن الغاز والنفط في غرينلاند

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، التحضير لعمليات «ضخمة» للتنقيب عن النفط والغاز والمعادن في غرينلاند.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لافتة تضامن مع «سي إن إن» و«إم إس ناو» و«بوليتيكو» خارج مقر وكالة «أسوشييتد برس» في البيت الأبيض يوم 21 سبتمبر 2026 (رويترز)

قاضٍ أميركي يمدد السماح بدخول صحافيِّي 3 مؤسسات إعلامية للبيت الأبيض

مدَّد قاضٍ اتحادي قرار السماح لصحافيِّي شبكتَي «سي إن إن» و«إم إس ناو»، وصحيفة «بوليتيكو»، بدخول البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تنديد أميركي بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي (رويترز) p-circle

12 سيناتوراً أميركياً ينددون بالاتفاق المتعلق بالديزل الروسي

ندّد 12 سيناتوراً أميركياً بينهم 6 جمهوريين، الثلاثاء، بالاتفاق الذي أعلنه الرئيس دونالد ترمب لشراء الديزل الروسي، واصفين إياه بأنه «خيانة للشعب الأوكراني».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أشخاص يتابعون الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عبر شاشة كبيرة خلال كلمته أمام منتدى وارسو للأمن في العاصمة البولندية وارسو يوم 12 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: لم نتلقَّ تحذيراً بشأن هجوم كييف... وترمب يؤكد استمرار تبادل المعلومات

قال الرئيس الأوكراني زيلينسكي إن شركاء بلاده لم يحذّروها من هجوم روسي على كييف، بينما أكد الرئيس الأميركي ترمب استمرار مشاركة المعلومات الاستخبارية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الولايات المتحدة​ المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو خلال فعالية في دالاس يوم 9 سبتمبر (أ.ب)

«عاصفة شائعات» تستهدف المرشح الديمقراطي في تكساس

أطلق المحافظون عاصفة من الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي ترويجاً لأنباء حول الصحة النفسية للمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ في تكساس جيمس تالاريكو.

علي بردى (واشنطن)

الأسهم الأوروبية تستعيد بعض خسائرها السابقة بدعم من نتائج «إيه إس إم إل» القوية

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستعيد بعض خسائرها السابقة بدعم من نتائج «إيه إس إم إل» القوية

رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف، الأربعاء، مستعيدة بعض خسائر الجلسة السابقة، بعدما عززت النتائج القوية لشركة «إيه إس إم إل» قطاع التكنولوجيا.

وصعد مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي الشامل بنسبة 0.32 في المائة إلى 636.99 نقطة، بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع، الثلاثاء، عن أعلى مستوى له في أسبوع، وفق «رويترز».

وارتفعت أسهم «إيه إس إم إل»، أكبر مُورّد في العالم لمُعدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بنسبة 1.8 في المائة، بعدما أعلنت الشركة أن الطلب المدفوع بالذكاء الاصطناعي على مُعداتها لطباعة الدوائر الإلكترونية على الرقائق قوي إلى حد أنها لن تتمكن من تلبية طلب العملاء بالكامل في عاميْ 2027 أو 2028.

وأضافت الشركة أنها تدرس سبل زيادة طاقتها الإنتاجية، بالتزامن مع رفع توقعاتها للمبيعات خلال العام بأكمله.

وسجل قطاع التكنولوجيا ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المائة، متصدراً مكاسب القطاعات الأوروبية.

في المقابل، تراجعت شهية المستثمرين للمخاطرة مع ارتفاع أسعار النفط، عقب تعرض سفينتين لهجومٍ في مضيق هرمز.

ومن بين الأسهم الأخرى، هبط سهم شركة «أورستد» بنسبة 4.2 في المائة، بعدما أفادت «بلومبرغ نيوز» بأن الولايات المتحدة ستعيد تقييم التصريح الخاص بمزرعة الرياح التابعة للشركة في ولاية رود آيلاند.

ويتجه اهتمام المستثمرين أيضاً إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدورها في وقت لاحق الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات بشأن آفاق السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.


مسؤول في بنك إنجلترا يشكك في توقعات رفع الفائدة 4 مرات خلال العام المقبل

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
TT

مسؤول في بنك إنجلترا يشكك في توقعات رفع الفائدة 4 مرات خلال العام المقبل

مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)
مبنى بنك إنجلترا في لندن (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هيو بيل، الأربعاء، إنه أكثر تشككاً في توقعات الأسواق بأن يرفع البنك أسعار الفائدة 4 مرات، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة، خلال العام المقبل.

وقال بيل الذي صوَّت لصالح رفع أسعار الفائدة، خلال فعالية نظمتها مجموعة «سيتي» على هامش الاجتماعات نصف السنوية لصندوق النقد الدولي في بانكوك: «هل من الواضح أننا سنحتاج إلى التحرك ومجاراة توقعات السوق برفع الفائدة 4 مرات، بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة؟ في هذا الشأن سأكون أكثر تشككاً بعض الشيء»، وفق «رويترز».

وأضاف: «أعتقد أنه من المهم أن نضع أنفسنا في الموقع المناسب، ولا يزال أمامنا بعض العمل لتحقيق ذلك. وأعتقد أن هذا الأمر بات يتضح على نحو متزايد الآن. ولكن هل تُعد 4 ارتفاعات في أسعار الفائدة خلال العام المقبل أمراً مناسباً؟».

وكان بيل وعضوان آخران في لجنة السياسة النقدية قد صوَّتوا لصالح رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول)، بينما فضّلت أغلبية أعضاء اللجنة، بمن فيهم المحافظ أندرو بيلي، الإبقاء عليها دون تغيير، في انتظار مؤشرات أكثر وضوحاً بشأن تأثير الحرب في إيران على التضخم.

وكان بيلي قد كرر الثلاثاء رأيه بأن الضغوط التي أحدثتها صدمة أسعار الطاقة على التضخم الأوسع نطاقاً في بريطانيا ظلت محدودة حتى الآن، ولكنه أضاف: «كلما طال أمد هذا الوضع ازدادت الأمور صعوبة».


وزير المالية البريطاني يتوقع تمويل إجراءات الموازنة عبر زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني يتوقع تمويل إجراءات الموازنة عبر زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق

وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي خلال المؤتمر السنوي لحزب العمال في ليفربول (رويترز)

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الأربعاء، بأن وزير المالية البريطاني جون هيلي يتوقع تمويل الإجراءات الجديدة الواردة في موازنة الشهر الحالي، بما فيها حزمة لدعم تكاليف المعيشة، من خلال زيادة الضرائب أو خفض الإنفاق، بدلاً من اللجوء لمزيد من الاقتراض.

ومن المقرر أن يقدّم هيلي أول موازنة سنوية له في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، على أن تحقق، وفقاً للصحيفة، حصيلة إيجابية في ميزانيتها المالية لعام 2029-2030، وهو العام الأخير من الدورة البرلمانية، بما يعني تغطية الزيادات التقديرية في الإنفاق بالكامل من خلال تدابير تمويلية مقابلة. ونقلت الصحيفة ذلك عن مصادر مطلعة على التحضيرات للموازنة.

وتنص القواعد المالية التي وضعتها الحكومة لنفسها على تمويل الإنفاق الجاري من الإيرادات الضريبية، مع خفض الدَّين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

وسجّلت بريطانيا عجزاً في الموازنة بلغ 4.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، العام الماضي، وفق «رويترز».

وأضاف التقرير أن الحرب مع إيران فرضت ضغوطاً إضافية على المالية العامة البريطانية، وقلّصت هامش المناورة المتاح أمام هيلي بعد استيفاء القواعد المالية.

ومن المتوقع أن يحتفظ وزير المالية بهذا الهامش المالي بوصفه «صندوقاً للطوارئ» يمكن الاستعانة به في فترات الضغوط الاقتصادية، وفقاً للصحيفة.

ونقلت «فاينانشال تايمز» عن أحد المطلعين على التحضيرات للموازنة قوله: «ستكون هذه وسيلة وزير الخزانة لإظهار التزامه بالمسؤولية المالية».

وإلى جانب حزمة مساعدات موجّهة لتخفيف ارتفاع فواتير التدفئة، خلال فصل الشتاء، يُتوقع أن يتراجع هيلي عن خطط لزيادة ضريبة الوقود بمقدار 3 بنسات للتر في يناير (كانون الثاني) المقبل، و2 بنس في مارس (آذار) المقبل، وفقاً للتقرير.

وقال متحدث باسم وزارة الخزانة، في بيان: «أكد وزير الخزانة، بوضوح، أن الانضباط المالي يشكّل أساس كل تعهُّد تقطعه هذه الحكومة، لهذا فهو ورئيس الوزراء متفقان تماماً على الالتزام بالقواعد المالية».

وأضاف: «ينصبّ تركيزه على دعم الوظائف البريطانية، ومنح الأُسر والشركات متنفساً مالياً، ودفع عجلة النمو في جميع أنحاء البلاد».

كان صندوق النقد الدولي قد أيّد، هذا الأسبوع، الاستراتيجية المالية البريطانية، داعياً لندن إلى «المُضي في النهج الحالي»، بدلاً من تسريع وتيرة خفض العجز.

يأتي ذلك في وقت تتباين فيه السياسة البريطانية مع سياسات اقتصادات كبرى أخرى لا تملك خططاً واضحة، أو لا تملك خططاً على الإطلاق، لخفض الاقتراض، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الفائدة.