«إنه جنون»... ممرضة أميركية توثق انهيار المنظومة الصحية في مدينة غزة

الممرضة الأميركية أندي فوغان وهي تعتني بطفل جريح في مستشفى القدس بمدينة غزة - 10 أغسطس (أ.ب)
الممرضة الأميركية أندي فوغان وهي تعتني بطفل جريح في مستشفى القدس بمدينة غزة - 10 أغسطس (أ.ب)
TT

«إنه جنون»... ممرضة أميركية توثق انهيار المنظومة الصحية في مدينة غزة

الممرضة الأميركية أندي فوغان وهي تعتني بطفل جريح في مستشفى القدس بمدينة غزة - 10 أغسطس (أ.ب)
الممرضة الأميركية أندي فوغان وهي تعتني بطفل جريح في مستشفى القدس بمدينة غزة - 10 أغسطس (أ.ب)

مع تقدّم القوات الإسرائيلية، يتعرض نظام الرعاية الصحية في مدينة غزة لإطلاق النار، ويتجه نحو الانهيار، في الوقت الذي وثقت فيه ممرضة أميركية لحظات انهيار النظام الصحي وسط الحرب.

وبعد مرور ما يقرب من أسبوعين على الهجوم البري الإسرائيلي الأخير على أكبر مدينة في غزة، دُمرت عيادتان جراء الغارات الجوية، وأُغلق مستشفيان بعد تضررهما، بينما تعمل مستشفيات أخرى بالكاد، في ظل نقص الأدوية والمعدات والغذاء والوقود.

واضطر كثير من المرضى والموظفين إلى الفرار من المستشفيات، تاركين وراءهم عدداً قليلاً من الأطباء والممرضات لرعاية الأطفال في الحاضنات، أو غيرهم من المرضى الذين لا يستطيعون الحركة. ويهز القصف الخارجي جدران المستشفيات، وتحوم الطائرات الإسرائيلية المسيرة في الجوار، وغالباً ما تطلق النار في مكان قريب، مما يجعل من الخطر الدخول والخروج، وفقاً للعاملين في مجال الصحة.

وأجلى مستشفى القدس، الواقع على الطرف الجنوبي لمدينة غزة، معظم مرضاه على عجل خلال الأسبوع الماضي، مع اقتراب القوات الإسرائيلية.

وأنزل المسعفون أحد المرضى في حقل من الأنقاض، وغُطِّيَ جسده بالشاش لعلاج حروق بالغة في 40 في المائة من جسده، وطلبوا منه التوجه إلى عيادة لتلقي العلاج، وفقاً لأندي فوغان، الممرضة الأميركية التي كانت من بين المسعفين، وتقول لوكالة «أسوشييتد برس» يوم إجلائها: «إنه جنون. هذه حال نظام الرعاية الصحية»، الذي تقول إن إسرائيل تُفككه عمداً.

الممرضة الأميركية أندي فوغان تحمل طفلاً مصاباً بمرض تنفسي في مستشفى القدس بمدينة غزة - 27 يوليو (أ.ب)

وكان مستشفى القدس يتسع في السابق لـ120 مريضاً. أما الآن، فلا يزال هناك نحو 20 مريضاً، من بينهم رضيعان في العناية المركزة. ويؤوي المستشفى نحو 60 طبيباً وممرضاً وعائلات المرضى.

تطوع في غزة... ويوميات الحرب

وتطوعت فوغان من مدينة سياتل الأميركية من خلال الجمعية الطبية الفلسطينية - الأسترالية - النيوزيلندية منذ يوليو (تموز)، واحتفظت فوغان بمذكرات فيديو عن فترة عملها بمستشفى القدس، ونشرتها من حين لآخر على وسائل التواصل الاجتماعي. وشاركت عشرات الفيديوهات مع وكالة «أسوشييتد برس»، التي تحققت منها. وأصبح المتطوعون في غزة، مثلها، مصدراً حيوياً للمعلومات، حيث منعت إسرائيل وسائل الإعلام الأجنبية.

وصوّرت فوغان فيديو بهاتفها الجوال لطائرات حربية ومقذوفات تهبط على المدينة ومحيط المستشفى. وفي أحد المشاهد، تهتز غرفتها، وتحجب أعمدة الدخان الكثيفة الرؤية من نافذتها.

وفي مشهد آخر، من أحد الطوابق السفلية للمستشفى، يتوقف طفل يحمل وعاء ماء بحجمه بينما يهز انفجار الجدران. وليلة السبت، قالت فوغان إن قافلة كانت تسير بالقرب من المستشفى تعرضت لإطلاق نار. وأضافت أن مراهقاً أصيب بجرح سطحي في الرأس، وربما كان هذا آخر مريض يُدخَل إلى مستشفى القدس.

الممرضة الأميركية أندي فوغان وهي تعتني بطفل يعاني من حروق شديدة بعد غارة للجيش الإسرائيلي على منزله في مستشفى القدس (أ.ب)

وكما هي الحال في المستشفيات الأخرى، يعاني مستشفى القدس من نقص حاد في المياه والكهرباء والأكسجين، وقد تعرضت محطة الأكسجين في المستشفى لإطلاق نار إسرائيلي.

«زملائي خائفون من الموت»

وتقول إسرائيل إن حملتها على مدينة غزة تهدف إلى تدمير البنية التحتية لـ«حماس»، وتحرير الرهائن الذين أُخذوا خلال هجومها على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وقد أمر الجيش جميع السكان بالمغادرة والتوجه جنوباً، قائلاً إن ذلك حفاظاً على سلامتهم. وقالت نبال فرسخ، المتحدثة باسم الهلال الأحمر الفلسطيني الذي يدير مستشفى القدس، إن المركبات الإسرائيلية حاصرت المستشفى، «مما أدى إلى تقييد حركة الموظفين والمرضى المتبقين بشكل كامل»، بينما أطلقت طائرات من دون طيار النار على المستشفى والمباني القريبة.

وتم إجلاء فوغان يوم الثلاثاء مع طبيب آخر وتوجها جنوباً. وقالت فوغان، متحدثة من دار ضيافة في دير البلح بعد إجلائها: «أتلقى رسائل من زملائي في العمل هناك يسألونني عن سبب مغادرتي. يقولون لي إنهم سيموتون».

الممرضة الأميركية أندي فوغان وهي تعتني بطفل يعاني من حروق شديدة بعد غارة للجيش الإسرائيلي على منزله في مستشفى القدس بمدينة غزة - 24 يوليو2025 (أ.ب)

وتتعرض المستشفيات لإطلاق النار على الرغم من الأوامر الإسرائيلية بالمغادرة، ولا تزال مئات الآلاف من الفلسطينيين في مدينة غزة، التي كان عدد سكانها يقارب مليون نسمة قبل الهجوم المستمر. ويقول خبراء دوليون إن المدينة تعاني من مجاعة.

وأغلقت إسرائيل المعبر الحدودي إلى شمال غزة منذ 12 سبتمبر (أيلول)، مما منع وصول شحنات المساعدات المباشرة إلى المدينة. وسارعت منظمات الإغاثة إلى إيصال الإمدادات من الجنوب، عابرةً طرقاً محفوفة بالمخاطر في ظل القيود الإسرائيلية المزدادة على حركتها، وفقاً للأمم المتحدة. وخلال الأسبوع الماضي، دمرت الغارات الإسرائيلية عيادتين على الأقل في طرفي مدينة غزة، وأجبرت عيادتين أخريين على الإغلاق، بما في ذلك مستشفى للأطفال ومركز متخصص في طب العيون، وفقاً للأمم المتحدة. وأعلنت الحكومة الأردنية إخلاء مستشفى ميداني كانت تديره مع اقتراب القوات الإسرائيلية.

«الخوف حقيقي»

وتقول الأمم المتحدة إن 27 مركزاً طبياً ومركزاً للرعاية الصحية الأولية في مدينة غزة، وكثير منها بالغ الأهمية في علاج سوء التغذية، أُجبرت على تعليق خدماتها أو إغلاقها في سبتمبر. وفرّ ما يقرب من 100 مريض يومي الأربعاء والخميس من مستشفى الشفاء، المستشفى الرئيسي في مدينة غزة، مع اقتراب الدبابات الإسرائيلية. وخوفاً من الوقوع في غارة، توقف كثير من الموظفين عن الحضور إلى العمل.

وقال حسن الشاعر، المدير الطبي في مستشفى الشفاء: «الخوف حقيقي».

الممرضة الأميركية أندي فوغان وهي تعتني برجل مصاب بمتفجرات في مستشفى القدس بمدينة غزة - 21 يوليو (أ.ب)

ووفقاً لمنظمات حقوقية، قُدّر عدد العاملين الطبيين من غزة رهن الاحتجاز الإسرائيلي حتى فبراير (شباط)، بأكثر من 160 عاملاً. وقالت إسرائيل إن الاعتقالات تتم وفقاً للقانون، قائلة إن بعضهم متورط في «أنشطة إرهابية».

ويوم الأربعاء، ادعى الجيش الإسرائيلي على وسائل التواصل الاجتماعي، أن مسلحين كانوا يعملون داخل مستشفى الشفاء. وأرفق الجيش مقطع فيديو غير واضح قال إنه يُظهر مسلحين يطلقون النار. ونفى أطباء مستشفى الشفاء هذا الادعاء، واصفين إياه بأنه ذريعة لمداهمة المستشفى. وتُفرَغ المستشفيات مع تقدم القوات الإسرائيلية، فيما داهمت القوات الإسرائيلية مستشفى القدس لمدة أسبوع في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023، ما أدى إلى إغلاقه مؤقتاً. وصرح الهلال الأحمر آنذاك بأن أجزاءً منه دُمرت، وقُتل مدني واحد على الأقل.

الأمم المتحدة: الاستهداف الإسرائيلي ممنهج

وتُشير الأمم المتحدة وبعض منظمات حقوق الإنسان إلى أن إسرائيل استهدفت المستشفيات بشكل ممنهج، باستخدام الضربات المباشرة وأساليب الحصار والغارات.

وصرحت عزرا زيادة، وهي محللة أنظمة صحية مقيمة في المملكة المتحدة وتعمل من كثب مع الفرق الطبية في غزة، بأنه بمجرد خروج مستشفى عن الخدمة، عادةً ما ينتقل السكان المجاورون إليه.

وقبل الهجوم الأخير على مدينة غزة، بدأ طاقم مستشفى القدس بتسريح المرضى غير المصابين بأمراض خطيرة، خوفاً على سلامتهم، على حد قول فوغان. وأضافت أنهم حوّلوا حركة المرور بعيداً عن المستشفى، بينما أطلقت طائرات إسرائيلية من دون طيار النار على المباني المحيطة.

وفي الأسبوع الماضي، فرت مئات العائلات الفلسطينية التي لجأت إلى المستشفى ومحيطه، بعد أن فرّ كثير منها سابقاً من القوات الإسرائيلية المتقدمة من الشمال.

رضيعة تحت القصف

بعد يوم، رافقت فوغان ممرضات وحدة حديثي الولادة. ضمت إحدى الرضيعتين المتبقيتين - وعمرها 13 يوماً فقط - إلى جسدها محاولةً تهدئتها. وقالت فوغان إن معدل ضربات قلب الرضيعة انخفض بشكل خطير مع وقوع انفجارات قريبة. ومن نافذة غرفتها في الطابق الخامس، سجّلت فوغان ضربات قريبة.

وقالت فوغان في مقطع فيديو: «لقد قصفوا المستشفى مرة أخرى». وسجّلت فوغان غارة جوية لطائرة «أباتشي» من بعيد. وفي الطابق الرابع، كانت هناك شظايا زجاج على بعض الأسرّة من النوافذ المحطمة. ولطخت دماء جديدة فراشاً مهجوراً. وصوّرت فوغان أرضية مستشفى فارغة تم تنظيفها.

وقالت في مقطع الفيديو الذي صُوّر يوم الاثنين: «كانت الأرضية تعجّ بالمرضى في الممرات، والآن أصبحت مهجورة لأن الجميع اضطر إلى الفرار»، وحرصاً على سلامتها، انتقلت فوغان في ذلك اليوم إلى القبو.

وفي اليوم التالي، بعد مغادرة فوغان بوقت قصير، أبلغها زملاؤها بأن مركبات عسكرية إسرائيلية اقتربت من البوابة الجنوبية للمستشفى.


مقالات ذات صلة

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

المشرق العربي صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطيني يعطي طفلاً شربة ماء من كيس اشتراه بشيقل في أجواء بالغة الحرارة بمدينة غزة أغسطس 2025 (أ.ب) p-circle

نشطاء «حماس» يواجهون صعوبات في تصريف رواتبهم «الكاش»

يبدو أن حركة «حماس» باتت فعلياً تواجه أزمة كبيرة فيما يتعلق بتوافر «الكاش» لدى نشطائها وموظفيها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش خلال حضوره اجتماعاً للحزب نُظّم على تلة تطل على بلدة مجد الكروم العربية في شمال إسرائيل وذلك في 24 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

سموتريتش يدعو إلى «حرب» في الضفة وضمّ «مناطق» من لبنان وغزة

دعا وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، اليوم (الأحد)، إلى ضم مناطق في جنوب لبنان وقطاع غزة إلى السيطرة الإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية فلسطينيون يتجمعون بموقع تعرض لضربة إسرائيلية في حي الشيخ رضوان بقطاع غزة الأسبوع الماضي (د.ب.أ)

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل «مسلح شارك في هجوم 7 أكتوبر»

أعلن الجيش و«جهاز الأمن العام (شين بيت)» الإسرائيليان «مقتل مسلح شارك في هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)» 2023...

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي خيام تؤوي فلسطينيين نازحين وسط مبانٍ تضررت جراء الحرب في مدينة غزة (أ.ب) p-circle

حصيلة الحرب في غزة تتجاوز 74 ألف قتيل

أُصيب فلسطينيان، أحدهما بجروح حرجة، صباح اليوم (الأحد)، جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين قرب الجامع الأبيض في مخيم الشاطئ، غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

تحذير أميركي «جدّي» لبغداد من خرق الحظر الجوي

مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبة تابعة لقافلة عسكرية أميركية تسير في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق (أرشيفية - أ.ف.ب)

أكد مصدر حكومي مسؤول أمس أن بغداد «تلقّت تحذيراً أميركياً جدياً ومباشراً» من خرق الحظر الجوي المفروض على إيران، مشيراً إلى أن العراق كان قد طلب استثناء «مطار النجف» من هذا الحظر «لأسباب إنسانية».

وقال المصدر إن «الجانب الأميركي أوضح أن الإجراءات العقابية لن تقتصر على شركات الطيران الإيرانية فحسب، وإنما قد تطال أي جهة أو مطار يقدّم خدمات لهذه الشركات أو يسهّل تشغيل رحلاتها».وأضاف أن «هذا التحذير وضع الحكومة أمام خيار وحيد، هو تجنّب تعريض المطارات العراقية وقطاع الطيران والجهات العاملة فيه للعقوبات».إلى ذلك، وفيما تستعد الحكومة الاتحادية في بغداد للاحتفال الأربعاء المقبل، بما تصفه «يوم السيادة» الذي يصادف انسحاب قوات «التحالف الدولي» تبدي غالبية الزعامات الكردية مخاوف شديدة من هذا الانسحاب.

وقال رئيس حكومة الإقليم، مسرور بارزاني في بيان لمكتبه، إن «ترك إقليم كردستان مكشوفاً دون توفير أي منظومات دفاعية تحميه أمرٌ يبعث على القلق».


«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
TT

«حماس» تواجه أزمة نقود في قطاع غزة

صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)
صبي يساعد بائعاً في ترتيب بضائعه خلال وقوفه أمام أنقاض مبنى منهار في رفح جنوب قطاع غزة أبريل 2024 (أ.ف.ب)

أظهرت إفادات لمتعاملين بالأسواق في قطاع غزة، وكذلك عناصر من «حماس» وجود أزمة لدى منسوبي الحركة في تصريف رواتبهم بصورتها النقدية، في ظل لجوء تجار كثر إلى تقليص قبولها العملات، والاعتماد على التطبيقات والمحافظ الإلكترونية.

تزامن ذلك مع تكثيف إسرائيل استهداف واغتيال مسؤولين ماليين في «حماس» خلال الأسابيع الماضية، وتبين أن بينهم بعضاً ممن يتولون نقل الرواتب إلى عناصر الحركة.

ووفق موظفين من «حماس»، فإن غالبيتهم، سواء من القطاع الحكومي أو الذراع العسكرية (كتائب القسام)، يتلقون رواتبهم نقداً.

يذكر أنه خلال سنوات ذروة الحرب، كان الغزيون يعانون لتحويل أموالهم من الصورة الإلكترونية إلى «الكاش».

وفي أغسطس (آب) الماضي، ألغت إسرائيل التعامل بفئة معينة من أوراق الشيقل؛ في خطوة لخنق «حماس» اقتصادياً. وأصدر جهاز الشرطة التابع لـ«حماس» تعميماً حذّر فيه أصحاب المحال التجارية وغيرهم من عدم التعامل بالأموال النقدية.


الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
TT

الأمن السوري يفكك خلية لـ«داعش» متورطة في عمليات خطف واغتيال

أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)
أحد الموقوفين ضمن الخلية التابعة لتنظيم «داعش» التي أعلن الأمن السوري تفكيكها (سانا)

أعلنت السلطات السورية، الأحد، تفكيك خلية تابعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، تورطت في عمليات خطف وزرع عبوات ناسفة واغتيالات، وامتد نشاطها من الرقة إلى حلب وإدلب وحمص.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أن سلسلة من العمليات الأمنية أسفرت عن القبض على أربعة من متزعمي الخلية في الرقة، إلى جانب عدد من عناصرها في حلب وإدلب وحمص، بعد تتبع نشاطهم وتحركاتهم، فضلاً عن ضبط مواد متفجرة كانت معدة لتنفيذ هجمات.

وأوضحت أن التحقيقات الأولية كشفت تورط أفراد الخلية في 5 عمليات خطف، إلى جانب التخطيط لتنفيذ هجمات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات متواصلة تمهيداً لإحالة الموقوفين إلى القضاء المختص.

وكانت قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة قد أعلنا، في 18 أغسطس (آب) الماضي، توقيف حمزة عبد الله محمد، الملقب بـ«أبو جهاد المهاجر»، في ريف منبج بمحافظة حلب، ووصفاه بأنه أحد القياديين العسكريين البارزين في تنظيم «داعش».