إخلاء سبيل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بكفالة

محاميه: سيقدم أدلة تكشف المتورطين بالجرائم المالية

حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (أ.ف.ب)
حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (أ.ف.ب)
TT

إخلاء سبيل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بكفالة

حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (أ.ف.ب)
حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (أ.ف.ب)

أخلى القضاء اللبناني، مساء اليوم (الجمعة)، سبيل حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، المتهم بـ«اختلاس أموال عامة»، بعد دفع كفالة مالية بلغت أكثر من 14 مليون دولار.

وبحسب «الوكالة الوطنية للإعلام»، خرج سلامة من مكان توقيفه في مستشفى بحنس، وسط إجراءات أمنية مشددة بعيداً عن عدسات الكاميرات.

وكانت النيابة العامة التمييزية أعطت إشارة بتركه، بعدما سدّد كفالة مالية قيمتها 14 مليون دولار نقداً.

وأشار وكيل سلامة، المحامي مارك حبقة، من أمام مستشفى بحنس، إلى أن «خروج سلامة صفحة جديدة في محاكمته، التي كانت تحيطها التلفيقات والاتهامات التي لا لها أساس من الصحة»، وقال: «نتمنى أن تتم محاكمة سلامة، وفق القانون».

وعن مصدر الأموال، أوضح حبقة أن «مدعي عام التمييز القاضي الحجار قام بإجراء قانوني عبر التحقق من مصدر الأموال، وهذا إجراء روتيني».

وقال: «بدءاً من الأسبوع المقبل، سنقوم بملاحقة كل شخص يتعرض لسرية التحقيق في الملف وكل من يحاول التأثير على القضاء عبر الشعبوية».

وأضاف حبقة: «القرار مخالف للقانون ولنص المادة 108 أصول محاكمات جزائية، ويطرح اجتهاداً خطيراً يمس حرية أي موقوف احتياطاً. واحتراماً منا لهيئة المحكمة نفّذنا القرار، وسأطعن به في مرحلة لاحقة».

وجدّد حبقة التأكيد على أنّ «تسديد سلامة للكفالة المفروضة عليه ليس إقراراً منه بأي فعل مدعى عليه به، إنما احترام للقرار القضائي والقضاء اللبناني وإفساح منه للجوء إلى طرق الطعن التي نصّ عليها القانون في كلّ مخالفة شابت ملفّه القضائي».

وأردف: «يجب استدعاء الأشخاص الذين ساهموا بالانهيار الاقتصادي، وسنقوم بخطوات دفاعية واضحة لتبرئة الحاكم السابق من كل التهم الموجّهة له».

وكشف عن أن حاكم مصرف لبنان السابق سيقدّم الأدلة ليكشف المتورّطين بالجرائم المالية التي أدّت إلى الانهيار.

ويذكر أن حبقة سدّد قيمة الكفالة المالية البالغة 14 مليون دولار و5 مليارات ليرة لبنانية التي فرضتها الهيئة الاتهامية في بيروت لقاء تخلية سبيله وإخراجه من السجن.

وفور تسليم الوصل إلى قلم الهيئة الاتهامية والتثبت من تسديد المبلغ كاملا، وقّع رئيس الهيئة القاضي كمال نصار على مذكرة تخلية سبيل سلامة، كما عمّمت النيابة العامة المالية على الأمن العام والأجهزة الأمنية قرار منع سلامة من السفر لمدة عام كامل اعتباراً من اليوم، ثم توجه بها المحامي حبقة إلى مستشفى بحنس حيث يخضع للعلاج لإخراجه.

وأوقف رياض سلامة في 3 سبتمبر (أيلول) 2024، بقرار من النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، بعد استجوابه لساعات بشبهة «اختلاس أموال عامة بقيمة 44 مليون دولار من حساب الاستشارات في مصرف لبنان، وتبييض الأموال، والإثراء غير المشروع». وما لبثت النيابة العامة المالية أن ادّعت عليه بهذه الجرائم، حتى أحيل على قاضي التحقيق الأول في بيروت بلال حلاوي الذي استجوبه وأصدر مذكرة توقيف بحقّه.


مقالات ذات صلة

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

المشرق العربي حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة (الوكالة الوطنية للإعلام)

قرار قضائي يحيل رياض سلامة إلى الجنايات ويعزز صحّة ملاحقته

عززت الهيئة الاتهامية في بيروت مصداقية الإجراءات القانونية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة التي أفضت إلى توقيفه مطلع شهر سبتمبر 2024

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون (يمين) مجتمعاً مع المبعوث الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان يوم 8 ديسمبر 2025 في قصر بعبدا (الرئاسة اللبنانية)

لودريان في بيروت دعماً للجيش اللبناني وخطة حصرية السلاح

في خضم الحراك الدبلوماسي والدولي باتجاه بيروت، يعقد الموفد الفرنسي، جان إيف لودريان، يوم الأربعاء لقاءات مع المسؤولين في لبنان.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الرئيس اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

خاص «حزب الله» منزعج من «نصائح» عون... فهل يغرّد وحيداً؟

يتريث «حزب الله» في تظهير انزعاجه للعلن حيال دعوة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون الطرف الآخر، في إشارة للحزب، للتعقّل والعودة للدولة بتسليم سلاحه.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي صورة لحسن نصر الله أمام أنقاض مبنى دمّره الطيران الإسرائيلي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - د.ب.أ)

أزمة «حزب الله» المالية تعرقل صرفه بدلات إيواء لآلاف النازحين

أبلغ مسؤول عن التعويضات في «حزب الله» أحد مراجعيه، أنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سنبلغك هاتفياً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون صور أمنائه العامّين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - رويترز)

تحليل إخباري برودة في علاقة عون و«حزب الله»... والتواصل عند «الحدّ الأدنى»

انتقد «حزب الله» تصريحات الرئيس اللبناني، جوزيف عون، بشأن سلاحه...

بولا أسطيح (بيروت)

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
TT

السلطات العراقية تلقي القبض على رجل مطلوب لدى الشرطة الأسترالية

أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)
أرشيفية للشرطة الأسترالية (غيتي)

أفادت الشرطة الأسترالية، اليوم (الأربعاء)، بأن السلطات العراقية ألقت القبض على رجل مطلوب ​لدى الشرطة الاتحادية الأسترالية باعتباره شخصية محورية في تحقيق في سلسلة من الهجمات الحارقة، بما في ذلك هجوم معاد للسامية على كنيس يهودي في ملبورن .

وقالت مفوضة الشرطة الاتحادية الأسترالية كريسي باريت إن الرجل المعتقل، كاظم حمد، يشكل ‌تهديدا للأمن ‌القومي، وإنها حددته «كأولوية ‌أولى».

وقال ⁠المركز ​الوطني ‌العراقي للتعاون القضائي الدولي في بيان، إن كاظم مالك حمد رباح الحجامي، اعتقل في إطار تحقيق في قضية مخدرات، بعد طلب من أستراليا. وقالت باريت إن المسؤولين العراقيين اتخذوا قراراً مستقلاً باعتقال الرجل في إطار تحقيق ⁠جنائي خاص بهم، بعد أن قدمت الشرطة الاتحادية الأسترالية ‌معلومات إلى سلطات إنفاذ ‍القانون العراقية ‍في أواخر العام الماضي.

وقالت في بيان «يمثل ‍الاعتقال تعطيلا كبيرا لمجرم خطير ومشروعه الإجرامي المزعوم في أستراليا».

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، قالت باريت إنه بالإضافة إلى كونه مشتبها به في ​هجمات الحرق العمد في أستراليا المتعلقة بتجارة التبغ، كان الرجل «شخصا مهما في ⁠التحقيق في هجوم الحرق العمد المزعوم بدوافع سياسية على كنيس في ملبورن».

وطردت أستراليا السفير الإيراني في أغسطس (آب) بعد أن خلصت منظمة الاستخبارات الأمنية الأسترالية إلى ارتباط تمويل المجرمين المقنعين الذين يُزعم أنهم أضرموا النار في كنيس ملبورن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بالحرس الثوري الإيراني.

وكان حمد، الذي أدين سابقا في أستراليا بجرائم ‌تهريب مخدرات، قد جرى ترحيله من أستراليا إلى العراق في عام 2023.


سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
TT

سوريا تُعلن شرق حلب إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية»

خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي
خريطة تظهر المنطقتين اللتين عدهما الجيش السوري عسكريتين في ريف حلب الشرقي

أعلن الجيش السوري، أمس (الثلاثاء)، المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولاً إلى نهر الفرات «منطقة عسكرية مغلقة»، وذلك لمواجهة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، وطالب جميع المسلحين في المنطقة بالانسحاب إلى شرق الفرات، فيما اتهمت قيادات كردية السلطات بالتحضير لهجوم على مناطقها.

وأفادت «هيئة العمليات» بإغلاق بلدتي دير حافر ومسكنة رداً على حشد «قسد» وفلول النظام السابق، وطالبت المدنيين بإخلائهما كونهما منطلقاً للمسيّرات الانتحارية الإيرانية التي قصفت مدينة حلب.

وأعلنت «الهيئة» أنها استهدفت بقذائف المدفعية مواقع «قسد» في محيط دير حافر. ونقلت القناة الرسمية عن مصدر عسكري، أن القصف المدفعي جاء رداً على استهداف «قسد» لمحيط قرية حميمة بالطائرات المسيّرة، في حين تحدث الجيش عن مقتل «مدني برصاص قناص من (قسد) في أثناء محاولته الخروج على دراجته النارية من دير حافر».

في الأثناء، أدانت وزارة الطاقة السورية تفجير «قسد» لجسر أمتينة، شرق دير حافر، وهو آخر جسر كان يربط المنطقة ويخدمها، الأمر الذي تسبب بقطع كامل وسائل الوصول إلى الموقع. وحمّلت الوزارة، «قسد»، المسؤولية الكاملة عن تعريض القناة الرئيسية للمياه للخطر وتهديد نحو 8000 هكتار من الأراضي الزراعية بالغرق، نتيجة الارتفاع الكبير في سرعة جريان المياه، لا سيما في منطقة دير حافر ومحيطها.


أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
TT

أزمة «حزب الله» المالية تتفاقم وتوقف تعويضات الحرب لمناصريه

صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)
صورة للأمينين العامّين السابقين لـ«حزب الله» حسن نصر الله وهاشم صفي الدين على مبنى استُهدف في عملية اغتيال القيادي هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت (أرشيفية - رويترز)

تفاقمت الأزمة المالية لـ«حزب الله»، وتركت تداعياتها على مناصريه الذين خسروا منازلهم في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان.

وتبلّغ سكان في ضاحية بيروت الجنوبية بأنه «حتى الآن لا موعد محدداً لصرف التعويضات»، وأنه «حين تجهز الدفعة، سيتم إبلاغهم هاتفياً».

ويتعين على الحزب أن يدفع بدل إيواء إلى 51 ألف عائلة خسرت منازلها، علماً بأن التعويض السنوي يتراوح بين 3600 دولار للمنازل في الجنوب والبقاع، و4800 دولار في الضاحية.

وفيما ينقل السكان عن أوساط الحزب أنه يُجري تحقيقات داخلية حول «فوضى» و«محسوبيات» شابت دفعات ترميم المنازل العام الماضي، عزت مصادر معارضة لـ«حزب الله» التأخير في صرف التعويضات العام الحالي، إلى «الأزمة المالية التي يعاني منها الحزب».