ترمب «منفتح» على تزويد كييف بأسلحة بعيدة المدى

منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي من إسرائيل تدخل الخدمة في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوجهاً إلى اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوجهاً إلى اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)
TT

ترمب «منفتح» على تزويد كييف بأسلحة بعيدة المدى

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوجهاً إلى اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي متوجهاً إلى اجتماع في مقر الأمم المتحدة بنيويورك (أ.ف.ب)

أبلغ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، نظيره الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، بأنه منفتح على مسألة رفع القيود المفروضة على أوكرانيا، بشأن استخدامها للأسلحة الأميركية طويلة المدى لضرب العمق الروسي، لكنه لم يلتزم بذلك في اجتماعهما، يوم الثلاثاء.

الرئيس ترمب يعتقد أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي يمكن أن ينتصر في الحرب ضد روسيا بمساعدة الأوروبيين (أ.ف.ب)

إذ نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس ترمب أبلغ نظيره الأوكراني بأنه قد يسمح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية بعيدة المدى لشن هجمات داخل روسيا. لكن الصحيفة قالت إنه على الرغم من أن ترمب لم يقدم أي تعهدات بهذا الشأن لزيلينسكي، فإن أميركا تدرس تزويد أوكرانيا بصواريخ «توماهوك» وأسلحة أخرى بعيدة المدى، فيما أعلن الرئيس الأوكراني، السبت، أن بلاده تلقت من إسرائيل منظومة للدفاع الجوي من طراز «باتريوت»، وهو سلاح أميركي باهظ الثمن وحيوي بالنسبة إلى كييف لصد الهجمات الصاروخية الروسية. وقال زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي إن «منظومة (باتريوت) إسرائيلية دخلت الخدمة في أوكرانيا. لقد دخلت الخدمة قبل شهر»، من دون أن يوضح ما إذا كانت كييف ابتاعتها أو حصلت عليها مجاناً.

صورة تُظهر علماً ممزقاً لأوكرانيا معلقاً على سلك أمام مبنى سكني دُمر خلال الصراع بين أوكرانيا وروسيا في مدينة ماريوبول (رويترز)

ونقلت «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أوكرانيين قولهم إنهم سيزورون واشنطن لإجراء محادثات مع وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الأسبوع المقبل. وأوضحت الصحيفة أنه خلال اللقاء الذي جمع بين الاثنين على هامش اجتماعات الجمعية العامة، طلب زيلينسكي من ترمب المزيد من الصواريخ بعيدة المدى، والموافقة على استخدام هذه الأسلحة لضرب أهداف على الأراضي الروسية. ورد ترمب بأنه لا يعارض الفكرة، على الرغم من أن كلا المسؤولين قال إن الرئيس لم يقدم أي التزامات بإلغاء الحظر الأميركي على مثل هذه الهجمات.

قال الرئيس زيلينسكي، السبت، إن أوكرانيا ستحصل على اثنتين من منظومات صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي في الخريف. وأكد زيلينسكي في تصريحات للصحافيين في كييف أن بلاده مستعدة لعقد المزيد من صفقات الأسلحة مع الولايات المتحدة. ونقلت صحيفة «تليغراف» البريطانية عن مصادر قولها الجمعة إن زيلينسكي طلب من نظيره الأميركي الحصول على صواريخ «توماهوك»، خلال اجتماع سري بينهما في نيويورك.

وفي هذا السياق، قال النائب الجمهوري مايكل تيرنر من ولاية أوهايو الأميركية، العائد للتو من رحلة قام بها وفد من الكونغرس إلى أوكرانيا، إنه بات أكثر تفاؤلاً بأنه يمكن للبلاد الانتصار في الحرب، بالدعم الصحيح من الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، وحث الكونغرس على تمرير مشروع قانون عقوبات روسيا المتعطل منذ فترة في أسرع وقت ممكن.

ودعا تيرنر، عضو لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب الذي ترأس وفداً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في زيارة إلى كل من أوكرانيا وبولندا وألمانيا، الجمعة، رئيس المجلس مايك جونسون إلى إجراء تصويت سريع على اقتراح بفرض عقوبات مدعوم على نطاق واسع.

وسيفرض الإجراء رسوماً جمركية مرتفعة على الدول التي تشتري النفط والغاز الروسي، وصادرات أخرى كطريقة للحد من تدفق النقد الذي يغذي إنتاجها الصناعي وآلة الحرب. وقال تيرنر إن الرئيس دونالد ترمب محق، في أنه يمكن لأوكرانيا أن تنجح في استعادة الأراضي من روسيا «في وجود الدعم الصحيح... وهذا هو الشرط».

وأضاف تيرنر في مؤتمر صحافي في واشنطن، الجمعة: «ما تراه على الأرض في أوكرانيا أن هذه حقاً مسألة حسابية».

الرئيس ترمب يعتقد أن الرئيس الأوكراني زيلينسكي يمكن أن ينتصر في الحرب ضد روسيا بمساعدة الأوروبيين (أ.ف.ب)

ألحقت طائرات من دون طيار أطلقتها القوات الأوكرانية أضراراً بمحطة ضخ نفط في منطقة تشوفاشيا الروسية على نهر الفولجا، مما تسبب في أضرار محدودة فقط، طبقاً لما أعلنه حاكم المنطقة، أوليج نيكولاييف، السبت. وأضاف أنه على الرغم من توقف العمل في الموقع، لم يُصَب أحد بأذى في الهجوم.

وأضاف أن الهجوم استهدف مستوطنة كونار، على بُعد نحو 60 كيلومتراً إلى الجنوب الشرقي من العاصمة الإقليمية تشيبوكساري. يُشار إلى أن محطة الضخ جزء من خط أنابيب دروجبا الذي ينقل النفط غرباً. مما تسبب في اندلاع حريق وتعليق عملياتها، وأضاف المسؤول لـ«رويترز»: «يواصل جهاز الأمن الأوكراني معاقبة قطاع النفط الروسي الذي يجلب للدولة المعتدية أرباحاً باهظة تُخصص للحرب ضد أوكرانيا».

ومنذ أشهر، تستهدف أوكرانيا مصافي النفط الروسية، ردّاً على القصف الروسي لأراضيها، وفي مسعى منها إلى تقويض عائدات الطاقة التي تموّل المجهود الحربي الروسي.

وتعثّرت الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب التي ناهزت عامها الرابع. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب هذا الأسبوع إنه في مقدور أوكرانيا استعادة كامل أراضيها من روسيا التي توعّدت بدورها بمواصلة زحفها.

قالت أوكرانيا، السبت، إن محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا، تعاني انقطاعاً للكهرباء منذ 4 أيام، متهمة موسكو بالتسبب بذلك. وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيغا عبر منصة «إكس»: «نتيجة النشاطات الروسية، محطة زابوريجيا للطاقة النووية هي بلا كهرباء لليوم الرابع»، داعياً: «كل الدول القلقة على السلامة والأمن النوويين، إلى أن تؤكد لروسيا بوضوح ضرورة وضع حد لرهانها النووي».

بدورها، أعلنت روسيا السبت عن سيطرتها على 3 قرى في شرق أوكرانيا، فيما تواصل قوّاتها تقدّمها على الجبهة على وقع معارك طاحنة. وتتقدّم القوّات الروسية بوتيرة بطيئة لكن مطّردة في الميدان على وقع اشتباكات في مناطق حلّ بها دمار واسع في شرق أوكرانيا، ولم يبق فيها كثير من السكان أو المباني السالمة. وتمّ الاستيلاء على بلدتي ديريلوف ومايسك في منطقة دونيتسك، وفق ما جاء في بيان للجيش الروسي، في حين تمّت السيطرة على قرية ستيبوف في منطقة دنيبروبتروفسك.

رجال إنقاذ يخمدون حريقاً اندلع في مبنى دمَّرته ضربة روسية في مدينة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 22 سبتمبر 2025 (أ.ب)

وأعلنت أوكرانيا أن قصفا ليليا روسيا أسفر عن مقتل شخص وإصابة 12 في منطقة خيرسون جنوب شرقي البلاد، وألحق أضراراً بسكك الحديد في منطقة أوديسا المجاورة. وأفادت روسيا من جهتها بتوقّف العمل في محطّة لضخّ النفط في جمهورية تشوفاشيا بسبب مسيّرة أوكرانية.

من جانب آخر، نددت روسيا، السبت، بخطط الاتحاد الأوروبي لتعزيز دفاعاته ضد الطائرات المسيرة، معتبرة أن رد الاتحاد على خرق مسيّرات مجهولة مجاله الجوي لن يؤدي إلا إلى تفاقم التوترات.

واتفق وزراء الدفاع في نحو 10 دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي الجمعة على جعل «إقامة جدار مضاد للمسيرات» أولوية، بعد أن أثار خرق مسيرات يُعتقد أنها روسية المجال الجوي لبعض الدول الأعضاء قلقاً في الأسابيع الأخيرة.

وتنظر ألمانيا في إمكان السماح لجيشها بإسقاط طائرات مسيرة، على ما ذكر تقرير، السبت، بعد أن أثارت حوادث خرق طائرات مسيرة مؤخراً مجالات جوية في أوروبا توترات مع روسيا.

كانت برلين قد أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع عن خطط لتعزيز أنظمة دفاعها ضد المسيرات لمواجهة التهديد الروسي المتزايد. وأفادت صحيفة «بيلد» الشعبية أن الحكومة تدرس، من بين إجراءات مخطَّط لها، السماح للقوات المسلحة بإسقاط الطائرات المسيرة ضمن ظروف معينة. وينبغي أن يكون الجيش قادراً على التدخل إذا شكلت مسيرة ما خطراً جسيماً على حياة الناس أو البنى التحتية الحيوية، وفي حال لم تكن التدابير الأخرى كافية، وفق الصحيفة.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن هذه الإجراءات ستؤدي إلى «زيادة التوترات العسكرية والسياسية في قارتنا»، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية، «ريا نوفوستي». وأضافت الوزارة أن هذه الخطط لا تعدو كونها «طموحات شخصية وألاعيب سياسية من النخب الحاكمة في الاتحاد الأوروبي».

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، قد دعت لأول مرة إلى إنشاء «جدار مضاد للمسيرات»، في خطاب رئيسي ألقته في وقت سابق من هذا الشهر، بعد ساعات من إسقاط «حلف شمال الأطلسي (ناتو)» مسيّرات يُعتقد أنها روسية في بولندا.

وقال الاتحاد الأوروبي إنه يتعين استخلاص العبر من أوكرانيا التي تواجه أسراباً من المسيرات الروسية يومياً، ولذلك طوّر حلولاً أقل تكلفة لاعتراضها. ونفت موسكو انتهاكها المجال الجوي لـ«حلف الناتو»، ووصفت رد فعل الاتحاد الأوروبي بأنه «هستيري»، مؤكدة أن الطيارين الروس يلتزمون قواعد الملاحة الجوية الدولية، ولا دليل على أن الطائرات المسيرة التي خرقت المجال الجوي الأوروبي روسية.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.


اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
TT

اتهام رجل بالاعتداء على 89 قاصراً خلال 55 عاماً...والسلطات الفرنسية تبحث عن ضحايا

المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)
المدعي العام لجرونوبل إتيان مانتو (أ.ف.ب)

كشف مدعٍ عام فرنسي، اليوم الثلاثاء، عن هوية رجل يبلغ من العمر 79 عاماً متهم بالاغتصاب والاعتداء الجنسي على 89 قاصراً على مدار أكثر من خمسة عقود، مطلقاً نداء للشهود والضحايا المحتملين فيما وصفته السلطات بأنها قضية متشعبة الأطراف بشكل غير عادي تشمل دولاً متعددة.

وقال المدعي العام لغرونوبل، إتيان مانتو، إن المشتبه به، جاك لوفوجل، خضع لتحقيق رسمي في فبراير (شباط) 2024 بتهمة الاغتصاب المشدد والاعتداء الجنسي على قاصرين، وهو محتجز رهن الحبس الاحتياطي منذ أبريل (نيسان) 2025.

وتعتمد القضية على كتابات يقول المحققون إن المشتبه به جمعها بنفسه في «مذكرات» رقمية عثر عليها أحد أقاربه في ذاكرة رقمية «يو إس بي»، وسلمها لاحقاً إلى السلطات.

ويقول المدعون إن النصوص - الموصوفة بأنها تتكون من 15 مجلداً - مكنت المحققين من تحديد هوية 89 ضحية مزعومة، وهم فتية تتراوح أعمارهم بين 13 و17 عاماً وقت الاعتداءات المزعومة، في الفترة من 1967 إلى 2022.

وقال مانتو إن كتابات المشتبه به تصف أفعالاً جنسية مع قاصرين في دول متعددة، بما في ذلك سويسرا وألمانيا والمغرب والجزائر والنيجر والفلبين والهند، بالإضافة إلى إقليم كاليدونيا الجديدة الفرنسي.

وأضاف أنه اختار نشر اسم الرجل لتشجيع الضحايا الآخرين على التقدم. وعادة لا تتم تسمية الأشخاص الذين يخضعون للتحقيق في فرنسا.

وأفاد في مؤتمر صحافي: «يجب معرفة هذا الاسم، لأن الهدف هو السماح للضحايا المحتملين ليتواصلوا معنا».

وأنشأت السلطات خطاً ساخناً، وقالت إن على أي شخص يعتقد أنه كان ضحية أو لديه معلومات الاتصال بهم.

وقال المدعي العام إن المحققين كانوا يأملون في تحديد هوية جميع الضحايا المزعومين دون نداء عام، لكنهم وجدوا أن الوثائق غالباً ما تحتوي على هويات غير مكتملة، مما يعقد جهود تحديد مكان الأشخاص بعد عقود.

وتم القبض على الرجل، الذي كان يعيش مؤخراً في المغرب، في عام 2024 خلال زيارة عائلية لفرنسا بعد أن اكتشف ابن أخيه محرك أقراص «يو إس بي» في منزله يحتوي على تسجيلات وصور للشباب الذين تعرضوا للاعتداء.

وبحسب مكتب المدعي العام، يجري التحقيق مع الرجل أيضاً بتهمة الاشتباه في ارتكابه جرائم قتل.

وتردد أنه اعترف بخنق والدته بوسادة في عام 1974 عندما كانت في المرحلة النهائية من إصابتها بمرض السرطان. كما يزعم أنه في عام 1992، قتل الرجل عمته، التي كانت تبلغ من العمر أكثر من 90 عاماً، بنفس الطريقة.